بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله صلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله ومن والاه ما بعد هذا المجلس الحادي والثمانون في مذاكرة كتاب المحرر ابن عبد الهادي رحمه الله
نعم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللسامعين  وعن جابر ابن عتيك ان نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله
واما التي يحبها الله عز وجل فالغيرة في الريبة واما الغيرة التي يبغضها الله الغيرة في غير ريبة وان من الخيلاء ما يبغض الله ومنها ما يحب الله واما الخيلاء التي يحب الله
واغتيال الرجل نفسه عند القتال واغتياله عند الصدقة واما التي يبغض الله عز وجل فاختياله في البغي والفخر رواه احمد وابو داوود والنسائي وابو حاتم البستي نعم رحمه الله تعالى وعن جابر ابن عتيك رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان من الغيرة ما يحب الله تعالى ومنها الله تعالى الغيرة هي الحمية على الدين على الدين هي الغيرة على نفسه وانتصارا لحظها
وحظي من يحب من اهل الدنيا جماعته قبيلته  من اهل عرقه ان المقصود بالحمية هنا الحمية الدينية التي هي الغيرة وهذه الغيرة الدينية التي يحبها الله جل وعلا في الامر
الريبة الذي فيه شكة وفيه  هذه الغيرة هي الحاملة على انكار المنكر تمعر فيه  مجانبة اهله الاحتساب عليهم واما الغيرة التي لا يحبها الله جل وعلا فحمية على غير دين الله
بغير ذيبة في اندفاع في حظ نفس جماعة فهذه طائرة يبغضها الله جل وعلا لانها في غير ذاته قال وان من الخيلا ما يبغض الله الخيلاء الذي يبغضه سبحانه وتعالى
والخيلاء  حالا او قولا او فعل فمن الحال نترفع بحاله يرى نفسه فوق الناس في حاله والقول بان ينتسب انتسابا يغبط به او يغمط به غيره والفعل كما في نظري للعاطفين
الازار خيلاء هذي من مظاهر الخيل هذي هذا اخويا لا يبغضه الله بل هو منازعة لربوبيته ان الله احق ما يكون بالكبرياء احق ما يكون به تعالي ومن الخيلاء الذي يحبه الله اختيار الرجل من نفسه عند القتال
عند الصدقة عند القتال كما في حديث سماك ابي دجانة فانه كانت له عصابة حمراء ربطها سموها عصابة الموت كان يمشي متبخترا بين الصفوف قال عليه الصلاة هذه المشية ليبغضها الله جل وعلا
الا في هذا الموضع في موضع الجهاد لما فيه من العدو والفت في عضده فهذه لكن الله عز وجل يحبها الاغتيال في الصدقة اظهارها ليتأسى الناس  لا ليرائيهم بهذه الصدقة
الصدقات فنعم ما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو يظهرها يعلنها لا ليرائي الناس بها ليمدحوه ويثني عليه وانما يتأسى به الناس في هذا التصدق واما الخيلاء اللي يبغضه الله فهو
خيلاء في البغي والعدوان والتعدي في الفخر يفخر عن الناس من انت؟ ما شأنك حتى تفخر ابن ادم نقطة من نطفة اذا بما تتعالى وتتفاخر على غيرك انت والناس واحد
لكن الله من عليك ولا يحملك منة الله عليك بما اتاك من  ونسب ومنصب ومال وجاه وصحة تفاخر على عباد الله ماذا تقع في كبيرة من كبائر الذنوب ولا يدخل الجنة
وفي قلبه ذرة من كبر قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وعن يزيد ابن ابي حبيب قال حدثني اسلم ابو عمران مولى الكندة قال كنا بمدينة الروم واخرجوا الينا صفا عظيما من الروم. وخرج اليهم مثله او اكثر
وعلى اهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم وصاح به الناس وقالوا سبحان الله يلقي بيده الى التهلكة
فقام ابو ايوب الانصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ايها الناس انكم تؤولون هذه الاية على هذا التأويل وانما نزلت هذه الاية فينا معاشر الانصار انا لما اعز الله الاسلام وكثر ناصريه قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله
ان اموالنا قد ضاعت وان الله قد اعز الاسلام وكثر ناصريه ولو اقمنا في اموالنا فاصلحنا ما ضاع منها فانزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلنا
وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة فكانت التهلكة الاقامة في اموالنا واصلاحها وتركنا الغزو قال وما زال ابو ايوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بارض الروم
رواه ابوي على الموصلي وهذا لفظه وابو داوود والنسائي والترمذي وصححه وابن حبان والحاكم في هذا الحديث بيان ان ترك الجهاد في سبيل الله هو القاء النفسي بالتهلكة ان الخلود الى الدنيا
المفاخرة والمباهاة فيها وترك الجهاد هذا هو القاء النفس تهلكات لا ما يفهمه الناس تنزيل كلام الله على ما يتبادر الى اذهانهم او الى ما يهتون ولهذا قال هذا الكندي
وهو عمران اسلم ابو عمران  قال كنا بمدينة الروم والمقصود بالروم القسطنطينية فاخرجوا الينا صفا عظيما من الروم اي من النصارى وخرج اليه مثله او اكثر وعلى اهل مصر عقبة بن عامر
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم فصاح به الناس وقالوا سبحان الله به منكرين قالوا سبحان الله يلقي
بيده الى التهلكة لما انغمس في العدو هذا يسمى بالانغماس في العدو  في العدو اكتمال النجاة فيه وارد اما ما يسمى بالتفجير النجاة فيه غير وارد انغماسه في العدو ما فعله الصحابة
ان البراء بن مالك رضي الله عنه انا من اشجع  امر الصحابة ان يرفعوه على ترس يلقوه في الحديقة حديقة يمامة مسيلمة يفتح الباب لهم الحديقة مليئة  الخوف فيها فقاتلهم حتى فتح الباب
ليس هذا من الانتحار الممنوع هو ما يسمى بالانتحار او العمليات الانتحارية التي تسمى زورا وبهتانا بالعمليات  لها هؤلاء بما يسمى بالانغماس في العدو الانغماس مظنة القتل لكن ليس تحققه
اما الانتحار فالقتل فيه متحقق هذا مما لم تأتي به الشريعة هذا الرجل انغمس في صفوفهم قاتلهم قال الناس   لما سمعها الصحابي الجليل ابو ايوب الانصاري النجاري الخزرج رضي الله عنه
صحح هذا الغلط وقال انكم تؤولون هذه الاية على غير تأويلها لا تلقوا بايديكم الى التهلكة وانما نزلت هذه الاية فينا معشر الانصار لهذا ايها الاخوة ان معرفة اسباب النزول
سبب لفهم المراد من كما ان معرفة سبب ورود الحديث ان معرفة سبب ورود الحديث انه سبب لفهمه على  نزلت فينا معشر الانصار ان لما اعز الله الاسلام وكثر ناصريه
قلنا بعضنا لبعض سرا من نبينا عليه الصلاة والسلام ان اموالنا قد ضاعت ما اموالهم  والنخل وان الله قد اعز الاسلام واعز ناصريه فلو اقمنا في اموالنا فاصلحنا ما ضاع منها. اي اهتممنا بزرعنا
نخلنا وغرسنا قال فانزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلناه وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة التهلكة ما هي؟ هي الاقامة كانت التهلكة الاقامة في اموالنا واصلاحها
ترك الغزو الجهات قال فما زال ابو ايوب شاخصا في سبيل الله اي تاركا ما له وراءه في المدينة اي خارجا مجاهدا في سبيل الله الى ان مات ودفن في
بلاد الروم بلاد الروم هي المسماة الان تركيا واسمها قديما بلاد الروم وبحرها بحر الروم البحر المتوسط يسمى ببحر الروم كما ان البحر الاحمر كانوا يسمونه بحر القلزة والمحيط الاطلسي يسمى ببحر الظلمات
ما زال ابو ايوب الانصاري شاخصا مجاهدا في سبيل الله بان لا يلقي نفسه بهذه  مات ودفن في ارض الروم ثم انهم في القرون المتأخرة لما تلك البلاد  الصوفية اقاموا على قبره
مزعوم عندهم ضريحا عظيما يعظمونه من دون الله جل وعلا يتخذونه وسائط الى الله المقصود من هذا كله   باليد باليد الى التهلكة هو ترك الجهاد في سبيل الله ومن ذلك ما يسمى بالعمليات الانتحارية فهي من الالقاء بالتهلكة
ان الله لم يشرعها نعم الانغماس في العدو رتبة عالية فوق رتبة عامة المجاهدين فوق رتبة عامة المجاهدين الشجاعة والبسالة لما عنده سبحانه  نعم المتعمد لنفسه او ايذائها  عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني
وحرق ولها يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير وفي ذلك نزلت ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها الاية
متفق عليه هذا من الجهاد في سبيل الله لان بني النظير اخر من اخرج من يهود من المدينة بعد الاحزاب حيث كانوا من كانوا مع المتحزبين على المؤمنين  لما فرق الله الاحزاب
رجع من رجع من المسلمين ووضع النبي  جاءه جبريل قال اواضعتم السلاح يا فان والله لا لم نضعه  قال الى بني النظير لان قريشا رجعت وثقيف وهوازن تفرقوا  وقال صلى الله عليه وسلم لاصحابه لا يصلين احدكم العصر الا في بني قريظة
فخرجوا سراعا فحاصروهم فنزلوا على حكم سعد بن معاذ ان يقتل مقاتلتهم نسب ذراريهم   ارضيه اراظيهم هذا في بني النظير اما بنو قريظة  نزل فيهم ما كان بعد الاحزاب فانهم
رجل من المدينة المقاتلة فكانوا يخربون بيوتهم قال الله جل وعلا فيهم ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله وليخزي الفاسق كان المقتول منهم سبعمائة واشهر حصونهم حصن البويرة
الذي يقول فيه حسان وهان على على سراة بني لؤي حريق بالبويرة  يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين وهذا الذي نال المسلمين من هؤلاء من بني من بني قريظة نالهم المسلمين منهم هو
شيء ونفل ما افاء الله على رسوله من اهل القرى هذا الفيء هو هو ما كان بغير ايجاف خير ولا ركاب وكان بايجاف خير وركاب يسمى الغنيمة وهو المال المخمس
لله وللرسول القربى واليتامى والمساكين واعلموا ان ما قطعتم ان ما غنم من شيء فان لله خمسه الرسول ذي القربى واليتامى والمساكين بنو قينقاع كان تهجيره من المدينة بعد بدر
وبنو النظير بعد احد قريظة بعد  وهذا الحديث في بني النظير لما اجلوا  من المدينة فصاروا يخربون بيوتهم الا ينتفع بها المسلمون. وكان اجلاهم جملتهم الى خيبر قسم منهم الى فدك
قسم الى تيمة حتى اخرجهم عمر رضي الله عنه بعد ذلك الى اذرعات الشام نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال لنا
ان لقيتم فلانا وفلانا رجلين من قريش سماهما تحرقوهما بالنار قال ثم اتينا نودعه حين اردنا الخروج. ثم اتينا نودعه نعم ثم اتينا نودعه حين اردنا الخروج وقال اني كنت امرتكم ان تحرقوا فلانا وفلانا بالنار
وان النار لا يعذب بها الا الله فان اخذتموهما فاقتلوهما رواه البخاري وفي هذا الحديث كما سبق نهيه صلى الله عليه وسلم في الجهاد في سبيل الله عن التمثيل وعن التعذيب
ونهى عن المثلى قصاصا ونهى عن التعذيب ومن التعذيب الحرق بالنار الا قصاصا وفي حديث ابي هريرة هذا الذي رواه البخاري بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم في بعث فلما اتوه يودعونه
قال اذا لقيتم فلانا وفلانا لرجلين من المشركين حرقوهما بالنار ثم قال لقيتموها ان لقيتموهما اقتلوهم ولا تحرقوهم في النار فانه لا يعذب بالنار الا النار او صاحب النار لا يعذب
ان النار لا يعذب بها لا يعذب بها الا الله ان اخذتموهما فاقتلوهما وفي هذا تحريم القتل بالنار حرقا او التعذيب بها كيا من غير قصاص او حاجة وهذا الحديث
القاعدة العظيمة من محاسن هذا الدين انه حتى في باب القتال كتب الله عز وجل فيه الاحسان كما سبق بالحديث ان الله كتب الاحسان في كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة
واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته وفي عهد علي رضي الله عنه غلت السبئية فيه غلوا عظيما حتى زعموا انه هو الله بلغ ذلك علي فغار على دين الله فجمعهم
وحبسهم وقال لهم ما انا الا بشر كالبشر وامرهم ان يعودوا ويؤوبوا ولم يمتثلوا فدعا علي مولاه قمرا وامره ان يأتي بالفعلة العمال تخدوا في الكوفة اخاديد  وامر بحطب واوقد فيها النار وكان يخرجهم علي وفي كل صباح
