الحمد لله صلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه تسليما كثيرا. اما بعد فهذا المجلس الثامن والخمسون في مذاكرتي  المحرر حافظ ابن عبد الهادي رحمه الله
قد بلغ بنا المقام الى كتاب الحج سم بالله   هذا الكتاب يجمع احكام وفضل هذا الركن الرابع اركان الركن الخامس من اركان الاسلام وهو الحج يسميه الفقهاء بكتاب المناسك الحج والعمرة
والحج في اللغة هو القصد عجزت المكان اي قصدته حججت اليك اي قصدتك وهو في المعنى الاصطلاحي قصد مكة في زمان مخصوص في اداء عمل مخصوص على هيئة وصفة مخصوصة
والحج هو فرض الاسلام الخامس قد فرض الحج على الصحيح في السنة التاسعة من الهجرة ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم تلك السنة وانما اقام في الناس من يحج بهما
قام فيهم ابا بكر الله عنه لماذا لم يحج على الفور بوجود اعلام الشرك ومظاهره لما تنقطع بعد من الحرم ولهذا لما حج الصديق بعث وراءه عليا وابا هريرة يناديان في الموسم ان لا يحج بعد هذا العام مشرك
وليطوفن بالبيت عريان حتى اذا حج عليه الصلاة والسلام من عام قابل وهو العام العاشر حجة الوداع لم يشهد الحج معه مشرك بهذه البراءة وهذه النذارة الحج من فضله انه يكفر الذنوب
وان كان مبرورا جميع الذنوب الصغائر والكبائر قد ساق المصنف في اول هذا الكتاب هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة
كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء عند الله الا الجنة متفق  في لفظ مسلم الصلوات الخمس عن ابي هريرة الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان والعمرة الى العمرة
مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ثم قال والحج المبرور في رواية والحجة المبرورة ليس لها ثواب عند الله الا الجنة دل الحديث على ماذا؟ على فضل مبروك وان ما دونه يكفر
صغائر دون الكبائر اما الحج المبرور فيكفر الصغائر والكبائر هناك عبادة اعظم من الحج في التكفير وهي جماع العبادات ما هي يا ترى يا عبد الله العبادة التي الذنوب كلها
يوم عرفة عاشوراء يكفر الصغائر حج يكفروا الكبائر المبروكة لكن هناك عبادة اجمع منها توحيد حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب قد يكون حجه مبرورا لكن لا لا ينال
في هذا الحج المبرور بحد ذاته الجنة بغير حساب ولا عذاب لكن الحج التوحيد ينال به المؤمن دخول الجنة بغير حساب او بغير حساب ولا عذاب اذا حققه هذا ترجم الشيخ المجدد في كتاب التوحيد بابا
من حقق التوحيد الجنة بغير حساب ولا عذاب فهذا في فضل الحج المبرور وفي الصحيحين عليه الصلاة والسلام من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه
هذا هو الحج المبرور انه يرجع ناقيا منقى من ذنوبه وذهب بعض اهل العلم الى ان الحج المبرور يوجب الجنة لكن لا يكفر جميع الذنوب الظاهر في مجموع الادلة ان الحج المبرور هو الحج السالم
من الرفث والفسوق ولهذا نقول في الحج المبرور ما جمع اربع شروط الاول ان يكون الحج لله مخلصا لا حظ فيه لاحد غير الله لا دنيا ولا منصب ولا انتداب
ولا تجارة ولا صحبة ولا مدحة وقيل وقال ثانيا ان يكون الحج على وفق ما حج به نبينا عليه  ان يتحرى في حجته سنته عليه الصلاة والسلام تحريا بالغا ثالثا ان يسلم حجه من الرفث
وهو كل قول او فعل يتعلق بالنساء سواء من من زوجاته او ملكي يمينه او من عموم النساء رابعا ان يكون الحج سالما من ايه؟ من الفسوق. وهو كل في القول والعمل
كل فسق في القول في العمل نعم هذا الحديث اصله في البخاري الرواية ها هنا رواه احمد وابن ماجة وغيرهما الحافظ ابن حجر لما اورده في البلوك قال اسناده صحيح
