بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله اللهم صلي وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه ما بعده فهذا المجلس الخامس عشر بعد المئة في مذاكرتي كتاب المحرر للحافظ ابن عبد الهادي
وقد فارقنا من الكلام على احاديث النفقات وقفنا على حديثي الحضانة نعم الله عليكم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
بن شعيب عن ابيه عن جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم ان امرأة قالت يا رسول الله ان ابني هذا كان بطني له وعاء وثدي له سقاء وحجري له حواء وان اباه طلقني واراد ان ينتزعه مني
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم انت احق به ما لم تنكحي. رواه احمد وابو داوود وهذا لفظه والحاكم وصححه هذا الحديث يتعلق بالحضانة والمقصود بالحضانة حضانة المولود
وقد سبقت الرضاعة وبعدها النفقات وهذه الحضانة وهي حضانة المولود والقاعدة عند العلماء ان الحضانة حق للمحظون وهي حق تابع ايضا للحاضن المحظون هو الصغير الحضانة له الحضانة له لهذا الصغير فهي حق له
والحاضن حقه تابع لحق محضونه الحاضن اما انه امه او جدته سواء من جهة امه او من جهة ابيه او ابوه ترتيب الحضانة على هذا النحو فمن كان دون سبع سنين دون التمييز فاولى بحضانته امه
الا ان لا تكون اهلا للحضانة ان تكون فاجرة او سيئة في خلقها فينعكس ذلك على محضونها  يضر المحظون بسوء خلقي وفجوري حاضنته والذي يفصل في الحضانة الحاكم الشرعي ومن دلائلها هذان الحديثان
حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وحديث ابي هريرة الاتي ففي حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان امرأة قالت يا رسول الله
ان ابني هذا كان بطني له وعاء. اي حملته وكانت يدي له سقاء اي ارظعته وحجري له ايواها اي ربيته وعطفت عليه في حجرها. وان اباه طلقني واراد ان ينتزعه مني
الابن ينسب الى ابيه لا الى امه لكن هذا الحق لا يخول للاب الذي طلق الزوجة ان ينتزع منها صغيرها او صغارها دون السبع سنين فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم انت احق به ما لم تنكحي
احق به اي بهذا الجنين بهذا الغلام المحظون الحديث رواه احمد وابو داوود. والحاكم وصححه ودل على ان الام احق بالحضانة من الاب. بشرط ماذا ان تسلم من الموانع ومن الموانع الكفر
لان مقصود الدين وحفظ المحظوم بدينه مقصود للشارع ومن الموانع الفجور ان تكون فاجرة اجازة راتبة مع احد فهذه لا حضانة لها لان هذا اضرار بالمحظون وفي الحضانة الحق للمحظون
او تكون السيئة في خلقها وفي طباعها فلا تكسبه الخلق الطيب ولا حق به الرابع الا تكون متزوجة. انت احق به ما لم تنكحي فمفهوم الحديث انها اذا تزوجت سقط
حقها في حضانة الصغير وهذا هو القول الصحيح في هذه المسألة بخلاف من ذهب الى ان حضانتها لا تسقط بزواجها ما دام زوجها لم يعارظ ان تحضن صغيرها والفقهاء بنوا على هذا الحديث من حيث الاثر
وبنوا على مسألة اخرى من حيث النظر ان زوج المطلقة يمن يمن على صغارها والمنة ممنوعة شرعا والزكاة والحج لا يجوز او لا يجب عليه ان يطلب من احد ان يقرضه يخرجها او ليؤديها
لما في ذلك من منة المقرظ على المقترض الشريعة تدفع المنن ولهذا الحديث انت احق به ما لم تنكحي مع مع معنى دفع المنة فان حق المرأة بالحضانة يسقط في ولدها اذا تزوجت
او كانت كافرة او فاجرة او سيئة في خلقها وفي الحديث تقديم المرأة على على الزوج اذا طلقها في الحضانة والحضانة الى سبع سنين من السبع الى البلوغ لا تسمى حضانة وانما تسمى اعالة
ويراعى فيها يراعى فيها مصلحة هؤلاء الصغار. فان كان ذكرا يخير بين امه وابيه وان كانت انثى المذهب ان الانثى تكون مع ابيها بعد السبع لانها انتهت من فترة حاجتها
الى حنان وحضانة امها واصبحت في مقام التربية وحادث التربية والتعليم والتأديب وهذا عند الاب نعم  عن ابي ميمونة قال بين انا عند ابي هريرة رضي الله عنه فقال ان امرأة جاءت الى رسول جاءت رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالت فداك ابي وامي ان زوجي يريد ان يذهب بابني وقد نفعني وسقاني من بئر ابي عنبة فجاء زوجها وقال من يخاصمني في ابني فقال يا غلام هذا ابوك وهذه امك فخذ بيد ايهما شئت
فاخذ بيد امه فانطلقت به رواه احمد وابو داوود والنسائي وهذا لفظه وابن ماجه والترمذي مختصرا وصححه وابو ميمونة اسمه سليم وقيل سلمان وهو ثقة نعم حديث ابي ميمونة عن ابي هريرة
في الصغير اذا جاوز السبع سنين وصار في مقام الخدمة اي انتقل من كونه محظونا الى كونه معلما يقول ابو هريرة رضي الله عنه ان امرأة جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فداك ابي وامي يا رسول الله
وحق له عليه الصلاة والسلام ان يفدى بالاباء وبالامهات لان حبهم له الحب الصادق قالت رضي الله عنها ان زوجي يريد ان يذهب بابني وقد نفعني وسقاني من بئري ابي عنبة
وزوجها كان قد طلقها وجاء الزوج قال من يخاصمني في ابني يا ولدي من اللي ياخذوه مني وخير النبي صلى الله عليه وسلم الولد بين امه وابيه فقال يا غلام
اذا هو فوق  فوق سن الحضانة. يا غلام هذا ابوك وهذه امك فخذ بيد من شئت هذا معنى التخيير يخير بين الاب وبين الام فخذ بيد من شئت قال فاخذ بيد امه فانطلقت به
فلما خيره النبي عليه الصلاة والسلام دل على ان الغلام يخير وانه نفع امه يجلب الماء واللي اقل من هالسنة من هالخمس هذي ما يجلب ماء ولا يجلب حطب ولا ينفع
دل على انه الى السبع في حضانة امه وبعد السبع يخير والتخيير في المذهب الاصح للغلام دون الجارية البنت لان البنت تحتاج الى الرعاية والصيانة والتربية وهي ماء وجه ابيها فلو نالها شيء يتعلق ذلك بمن
في عرظ ابيها لا بعرظ امها وهو الذي يحفظها ولانها بعد السبع تهيأ بان تكون امرأة فتكون في شأن في شأن ابيها ولهذا كان هذا المذهب الاصح والقول الاشد ان التخيير للولد دون
دون البنت وهذا الحديث كما ذكر المصنف رواه احمد ابو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي اي رواه من؟ الخمسة وصححه الترمذي فهذان الحديثان يقومان يقوم عليهما باب الحضانة حضانة الصغير
وتخيير الصغير دون البلوغ. طيب بعد البلوغ اما الغلام الرجل خلاص تولى عمره والبنت عند ابيها بعد البلوغ لان المقام مقام تزويج مقام تزويج الا ان يكون عند الاب مانع
بان تكون عنده امرأة تعذب هؤلاء البنات او ان يكون كافرا لا يصلي او فاجرا هذا لا يخوله هذا الحق لان المسألة متعلقة هذا المحظون او بهذا الطفل الذي يربى
نعم  قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الجنايات ناخذ الجنايات ونقف عليه اهل هوش وهويش ودمان وذبح وذبيح نقف عليها ونبي السلامة بس  اي نعم اخاف ان اخذ الجنايات هم تهاوشون
نقف على هذا الموضع ونسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح ديننا دين عظيم فصل هذه الاحكام فصل معانيها لان به قوام الحياة لا تجد هذا التفصيل وهذا هذه الاحكام والحدود في غير دين الاسلام
اللهم لك الحمد ان جعلته لنا دينا ورضيته لنا فتوفانا عليه وثبتنا عليه حتى نلقاك يا ربنا لنا ولكم ووالدينا ووالديكم ومشايخنا وجميع المسلمين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله
