بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا فعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
وزدنا علما وعملا صالحين يا عفو يا كريم. اما بعد فهذا المجلس السابع والعشرون بعد المئة في مذاكرة كتاب المحرر  للحافظ ابي عبد الله محمد ابن عبد الهادي المقدسي رحمه الله
وبلغنا واياكم الى اواخر الكتاب الكتاب الجامع نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمسلمين  وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة شهادة ان لا اله شهادة
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وحج البيت وصوم رمضان  هذا حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وهو من الاحاديث الجوامع
تناسب هذا الكتاب كتاب الجامع قال رضي الله عنه رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس تسمى هذه بمباني الاسلام اي اركانه ودعائمه واسسه
وهي المصطلح عليها عند العلماء باركان الاسلام الخمسة عليها بماذا بأركان الإسلام الخمسة كما دل عليها هذا الحديث وحديث جبرائيل لما سأل النبي عن الاسلام قال بني الاسلام على خمس
وخمس عدد فاذا ذكر بعده المعدود دل على ان العدد مراد كل عدد في الشريعة يأتي ذكر المعدود بعده فان العدد في نفسه مراد ومقصود وهذا الذي يعبر عنه العلماء بان العدد له مفهوم
مفهومه العدد قال بني الاسلام على خمس اي على خمسة اركان وعلى خمس دعائم شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله هذا الركن الاول واقام الصلاة للركن الثاني
وايتاء الزكاة هذا الركن الثالث صوم رمضان هذا الركن الرابع وحج او وحج بيت الله الحرام لمن استطاع اليه سبيلا هذا الركن الخامس الركن الاول هما الشهادتان وهي اول ما يدعى اليه في دين الاسلام
اعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات حديث امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله عز وجل
والشهادتان هما ركن واحد اولها شهادة ان لا اله الا الله تتعلق بالله جل وعلا ربوبية والوهية واسماء وصفات والثانية تتعلق لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتقتضي طاعته فيما امر
تصديقه فيما اخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر والا يعبد الله الا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم  واقام الصلاة هذا الركن الثاني فلا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة
وهذان الركنان لا يصح ايمان الا به ماء فلو ترك تركهما تهاونا ما صح او تكاسلا ما صح ايمانه لم يثبت له ايمانه ولابد في الشهادتين من النطق بهما ان كان اهلا للنطق
فان كان اخرس انه معذور يؤديهما بما يؤديهما مثله ولو اعتقد صحة الدين ولم ينطق فانه لا تنفعه هذا ابو طالب عم النبي عليه الصلاة والسلام اقر بصحة دين رسول الله
وهو الذي قال ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا لولا الملامة او حذار مسبة لوجدتني سمحا بذاك مبينا لولا ان يلومني احد او يسبني لوجدتني سمحا بهذا الدين مبينا
فاصدع بامرك ما عليك غضاضة وابشر وقرب ذاك منا عيونا وفي هذا قوله ايضا لقد علموا ان ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الاباطل ووالله لولا ان اجيء بسبة
يجر على اشياخنا في المحافل لكنا اتبعناه على كل حالة من الدهر طرا غير قول التخاذل الركن الثالث الزكاة هي ركن الدين الثالث وهي حق جعله الله في المال الاموال الخمسة
الذهب والفضة ومقام مقامهما من العملات وبهيمة الانعام ابل وبقر وغنم اذا سامت الحول فاكثره  خارج من الارض في كل مكيل ومدخر المال الخامس عروض التجارة من جحد وجوب الزكاة
فمن منعها وقاتل على منعها فهذا كفر وهي ردة وهو الذي اجمع الصحابة عليه في قتال المرتدين لما منعوا الزكاة وقاتلوا على منعها دل على انهم جحدوا وجوبها فان منع الزكاة