هنا يقول الحافظ ابن عبد الهادي رجال وثيقات. تقول عائشة رضي الله عنها يا رسول الله على النساء جهاد قال عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة ودل على ان النساء معفوات
ان النساء مع فوات هفوات من الجهاد وجهاد العدو القتال لانه لا يناسب طبيعتهن والله لا يكلفهن ما لا يطقن وفيه ان الحج والعمرة جهاد يحتاجان الى السفر والراحلة وامن الطريق
ويحتاجان الى الانتقال فيها مشقة بدنية بالطواف والسعي والاحرام والوقوف والرامي والنحر قال عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة وسبحان الله العظيم جعل الله جل وعلا مكة لا يبلغها الناس الا بشق الانفس. لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس
الزمن الماظي شق الانفس الاعظم في السفر اليها على المطايا وعلى وعلى الرواحل وسير على الاقدام وعلى السفن في هذا الزمان الوصول اليها سهل لكن مع ذلك فيها المشاق  التصاريح
ثم مشقة بلوغ الحرم والطواف والسعي والانتقال الى عائلة منى ثم الى عرفة ثم مزدلفة  والنحر لا بد فيها من التعب والمشقة حتى وان تيسر في الاسباب  بوركت في الجهود
لابد من هذه المشقة عليهن جهاد فسمى الله الحج والعمرة جهاد لا قتال في الحج والعمرة وهذا من ادلة فرض الحج والعمرة الصحيح ان الحج  ركن من اركان الدين. اما العمرة فهي واجبة
لا تبلغوا مبلغ الحج في الركنية لكنها واجبة من مناسبات القول ان الحج له شروط فمن شروطه الاسلام لا يصح الحج من الكافر ولا من المشرك ولا من المرتد كذلك لا يصح الحج من الذي لا يصلي لانه غير مسلم
الشرط الثاني من شروط الحج التكليف البلوغ    يصح الحج من المجنون والصغير لكن لا يكفيان عن حجة لا يكفيان عن حجة الاسلام من شروط الحج ايضا  الاستطاعة استطاعة انواع طاعة في بدنه ليس عاجزا
استطاعة في ماله يجد نفقة زائدة عن نفقاته الاصلية يحج بها ويرجع بعدها الى بلده ومن الاستطاعة استطاعة تتعلق بامن الطريق يلتحق بها ما يتعلق بالتصاريح الان والفيز متعلقة بالحج
من الاستطاعة في المرأة ان يكون لها محرم يحج بها لو كانت غنية وقادرة وعندها في بدنها هي في بلد ليس لها محرم يحج بها لا يجب الحج يسقط فرض الحج عليها بعدم المحرمية
في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم الناس فقال ايها الناس ان الله قد فرض عليكم الحج فحجوا فقام رجل وهو الاقرع بن حابس
ما جاء في رواية مسلم الله عنه قام الاقرع بن حابس التميمي رضي الله عنه فقال افي كل عام يا رسول الله قال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعت حج مرة فما زاد فهو تطوع
المحرمية قول النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين لا يحل لامرأة نؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر الا ومعها ذو محرم قام رجل فقال يا رسول الله ان امرأتي انطلقت حاجة
وايني اكتتبت في غزوة كذا وكذا مع ديوان هذي الغزوة المكتوبين فيه تعين عليه الغزو قال له النبي عليه الصلاة والسلام انطلق فحج مع امرأته اذا المرأة لابد لها من محرم في الحج اذا كان سفرا
اما في مكة هنا في مكة او دون مكة مسافة قصر اقل من سنة قصر لا لا يشترط لها المحرمية انما يشترط لها الامن الرفقة الامنة لان الحج فيه اربعة او خمسة ايام
يكون الانسان فيه بعيدا عن اهله وعن بيته نعم لماذا ساق المصنف هنا حديث جابر ليشير لكم الى الخلاف العمرة هل هي واجبة ليست واجبة حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان اعرابيا