يخرج هؤلاء الغلاة السبئية ويوقفهم على النار ان لم ان لم تعودوا عن قولكم وتتوبوا منه القيتكم في هذه النار ويزدادون عنادا يقولون انت انت فعلى ذلك ثلاث مرات لما لم يرتدعوا رماهم في اليوم الرابع في النار
قال قولته المشهورة اني لما رأيت الامر امرا منكرا حججت ناري ودعوت قمبرا هذه غيرة من علي على توحيد الله وعلى ربوبيته وعلى دينه بلغ ذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال رحم الله ابا الحسن
لو انه قتلهم لكان اولى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يعذب بالنار الا الله فلما بلغ ذلك علي قال صدق ابن ابن عباس وانما الذي حمل علي على ذلك غيرته على دين الله
المقصود من هذا انه لا يجوز التعذيب في الحرق ولو في الجهاد في سبيل الله اما ما جاء بالحرق تبعا القنابل مدافع في رمي العدو بها خارج عن هذا المعنى انما المعنى المقصود ان يحرق بالنار قصدا
ويجوز ان يحرق بالنار اذا فعل ذلك المؤمن على جهة القصاص منه افعل به ذلك على جهة القصاص نعم وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال قتل رجل من حمير رجلا من العدو
فاراد سلبة ومنعه خالد بن الوليد وكان واليا عليهم فاتى رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك فاخبره فقال لخالد ما منعك ان تعطيه سلبه؟ قال استكثرته يا رسول الله
قال ادفعه اليه فمر خالد فمر خالد بعوف فجر بردائه ثم قال هل انجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه رسول الله فاستغضب وقال
وسمعه رسول الله فاستغضب وقال لا تعطه يا خالد لا تعطه يا خالد هل انتم تاركون لامرائي انما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعى ابلا او غنما فرعاها. ثم تحين سقيها فاوردها حوضا
وسارعت فيه فشربت صفوه وتركت كدره وصفوه لكم فصفوه لكم وكدره عليهم وصفوه لكم وكدره عليهم. رواه مسلم هذا حديث عوف ابن مالك الاشجعي رضي الله عنه واخرجه بنحو اطول من هذا الامام احمد
في مسنده وغيره ان رجلا من حمير رأى رجلا من الروم وكانها والله اعلم في غزوة مؤتة كانت في السنة الثامنة من الهجرة وكان هذا الرومي متبخترا لابسا السلاح والذهب في منطقة في منطقته
في وسطه وعلى صدره وفي سيفه في خطامي  تبعه هذا الحميدي حتى قتله صرخ فيه فقتله واراد ان يأخذ سلبة ما السلب وما على المقاتل المقتول من اللباس والدروع والسلاح
وما معه من المال فلما اراد ان يأخذ سلبه ابا خالد بن الوليد وكان واليا عليهم وقال له عوف بن مالك الاشجعي ادفع لهذا الحميري  قال ما منعك ادفع له سلبة
فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم اتى عوف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه فعل كذا وكذا ولم يعطه سلبة. قال النبي سلم لخالد ما منعك ان تعطيه سلبة
قال استكثرته يا رسول الله لما فيه من الذهب  خالد انما استكثره لا ليأكله في بطنه ليرده في غنائم وقال صلى الله عليه وسلم ادفعه له يا خالد. هو اولى به
مال وغير مال الغنيمة وهو ما يكون على المقتول من السلاح والمتاع وما يلحقه من المال اولى به من قتله في تشوف الشريعة الى تشجيع المجاهدين والمقاتلين فلما قال له النبي ادفعه اليه
مر خالد بعوف فجر عوف بداء خالد الله اعلم كان بينهما شيء مما يكون بين البشر من حظ النفس قال هل انجزت لك ما ذكرت لك رسول الله صلى الله عليه
يعني امرتك ان تعطيه فلم تعطه وعدتك ان اشتكيك للنبي عليه الصلاة والسلام وسمع النبي صلى الله عليه وسلم مقالتا عوف بن مالك استغضب لهذه  قال لي خالد لا تعطه لا تعطه
غضب منه عليه الصلاة والسلام في هذا القضاء حال الغضب ما لم يخرج بالغضب عن طوره عن ادراكه وعقله قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يقضي القاضي وهو غضبان
وكذا وهو حاقن لانه لا يملك جميعا وشعوره قال يا اخ لا تعطه يا خالد مرتين ثم قال هل انتم تاركون لي امرائي يعني لا تشغبوا على امرائهم الذين يجعلهم النبي امرا على المسلمين