تهاونا لا جحدا للوجوب ولكن شحا وبخلا فهذا لا يكفر وانما قارفة كبيرة من كبائر الذنوب لقول الله جل وعلا والذين يكسون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم
يوم يحمى عليها في في نار جهنم فتكبى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين ما من صاحب ذهب ولا فضة
لا يؤدي منها زكاتها الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فكوي بها جبينه وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين الف سنة قال ثم يرى سبيله. اما الى جنة واما الى نار
فلما قال ثم يرى سبيله دل على انه لم يأتي مكفرا يخرجه من الملة والصيام ركن رابع فرضه الله بقوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
والصيام الواجب صيام رمضان من دخول شهره الى دخول شهر شوال  والركن الخامس حج بيت الله الحرام لمن كان من اهل وجوبه لمن استطاع اليه سبيلا الحج ركن مرة واحدة
ما زاد عليها فهو تطوع ان يكون قادرا على هذا الحج المقصود ان هذا حديث عظيم من جوامع الدين وفيه ان اركان الاسلام خمس فلو قال قائل اركان الاسلام ست او سبع نقول لا غلط
لان الذي حددها بانها خمس هو النبي عليه الصلاة والسلام نعم لا بأس هذا من باب التقديم والتأخير عند الرواة العمرة ليست ركنا وانما هي واجبة في الصحيح مرة في العمر
وليست ركنا كركنية الحج في حديث ابي  ابي رزين العقيلي قال ان ابي شيخ كبير لا يستطيع الظعن قال حج عن ابيك واعتمر وما جاء بان العمرة فريضة حديث ضعيف
نعم وعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان من كان الله ورسوله احب واليه مما سواهما وان يحب المرء وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان
بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار هذا حديث انس ايضا في الصحيحين انس بن مالك الانصاري النجاري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه
ثلاث خصال وثلاث خلال من كن فيه يعني اجتمعن فيه وجد بهن اي بسببهن حلاوة الايمان اي طعمه وذوقه وانشراحه  انسه وهي راحة قلبية نفسية هي التي عناها العلماء بانها جنة في الدنيا. من لم يلجها
لن يلج ولن يدخل جنة عدن ثلاث من كن فيه وجد بهن اي بسببهن حلاوة الايمان اي طعمه وانشراحه وحلاوته الاولى ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما ان يجد ذلك في قلبه من محبة الله عبودية والوهية
فان المألوه هو المحبوب ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم محبة طاعة ومحبة انقياد لا محبة عبودية للرسول ولكن عبودية لله طاعة والقياد وامتثال ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما
الا يقرب محبة الله ومحبة رسوله ما يقرب محبة الله ومحبة رسوله احد ولا شيء حتى محبة الوالدين فهي محبة طبيعية لكنها لا تقرب المحبة العبودية لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم
وان يحب المرء لا يحبه الا لله الخصلة الثانية وهي الحب في الله كما البغض في الله يكون الجامع للمحبة هو الايمان لم يحبه لنسبه ولا لقرابته ولا لعلاقته ولا لصلته
وانما احبه لله وان يحب المرء لا يحبه الا لله الثالثة الخصر الثالث ان يكره ان يعود الى الكفر بعد اذ انقذه الله منه سواء كان كافرا فامن او انه نشأ في الاسلام
ويكره ان يرجع كافرا يعني حورا بعد كور سيكون الكراهية في قلبه كراهية قذفه في النار اذا احس بذلك وجد بها حلاوة الايمان وطعمه اما اذا كان الايمان والكفر عنده سوا سيان
لن نجد بها حلاوة الايمان او لم يكن الله ورسوله احب اليه مما سواهما لا يجد بها حلاوة الايمان وان لا يجد في قلبه للمؤمنين محبة بل هم وغيرهم واحد
يستسهل ظلمهم وقهرهم تعدي عليهم اكل اموالهم وانتهاك اعراضهم لا يبالي لا يجد بهذا حلاوة الايمان هذا رتبة عظيمة يحصلها من وجدها في قلبه في هذه الثلاث امثالها نعم وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين
نعم وعنه وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره او قال لاخيه ما يحب لنفسه  وعنه يعني عن انس ابن مالك الانصاري النجاري رضي الله عنه
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين هذا في كمال المحبة كمال الايمان لا يؤمن اي لا يبلغ كمال الايمان
حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين في بعض الروايات كما في حديث ابن عمر وحتى من نفسك حب النبي عليه الصلاة والسلام يشمل حب ذاته وحب ما جاء به من دينه وشرعه
وهذه محبة الطاعة ومحبة العبادة احب اليه من والده والوالد يشمل الاب والام وولده يعني ظناه والناس اجمعين هذه مرحلة كمال الايمان ولما قال عمر للنبي عليه الصلاة والسلام والله يا رسول الله
لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي قال لا يا عمر لم تبلغ كمال الايمان قال والله لانت احب الي حتى من نفسي قال عليه الصلاة والسلام الان يا عمر
الان يا عمر في حديث انس الاخر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لجاره او قال لاخيه ما يحب لنفسه لا يؤمن اي لا يبلغ الكمال كمال الايمان
الى ان يكون محابهم محبة لجاره الجار جار البيت ويشمل الجار الشريك ويشمل الجار صاحب في السفر ان يحب لهما يحب لنفسه من الخير ويحب ان يندفع عنه ما يندفع عن نفسه من الاذى والشر
اللفظ الاخر او لاخيه يعني لاخيه المؤمن وهذي مرحلة كمال في الايمان ليس معنى ذلك كما ذهب الخوارج الى انه من لم يبلغ هذا لا يكون مؤمنا ومن لم يحب الله
ومن لم يحب رسول الله اكثر من نفسه لا يكون مؤمنا؟ لا يبقى له اصل الايمان لكن بعدم محبة الرسول محبة فوق محبته لنفسه نقص ايمانه بحسبه واذا لم يحب
لاخيه المؤمن ما يحب لنفسه نقص من ايمانه بحسبه لا انه ذهب عنه اصل الايمان انما ذهب كماله المستحب عندنا اصل الايمان وهو التوحيد وعندنا كماله الواجب وهو كل قول وعمل رتب عليه الايمان
وعندنا الكمال المستحب وقوله لا يؤمن اي لا يبلغ الكمال المستحب نعم وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
هذا حديث عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهزلي المخرج في الصحيحين انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق اي موجب للفسوق والفسوق هنا يعني كبيرة من كبائر الذنوب
اليكم الكفر والفسوق والعصيان وقتاله كفر مقاتلة المؤمن كفر لكنه اصغر لانه جاء كفر منكرا المراد به الكفر ايش الكفر الاصغر الكفر الاصغر ولهذا الكفر اذا جاء معرفا الادلة الكتاب والسنة فراد به الكفر الاكبر
ومن يتبدل الكفر بالايمان هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان الكفر الاكبر واذا جاء الكفر منكرا وقتاله كفر المراد به الكفر الاصغر يسمى بالكفر العملي وهو في جنس الكبائر لا يخرج صاحبه من الملة
سباب المسلم فسوق وهذا الفسق يتفاوت وقد يكون رزقا عظيما او دون ذلك من السباب اللعن من السباب التكفير من قال في حديث ابن عمر من قال لاخيه يا كافر فقد باء به احدهما ان كان كما قال
والا رجع الى صاحبه ومن السباب اللعن كما قلنا ومن السباب الشتم مطلق الشتم يا حمار يا خنزير يا كلب يا خبيث يا لئيم من السباب ومن السباب القدح في عرظه
يدخل فيه القذف يا زاني يا فاعل الفاحشة يا ابن الزانية هذا قذف وهو نوع من انواع السباب الى ان يأتي ادناه في وصفه بالاوصاف البذيئة خسيس اعور  فهذه من من انواع السباب
وقوله في السوق اي متفاوتة في الفسق متفاوتة في هذا الفسق وقت وقت وقتاله كفر حتى من اعان على قتل المسلم بالتحريش  تهييج وايقاد الغل في الصدور فهذا ما هو
فهذا حكمه انه كفر اصغر لا يخرج من الملة بل هو كبيرة من كبائر الذنوب نعم عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي اي الذنب اعظم عند الله؟ قال ان تجعل ان تجعل لله ندا وهو خلقك
قال قلت له ان ذلك لعظيم. قال قلت ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك مخافة ان ان يطعم معك قال قلت ثم اي؟ قال ثم ان تزني حليلة جارك ان تزني ولا ان تزاني
نعم هذا حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وهذا من فقه انه سأل النبي عليه الصلاة والسلام هذه الاسئلة فقال يا رسول الله اي الذنب اعظم او عند الله اعظم
اي اي الذنب اعظم عند الله اي اشد عظمة وقبحا فذكر اعظم الذنوب وافنعها واشنعها وافظعها وهو الشرك قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. ما هي المنادة  هي المماثلة
المساواة والمساماة. كما قال جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا اي جمع ند وانتم تعلمون وهؤلاء الذين صرفوا حق الله لغيره جعلوا لله ند في العبودية وان لم يجعله ندا لله في الربوبية وفي الفعل
وفي الخلق وفي التقدير فلما صرف لغير الله عز وجل الذبح والنذر والدعاء الاستغاثة الاستعانة توكل والرجاء والخوف وامثالها كان اتخذ مع الله ندا لان الله لا يقبل المنادة ولا المشاركة
وانما حقه وفرضه التوحيد في هذا قوله عليه الصلاة والسلام قال الله عز وجل انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه قلت ثم اي
ما الذنب اعظم بعد الشرك بالله ولهذا الشرك نقول هو اعظم ذنب عصي الله به واعظم ما نهى الله عنه الشرك واعظم ما تقرب به العابد الى ربه التوحيد واعظم ما
عبد الله به التوحيد قلت ثم اي قال صلى الله عليه وسلم ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك كما قال جل وعلا ولا تقتلوا اولادكم من املاق الاية الاخرى خشية املاق
الاملاق يعني اقتار وفقر انه كان خطأ كبيرا  غسل الولد يشمل اجهاض اذا نفخت فيه الروح يجهر يقول لا ما اتحمل معيشته ونفقته  هذا قصر الواد خشية املاق كذلك الموؤدة لما وأدت
واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت وفيه الاعتراض على قضاء الله كأن الرزق بيده ويملكه هو لا بيد الله ولا من تقديره جل وعلا وان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك ان يأكل من رزقك الذي رزقك الله اياه
قلت ثم اي يا رسول الله؟ قال ان تزاني بحليلة جارك لم يذكروا الزنا باطلاقه وانما ذكر الزنا بمن؟ بزوجة جاره سواء برضاها  وهذا من اقبح أنواع الزنا الزنا في نفسه قبيح
وهو اتيان الشهوة في غير ما اذن الله. قبيح كبيرة من كبائر الذنوب رتب فيه الوعيد والحدود في الدنيا واللعن الوعيد بالنار اعظم الزنا ان يزاني بحية جاره لان للجار حق
الجوار فان كان مسلما فزاد حقا فانيا حق الاسلام فان كان قريبا زاد حقا ثلاثة وهو حق القرابة جار له حق واحد وهو الجار غير المسلم وجار له حقان وهو الجار المسلم له حق الاسلام وله حق الجوار
وجار له ثلاثة حقوق وهو الجار القريب المسلم له حق الجوار حق الاسلام وحق ايش حق القرابة والرحم من زنا الحقيقة جاره ويشمل زوجته او بنته فانه كعشر سنوات كما جاء به في الحديث الآخر
عقوبته بالاثم مغلظة في عشري  ومن قبائح الزنا من زنا بذات محرم يزني ببنته باخته بعمته بخالته بامه نسأل الله العفو والعافية وهذا الان راجت سوقه عبر الوسائل والتقنيات التي بدل ان تكون من النعم
اضحت على كثير من هؤلاء من النقم والبلايا والمحن وانتشر فيها ما يسمى بزنا المحارم وقد جاءت الشريعة مغالظة للعقوبة في زنا المحارم قال عليه الصلاة والسلام من رأيتموه وقع على ذات محرم فاقتلوه
الزاني اذا كان غير محصن يوجد مئة جلدة يغرب عام يسجن او يطرد من البلد اما هذا الذي وقع على ذات محرم اخته بنته امه عمته خالته بنت اخيه بنت اخته
حكمه القتل لم لماذا غلظت فيه العقوبة لان الشارع الحكيم امن جانبه فاخفر هذا الامان اخبره ونكل به وكانت العقوبة مغلظة بحسب ذلك  الزنا بالجارة كعشر سنوات لا استهانة لي
الجارة وانما تفخيم وتفظيع وتعظيم للزنا بالجارة لان الشارع امن هذا على هذا فاذا كان لا يأمن من جاره فكيف يهنأ بحياته وبعيشه نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن
خان هذا حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اية المنافق اي علامته الظاهرة لان النفاق شأنه بالباطل ايته علامته الظاهرة ثلاث خصال اذا حدث كذب واذا
وعد اخلف واذا اؤتمن خان اذا ذكر العدد وذكر بعده المعدود فالعدد مراد اذا هذه الثلاث هي خصال المنافقين  وجدت فيه واحدة فعلامة نفاقه النفاق العملي لا نقطع بالنفاق الاعتقاد لان محله القلب ولا سبيل لنا اليه
الاولى اذا حدث كذب عرف عنه الكذب في حديثه في مزاحة في نكته في اخباره اذا حدث كذب واذا واذا وعد اخلف اذا وعد وعودا يخلفها وعد بمال يأتيه وعدد كلام
وعد ابي خبر يخلف هذا الوعد ومن الاخلاف وهو اشده عدم الوفاء الا يفي بما وعد به اخذ المال يقضي به حاجته دينا قال غدا المال عندك فاخلف هذي من علامات النفاق
وكلما زاد اخلافه كلما كان هذا اظهر في نفاقه واذا اؤتمن خان كانت الامانة انواع اعظمها امانة الدين الا يقوم به هذا خان الامانة منها ما يسمى الان بالخيانة العظمى
وهو ان يخون وطنه وبلده وامته جماعته وولي امره ومن الخيانة ما يتعلق بالوظائف يؤتى من على وظيفة ولا يقوم بها يتهرب منها يفرط في ادائها هذه خيانة ومن الخيانة ايضا ان يأخذ المال قرضا او سلفا
ثم يوطن نفسه انه لا يفي هذي خيانة فيها هذا المهل ومنها الاسرار ان يؤتى من على سر فيخون ويفشيه ويذيعه ويعلن به الله جل وعلا يقول ان الله يأمركم
ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل وحديث ابي هريرة هذا لا يعارض حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن من النفاق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا خاصم فجر واذا اؤتمن اخان ها؟ نعم اذا وعد اخلف يدخل فيه
غدر العهد زادت حديث ابي هريرة بانه اذا خاصم فجر الفجور في الخصومة. ايش معناه يحلف اليمين الكاذبة ليقتطع يقتطع بها حقا او مال غيره او يدفع عن نفسه تهمة
خيره بمال او بغيره هذي تسمى بالخصومة في الفجور في الخصومة ومن الفجور في الخصوم التعدي في الكلام يتهمه يقول يا حمار قال الله يلعنك رد عليه بما هو اشد
لعنه قال انت كافر هذا من الفجور في الخصومة. اي الزيادة فجر في خصومته اي زاد نعم وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
من الكبائر شتم شتم الرجل لوالديه قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال نعم يسب ابا الرجل فيسب اباه. ويسب امه فيسب امه كل الاحاديث هذه في الصحيحين
هذا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من الكبائر شتم الرجل والديه استعظم الصحابة كيف يتجرأ صاحب فطرة ومروءة ان يشتم والديه استعظموه
والشتم هنا يشمل أنواع السب ادناه في الاوصاف القبيحة اعلاه بالكفر وبين ذلك ان يشتم والديه باللعن  او  شتمهما بمقارفة الكبائر يا شارب الخمر يا زاني يا قحبة يا جرار
ولما استعظم الصحابة ان يشتم الرجل والديه مباشرة استعظاما لان الفطر سوية  يتنافى عنه بين انه يشتم الرجل ابا الرجل فيشتم اباه ايتسبب في شتم والديه يتسبب في شتمهما يتسبب
في هذا الشتم وهذا السد وكان كمن سب والديه وذكر ذلك انه من الكبائر وهذا يدل على ان الذنوب نوعان في جنسها كبائر والصغائر واكبر كبائر الشرك ولا يحد اقل الصغائر اقل الكبائر
وهناك فرق بين الكبائر والصغائر  نوه الله عنها بقوله في اية النساء ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما فما هي الكبيرة؟ وبالتالي ما هي الصغيرة؟
السلف فيها اختلافا كثيرا حتى اني احصيت لهم فيها اربعة عشر قولا الفرق بين الكبيرة والصغيرة ارجحها ان الكبيرة كل ذنب رتب عليه في الدنيا حد لحد السرقة تحذري الزنا
شرب الخمر حد القذف هذي كبيرة او رتب عليه في الاخرة وعيد باللعنة كل ذنب لعن صاحبه وكبيرة لعن الله من ذبح لغير الله. لعن الله من لعن والديه لعن الله
من غير من الارض لعن الله من اوى محدثا فهذا كل ذنب رتب لصاحبه اللعن فهو كبير. لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الراشي دافع الرشوة والمرتشي اكلها واخذها والرائش السمسار بينهما
الرشوة كبيرة الضابط الثالث انها كل ذنب رتب عليه في الاخرة الوعيد بالنار ما رتب عليه الوعيد في النار فهو كبيرة ما اسفل الكعبين من الازال ففي النار الذي يأكل في انية الذهب والفضة
فانما يجرجر في بطنه نار جهنم هذا وعيد بالنار على من يأكل بسحاف الذهب والفضة طيب الضابط الرابع ما رتب عليه الغضب في الاخرة هذي كبيرة ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وايش
وغضب الله عليه دل على ان الكبير من الكبيرة ان الله غضب على هذا القاتل المؤمن بغير وجهه قال في الملاعنة والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين
الضابط الخامس كل ذنب نفي الايمان عن صاحبه والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا من يا رسول الله؟ طاب وخسر قال الذي لا يأمن جاره بوائقه
الذي لا يأمن جاره بوائقه يعني من تعدى على جاره وظلم وهذا فهذا مقارف للكبيرة. لانه نفي عنه الايمان لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن
ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن هذا هذه كبائر من كبائر الذنوب طيب الضابط السادس  ها كل ذنب نفي الايمان عن صاحبه  نفي الايمان عن صاحبه الضابط السادس كل ذنب تبرأ من صاحبه
من غش فليس منا الغش كبيرة رواية اخرى من غشنا فليس منا ما الفرق بين الروايتين فيها تخصيصها. ها؟ فيها تخصيص يا شيخ من غش فليس منا عامة ومن غشنا خاصة في المؤمنين
بالتالي لو ان من وقع عليهم الغش الكفار لا يصح من حمل علينا السلاح فليس منا سواء حمله متهددا او حمله هازلا تخبيب ما التخريب افساد ذات البين ليس منا
من خبب امرأة على زوجها وليس منا من خبب زوجا على زوجته التخبيب كما يقع بين النساء وهو هذا كثير وش تبين فيه؟ اطرديه اخلعي نفسك منه هذا مقتر عليك هذا
مظيق عليك يقع بين النساء لان النساء لا يبالين بما يخرج من افواههن كذلك قد يقع من الرجال وش تبي بها؟ طلقها فارقها تخبيب وهو افساد ذات البين من كبائر الذنوب
الظابط السابع الاصرار على الذنب الصغير يجعله عند الله كبيرا مثل ماذا الصغيرة حلق اللحية مرة واحدة  فاذا كان يحلقها كل صبح كل اسبوع يجطلها صارت كبيرة الحبة الواحدة من مال اليتيم صغيرة
اكثر من ذلك كبيرة ولهذا قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار ودل على ان الكبيرة هي ما جمع وصف من الاوصاف
سبعة ضابطة من الضوابط السبعة وهو ما رتب عليه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة بالنار او بالغضب او باللعن او بالتبرأ منه او بنفي الايمان عنه او اصر على صغير
هذي الكبائر ما الصغائر ما دونها كل ذنب لا مرتب عليه حد الدنيا ولا وعيد في الاخرة بالنار ولا بالغضب ولا بنفي الايمان عن صاحبه ولا اه تبري منه ولم يصر على الصغير صار في حق في حقه الذنب صغيرا. طيب هذا الضابط
ما الدليل على صحته يقول الدليل عليه الكتاب والسنة وفعل السلف واما الكتاب فان هذا الهادي الكبائر لا يستحقها من قال فالكبائر لم يستحق هذا الوعد الكريم. ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
يكفر عنكم سيئاتكم مدخلكم مدخلا كريما ثانيا هذا الظابط مرده الى السنة فهي التي ميزت بين الذنوب بانواع هذه هذا الوعيد ثالثا مرد هذا الظابط الى السلف فان ابن عباس رضي الله عنهما سئل
الكبائر هن سبعة قال الى السبعين اقرب السبعين اقرب وهو الذي قال لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاسرة وكذلك جاء التفريق في هذا عند سفيان بن عيينة عند الامام احمد
الوجه الرابع انه بهذا الضابط يفرق بين الصغائر والكبائر اما الضوابط الاخرى اللي ذكروها يمكن التفريق بين الكبيرة والصغيرة نعم وعن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجع بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا
ومن تردى من جبل فقاتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا حديث الاعمش سليمان ابن مهران الاعمش لعمش في عينيه عن ابي صالح زادان عن ابي هريرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قفى نفسه بحديدة فهو يتوجه بها عندكم في رواية في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا ابدا من قتل نفسه بحديدة تسبب بالانتحار
بالسيف في خنجر بسلاح النار وذكر ذلك لانه الغالب في اي وسيلة قتل نفسه وازهق روحه رد من عال شرب سما قتل نفسه بحديدة بنار رمى نفسه امام القطار لينتحر
امام السيارات الكبيرة لتطأه فهذا اذا فعله مستحلا لذلك حكمه انه كافر وعلى هذا يحمل قوله فهو في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا وان فعلها غير مستحل ويحمل هذا الوعيد على
الزجر والتهديد ولا يفسر معنا خالدا مخلدا اي ماكثا مكثا طويلا مثل ما قال الله في قاتل المؤمن بغير وجه حق ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه
ولعنه واعد له عذابا عظيما فهذه خمسة انواع من الوعيد وقول خالدا فيها يعني ما اكثر مكثا طويلا هذا معنى قوله خالدا مخلدا ابدا بحسبه فان كان مستحلا لهذا فهو الكفر
وان كان غير مستحل فهو تفخيم وتعظيم لهذا الذنب والوعيد قال ومن شرب سما وقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم مخلدا ابدا شرب السم ينتحر شرب السم ومنه الغاز
ومنه ان يحقد نفسه بالمخدرات حتى يهلك يدخل هذا في قتل النفس وان كان يظن انه يقربها وينعشها فهو ان ادى ذلك الى قتله وقع في هذا الفعل الانتحار من كبائر الذنوب
ويكون كفرا اذا استحله وغالب الانتحار يأتي بماذا تجزعه وتسخطه من اقدار الله لم يطقها ولم يتحملها طيب الجهاد في سبيل الله مظنة الانتحار. مظنة القتل نقول نعم لكنه ليس انتحارا
الفرق بينهما ان هذا المجاهد ازهق نفسه لله وذاك المنتحر ازهق نفسه لاجل الدنيا اما انه لم يطق ما اصابه من البلاء تجزع وتسخط او انه لا يريد الحياة والحياة لا تملكها انما هي وديعة
اسمك وديعة عندك وانما هو لله عز وجل ومن تردى من شاهق اي من مكان عالي يلقي نفسه من اعالي الجبال من جبل فقتل نفسه غي ناويا الانتحار وقتل النفس
فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا ابدا وكان السلف عندهم قاعدة وهو ان الوعيد لا يفسر ليه لماذا لم يفسر السلف  يبقى في القلب مهابته في النفوس وفي النفوس اجلاله
لان الوعيد اذا فسر وفصل استهان به اهله وقع فيه تهاون ولهذا السلف ما كانوا يفسرون الوعيد ليبقى فيه المهابة واعظم الوعيد الوعيد في الشرك يبقون المهابة فيه عند السلف الصالح قاعدة
ما هي؟ انتبهوا لها تراها قاعدة مهمة في هذا الباب هذه القاعدة ان الذنب الكبير قد يحتف به من القلق والخوف والوجل من وقوع الذنب منه ما يسيره في حقه عند الله صغيرا
والذنب الصغير يحتف به من عدم المبالاة وقلة الاهتمام وقلة مخافة الله والخوف منه وخشيته ما يصير هذا الذنب في حقه عند الله كبيرا وهذا هذه القاعدة مطردة عند السلف الصالح
وذلك لكمال ايمانهم وعظيم مخافتهم من ربهم سبحانه وتعالى ومراعاتهم باوامره ونواهيه نعم نعم نعم هل السرعة الزائدة تدخل في الانتحار لها شبه في الانتحار من جهة السبب فان السرعة الزائدة سبب للقتل
ولها شبه في الخطأ من جهة اخرى انه لم يقصد قتل نفسه ولكن هذه لها مرجحات لها مرجحات من عدم المبالاة ومن تكرار هذه المخالفة ومن انه لا يبالي في دنياه وحياته
هي مترددة بين هذا وهذا. نعم  ها  نعم هذا ذنب لكنه لا يقع عند الكبيرة في قتل النفس  الان انتشر بين الشباب ما يسمى بالسناب وفي اللقطات يفعل لقطة مخيفة
في ان يمر امام قطار بسرعة وامام سيارة بسرعة ليشد الانتباه اليه بكثرة المتابعين يكون بينه وبين الهلكة اعشار الثواني وهذا الفعل داخل في هذي الكبائر كبائر الذنوب وللاسف من اولادنا من يقلدون بها الكفار لقصد الاثارة وكثرة
متابعينا والمراءين لهم باعمالهم نعم