والاعراب هم البدو كان البوادي الذين يحلون وينتقلون اللون يرحلون وكان الصحابة يحبون سؤال الاعراب للنبي عليه الصلاة والسلام حيث يتجرأ ويستفيدهم ما قام في قلوبهم رضي الله عنهم عن الصحابة من مهابة النبي عليه الصلاة والسلام واجلاله
حتى ما كانوا يملأون اعينهم النظر اليه وقال هذا الاعرابي يا رسول الله اخبرني عن العمرة فواجبة هي هل هي واجبة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا وان تعتمر خير لك
الحديث لو ثبت  على ان العمرة مستحبة ليست واجبة لا اي ليست واجب وان تعتمر خير لك ان ان الاعتمار فضيلة رواه الامام احمد وظعفه رواه غيره كما قال رواه الترمذي وصححه
موقفا وهو اصح وقد صحح الرواية الموقوفة على جابر صححها البيهقي وغيره مما يخالف هذه الرواية ما جاء في حديث ابي رزين العقيلي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حج عن ابيك واعتمر
امر بالعمرة وقال في الحديث السابق عن النساء جهاد لا قتال في الحج والعمرة ودل على انها واجبة نعم العمرة ليست الحج حج ركن اما العمرة فالصحيح انها واجبة وانها لا تبلغ مبلغ الركنية
النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر اربع عمر وحج حجة واحدة بعد البعثة صلى الله عليه وسلم. نعم  هذا حديث جليل  هذا الحبر حبر الامة ترجمان القرآن عبد الله بن عباس بن
المطلب رضي الله من هما ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا  الروحة وين هي اعرفها يا عبد الله روحة يا اخواني موضع عن المدينة نحوا من ستين كيلا من جهة الغرب
الان يعرف بهذا الاسم الروحة سألهم من القوم قال المسلمون وفيه انه يستحب ان يسأل الانسان الذين ما يعرفون من انتم ويعرفون اما بوصفهم  وقالوا من انت؟ قال انا رسول الله
اجاب بوصفه عليه الصلاة والسلام فرح الناس رفعت اليه امرأة بصبي الصبي اما انه فظيع او اكبر من ذلك دون الاستقلال يا رسول الله الهذا حج هذا سؤالي هذه المرأة الموفقة
وقال النبي نعم له حج ولك اجر اي انك حججتيه ان حج الصبي يصح لا يجزئ عن حجة الاسلام ولهذا اشترطنا في  بشروط الحج البلوغ ورجعنا الكلام عليه حتى يأتي مناسبته بهذا الحديث
من حج قبل البلوغ صح حجه اجرا ولا يجزئه عن حجة الاسلام قال نعم له حج ولك اجر وفي حديث ابن عباس من حج قبل ان يبلغ ثم بلغ فعليه حاجة اخرى
من حج قبل ان يعتق لا توقف عليه حجة اخرى دل على ان حج الصغير المجنون حج العبد يصحان يؤجران عليها ولكن لا تكفيهم عن لابد من حجة حجة الاسلام
في حال البلوغ وفي حال العتق وفيه ان الدال على الخير كفاعله. نعم ولك اجر له حج يؤجر عليه وانت لك اجر حيث دللتيه واعنتيه على اداء هذا النسك   هذا حديث جليل
هنا سياق المؤلف له في هذا المقام في اول الحج نكتة لماذا ساقه ها هنا لانه يتعلق بالاستطاعة من شروط الحج يقول ابن عباس رضي الله عنهما عبد الله كان الفضل اي اخوه
حديث النبي عليه الصلاة والسلام على راحلته اي من من انطلاقه من مزدلفة الى ان بلغ منى النبي اردف معه في الحج  اسامة من عرفة الى مزدلفة واردف الفضل ابن العباس من مزدلفة الى
الى منى واردف في غير الحج عائشة وغيرها من امهات المؤمنين واردف معاذا على حمار وردة ابن عباس مكان رديفه على حمار على دابة فهذا في فضيلة هؤلاء المردفين معه عليه الصلاة والسلام
والفضل ابن عباس كان من اندر شباب قريش وجها جميلة الصورة مرت نسوة يجرينا يركضن لما رأينا النبي عليه الصلاة والسلام وقفنا راقبت احداهن وهي هذه المرأة الخثعمية وكانت امرأة وضيئة
جميلة في صورتها كيف عرف انها وظيئة من وراء الحجاب الامر مدرك وليس فيه التصريح بانها كانت كاشفة عن وجهه ذهب الى ذلك بعض اهل العلم الله وعفا عنهم وجعل الفضل ينظر اليها
تنظر اليه ينظر اليها لوضاءتها  تنظر اليه لجماله وصرف النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل الى الجهة الاخرى ليه لان هذه المرأة لها حاجة والفضل لا حادث له فقالت في سؤالها
جزاه الله خيرا يا رسول الله ان فريضة الله بفرض الله بالحج ادركت ابي شيخا كبيرا كبير في سنه وعاجز ما العجز هنا لا يستطيع ان يستوي على ارواحنا هذا عجز الركوب
عقله معه لكن عجزه في بدنه هذا احد انواع العجز العجز الثاني عجز في ماله عجزوا الثلاث عجز في حبسه العجز الرابع عجز فيما لو حصل وباء كما في هذه السنوات
في عام اربعين اثنين واربعين وباء الكورونا قالت لا يستطيع ان يستوي على الراحل افاحج عنه؟ اي في المستقبل؟ لان حجتها هذي عن نفسها قال عليه الصلاة والسلام نعم حجي عنه
وهذا اصل في باب الحج في النيابة لمن كان عاجزا واعظم العجز الموت لو كان ميت ان الميت يحج عنه سواء حج الفرض او حج النافلة ففي هذا الحديث ماذا
الحج عن العاجز يقول ابن عباس وكان هذا في حجة الوداع كان هذا في حجة الوداع اي لا ناسخ له اذا الحج البدل جائز لكن متى بعد ما يحج الانسان عن نفسه
كما يأتينا في حديث لبيك عن شبرمة نعم هذا حديث ابن عباس ايضا واكثروا الباب عن ابن عباس كما ان الباب السابق في الاعتكاف ليلة القدر اكثره عن عائشة عن ابن عباس رضي الله عنهما
ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله ان امي نذرت ان تحج الحج عليها واجبا بالنذر ولم تحج حتى ماتت افأحج عنها قال عليه الصلاة والسلام
عنها ارأيتي لو كان على امك دين اكنت قاضيته فالله احق بالوفاء. اخرجه البخاري فيه اصل لي جوازي حج الواجب عن  العاجز كما في حديث الخثعمية والميت كما في حديث هذه المرأة الجهنية من جهينة
الحج الواجب بنذر او بفرض يحج فيه عن الانسان اذا عجز عجز ببدنه او عجز  موتة وهذه المرأة نذرت ان تحج اي الزمت نفسها هذه العبادة التي لم تجب عليها باصل الشرع
فماتت ولم تحج وان كانت مفرطة يلحقها الاثم وان لم يأتي فرض الحج فلا اثم عليه قال النبي عليه الصلاة والسلام لهذه المرأة حجي عنها ثم قال ارأيت لو كان على امك دين اكنت قاضيته
فالله احق بالوفاء وهذا الحديث يستدل به على صحة القياس الجلي ان من احاديث وادلة اثبات القياس هذا الحديث  النذرة ان تحج ارأيتي لو كان على امك دين الدين حق لمن
العباد او لا توفينه نعم توفيق النذر حق لمن  والله تالله الحق بالوفاء الحق بالوفاء من جهة اداء العبادة لا ان حقه جل وعلا مبني على  الحق سبحانه مبني على العفو والمسامحة
اذا عجز عنه او لم يستطع سقط الوجوب استدان دينا لا يسقط وجوب عن  عن المدين بعجزه عنه بل يبقى في ذمته لان حقوق العباد مبناها على المشاحة والمطالبة والمنازعة
الله والله احق بالوفاء وفيه ايضا ان اداء حقوق الله على العباد امر واجب وهو من القضاء وفيه ايضا دليل لقياس الاولى ان كل كمال ثبت للمخلوق لا نقص فيه بوجه من الوجوه
والله اولى به كل ما تنزه عنه المخلوق فالله اولى بالتنزه عنه  نواصل في سؤال نعم هذا حديث ابن عباس الذي سبق التنويه عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما صبي
هنا من كان دون البلوغ من الرظيع الى ما قبل البلوغ ايما صبي حج ثم بلغ الحنف الحين هنا هو الحلم بلغ التكليف الشرعي وعليه ان يحج حجة اخرى وايما اعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة اخرى. هذه اللفظة غير محفوظة
محفوظة باجماع العلماء لانه لا يجب على الاعراب قبل الهجرة والانتقال للمدن ان يحجوا حجة ثانية قال وايما عبد حج ثم اعتق فعليه حجة اخرى دل على ان العبد اذا حج صح حجه