انما مثلكم ومثلهم رجل استرعى ابلا او غنما فرعاها ثم تحين فاوردها حوضاء وشرعت فيه في هذه الغنم والابل فشربت وتركت كدره وصفوا هذا الماء لكم وقدره عليهم يعني انكم شربتم هذا الماء
وبقي الكدر الاثم يتحمله هؤلاء الولاة ان حافوا وجاروا وظلموا وانتم لكم الغنيمة هذا فيه النهي عن التثليب على الامراء  المعايب الاعتراضات عليهم  والنبي انما غضب لما انتصر خوف بنفسه على خالق ولم يغضب لما بلغ النبي بلغ عوف رسول الله ما جرى من
الاولى لم يغضب اما الثانية لما جر برداء خالد قال الم اقل لك ذلك؟ الم ابلغ النبي عليه الصلاة والسلام هذا الذي فيه التثليب على الامرا الذي غضب له النبي عليه الصلاة والسلام
وشاهدوا الحديث للباب ان للمجاهد في سبيل الله  من قتله والسلب هو المتاع والسلاح الذي يكون بيد المقاتل حال قتله  ان كان له فرس وكذا ان كان له مزوده  بن مالك الاشعي وخالد بن الوليد رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ولم
يخمص السلب رواه احمد وابو داوود واللفظ له. واسناده صحيح وش معنى لم يخمس السلب؟ لم يخمس السلب اي لم يجعله الغنيمة يؤخذ خمسه لله والرسول فسلب المقاتل القاتل في سبيل الله
يأخذه قاتله كله لا يؤخذ منه خمسه ولا يجري عليه احكام الغنيمة عندنا ثلاث احوال عندنا غنيمة هي التي تخمس وعندنا الغنيمة الخمس لله والرسول واربعة الاخماس تقسم على المجاهدين
وعندنا ليس كالغنيمة بل الامر فيه لولي الامر ولا يستحق الفيأ الا المهاجري والانصاري ومن احبهم كما في اية سورة الحشر النوع الثالث  ويستحقه القاتل كله بالغا ما بلغ. كثيرا في كثره
او قليلا في قلته نعم وعن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه قال بينما انا واقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وشمالي فاذا انا بغلامين من الانصار حديثة اسنانهما
تمنيت ان اكون بين اضلع منهما فغمزني احدهما فقال يا عم هل تعرف ابا جهل قلت نعم ما حاجتك؟ ما حاجتك اليه يا ابن اخي قال اخبرت انه يسب رسول الله والذي نفسي بيده لان رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت
الاعجل منا فتعجبت لذلك وغمزني الاخر فقال لي مثلها ولم انسب ان نظرت الى ابي جهل يجول في الناس فقلت الا ان هذا صاحبكما الذي سألتماني وابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه
ثم انصرفا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره وقال ايكما قتلة قال كل واحد منهما انا قتلته وقال هل مسحتما سيفيكما قال لا فنظر في السيفين فقال كلاكما قتلة
سلبوه لمعاذ بن عمرو بن الجموح وكان معاذ بن معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو ومعاذ بن عمرو بن الجموح هذا الحديث حديث عظيم على صحته البخاري ومسلم عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه قال بينما انا واقف في الصف يوم بدر
نذرت عن يميني وشمالي فاذا انا بغلامين من الانصار احدهما معاذ ابن عمرو ابن الجموح  معاذ بن عفراء كلاهما اسمه معاذ حديثة اسنانهما اي شبابا صغارا تمنيت ان اكون بين اضلع
منهما اي ان يكون قلبي كقلبهما لما فيه من الظفر القوة والغيرة  غمزني احدهما الاول غمزه الا يشعر الثاني وقال يا عم هل تعرف ابا جهل؟ قلت نعم ما حاجتك اليه يا ابن اخي
قال اخبرت انه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الاعجل منا فتعجبت لذلك. اي لهذا القلب وهذه الظفارة
الشجاعة الثاني فقال مثل اخي خيرتهم على من؟ على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جرأة ابي جهل الذي كان من اشد الناس اذية صلى الله عليه وهؤلاء صغار وابو جهل اقوى منهما
وليس هذا من الانتحار لان فرصة النجاة واردة اما الانتحار ليس هناك مجال السلامة والانغماس في العدو جائز اذا لم يكن على وجه الانتحار انما على وجه الشجاعة المفرطة والبذالة
والظفارة قال عبد الرحمن ابن عوف فلما فلم انشب ان لم الا ونظرت الى ابي جهل يجول في الناس فقلت الا ان هذا صاحبكم الذي سألتماني عنه قال فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه
لكن ابا جهل لم يمت وانما خر جريحا حتى جاء عبد الله بن مسعود فارتقى عليه قال من انت؟ قال ابن مسعود قال ارويعي الغنم لقد ارتقيت مرتقا صعبا ثم قتله
ثم قتله  شاهدوا ذلك النبي انهم جاءوا للنبي عليه الصلاة والسلام وبشراه بقتله فقال ايكما قتله؟ قال كل واحد منا انا قتلته يا رسول الله كل واحد منا اضربه بالسيف
وقال هل مسحتما سيفيكما؟ قال لا قال فنظر في السيفين فقال كلاكما قتلاه اي كلاكما اشتركا في قتله لكن ضربة احدهما هي القاتلة والاخرى هي المثبطة وقضى بسلبه لمن  اه معاذ ابن ابن عمرو ابن الجموح
انه الذي تبلغ من دم ابي جهل ففيه ان السلف لمن؟ لمن باشر القتلى نعم انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ينظر ما صنع ابو جهل
وانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابن عفراء حتى برد فاخذ بلحيته وقال انت ابو جهل قال وهل فوق رجل قتله قومه او رجل قتلتموه والله اعوذ بالله الكبر في ابي جهل حتى عند الموت
حتى عند قتله وموته الكبر وهل فوق رجل احد انتم قتلتموه او قتله قومه لما خذلوه يعني ما يوم قتلني قومي وقتلتموني ما رقيت هالمرقى الصعب الغنم يعني ابن مسعود
وهذا فيه كبره   عنجهيته لم تنفعه ولهذا هو فرعون هذه الامة عنيد الكفر حتى عند موته نسأل الله العفو نعم وعن جبير ابن مطعم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في اسارى بدر
لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له رواه البخاري وهذا الحديث حديث جليل يدل على كمال مروءة نبينا عليه الصلاة والسلام وعلى تمام   حسن دله ووفائه
وسبب الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من الطائف مكسورا خاطره لكنه مؤيد من ربه دخل مكة بجوار المطعم ابن عدي حيث ارسل مولاه زيد ابن حارثة
رضي الله عنه اليه اني ادخل في جوارك لماذا اختار النبي صلى الله عليه وسلم المطعم في جواره    قريش لهم قبيلة مر ان قريش اربعة عشر بطنا ليه يا اخواني
ها لأ يعني هذا عندنا يا التالين العديل اقرب ما يكون للانسان لا لا المأساة الهبلة ابدا لانه ابن عم ابيه ان المطعم ابن عدي ابن نوفل ابني عبدي مناف
ونبينا محمد بن عبدالله عبد المطلب ابني هاشم ابن عبد مناف الله عليه وسلم فهو ابن عم ابيه وعبد مناف له اربعة من الولد هاشم والمطلب وعبد شمس جد بني امية
ونوفل جد المطعم مر عليه الصلاة والسلام الاسرى وهم موثقون وبين الاسرى الجبير ابن المطعم ابن عدي وكان مشركا والمطعم بن عدي مات قبل بدر ولما مر به وهو موثق
قال اطلقوه اطلقوا جبيراء فكوا وثاقه ثم قال يا جبير لو كان المطعم حيا اي ابوك ثم كلمني في هؤلاء النتنى الاسرى تركتهم له فيه ان امر الاسارى  شأنهم بقتلهم في اطلاقهم في بيعهم انه يرجع الى من؟ الى ولي
ولي الامر ما لم يقسمهم بين المجاهدين فان قسمهم الامر اليهم دليله لما جاء سبي او طاس وكان السبي ستة الاف سأل النبي بهم فلم يقسمهم وجاء ان تأتي هواج وثقيف مؤمنة فيرد عليهم سبيهم
فلما تأخروا قسم السبي وجاء بعد ذلك جاءت سقيف وهوازن وعابهم النبي بتأخرهم يطلبون ماذا قال اما المال فلا وجال اليه واما ونسائكم فاخير فيها الناس فرق المنبر صلى الله عليه وسلم
حمد الله واثنى عليه واخبره عن مجيء سقيف وهوازن ينشدون سبيهم قال فان شئتم رددتم اليهم سبيا فمن رضي بذلك فذاك ومن لم يرظى بذلك ويرد عليهم سبيهم ونعوضه باقرب
ما يكون من سبي يأتينا وطابت نفوس الصحابة رضي الله عنهم بذلك ردوا عليهم سبيهم ما هو بشوي ستة الاف خرج صلى الله عليه وسلم خرج يمشي في السبي معه ابو بكر وعمر وعثمان
الله عنه والجلة من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم واذا امرأة في السبي هلعى  خوف مع شفقة حتى طار معها عقلها النبي ينظر هلعها حتى وجدت جنينا صغيرا يبكي فاخذته فالصقته بايش
وارضعته قال النبي صلى الله عليه وسلم للناس لمن معه اترون اتظنون ان هذه قاذفة ولدها في النار وهي تقدر على الا تفعل ذلك قالوا لا والله يا رسول الله. ليه
لما في قلبها من الرحمة والشفقة والحنان على ولدها وقال صلى الله عليه وسلم والله الله ارحم بعباده من هذه بولدها والله الله ارحم بعباده من هذه وسبحان من وسعت رحمته كل شيء
نسأله من رحمته اعظمها ورحمة الله رحمة رحمة هي صفة من صفات ذاته ولهذا من اسمائه الرحمن ومن اسمائه الرحيم سبحانه وتعالى ورحمة مخلوقة هي من اثار صفته واعظم رحمات الله المخلوقة
الجنة من رحمات الله المخلوقة ما جاء في الصحيحين ان الله جعل الرحمة مئة جزءا جعل بمعنى خلق هذي الرحمة المخلوقة ان الله جعل الرحمة مئة جزءا فامسك عنده تسعة وتسعين
وانزل جزءا واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق فان الفرس سترفع حافرها عن ولدها مخافة ان تصيبه فاذا كان فاذا كانت الاخرة رجع هذا الجزء الى التسعة والتسعين جزءا مئة
ورحم الله جل وعلا بها  قال ثم كلمني في هؤلاء النتنة اي الاسرى التي ادركتهم له فيه ان شأن الاسرى الغنيمة تقسيمها الى ولي الامر اما الغنيمة له ان يقدم او يؤخر
يعجل او يستأني لكن لابد من تقسيمه لله والرسول اربعة الاخماس للمجاهدين للفارسي ثلاثة اسهم للراقي سهم واحد الراكب للراجل سهم واحد وللفار ثلاثة اسهم طيب للراكب البعير الى سهمان وقيل انه الفارس
وهذا التقسيم الشريعة له واما الفيء والسبي فامره الى ولي الامر ينظر فيه الاصلح والانفع للمسلمين نعم وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وانا فيهم
نجد فغنموا ابلا كثيرة وكانت سهمانهم اثنى عشر بعيرا او احد عشر بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا. متفق عليه. وهذا ايضا في احكام السبي واحكام الغنائم هذا الحديث في الصحيحين عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية
ما السرية وما الكتيبة  فرع من الجيش ليس جيشا كاملا وان كانت السرية اقل بالعدد من الكتيبة الكتيبة اكثر فان النبي عليه الصلاة والسلام بلغت بعوثه وسراياه اكثر من ثلاث مئة
اما غزواته التي غزاها بنفسه فثماني عشرة غزوة وهذه السرية بعثها قبل نجد مراد بنجد نجد الحجاز تم الان بالمنطقة الوسطى وهي هضبة نجد وما حواليها كلها تسمى نجدا ما هو بما على جبل
فقط لا وما حواليه كل هذا نجد ولهذا نجد اسم لما ارتفع من الاخذ قال عمر رضي الله عنه من احضن فقد انجد مرحبا وين هو فيه عن الطايف شمال شرق
سبعين كيلو من احضن فقد انجد بعث هذه السرية قبل نجد ونجد الحجاز غير نجد الشام. فان نجد الشام هي العراق وهي المعنية بالحديث المخرج في الصحيحين قوله عليه الصلاة والسلام اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا
قالوا وفي نجدنا يا رسول الله به العراق وهو شرق المدينة قال اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا. قالوا وفي نجدنا يا رسول الله اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا
لما قالوا وفي نجدنا قال من ها هنا يخرج قرن الشيطان من ها هنا ارض الفتن واشار بيده للمشرق فالمراد به نجد العراق يراد به ماذا؟ نجد العراق يقول ابن عمر رضي الله عنهما
بعث النبي سرية الى نجد في الجهاد في سبيل الله قال فغنموا ابلا كثيرة لان اكثر الاموال في نجد وش هي الابل لان اهلها اعراب اما حواضرها قليلة الحواضر في نجد اليمامة وما حولها
ما سواها فهم اهل ابل يحلون وينزلون ولهذا عامة اعراب نجد من ايه؟ من مضر وهامة مبر ثمين كانوا اعرابا على عهد النبي يحلون ويرتحلون فغنموا ابلا كثيرة يقول ابن عمر
وكانت سهمانهم اثنى عشر بعيرا او احد عشر بعيرا هذه غنايمهم كل واحد غنم ايش احدى عشر بعيرا ونفلوا اي زيادة على الغنيمة بعيرا بعيرا. صار المجموع كم اثنا عشر بعير
ما قبضوا عليه واخذوه من غير قتال هذا لولي الامر شاء وزعه ان شاء وزع بعضه وان شاء اعطى به المؤلفة كما حصل من النبي عام  وان شاء استأثر به
يرجع في مصرفه الى ولي الامر ينظر فيه الاصلح والانفع المسلمين طيب اذا كان من ولي الامر حيف يتحمل الحيف بذمته عليه كدره كما سبق في حديث عوف وخالد بن الوليد
لكم ايها المجاهدون صفوة وعليه اي على هؤلاء الامراء كدره والكدر هنا بمعنى الاثم والبغي ان تعدوا وبغوا  هذا فيه الغنيمة وامر الفي يصح الجمع بينهما نعم وانا سعيد وعن سعيد وعن سعيد المقبوري عن يزيد ابن هرمز عن يزيد ابن هرمز
وان يزيد ابن هرمز قال كتب نجدة ابن عامر الحروري الى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يقسم لهما وعن قتل الولدان وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليتم
وعن ذوي القربى من هم؟ وقال ليزيد اكتب اليه فلولا ان يقع في احموقة ما كتبت اليه اكتب انك كتبت تسألني عن المرأة والعبد يحضران المغنم هل يقسم لهما بشيء
وانه ليس لهما شيء الا ان يحدياه وكتبت تسألني عن قتل الولدان وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم وانت فلا تقتلهم الا ان تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله
وكتبت تسألني عن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليتم وانه لا ينقطع عنه اسم اليتم حتى يبلغ ويؤنس منه رشد وكتبت تسألني عن ذوي القربى من هم؟ وانا زعمنا انهم فابى ذلك علينا قومنا. رواه مسلم. هذا حديث سعيد
ابن ابي سعيد المقبري عن يزيد ابن هرمز ان نجدة ابن عامر الدؤلي اليمامي انا في وهو من قوم نافع بن الازرق الدؤلي الحنفي حد وكلاهما من زعماء الخوارج فان نافع بن الازرق
زعيم الازارقة ونجده ابن عامر اليمامي زعيم النجدات وكان لنا النجدات والازارق على مذهب ومنهج واحد حتى ابتدع فيهم نافع ابن الازرق الخوارج ثلاث بدع البدعة الاولى تبرأ ممن لم يهاجر اليهم
ان ينفصل عنهم الى عسكر المسلمين يعني نافعا وقومه البدعة الثانية ان من هاجر اليهم يمتحنونه يختبرونه واول من جاء بالامتحان في المسلمين على دينهم هم  ولهذا قال ابو سعيد الخدري رضي الله عنه الامتحان بدعة
والبراءة بدعة قال الشهادة بدعة والبراءة بدعة والذي اتى بهذا الامتحان هو من نافع ابن الازرق البدعة الثالثة ان من لم يهاجر اليهم مع قدرته على ذلك انه يكفر كفروا
من لم يهاجر اليهم. فالاولى تبرؤ ثم امتحان ثم تكفير في هذه الثلاث فارقت الازارقة جمهور الخوارج من النجدات والصفرية والاباضية وسبب ذلك قصة وقعت في اليمن ان رجلا على
مذهبي نافع تزوج امرأة وهي على مذهبه اقام عليهم عليهما ابناء عمومتها قاموا على هذا الرجل وقالت المرأة لزوجها اما ان تهاجر بي الى عسكر نافع والعسكر نافع فيه  او ان تخفيني عندك
لا يصل الي او ان تفارقني اذا عجزت عن مدافعتي وكتب بهذا نافع قال لا يسع هؤلاء الا ان يهاجروا الينا  نتبرأ ممن لم يهاجر اليهم من جاء اليهم مهاجرا امتحنوه
ثم حكموا على من لم يهاجر اليهم مع القدرة على ذلك  اقبل نجدة ابن عامر اليماني وكان مع الخوارج هذا بعد النهروان ان نجدة ان عامرا نافع بن اه الازرق كان من طلاب ابن عباس وطلاب ابن الزبير وكان عنده عتو وتعالي
استعلاء عليهما واصلهم واسس الخوارج الازارقة الذين هم غلاة الخوارج اقبل نجدة ابن عامر اليماني جيشه يريد ليلتحق نافع بن الازرق فبلغه في الطريق بدع نافع الثلاث فما لا الى جهة القطيف
وقتل من قتل وسبأ من سبأ اخذ المال نكمل ان شاء الله بعد  هذه مسألة مهمة مرتبطة بالجهاد ومرتبطة بكشف هؤلاء الخوارج الذين سموا افعالهم جهادا وهي ليست بالجهاد حطوا مواقف عليها حتى
نبدأ من حيث ما انتهينا والله اعلم
