الحمد لله رب العالمين الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين. اما بعد هذا المجلس الثمانون في مدارسة كتاب المحرر ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى ونحن واياكم ما زلنا في اول كتاب الجهاد
السير نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن قيس ابن عبادة قال كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند القتال
وعن ابي بردة عن ابيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك. رواه ابو داوود والحاكم وقال على شرطهما هذا الحديث حديث قيس ابن عبادة رضي الله عنه
ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يكرهون الصوت عند القتال الصراخ في حديث ابي بردة عن ابيه من ابوه ابوه ابو موسى الاشعري ابن الصحابي الجليل عبد الله ابن قيس
اليماني عن النبي عليه الصلاة والسلام انهم كانوا يكرهون الصوت عند القتال سبق في الرواية السابقة انه كأنه كان شعارهم قامت قامت او لا اله الا الله وهنا انهم يكرهون الصوت عند القتال اي الصراخ والعويل
صراخ والعويل كانوا يكرهونه وانما كان صوتهم في ذكر الله جل وعلا او بما يعلمونه من بعضهم انهم مؤمنون يستثنى من هذا ما كان من الصراخ لفك عضد المشركين والكفار
وادخال الرعب عليهم فان هذا مشروع كما ذكرنا في القاعدة انه يشرع في الجهاد وفي القتال ما لا يشرع في حال الامن والسلم   وعن معقل ابن يسار ان عمر رضي الله عنه استعمل النعمان ابن مقر رضي الله عنه قال يعني النعمان
شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان اذا لم يقاتل اول النهار اخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر. رواه احمد وابو داوود وعنده عن معقل ابن يسار
ان النعمان بن مقر رضي الله عنه قال شهدت فذكره رواه النسائي والترمذي وصححه والحاكم وقال على شرط مسلم هذا حديث معقل ابن   عن النعمان بن مقرب كان عمر رضي الله عنهم استعمله في الجهاد
ان معرة النعمان المشهورة في بلاد الشام كان قائد معاركها وجيوشها هوى النعمان ابن  قتل فيها فسميت المعرة بمعرة النعمان كان ممن شهد الغزو والجهاد مع النبي عليه الصلاة والسلام
يذكر انه ان لم يقاتل في اول النهار اخر قتاله حتى تزول الشمس تهب الريح الذي يتفاءلون فيه معه بنزول النصر هكذا كان شأنه عليه الصلاة والسلام لم يقاتل في اول النهار
اخر قتاله حتى الشمس انه اذا زالت الشمس هبت الريح وامل فيها المسلمون خيرا تأملوا ان النصر ينزل فيها نعم سلام عليكم وعن الصعب ابن جثامة قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اهل الدار من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم
يبيتون. نعم سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اهل الدار من المشركين يبيتون يبيتون احسن الله اليكم يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم متفق عليه زاد ابن حبان ثم نهى عن قتلهم يوم حنين
نعم حديث الصعب بن جثامة الليثي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اهل الدار من المشركين اي من في الدار من النساء ممن لم يجب عليهم قتال
من فيه من الصبيان العجزة يبيتون يبيت اهل الدار فيموت معهم من يموت من الصبيان والعجزة والنساء والمرظى قال فيصيبون من نسائهم وبراريهم اي ممن لم يكتب عليهم  قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم هم منهم
يتبعون اهليهم لانهم هدر ابن حبان هذه الزيادة مدرجة ثم نهى عن قتلهم يوم حنين هذي مدرجة من حديث فانها من رواية الزهري قال ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والولدان