ولو كان باذن سيده وان الصبي اذا حج وهو صغير صح حجه كما في قول النبي عليه الصلاة والسلام للمرأة هذا حج ورفعت اليه الصبي قال نعم ولك اجر لكن لا يجزئه ذلك عن حجة الاسلام
فلابد ان يحج حجة الاسلام بعد عتقه ان كان عبدا وبعد بلوغه ان كان قبل ذلك صبيا العلماء اختلفوا في هذا الحديث هل هو مرفوع هذا احد اقوالهم ان الحديث مرفوع
ممن رفعه يزيد ابن زريب عن الشعبة وهو ثقة ومما صحح ابن حزم القول الثاني ان هذا الحديث شبه من موقوف. شبه مرفوع في رواية ابن ابي شيبة القول الثالث وهو الاصح ان هذا الحديث موقوف عن ابن عباس
نصر ذلك المصنف عبد الهادي وبعده الحافظ ابن حجر في البلوغ قبلهم آآ امام الائمة ابن خزيمة والطبراني البيهقي وغيرهم انه موقوف على ابن عباس والموقوف هذا محتمل للرفع من جهتي ان مثله
ليس من محظوظ الاجتهاد هذا وجهه  واما لفظ واي وايما اعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة اخرى فهذه لفظة شاذة او يقال انها منكرة بحسب   الاجماع على خلافها اذا في الحديث
ان حج الصبي وحج العبد يصحان لكن لا يجزئان عن حجة الاسلام  وهذا الحديث روي بلفظ اخر لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تساهر الا ومعها ذو محرم
قام رجل فقال يا رسول الله ان امرأتي انطلقت حاجة في غزوة كذا وكذا. قال انطلق فحج مع امرأتك وافاد الحديث برواياته ان من شروط الاستطاعة في حق المرأة المحرم
وان الحج افتقر الى سفر لا يجب على المرأة اذا لم يكن لها محرم يحج بها وفيه تحريم السفر بلا محرم سواء كان سفرا بعيدا او قريبا مأمونا او غير مأمون
لا بد من المحرم العلماء من ذلك فيما ما اذا فيما اذا مات محرمها في الحج كيف تصنع تبقى حتى يأتي لها محرم ويأتي بها قالوا يجوز ان ترجع مع رفقة امنة
وهذي من باب الظرورة وفيه تحريم الخلوة وان خلوة الرجل بالمرأة انها حرام ما خلا رجل من امرأة الا كان الشيطان ثالثهما اخرجه في الصحيح نعم  صحح الامام احمد وقفه
هذا الحديث يروى عن ابن عباس مرفوعا وعلى هذا الاكثر كما ذكر المؤلف انه صححه مرفوعا ابن حبان البيهقي كذلك ابن الملقب والحافظ ابن حجر ويميل اليه المصنف الامام احمد يرجح وقفه ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا
حج يقول لبيك عن شبرمة قال من شبرمة قال اخ لي او قريب لي فقال له النبي عليه الصلاة والسلام احججت عن نفسك؟ قال لا. قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة
ففي هذا جواز الحج عن الغير لكن يشترط له ان يحج الانسان ويعتمر عن نفسه قبل ذلك. فاذا حج عن غيره لابد ان يكون حج عن نفسه واذا اعتمر عن غيره
لابد ان يكون قد اعتمر عن نفسه حديث حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة فاجاز عليه الصلاة والسلام ان يحج عن غيره ولا يحج ولا يعتمر الا عن العاجز عجزا
بدنيا العجز عجز مالي وهو حي لا يحج عنه فاذا مات جاز ان يحج عنه قد كان في الدنيا عاجزا عجزا ماليا لانه لم يرد انه كانوا يحجون عمن كانوا عاجزين عجزا
ماليا وانما العجز البدني كما في حديث المرأة الخثعمية والميت في حديث المرأة الجهنية وكذلك العمرة لا يعتمر عن غيره من كان صحيحا قويا الا اذا مات او كان عاجزا عجزا بدنيا
ان يكون مسجونا او مريضا مرضا يقعده فهذا يعتمر عنه ويحج عنه وعلى هذا الحديث العمل عند عامة اهل العلم حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ولهذا لو عقد النية عن غيره ولم يحج عن نفسه قالوا انقلبت النية
على نفسه لا عن غيره نقف على باب المواقيت ان شاء الله الدرس القادم ونسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين
