بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله على اله واصحابه  هذا مجلس السبعون في مذاكرتي محرر لابن عبد الهادي نحن واياكم في اثناء  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عروة ابن مضرس ابن حارثة ابن لام الطائي رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج الى الصلاة
فقلت يا رسول الله اني جئت من جبلي طيء اكللت راحلتي واتعبت نفسي  لا تثنية من جبلي قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج الى الصلاة فقلت يا رسول الله اني جئت من جبلي طيء
اكللت راحلتي واتعبت نفسي والله ما تركت من جبل الا وقفت عليه فهل لي من حج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع. وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى
رواه الامام احمد وابو داوود والنسائي وابن ماجه والترمذي وهذا لفظه وصححه والحاكم وقال هذا حديث صحيح على شرط كافة ائمة الحديث هذا الحديث هو حديث عروة المدرس   رضي الله عنه
عروة هذا سيد من سادات طي كان يتنافس الزعامة على طي    يقول عروة النبي صلى الله عليه وسلم المزدلفة قد خرج الى الصلاة الى صلاة الفجر قد صلاها عليه الصلاة والسلام
اول وقتها كما سبق بغلس فقلت يا رسول الله جئت من جبلي طير رواية من جبل طير فاما على رواية التثنية طي  جبل اجا وسلمى وعلى رواية الافراد جئتك من جبل طي اي جبل اجا
فنصب الجبلان الى طي لان منازل طي كانت حول هذين يقول عروة راحلتي اتعبت نفسي وما تركت في  الا وقفت عليه فهل لي يا رسول الله من حج النبي صلى الله عليه وسلم في
من جبل طي او من جبلي طي الى مكة حول تسع مئة كيلو متر  اي انه يقطع جبال السروات من شماله ما ترك في طريقه الا وقف عليه لانه لا يدري احكام الوقوف
الوقوف الواجب الذي هو ركن الحج هو الوقوف اين عرفة قال فما تركت في طريقي من جبل يا رسول الله الا وقفت عليه راحلتي اتعبتها واتعبت نفسي هذا الاجهاد لم يجامله النبي عليه الصلاة والسلام
ولم يقل ما عليك شيء ان احكام الشرع لا تقبل مزايدة ولا تعاطف وهو انما فعل ذلك جاهلا لا عالما قال صلى الله عليه وسلم له ولغيره  تشريع قال من شهد صلاتنا هذه
جمع اي صلاة الفجر وقف قبل ذلك بعرفة من ليل او نهار لقد فقد تم حجه وقضى تفثه ففيه ان الوقوف المعتبر هو بعرفة لا باي جبل من جبال لو وقف عند الكعبة ما صح وقوفه ذلك اليوم
لابد ان يكون الوقوف بعرفة لو قدر ان يقف داخل الكعبة ما صح وقوفه لابد ان يكون الوقوف بعرفة ثم قال وشهد صلاتنا هذه صلاة الفجر في المزدلفة شهد صلاتنا هذه في مزدلفة واخذ منه العلماء ان المبيت
في المزدلفة ليلتها من واجبات النسك والحج وان هذا الواجب انما توفي ورخص به للضعفة والمرظى والظعن الاطفال ومن كان معهم من لم يكن من هؤلاء فانه يجب عليه  فيه ان احكام الشريعة
توقيفية لا تقبل المزايدة وان الجهل بها لا يعذر صاحبها ان هذا الرجل ما ترك في طريقه من جبل الا وقف عليه حتى اتعب نفسه واعياها واخلل راحلته اتعبها مع ذلك لم يجامله عليه
ولم يعتبر جميع وقوفه على تلك الجبال التي وقف عليها كان ذلك بالجهل وعلقه بعرفة في الحديث ايضا دلالة على ان الوقوف بعرفة يصح ليلا ويجزئ كما انه يصح نهارا اذا اتصل بالليل
اذا غربت الشمس عليه وهو في عرفة قوله ووقف قبل ذلك بعرفة من ليل او نهار ومنه اخذوا ان عرفة ليلتها بعد يومها لا قبل يومها ليلتها متى بعد يومها لقوله من شهد صلاتنا هذه
ووقف قبل ذلك قبل ذلك ظرف زماني اي قبل هذه الصلاة التي طلع فجرها يشمل ذلك الليل ليلة النحر فيسمى ليلة عرفة وهذه هي الليلة الوحيدة العام التي تنسب يوم بعدها لا لليوم قبلها
اذا قيل لك ما ليلة عرفة؟ قل هي الليلة التي تكون بعد غروب شمسها وفيها ان من وقف بعرفة بالليل ولو لحظة قد ادرك الوقوف ومن وقف بعرفة بالنهار وقوفه بشرط ان يصل معه الليل
فان لم يصل معه الليل ادرك الوقوف واجب  وفاته الوقوف المجزي ولهذا قالوا من وقف بعرفة بالنهار ودفع منها قبل غروب الشمس رجع الى عرفة فان لم يرجع فعليه شاة لانه لم يتم الواجب
فالواجب ادامة وقوف يوم عرفة الى غروب شمسها لما سأله اهل نجد وهو واقف بعرفة عن الوقوف بعرفة الا وممن وقف بعرفة بليل او نهار فقد  ادرك عرفة وحديث عروة هذا رواه الخمسة
رواه الامام احمد وابو داود والنسائي ابن ماجة والترمذي وهو حديث صحيح اتفاق اهل الحديث على نادي كما ذكر وعبدالله بن البيع حيث قال حديث صحيح على شرط كافة ائمة الحديث
نعم  عن عمرو بن ميمون قال شهدت عمر رضي الله تعالى عنه صلى بجمع الصبح ثم وقف فقال ان المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون اشرق خبير وان النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم افاض
قبل ان تطلع الشمس رواه البخاري وزاد وزاد احمد وابن ماجه اشرق خبير كي ما نغير حديث عمر هذا رواية عمرو بن ميمون عنه  النبي عليه الصلاة والسلام انه صلى الله عليه وسلم وقف بالمزدلفة
حتى اصبح اصبح جدا لكن لم تشرخ ان شرق المزدلفة جبل عظيم   عليه الصلاة والسلام من المزدلفة قبل طلوع الشمس مخالفا المشركين الذين كانوا ما يدفعون من مزدلفة حتى تطلع الشمس من وراء فبير
وكانوا يقولون اشرق خبير    لان الشمس تطلع من وراءه وهو جبل عريظ قال فهم عليه الصلاة   قبل طلوع الشمس النبي صلى الله عليه وسلم خالف المشركين  مرات كثيرة قال فهم في اهلاله
كانوا يهلون بالاهلال الشركي  قال فهم ثانيا  امر اصحابه ان يجعلوها عمرة ما كانوا يرون العمرة في اشهر الحج الا من افجر الفجور  خلفهم ثالثا لم يقف مزدلفة بدل عرفة
لان مما احدث المشركون انهم يقفون بالمزدلفة ولا يخرجون الى عرفة لانهم الحمس اهل  حتى لما جاوز المزدلفة قالوا ما لهذا الاحمس قد اعاد عليه الصلاة والسلام الحج على سنن
خليل ابراهيم وانبياء الله عليه حالفهم رابعا في يوم مزدلفة في يوم عرفة انه لم يدفع منها حتى غربت الشمس وذهبت قليلة كانوا يدفعون من اين عرفة قبل غروب الشمس
وايسر واسهل الوقت نهار وضوء  الاصعب الاعسر انه لم يدفع من مزدلفة حتى ذهبت الصفرة خرج يمشي بليل هو واصحابه صلي وسلم عليه خلفهم في الوقوف بالمزدلفة وقف فيها بعد الفجر
بوقوفه ذلك لم يطله حتى طلعت الشمس بل خرج منها قبل طلوع الشمس صلى الله عليه وسلم بلغ منى فاول ما فعل رمى الجمرة ثم نحر هديه كيف نحره على اسم الله
لا بالاستقسام بالازلام وبذبحها على النصب وباهلالها لغير الله انما ذبحها بسم الله عز وجل خالفهم ايضا صلى الله عليه   طواف الوداع كانوا ينفرون في كل وجه بعد الحج فامر الناس ان يكون اخر عهدهم
بيت الطواف   قال فهم بان اعاد الحج على سنن انبياء الله وعلى منهاج توحيد الله وعبادته وحده على سنن المشركين في بدعهم واحداثهم قال فهم فيما قصه الله علينا لقوله جل وعلا في تتمة ايات النسك
واذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله اباءكم او اشد ما معنى كذكركم اباءكم او اشد كان المشركون اذا فرغوا من النسك اجتمعوا في المغمس شرقي عرفات تذاكروا مآثرهم تذاكروا جرائم افعالهم
ومدائحهم ومفاخرهم ربنا اتنا في الدنيا حنا ال فلان بني فلان فعلنا وفعلنا نبينا صلى الله عليه وسلم مدح الله به المؤمنين قوله ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة
في الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اولئك لهم نصيب مما كسبوا الله سريع الحساب المشركون يقولون ربنا اتنا في الدنيا ما لهم في الاخرة من خلق ما لهم حظ ولا نصيب
ودائحهم حصلوها في الدنيا ادركوه في الدنيا ان عملهم لاهل الدنيا ليس لهم عند الله من اهل الايمان ربنا اتنا في الدنيا حسنة في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ولهذا هذه الاية
صارت اجمع ما في القرآن  ربنا اتنا في الدنيا حسنة في الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وكان صلى الله عليه وسلم يدعو بها بين الركنين اليمانيين في طوافه  عن ابن عباس رضي الله عنهما ان اسامة بن زيد رضي الله عنه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة الى المزدلفة ثم اردف الفضل
رضي الله عنه من من المزدلفة الى منى قال فكلاهما قال لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة رواه البخاري هذا حديث عبد الله بن عباس
في ارداف النبي اسامة ابن زيد والفضل ابن عباس رضي الله عن الجميع وراءه فاما اسامة بن زيد فاردفه من عرفة الى مزدلفة قال اسامة لم يزل النبي يلبي والفضل اردفه النبي من اين؟ من المزدلفة الى
الى منى وقال لم يزل النبي يلبي هذا مع ما سبق جواز الارداف على الدابة اذا كانت تتحمل ذلك وتطيق وفيه فظل ابن زيد والفضل ابن عباس رضي الله عنهما على العموم
ان النبي اردفهما وكانا شابين اسامة عمره سبعة عشر او اقل والفضل نحوه وفيه خطيبه صلى الله عليه وسلم خواطر الشباب وفيه ما نقلوه عنه عليه الصلاة انه ما زال يلبي
هذا دليل السنة التي اشرنا اليها ان التلبية هي من انتقال من مشعر الى مشعر لا حال جلوسه فان النبي لبث في منى في عرفة ولبث في المزدلفة لم ينقل عنه في حال لبوثه
وجلوسه  دل على ان التلبية مشروعة ومسنونة حال الانتقال من مشعر الى مشعر كما ذكر ذلك وانتصر له العباس احمد ابن تيمية شيخ الاسلام رحمه الله نعم  وعن ام الحسين رضي الله عنها قالت حججته مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت اسامة وبلالا رضي الله عنهما
واحدهما اخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم والاخر رافع ثوبه يستره من الحر رمى جمرة العقبة رواه مسلم حديث ام الحصين الله عنها الانصارية انها حجت النبي صلى
الله عليه الوداع الحجة الاخيرة الوحيدة الفريدة التي حجها النبي بعد الهجرة قالت فرأيت وبلالا احدهما اخذ بخطامي ناقته وهو بلال والاخر رافع ثوبه يستره من الحر وهو اسامة رافع ثوبه
يستر النبي من الحر ان يقيه من الحر كالشمسية لانه وقف بعدما رمى جمرة العقبة يسأله الناس يسألونه يستفتونه واجمع ما جاء فيهما في الصحيحين من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما
ان النبي صلى الله عليه وسلم وقف لما رمى الجمرة وما زال يسأل فمن قائل يا رسول الله رميت من قائل يا رسول الله نحرت قبل ان ارمي قال ارمي ولا حرج
قال آخر يا رسول الله حلقت قبل ان ارمي قال ارمي ولا حرج كما سئل عن شيء ذلك اليوم قدم ولا اخر الا قال افعلوا  حفظت قبل ان ارمي قال ارمي ولا حرج
في حديث اسامة بن شريك ان رجلا قال يا رسول الله سعيت قبل ان اطوف ولا حرج ابو داوود باسناد صحيح فما سئل في ذلك اليوم يوم عيد الاضحى عن شيء قدم ولا اخر
قال افعل ولا حرج وفيه جواز الاستظلال المحرم انه صلى الله عليه وسلم لما ينتهي احرامه بعد قد استظل سواء كان الاستظلال بثابت كالغرفة الخيمة سيارة او بمتحرك الشمسية والمتاع
الحاج على رأسه لا مانع منه الممنوع ان يغطي رأسه في ملاصق له هذا هو الممنوع الذي هو من محظرات الاحرام في حق الرجال نعم طبعا عبدالرحمن بن يزيد انه حج مع عبدالله قال
ورمى الجمرة بسبع حصيات وجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه. وقال هذا مقام الذي انزلت عليه سورة البقرة. متفق عليه وهذا لفظ مسلم حديث عبد الرحمن ابن يزيد وهو عبد الله بن مسعود
غافل ابن حبيبنا الهزلي انه رمى الجمرة جمرة العقبة جاعلا بنا عن يمينه والبيت اي من بطن الوادي مستبطن الوادي قال ابن مسعود هذا مقام الذي انزلت عليه  ها هنا رمى
لان جمرة العقبة مفتوحا من جميع الجهات. بل كانت من جهة واحدة لانها على جبل الجبل الى عهده ليس بالبعيد ثم ازيل توسعة المشعل مشعلي  في اخر الجمار يلي مكة بل هي حد منى مما يلي مكة
جمرة العقبة هي اواخر من نقف عند هذا الموضع ونسأل الله لنا ولكم  والحمد لله الله وسلم عليكم يا شيخ حديث اه وقف بعرفة ليلا او نهار فقد تم حجه
اين اخذ الفقهاء  الوقوف بعرفة الى الليل اخذوا جواز الوقوف بعرفة بالليل الوقوف الى الليل   لما وقف حتى غربت الشمس قالوا يستمر الوقوف  بعض الليل ان دفع النبي من عرفة قبل غروب الشمس ايسر واسهل
واختار الاصعب والاشد يعلم الناس قالوا ان ادامة الوقوف بعرفة الى غروب الشمس هذا واجب وان دفع قبل الغروب اتى بالركن فاته الواجب ان رجع وقف في الليل الحمد لله
جمع بين الليل والنهار وان لم يرجع عليه شاة عدم اتيانه  نعم  ايه اذا لم يصل من عرفة الى مزدلفة بسبب الزحام او الضياع او انتظار الرفقة حتى طلعت طلع الفجر ما شيء ما في ما عليه شيء
نقف بها بعد الفجر بذلك واجب الله اعلم
