بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد على اله واصحابه اجمعين. اما بعد فما زلنا في مذاكرة كتاب المحرر ونحن في
كتاب الجامع وهو الكتاب التاسع والعشرون منه وهذا المجلس المجلس الحادي والثلاثين المجلس الحادي والثلاثون بعد  نعم   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين وجميع الحاضرين اما بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى اورد المؤلف رحمه الله تعالى فعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم من دلو منها وهو
قائم وعن ابن عمر هذا حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما كان ذلك في حجة الوداع انه عليه الصلاة والسلام لما قدم الى منى من المزدلفة بدأ جمرة العقبة بسبع حصيات
ثم وقف والناس يسألونه ويظله بلال واسامة بن زيد بكساء معهم ثم نحر بدنه عليه الصلاة والسلام ثم حلق رأسه واغتسل تجرد من احرامه ولبس ثيابه طيب ثم ركب عليه الصلاة والسلام
مفيدا الى الحرم ضحى يوم النحر فلما بلغ بيوت مكة نزل من على راحلته استقبله عمه العباس وقال اركب راحلتك يا رسول الله يراك الناس ركب النبي صلى الله عليه وسلم راحلته مرة ثانية
فطاف بالبيت وهو وهو على راحلته بالبيت وهو على راحلته يبدأ من الحجر الاسود وبيده محجن اي عصا معكوفة يلمس بها الحجر ويقبل هذا المحجن فلما طاف سبعة اشواط نزل صلى الله عليه وسلم
فاتى بئر زمزم عليه العباس ومعه بنوه وبنوهم وبنو عبد المطلب ومواليهم وقال عليه الصلاة والسلام انزعوا بني عبد المطلب فلولا ان يدهمكم الناس نزعت معكم ولوضعتوا هذا يعني الحبل على هذا اي على ظهره
وقال ناولوني دلوا ناولوني دلوا فقال عمه العباس مهلا يا رسول الله قم يا فظل الى امك واتنا بماء مطيب فان هذه الدلاء اختلفت وفي رواية اضطربت فيها ايدي الناس
كيف اصابها ما اصابها من القضا ابى عليه الصلاة والسلام الا ان يشرب مما يشرب منه الناس  تناولوه دلوى زمزم فشربه وهو قائم شربه وهو قائم فافاد الحديث فيما افاد
جواز الشرب قائما من اهل العلم من جعله جائزا للحاجة لان النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه النهي عن الشرب قائما وقال الذي يعلم لو يعلم الذي يشرب قائما ما في بطنه لاستقاء
يقترض في هذا الموضوع وبهذا المنحى  جاء النهي عنه في قوله عليه الصلاة والسلام ثم اتاه بفعله واحسن ما يجاب على مثل ذلك ان النهي يدل على الكراهة والفعل يدل على
الاستحباب كما نهى عن استقبال واستدبار الكعبة القبلة ببوي او غائط ثبت في حديث ابن عمر انه رقى على بيت حفصة ومؤمنين الله عنها واذا النبي يبول مستقبلا اه بيت المقدس مستدبير القبلة
فهذه مسألة ينتبه لها وهذا احسن ما يكون من وجوه الجمع ان النهي يدل على الكراهة والفعل يدل على الاستحباب هذا فيما يتعلق للشرب قائما ومنهم من قال انه شرب قائما للحاجة لان الناس مزدحمون
الناس في ازدحام فشرب قائما عليه الصلاة والسلام وكان هذا للحاجة والاول هو الاظهر وهو الذي كان يرجحه في هذا المسلك شيخنا الشيخ ابن باز رحمه وفيه فضيلة الشرب من ماء زمزم
وهل الشرب منها عقب الطواف او في كل اوان جاء هذا وهذا فانه شرب من زمزم يوم النحر عقب الطواف وكان عطشا وذكر عليه الصلاة والسلام فضيلة لزمزم ان زمزم
ماء لما شرب له اي لما استحضره صاحبه عند شربه من علم او صلاح او امر من الامور وجاء في زمزم انه طعام طعم وانه شفاء سقم فهو ماء مبارك
ويستحب عند شربه التضلع منه اي الاكثار وما يحدثه الناس عند شرب زمزم من قوله اللهم اني نويت كذا وكذا هذا تزيد واحداث ومنهم من يستقبل القبلة على شربه من زمزم