في احاديث اخرى ما استقرت على ذلك الشريعة ولهذا قتل الذراري والنساء ممن لهم ليس لهم دالة مع العدو منسوخ فانه عليه الصلاة والسلام يوم حنين في حديث رياح بن الربيع
قال الحق خالدة وقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا لكن هذه المسألة فيما يسمى بالتبييت العدو او تحصنوا ورموا هم في حصنهم فمات من جراء هذا الرمي وهذا التبييت
من عندهم من نسائهم وذراريهم هذا هدر لانهم لم يقتلوا قصدا لم يقصدوا قصدا لقتلهم لم يقصدوا قصدا لقتلهم وما جاء في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الوليد
الكبير والراهب والمرأة هذا في قصد قتلهم. اما ما كانوا تبع ليس حكمهم فيما اذا تقل فوقع لهذا في القواعد الفقهية ومن مسائل الاحكام في التبع يثبت اذا استقل فوقع
كما قلنا في زكاة الجنين زكاة امه ثم اذا استقل وقع فلابد من زكاة له كذلك يحرم قصد الوليد  والشيخ الكبير والمرأة والراهب لكنهم اذا قتلوا تبعا في اثناء التبييت
وجلبهم معهم المشركون قتلوا تبعا من غير قصد فهذا لا يدخل في هذا النهي وهذا من احسن ما رأيت في كلام اهل العلم في الجمع في هذه المسألة ان هذه الاحاديث وغيرها
على انهم يقولون ان قتل الوليد قصدا منسوخ انه عليه الصلاة والسلام في عام الطائف بعث الى خادم الوليد وقد بعثه الى نواحيها حديث رياح ابن الربيع قال لا تقتل وليدا ولا عسيفا
نهى عن قتل الوريد الصغار والعسيف وهو العبد الرقيق الذي يعمل عندهم وهو مستعسف مقهور ليس له يد ولا ارادة نعم  وعن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر
فلما كان بحرة الوبرة ادركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ففرح اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فلما ادركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم جئت لاتبعك
واصيب معك. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤمن بالله ورسوله؟ قال لا قال فارجع فلن استعين بمشرك قالت ثم مضى حتى اذا كنا بالشجرة ادركه الرجل فقال له كما قال اول مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال اول مرة. قال لا
قال فارجع فلن نستعين بمشرك قالت ثم رجع فادركه بالبيداء فقال له كما قال اول مرة تؤمن بالله ورسوله؟ قال نعم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق رواه مسلم
هذا حديث عائشة خروجه عليه الصلاة والسلام قبل بدر بدر ليس هذا الخروج ايام غزوة بدر انما خرج في خروج قبل بدر اي في جهة الغربية غربي المدينة جهة الساحل
فلحقه رجل من المشركين كان معروفا بالنجدة والفزعة والقوة فيه شدة فرح المسلمون بقدومه لكن النبي عليه الصلاة والسلام لم يطرب لقدومه قال ما تريد؟ قال اصيب معك قال تؤمن بالله ورسوله؟ قال لا. قال ارجع
ولن استعين بمشرك عليه الصلاة والسلام ميزانه غير ميزان الناس الناس ينظرون الى المظهر والبهرج والقوة والمنعة والفزعة النبي عليه الصلاة والسلام ميزانه ميزان اخر هو ميزان الايمان ارجع ولن استعين بمشرك
ثم رجع الرجل مرة ثانية فقال له النبي مثل قالب قال لا اؤمن قال ارجع استعين بمشرك ثم لحقهم ثالثا   المرتفعة التي دون الجبل مرتفعة الصيد قال اتؤمن بالله ورسوله؟ قال نعم. قال فانطلق اي انطلق معنا
قوله عليه الصلاة والسلام ارجع فلن استعين بمشرك تفيد عدة امور منها اظهار الاستغناء عنه لا كما فرح بعض الصحابة بقدومهم وطربوا لخروجه معهم وهذا فيه ان الامل بالله لا الاغترار بالعدد والعدد
وفيه كسر هذا الغرور الذي ربما ينشأ عند هذا الرجل لهذا كان ارجاع النبي له مرتين سببا في اسلامه الدخول الديني في قلبه وفيه مسألة الاستعانة بالكفار هل تجوز في الحرب او لا تجوز
والمذاهب فيها ثلاثة مذاهب الاول بمنع بالمشركين اخذا بظاهر هذا الحديث والثانية جوازها باحاديث اخرى ومنها قوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر في هجرته عليه الصلاة والسلام
استعان بالدليل الخريج وهو عبد الله ابن اريقط  ان عبد الله بن اريقط الليثي كان دليلا خريتا به في الدلالة على الطريق. وهو مشرك والقول الثالث ان هذا الامر يرجع
تقديره الى ولي الامر يراعي فيه المصالح في تحصيلها والمفاسد في درئها او تقليلها هذا الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام هذا هو فقه الحديث ان الامر يرجع الى دوران المصلحة التي يراها ولي الامر
خصوصا في باب الجهاد ان الجهاد لا بد فيه من ولي امر يضبطه ويرتبه  يجمع الناس عليه ولا يختلف المسلمون والمجاهدون عليه في الجهاد وفي الرأي وهذا هو اعدل الاقوال واصوبها
فيجوز الاستعانة بالكفار والمشركين اذا قامت المصلحة بذلك ورآها ولي الامر ويجوز الا يستعين بهم اذا لم تقم بهذا المصلحة النبي صلى الله عليه وسلم استعان باليهود في الدفاع عن المدينة
وهم في جملة المشركين الاحاديث يرد بعضها الى بعض ويراعى فيها المصالح لا يستبد فيها  برأي الادلة او تخالفه القواعد. قواعد الشريعة وغاياتها في مقام الجهاد والقتال مقام الحرب من اهم مقاصدها الاجتماع وترك
على ولي الامر ترك منازعته عليه بالقيل والقال فان الفضاوة تعمل عملها في النفس من الفضاوة ومنها  كلها من مدعاة  وعدم  النصرة والقوة ولهذا كان من شعار المنافقين تخذيل المؤمنين
وارجافهم هذا يكون بالشعارات والشائعات بغداد الاقاويل والتحليلات الفاسدة التي تفت من عضد الاجتماع    وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة فانكر رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم قتل النساء والصبيان متفق عليه. نعم هذا حديث عبد الله ابن عمر الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وجد امرأة مقتولة في الغزو قال الناس عليها ان اجتمعوا
وقال ما هو؟ قالوا انها امرأة قال عليه الصلاة والسلام ما كان لهذه ان يقتل في رواية ما كان لهذه ان قاتل جاء قوله صلى الله عليه نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل
النساء والصبيان انكر قتل النساء والصبيان الجمع بين هذا الحديث وبين ما سبق اذا قصد قتلهم فان الوليد الصغير وهم الصبيان ذكورا او اناثا والنساء والشيخ الكبير والراهب في صومعته والعامل الذي
ليس له دالة في القتال لا يجوز ان يقتل عامل المزرعة عامل المطبخ عامل المخبز الحداد لا يجوز قتله الا ان يكون له دالة مع العدو برأيه او بتجنيده هنا يأخذ حكم الحربي المقاتل
قد غضب صلى الله عليه وسلم لما رأى امرأة مقتولة وانكر ذلك كأنما فقأ في وجهه حب الرمان قال ما لك ان لهذه ان تقتل وتقاتل ونهى عن قتل الصبيان
وعن قتل النساء طيب ما يأتي من الاحاديث بامره بقتل شيوخ المشركين واستبقاء شرخهم اي شبابهم لمن له دالة فان الاحاديث يؤتلف يضم بعضها الى بعض يؤخذ الفقه من مجموعها
لا بمعارضة بعضها ببعض فان هذه طريقة الضعفاء وطريقة اهل الاهواء ليست منهج ليست منهجا راسخين في العلم طريقة اهل التحقيق نعم  وعن الحسن عن ثمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا واستبقوا شرخهم رواه احمد وابو داوود والترمذي وصححه والشرخ الشباب هذا الحديث حديث الحسن عن سمرة معل لان الحسن لم يسمع من  ولم يسمع قال الحسن البصري من سمرة ابن جندب الا حديث ايش
حديث العقيقة هذا فيه علة  وان كان صححه الترمذي وغيره لكن على فرض ثبوته فان هذا الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام اقتلوا شيوخا مشركين اي شيبانهم واستبقوا شرخهم اي شبابهم واولادهم
يحمل على عدة محامل المراد بالشيوخ الرجال الكبار الذين يعقلون يجاهدون والشرخ هنا الصغار يتألفهم على الايمان ويحتمل ان معناه اقتلوا من قاتل من هؤلاء الشيوخ الكبار كان لهم دالة
والنبي عليه الصلاة والسلام لم يترك شباب المشركين انما ترك اطفالهم الصغار الذين لم يبلغوا الحلم يحمل الحديث على معنى اخر انه كان في اول الامر حتى فصل وبينوا على هذا استقرت الشريعة
انه لا يقتل من الشيوخ الهارمين الذين لا قدرة لهم على الجهاد وهم القتال المدافعة فيه نعم  وعن حارثة ابن مضرب عن علي رضي الله عنه قال تقدم. هكذا بالباء ولا بالسين
عندك بالباولة بالسين  عارف يا ابن مضرب. نعم. ولا ابن مضرس. لا     نعم وهذي بالسين يا شيخ عندي مدرس بالسي الله اعلم يحتاج مراجعة  نعم  وعن حادثة ابن مدرب عن علي رضي الله عنه قال تقدم يعني عتبة ابن ربيعة
وتبعه ابنه واخوه فنادى من يبارز انتدب له شباب من الانصار فقال من انتم فاخبروه فقال لا حاجة لنا فيكم انما اردنا بني عمنا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا حمزة قم يا علي قم يا عبيدة ابن الحارث
فاقبل حمزة الى عتبة واقبلت الى شيبة واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان فاثخن كل واحد منهما صاحبه ثم ملنا الى الوليد فقتلناه اختلف بين عبيدة والوليد ايش ضربتان الصوت يروح عندك
الكلام اظهرها اظهار انا بادغام واخفاء  اختلف ضربتان نعم كل واحد منهما صاحبه ثم ملنا الى الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة رواه رواه احمد وابو داوود وهذا لفظه وحارثة وثقه ابن معين. وصحح الترمذي وابن حبان حديثه. لكن الذي في
المغازي ابن اسحاق عليا قتل الوليد وحمزة قتل شيبة وان عبيدة بارز عتبة فالله اعلم. نعم هذا كان في غزوة بدر فيه انه مما يكون في القتال المبارزة ان عتبة ابن ربيعة
ومعه اخوه شيبة ابن ربيعة ومعه ابنه الوليد ابن عتبة قالوا من يبارز فائدة مبارزة انها تقدمة الانتصار الغالب المنتصر بالمبارزة هي  وراءه والمهزوم يفت في عوضي من ورائهم انتدب لهم ثلاثة من الانصار
مر انه عمرو ابن الجموح ومعه اثنان قالوا من انتم قالوا فلان وفلان وفلان من الانصار. قال ابناء الاخوة الكرام ولكن نريد ابناء عمومتنا من المهاجرين قال النبي صلى الله عليه وسلم قم يا حمزة
عمه يا علي قم يا عبيدة ابن الحارث ابن عبد المطلب فاقبل حمزة الى عتبة وعند ابن اسحاق ان حمزة اقبل الى شيبة ابن ربيعة واقبل علي الى من الى شيبة ها هنا في الرواية الثانية عند ابن اسحاق اقبل علي على الوليد
فظرب حمزة صاحبه فقتله وظرب علي صاحبه فقتله اختلف عبيدة ابن الحارث والوليد هذا ضربة وهذا ضربة وجرح الولي اه عبيدة ابن الحارث جرحا بليغا لانه مات في الطريق بوادي الصفرا
عن بدر نحو من خمسين كيلا شرقا فساعد علي وحمزة عبيدة ابن الحارث على صاحبهم فقتلوه فهو في الرواية اما انه الوليد او انه عتبة ابن ربيعة وليس العبرة بمن هو هذا لكنهم كلهم قتلوا
ان الثلاثة من المشركين شيبة عتبة ابن ربيعة والوليد ابن عتبة كلهم قتلوا وسلم الصحابة حتى مات عبيدة ابن الحارث في الطريق راجعين الى المدينة وهذا من اسباب الانتصار في معركة بدر
بانتصار المؤمنين في معركة بدر ما كان في هذه المبارزة وما نتج عنها من هذه المقتلة نقف عند هذا الموضع نسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح الله اعلم وصلى الله وسلم