وهذا ليس له اصل لان الشرب ليس صلاة يستقبل بها القبلة وليس دعاء يتوجه بها الى قبلة الدعاء كذلك ما يظنون ان زمزم اذا خرج عن مكة اعتقد لبركته وخواصه. وهذا غير صحيح
هذا غير صحيح حتى زمزم لو كوثر اضيف اليه غيره ما دام انه باق عليه اسم زمزم فله حكمه وقد انعطف عليه عدد من الصحابة والسلف لا يطعمون غيره كما جاء عن ابي ذر الغفاري وغيره رضي الله عنه
ونبوا وبنوا شحما لانه كما قال عليه الصلاة والسلام طعام طعم وشفاء السقم فهو ماء مبارك وفيه الاستشفاء كونه مباركا وزمزم   بطرف جناحه جبريل فنبعت من تحتي اسماعيل ابن ابراهيم عليهما الصلاة والسلام
ولم تزل كذلك ولولا ان ام اسماعيل وهي هاجر زمزمته اي ضمته والا لاضحى ماء معينا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى جدد حفر هذه البئر عبد المطلب
النبي عليه الصلاة والسلام وصارت السقاية في بني هاشم بني بني عبد المطلب واستدانة في بني شيبة واطعام الحاج واكرامهم يشترك فيه قبائل قريش نعم وش تقول  الفعل يدل على الجواز
الفعل بعد النهي يدل على الجواز  والامر مع الفعل المضاد يدل على الاستحباب نعم  ها  الامر الفعل مع النهي يدل على الجواز والامر بالشيء مع فعل ضده يدل على الاستحباب
نعم  وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقرن الرجل بين التمرتين حتى يستأذن اصحابه. نعم هذا من اداب طعام في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما
ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يقرن الرجل بين التمرتين ان يجمع بينهما في رفعة واكلة واحدة حتى يستأذن من اصحابه الذين يطعمون معه وهذا النهي خرج مخرج الادب
والاوامر والنواهي اذا جاءت في باب الاداب والارشاد الاوامر وعلى الاستحباب والنواهي على الكراهة على الكراهة ولان في قرن التمرتين جميعا فيها من الشفح والطمع ما ينزه عنه المؤمن في خلقه
وفي هذه وسمته ودله قوله حتى يستأذن اصحاب ودل على انه لو استأذنهم زال هذا النهي هذا مما يدل على الكراهة ثانية على الكراهة المراد باصحابه الذين يطعمون معه وهذا الاذن يكون
اصحاب التمر او تخليتهم اياه يقدم له التمر ليأكله ان لم يكن معه احد واكله جميعا قرن او لم يقرن لم يرد عليه النهي يأتي هذا كثيرا في التمر الذي يضمد
تلتصق ايش تمرتان والثلاثة عندئذ تتخفف هذه الكراهة تخفف هذه الكراهة ولم يكونوا يعرفون الظمدا وانما او الكنز انما كانوا يجففون التمر فاخذ تمرتين مجففتين فيه من لفت الانتباه واظهار الشفح
الطمع ما ينزه عنه خلق المؤمن نعم  عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده هو اشد تفلتا من الابل في عقولها
هذا حديث ابي موسى الاشعري ما اسمه  عبدالله ابن قيس اشعري اليماني وقد هاجر هو وقومه الاشعريون كانوا كثيرين في عددهم حيث كانوا ينزلون في تهامة اليمن زبيد والحديدة ونواحيها
ركبوا البحر الى جدة التقوا جعفر ابن ابي طالب ومن معه من بقية المهاجرين راجعين عائدين الى النبي عليه الصلاة والسلام من من الحبشة وقدموا جميعا في السنة السابعة مقدم نبينا عليه الصلاة والسلام
خيبر فرح بهم وضرب لهم معه بسهم قال ما ادري بايهما افرح بفتح خيبر ام بقدوم جعفر ومن معه قال عبدالله ابن قيس الاشعري ابو موسى رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم تعاهدوا القرآن
التعاهد هو الاختلاف اليه مرة بعد اخرى ليثبت حفظه ويأخذ منه حزبه في يومه وليلته تعاهد والمراجعة مراجعة التلاوة والحفظ فوالذي نفسي بيده يحلف بصفة من صفات الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق البار
ولو لم يحلف والذي نفسي بيده وهذا حلف بصفة من صفات الله لهو اي القرآن اشد تفلتا اي ان لم يتعاهد يراجع  يعتني حفظه فهو اشد تفلتا من الابل في عقلها
الابل الان ان لم تعقلها اذهب والعقل اسم ربطها وهي باركة يربط يدها وهي باركة او يقيدها من يديها او من رجليها كذلك من العقل ما تربط به اليد اليسرى عند نحرها
وهي واقفة تكون الناقة واقفة على ثلاثة قوائم على يدها اليمنى وعلى رجليها والعقل يكون وهي باركة كما يكون في الرحول والذلول وشيخة الابل يعني كبارها التي تتبعها البقية اذا بركت عقل يدها
ما تقوم وتمشي ويكون عقلها وهي قائمة عند نحرها. كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما نحر بدنة ومن العقل القيد وغالبا القيد يكون للفحل وكذلك تقيد اليد مع اليد
والرجل مع الرجل يسمى الهجار اما هذا عند اهله بالهجار حتى ما ترمح برجلها او تهبد بيدها عند حلبها وحتى ما تبعد وتسري ومن القيد ايضا وقت الربيع تقيد رجل الفحل مع
بيده الرجل اليمنى مع الرجل مع اليد اليمنى. والرجل اليسرى مع اليد اليسرى ليكون اوسع لمشيه لكنه لا يضرب الا في امرهم ورغبتهم لان هذا القيد يمنعه من اضطراب لكن لا يمنعه من مد الخطوة في المشي
المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم شبه لهم تفلت القرآن من صاحبه اذا لم يتعاهده بالمراجعة التكرار والصيانة انه اشد تفلتا اي ضياعا ونسيانا من هذه الابل في عقلها اي ان لم تعقل
فاذا عقل القراءة ما هو تعاهد تكرار والمراجعة والاعادة وهذا يجده من حفظ القرآن ان لم يراجعه نسيه ولو كان من اذكى الناس والمعهم واحفظهم ولهذا كان السلف لهم مع القرآن شأن
لماذا  القراءة وكان عامة ما يعملون يعمل به السلف من الصحابة في القرآن هو تسبيعه سبعة احزاب ثلاث صور وهي الفاتحة والبقرة وال عمران ثم خمس ثم سبع ثم تسع
ثم احدى عشر ثم ثلاثة عشر ويبقى اخر يقرأونه جزء مفصل  كل حزب نحو اربعة اجزاء تزيد قليلا بحسبها المفصل خمسة اجزاء وهذا شأنهم مع القرآن في الاسبوع يحزبونه سبعة احزاب
والامر جاء امرا مطلقا تعاهدوا القرآن تعاهدوا القرآن واما طريقة التعاهد يتفاوت فيها الناس منهم من يقرأ على نفسه منهم من يراجع مع زميله وصاحبه حتى يثبت القرآن في قلبه ولا ينساه
في غفلته عنه ويأتي بعد ذلك الاثم هل يأثم من لم يثبت حفظه من القرآن ان كان من تقصيره يلحقه الاثم بحسب ذلك وان كان لم يفرط ولم يقصر وانما نسي بكثرة المشاغل
او ما اصيب به من المرض او عظيم الهم او صعوبة الحفظ والتثبيت هذا لا يلحقه بذلك اثم وما جاء من الوعيد الذين ينسون كلام الله المقصود به الايمان بالله
عمل الفرائض التي دل عليها كلامه نسيت اياتنا فكذلك اليوم تنسى هذا في نفسي ايات الله الشرعية واياته المحكمة هذا الذي يورثه هذا نسيان الله له نعم  وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم. فهو اجدر الا تزدروا نعم الله عليكم نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي رواه الامام البخاري في صحيحه
وهذا حديث في منهج التعامل مع الخلق والنظر الى الناس باي منظار هذا منهج عظيم منهج النظر الى الدنيا واهلها قال قال ابو هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم
انظروا الى من هو اسفل منكم. يعني من هو اقل منكم الصحة النسب المال في البلد في اوظاعهم واحوالهم في هيئاتهم ولا تنظروا الى من هو اعلى منكم. اي ارفع منكم
يرفع منكم نسبا ارفع منكم مالا وصحة وبدنا لان هذا ليس بيدك انت ما تختار نسبك ولا لونك ولا  ولا بلدك الذي ولدت فيه انتسبت اليه ولا تنظروا الى من هو اعلى منكم اي ارفع منكم في هذه الامور
كذلك في حال الصحة لا تنظر الى من هو اشد منك صحة وانما انظر الى من هو اقل منك صحة في مرضه او عوقه او نقصه ما الثمرة انه اذا نظر الى من هو اعلى منه يصيبه ذلك بالبطر
ويصيبه مع البطر بالشره الطمع  تعظم الدنيا ويعظم هذا الامر في قلبه فيكون هو هجيراه وهو مهمومة وهو مبتغاه اما اذا نظر الى من هو اقل منه وادنى منه واسفل منه
في الغنى ما ينظر الى من هو اغنى ينظر الى من هو افضل الصحة ينظر الى من هو اقل من نسب كذلك في سائر الامور ينظر الى اولاد غيره الذين بروا بابائهم لا انظر الى
من عقوا اولاده من عقوا اباءه ثمرة ذلك ذلك اجدر اي اولى واحرى الا تزدروا اي تحتقروا وترفظ وتنكروا نعمة ربكم ولهذا تعرف نعم الله بمقابلها الشيء الضد يظهر حسنه الضد
وبظدها تتبين الاشياء ان جربت الفقر عرفت نعمة الغنى وان جربت المرض ادركت نعمة صحة وان جربت التعب للراحة طعما وهذا دل عليه هذا الاصل الشريف في هذا الحديث الذي رواه البخاري لا تنظروا
الى من هو اعلى منكم وانظروا الى من هو اسفل منكم يعني اردى وانقص منكم اجدر الا تزدروا نعمة ربكم اي نعمة الله التي انعم الله بها عليكم  هذا يكون في جميع مناحي الحياة
الامور الحياتية الدنيوية زوجة واشغلتك لكثرة الحاحها وزنها وطلباتها لا تنظر الى غيرك الذي وفق لزوجة هنية رضية انظر الى من هو اشد منك تجد نعمة الله ظاهرة عليك وليس معنى هذا الركون الى اسباب النقص
اسباب الضعف والخور لا انت مأمور بدفعها وتغييرها لكنك مأمور بان تعرف نعمة الله عليك ومنهي ان تزدري وتحتقر هذه النعم وشكر النعم له اركان ثلاثة لان النعم اسم جنس يشمل النعم الظاهرة والباطنة
والنعم الحسية النعم المعنوية واعظم نعم الله ومننه علينا ان جعلنا مؤمنين ثم ان بعث الينا نبيه خير المرسلين صلى الله عليه وسلم اركان شكر النعم ثلاثة اولها اعتراف القلب بالمنعم
في هذه النعمة ان الذي انعم عليك بهذه النعمة هو الله ثانيا شكرها بالجوارح باللسان تعترف بان المنعم بها هو الله في حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ليرضى عن العبد
ان يأكل الاكلة ويحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ثالثا توظيف هذه النعم  مرضاة الله وطاعته لا توظف نعم الله في معاصيه انا فان وظفت نعمة الله في معاصيه لم تحقق لهذه النعم شكرها الذي يجب
طيب نعم الله هل يمكن احصائها ها لا يمكن احصاؤها الله جل وعلا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وان تعدوا نعمة الله مفرد اضيف الى الى الله دل على العموم
يعني نعم الله لا تحصوها وهذه الاية جاءت في موضعين في القرآن في سورة في سورة ايه؟ ابراهيم وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم. لظلوم كفار وفي اوائل سورة النحل لما ذكر الله نعمه والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة
ويخلق ما لا تعلمون. وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر الى قوله في اخر السياق وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله لغفور  لاحظوا ختمت الاية بخاتمتين مختلفتين وشو فيد هذا
فاما قول الله جل وعلا في ابراهيم. سورة ابراهيم وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها اي لن تستطيعوا لها احصاء وعدا نعم الله فيك انت في بدنك وتتبعها ما استطعت ان تحصيها
ان الانسان اي جنس الانسان لظلوم كفار والوم يظلم نفسه ويظلم ربه فيشكر غيره على نعمه كفار جحاد بنعم الله يضيفها وينسبها لغير الله في هذا ما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل وهذا حديث قدسي يرويه النبي عن ربه اني وابن ادم في شأن عظيم في شأن مختلف تناقض مضطرب اخلق
يعبد غيري حين الله يخلقنا ويرزقنا ويربينا بالنعم فنذهب ونؤدي حق الله لغيره بحجر بشجر في شمس في قمر لقبر لظريح نهمل حق الله ان يعطى له ويقول جل وعلا اخلق ويعبد غيري وارزق ويشكر غيري
النعم الى غير الله تضاف هذه النعم الى غير الله جل وعلا هذا واي كفران وجحود واي جحود ان الانسان لظلوم بان نسب نعمة الله لغيره شكر غير الله كفار
وفي هذه الاية لجنسي لعموم جنس من في عموم جنس الانسان ويدخل في اول من يدخل فيهم الكفار والمشركون ويتبعهم بحسب ذلك ضعاف الايمان بحسب هذا وفي اية سورة النحل وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها
ان ان الله لغفور رحيم المغفرة هنا والرحمة لمن؟ للمؤمن الذي وان شكر نعم الله عليه واثنى بها على الله واضافها اليه  يستطيع ان يحصيها وسيعجز عن احصائها الله عز وجل يغفر له ويرحمه
غفور رحيم اي لانه لم يبلغ شكر جميع النعم واحصاء جميع المنن وحسبكم في شكر النعم تحقيق اركانها الثلاثة ان يعترف القلب بان المنعم بها هو الله ثم اللسان نعترف بان الله هو الذي انعم بها وثالثا ان توظف في طاعة الله
لا في معصيته ولهذا شرع الله لنا ان نحمده عند الاكلة والشربة ونحمده على النعم وعلى صرف البلاء والنقم ولهذا جاءت العبارات متنوعة في شكر النعم منها انه اذا قال الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد ما قال العبد  يا عبد ان هذا من الثناء على الله بهذه النعم وانه ابلغ بها الثناء من قال الحمدلله حمدا يكافئ النعم
ويوافي مزيده فقد ابلغ على الله بالثناء الله يحب ان يثني عليه عبده يحب الثناء والمدح ولهذا مدح سبحانه نفسه ومدحته رسله من ملائكته وانسه مدحوه سبحانه بما له من الكمالات
ونماده باسمائه الحسنى وصفاته العلى نعم ها؟ الحمد لله حمدا يكافئ النعم ويوافي مزيده. ومنهم من يرويها الحمد لله حمدا يوافي النعمة ويكافئ مزيدها  وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قاتل احدكما خاه فليجتنب الوجه
ان الله خلق ادم على صورته هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه حديث عظيم رواه الامام البخاري في كتاب التوحيد  رواه مسلم ايضا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا قاتل احدكم فليتجنب الوجه
في رواية فلا يقبح ولا يضرب الوجه فان الله خلق ادم على صورته فيه كرامة وجه الادمي بل وكرامة وجهي البهيمة ولهذا نهينا عن ان نلطم البهيمة في وجهها لان وجه
المخلوق اشرف ما فيه فنهى النبي عن تقبيح الوجه وعن الضرب بالوجه لانه اشرف ما فيه وهو مجمع صفاته من السمع والبصر والشم والنطق والصورة ونهى عليه الصلاة والسلام في البهائم عن وسم الوجه
ان يكون الوسم في الوجه وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى دابة موسومة في وجهها غضب التفت الى اصحابه وقال لعن الله من فعل هذا
باي انواع الوسوم وكان من اهل الجاهلية من يسمون وجه البشر لماذا؟ بامرين لتقطيع الجلد او بوسمه بالوشم كلاهما  من الافعال المجرمة والكبائر من اين يبدأ الوجه؟ الوجه اسم لما واجهك
وجه الادمي يبدأ من الاذن الى الاذن عرظاء ومن اصول منابت الشجر الى ما استرسل من اللحية طولا ولهذا امرت بغسل الوجه في الوضوء البهيمة يبدأ وجهها من اذنها الى منتهى
ان فيها الى منتهى انفها ويشمل الخدين واللحيين والانف وما تحت العينين وكل هذا من الوجه كله هذا من اين؟ من الوجه الذي يحرم ان يسمه الواسم مع ان الوسم فيه مصلحة للادميين
يعرفون ملكهم لهذه البهائم لكن نهينا عن الوجه لكرامته ولك في البهيمة  من الاذن وورائها الى الذيل يمنة ويسرة الناقة قولوا رقبتها نحو مترين. اوسم فيها ما شئت القلادة  المطرق بالهلال
الحية حر اس عندك من ورا الاذن الى ما شئت في رقبتها في يدها يساعدها في عضدها في وركها فوق ركبتها من الجهتين اما الوجه فانه يحرم الوسم به وهو كبيرة من كبائر الذنوب
يستحق من وسم به ان يؤدب اذا قاتل احدكم قاتل غيره فليتجنب الوجه ليظربه ولا يقبحه ولا يشتمه فان الله خلق ادم على صورته معنى ذلك ان ادم له صورة
له وجه يليق بادم والله عز وجل له وجه عظيم يليق به ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. كل شيء هالك الا وجهة وادم له بصر له عينان يليقان به
الله له عينان كريمتان عظيمتان تليقان بعظمته ادم وله سمع والله له سمع جمال ابن ادم في وجهه البدن تابع له والله جميل سبحانه تحب الجمال لا يشبه شيئا من خلقه
كما قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والصورة اسم للهيئة كما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول زمرة يدخلون الجنة على سورة القمر اي على هيئة القمر
اضاءة ونورا وجمالا وليس في وليست الصورة هي الصفة فهذا قول اهل التجهم ولهذا نفوا عن الله الصورة وانما الصورة الهيئة هي الهيئة المشتملة على عدد من الصفات وجاء في الحديث الاخر
ان الله خدم خلق ادم على صورته طوله ستون قدما وقد غلط في هذا الحديث بعض اهل العلم ابن خزيمة رحمه الله انه نفى عن الله الصورة وان الضمير في قوله صورته يرجع الى ادم
قال به من المعاصرين الشيخ الالباني رحمهما الله وعفا عنهما ولا معنى ان يكون خلق الله ادم على صورته فترجع الصورة الى ادم. اي ثمرة لا ثمرة في هذا ولكن لادم صورة ولله صورة
فيها صفات والله له صفات وليست الصفة كالصفة كما ان الذات ليست كالذات والله اعلم. نعم  وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايسب احدكم؟ اعد الحديث وعنه قال قال رسوله رضي الله عنه قال قال رسول الله لان الرواية من حديث ابي هريرة نعم
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسب احدكم الدهر فان الله هو الدهر. وليقولن احدكم للعنب الكرب. فان الكر مر رجل المسلم هذا الحديث في الصحيحين
اصله في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابو هريرة عنه عليه الصلاة والسلام قال قال الله عز وجل يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر اقلب الليل والنهار
اذا سب الدهر والدهر الزمان فان المسبة لها احوال الحالة الاولى ان يسب الدهر لان الدهر ينفع ويضر يخلق ويحيي يميت فهذا شرك مع الله في الربوبية الحالة الثانية ان يسب الدهر ويريد سبة خالقه
وهذا كفر لربوبية الله الحالة الثالثة ان يسب الدهر ولا يقصد به مسبة الله ولا ان الدهر ينفع يضر لكن يسب الدهر لما جرى فيه مما لا يليق. مما لا يريده
من شدة حر او كرب او قحط او جذب او غير ذلك او مرض فسب من لا يستحق السب. فكان هذا ذريعة الى سب الله او الى الشرك في الربوبية
باعتقادي ان الدهر ينفع ويضر فالنهي عنه نهي وسيلة ونهي مقصد في هذا اللفظ قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يسب هذا نهي احدكم الدهر اي الزمان او بعضه
لا يجوز مسبته باي انواع المساب مثل لعنة الله يلعن الساعة والدهر يلعن اليوم او وصفه بالوصف القبيح الدال على السب هذا يوم الخبيث هذا شهر مشؤوم ايلول الاسود ترى هذا سب
لشهر ايلول هذا في سب الدهر وتأملوا في القرآن في في المفصل بتنويع الله الاقسام بالدهر وقال في حلفه بالدهر كله والعصر واقسم ببعض الدهر والفجر والليل والنهار والظحى هذا اقسام لبعض الدهر
هذا التنويع في هذا القسم تنويه بشأن المقسم به الاهتمام به القاعدة في القسم في القرآن ان الله له ان يقسم بما شاء من مخلوقاته وليس للمخلوق ان يحلف ويقسم الا بالله
وباسمائه وصفاته لا يسب احدكم الدهر قال فان الله هو الدهر معناه ان الله خالق الدهر المضاف وابقى المضاف اليه وليس الدهر من اسماء الله الحسنى يدل عليها حديث ابي هريرة الاخر
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر اقلب الليل والنهار وجملة اقلب الليل والنهار تفسر معنا انا الدهر تقليبه اي يخلق الليل يعقب النهار ويخلق النهار يعقب الليل يدور هذا على هذا
معنى انا الدهر اي انا خالقه انا مبدعه انا موجده انا مقلبه ومصرفه سبحانه لا اله الا هو وليس الدهر كما قلنا من اسماء الله الحسنى فان اسماء الله الحسنى
ثابتة في القرآن والسنة القرآن والسنة ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة ولها ولا يقلن احدكم للعنم للعنب الكرم الكرم تسمى يسمي الناس العنب كرما
هذا نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام والنهي هنا نهي الكراهة قال فان الكرم الرجل المسلم المسلم هو الذي يسمى بالكرم لانه متصف بهذا الخلق العظيم خلق الكرم العنب يسمى عنبا لا يسمى كرما
وهذا مثل لهيه عليه الصلاة والسلام ان تسمى المدينة يثرب مع انها جاء ذكرها خبرا في القرآن وقالوا يا اهل يثرب لا مقام لكم لانه سماها اسم اخر احسن منه
وان كان النهي عن تسمية يثرب التحريم نعم  وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقل احدكم اسق ربك اطعم ربك وضئ ربك ولا يقل احدكم ربي وليقل سيدي ومولاي. ولا يقل احدكم عبدي وامتي وليقل
هذا الحديث صلته كما في الذي قبله من النهي عن الالفاظ الموحشة والمطرقة الى الالفاظ المحرمة اما فيما يتعلق بجناب الالوهية والربوبية او ما دون ذلك في جناب الاداب  الاحكام العامة
فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقل احدكم اسقي ربك اطعم ربك الرب اسم لمالك الشيء وصاحبه الله مالكنا وخالقنا ويطلق اسم الرب على
مالك البيت رب الدار مالك الابل رب الابل وفيها القصة المشهورة لما دخل عبد المطلب على من؟ على ابرهة ملك الحبشة لما اخذ جنده ابل ابل اهل مكة اخوانا ابرهة ان عبد المطلب سيأتيه
يطلبه الا يهدم الكعبة فلما دخل عليه قال له في شأن ابله ما اخذها اقوامه قال قال ظننتك تأتي تسألني الا اهدم الكعبة فقال عبد المطلب انا رب الابل ربها يعني
صاحبها ومالكها وليس ربها بمعنى خالق الابن لا الرب هنا من من الملك رب الشيء اي مالكه وللبيت رب يحميه وقد حمى الله بيته من هذا الحبشي الملك الغاشم يقال رب الدار
رب السلعة اي صاحبها لكن في هذا الجانب كان نبينا صلى الله عليه وسلم جناب ربوبية الله فنهى ان يسمى السيد ربا لا يقل احدكم اطعم ربك اسق ربك اي مالكك وسيدك
لئلا يلتبس هذا في جناب ربوبية الله وظئ ربك يصب عليه المال يتوضأ وليقل احدكم ولا يقول احدكم ربي اي لسيده وليقول سيدي ومولاي اطعم سيدك اطعم مولاك اسقي سيدك اسق مولاك
وظأ سيدك ومولاك واحدكم لا يقل مخاطبا سيده ربي لان الرب من حيث العموم الى الله وليقل سيدي ومولاي اي الذي له علي نعمة الولاية نعمة الولاية اذا اعتقني والزوج والمطعم
والزوج والمعتق ذو الولاء وجملة الذكور هؤلاء لقوله رحمه الله والوارثون من الرجال عشرة اسماؤهم معروفة مشتهرة الى قوله والزوج والمعتق ذو الولاء اي له ولاء الاعتاق اذا اعتق وجملة الذكور هؤلاء
قال ولا يقل احدكم عبدي وامتي اذا خاطبت غيرك او خاطبت مملوك لا تقل هذا عبدي وهذه امتي عبدي في حق الذكر المملوك وامتي في حق من الانثى المملوكة طيب نهى عن شيء فاتى بالبديل
وهذا منهج النبي عليه الصلاة والسلام فيما ينهى عنه خصوصا في باب العقيدة اذا نهى عن الشيء اتى ببديله وليقل فتاي وفتاتي وغلامي اي لعبده الذي يملكه وفتاتي لمولاته التي يملكها وغلام
اي لمن يملكه ويبيعه نهى عن سب الريح ثم اتى بالبديل وليقل اللهم  فخيرها وخير ما فيها وخير ما انزلت به واعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما ارسلت به
نهى ان يقول ما شاء الله وشاء محمد الاول قولوا ما شاء الله وحده ثم اذن ما شاء الله ثم شاء فلان ففي الفاظ الفاظ قابحة في العقيدة ينهى عنها عليه الصلاة والسلام
ويأتي ببدلها وكذلك المحرمات من العظائم نهى عن الزنا واباح النكاح فنهى عن السفاح واباح النكاح نهى عن الربا واباح البيع احل الله البيعة وحرم الربا هذا الحديث يتعلق بالعقيدة ولهذا اورده
الشيخ المجدد رحمه الله في باب في كتابه كتاب التوحيد نعم  وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقولن احدكم خبثت نفسي  نعم
متفق على هذه الاحاديث واللفظ فيها كلها لمسلم. وبعض الفاظه اتم من الفاظ البخاري. فان فيها زيادات لم يذكرها البخاري هذا من عناية المصنف بالالفاظ النبوية تخريجها فذكر الاحاديث كلها التي سبقت رواها البخاري ومسلم
ومنها وكل الالفاظ التي ساقها الفاظ مسلم لان رواية مسلم لها اتم رواية البخاري لان البخاري معروف انه يقطع الحديث حسب التراجم والمناسبات التي يسوقها لاجلها في حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقل احدكم خبثت نفسي وينسب الى نفسه الخبث وليقل نقصت  وضعفت ومرظت  ضعفت ومرظت نفسي اما لو قال خبثت افاد ذلك ماذا
بعد ذلك انه نسب الى نفسه الخبث والخبث ممنوع في الشرع الخبث ممنوع اطلاقه في الشرع ولهذا لو قال خبثت نفسه نفسي او خبثت نفسه فلان نسبها الى الخبث قد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم
وامرنا ان نستعيذ من اين من الخبث او من الخبث والخبائث فهذا من ان النهي الذي يأتي لحال الكمالات وان كان المعنى هو ما يلحق النفس من الضعف والعجز والخور والكسل
نعم  وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعدهم
من النار هذا الحديث ايضا حديث اخرجه الامام البخاري اخرجه الامام البخاري لانه سينبه في الاحاديث انها اخرجها الامام البخاري في صحيحه عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عني ولو اية هذا امر للصحابة ان يقوم بوظيفتهم التي جعلهم الله عليها ما وظيفتهم نقل هذا الدين وحمله وتبليغه لمن بعدهم
الصحابة اخذوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبلغوه من ورائهم وغيرهم المبلغون للوحي بلغوا عني ولو اية ولو اشارة للتقليل اشارة الى التقليل قال بلغوا عني ولو اية
هذا وظيفة الرسل البلاغ لدين الله وفيه ان مسبة الصحابة تعني عدم الثقة فيما يأتينا من الوحي كتابا وسنة ولهذا من وجهوا سبهم وذمهم وقدحهم الى الصحابة وقعوا في هذا الغلط
وقعوا في هذا الوخام انهم بهذا يكفرون لماذا؟ لان سب الصحابة هو اقتراح الوحي كتابا وسنة ولو اية واحدة بلغوها عني جاء في اللفظ الثاني بلغوا عني ولو اية فرب مبلغ او عامل سامع
اوروبا حامل فقه هو غير فقيه خبر الاذان نكمل ان شاء الله لحديث الدرس القادم والله اعلم
