بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا المجلس السادس والثلاثون بعد المئة في مدارسة
كتاب المحرر ونحن في كتاب الجامع من اواخره نعم   بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولوالديه ولمشايخه وجميع الحاضرين وعموم المسلمين
قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف
قال وكان عرشه على الماء نعم هذا الحديث حديث رواه الامام مسلم في صحيحه سنده عن عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق
قبل ان يخلق قبل ان يخلقهم بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء فيه ان الخلائق كلهم وهم كل من سوى الله وهم العالمون العالمون كل من سوى الله وكل من سوى الله فهو مخلوق
فان الله كتب مقاديره. المكلفين بالانس والجن وغير المكلفين بالملائكة والبهائم والجمادات ان الله كتب مقاديرها اي اقدارها وما يجري عليها من خير او شر من قليل او كثير من دقيق او عظيم
متى قبل خلقها بخمسين الف سنة؟ وكان عرشه على الماء وعرشه هو اعظم مخلوقاته ولهذا خصه الله جل وعلا للاستواء عليه وهذا الحديث كحديث النبي صلى الله عليه وسلم الاخر
اول ما خلق الله القلم قال له اكتب وقال القلم وما اكتب يا رسول الله؟ وما اكتب يا ربي قال اكتب مقادير كل شيء قال صلى الله عليه وسلم فجرى القلم بما هو كائن
الى قيام الساعة وهذا باعلام الله له تقدير الله المقادير يدور على اربعة اسس يسميها العلماء بمراتب الايمان بالقدر الاول ان كل شيء مقدر فالله علمه قبل ان يكون سبق به علم الله
الثاني ان كل شيء مقدر من المقدرات الله كتبه قبل ان يقع قبل ان يكون ودليل هذين الاصلين ادلة كثيرة منها اية سورة الحج الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض
يعلم ما في السماء والارض ما بمعنى الذي ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. ما الكتاب هو اللوح المحفوظ وهو الذي جرى به القلم بمقادير الله الاصل الثالث ان كل شيء مقدر فان الله شاءه واراده
ومشيئة الله هنا بمعنى الارادة العامة كما قال جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما الامر الرابع ان كل شيء مقدر فالله خالقه لان الخلق خلقه
والعبد عبده وكل شيء مقدر فهو من خلقه جل وعلا. الله خالق كل شيء والله خلقكم وما تعملون في الحديث في صحيح مسلم ان الله خالق كل صانع وصنعته ان الله كتب اي بامره سبحانه
مقادير الخلائق مقادير اي تقديرهم يشمل الخلائق كلها قبل ان يخلقهم بخمسين الف سنة اي بمدة طويلة فالعدد اما انه لا مفهوم له الا طول المدة او انه له مفهوم بخمسين الف سنة على السنية المعروفة
وكان عرشه على الماء ويدل على هذا الحديث ان عرشه على الماء قول الله جل وعلا وكان عرشه على الماء وفي حديث الاوعال ان الله خلق سبع سماوات ما بين الارض الى السماء الدنيا مسيرة خمسمائة سنة
وكثاف كل سماء خمسمائة سنة وما بين كل سماء والاخرى خمسمائة سنة وما بين السماء السابعة الى العرش بحر ما بين اسفله واعلاه كما بين الارض الى السماء اي مسيرة خمس مئة سنة
والله فوق العرش لا تخفى عليه منكم سبحانه خافية لا يخفى على عليهم من خلقه شيء صغروا او حقروا في خلقة في خلقتهم او عظموا لا يخفى على الله من ذلك شيء
وثمرة هذا ان الامور اذا كانت مقدرة قبل خلقنا فلم اليأس ولما القنوط ولما الطمع والفرح فلا يضرك وقوع الاقدار عليك ولا سيما المؤلمة التي يتأثر منها الانسان فليصبر واذا علم انها من الله رضي
وصبر واحتسب تناله بهذا الصبر والاحتساب عظيم الاجر من الله سبحانه وتعالى نعم  وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى كان له من الاجر
مثل اجور من تبعه. لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا. ومن دعا الى ضلالة كان عليه من باسمي مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا هذا حديث جامع
حديث عظيم فيه ما سمعتم من وجوه الخير في الحث عليها ومن وجوه الشر في الذم والتحذير منها والحديث له قصة فانه وفد على نبينا صلى الله عليه وسلم وفد
انهكتهم الحاجة والفاقة وحث عليه الصلاة والسلام الناس على ان ينفق عليهم يتصدق عليهم تتأخروا فبينما هم كذلك جاء رجل  تكاد يده تضيق عن حملها في رواية جاء بعذق فيه طعام
ووضعه امام النبي عليه الصلاة والسلام فلما رآه الناس تتابعوا على الانفاق هذه النفقة الشريعة حثت عليها الاصل العام وهذا صار اماما لمن وراءه في اقتدائهم بها وقال صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة
يعني حث غيره على فعل جاءت الشريعة به كان له اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص ذلك من اجورهم شيء ومن سن في الاسلام سنة سيئة
الاول هنا في اللفظ الذي معنا من دعا الى هدى اي دل غيره على شيء جاء الدين به وجاءت السنة البيضاء بالحث والترغيب فيه او النهي والتحذير منه ويشمل العلم والعمل
كان له اجر من اقتدى بعمله وبقوله وبدلالته وبدعايته واجر من عمل بها من غيرهم كما يقال في آآ تسويق الشبك في هذا لكن الاجور ممن؟ من الله وهي اجور مضاعفة تتتابع
لاهلها من غير ان ينقص من اجورهم شيء انظروا كم للانبياء عليهم الصلاة والسلام من تعاظم هذه الاجور فانهم دلونا الى هذه الى هذا الهدى والى هذه السنن وبعدهم الصحابة
وبعدهم التابعون وبعدهم علماء الاسلام يأخذون من دنياهم لافيدوا غيرهم الناس في ضرب في الاسواق متاجرة طلبا للمال وهؤلاء عكفوا على هذا العلم يعلم يتعلمونه اولا ثم يعلمونه ثانيا والاجر لن يضيع
الله كم هدى الله بهم الغواية وكم دل بهم من ضلالة وكم اقتدى بهم من مقتدي ولا تنقص الاجور لا للداعية الى هذه السنن ولا لمن دعا بعده. لان التعامل مع كريم اكرم سبحانه
ومن دعا الى ظلالة تفسرها ومن سن في الاسلام سنة سيئة يدخل فيها عموم البدع واشنع البدع وافظعها الشرك والكفر بالله ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
او احدث في الناس عبادة قولية او فعلية او اعتقادية استجودها واستذوقها واستحسنها ولم تأتي الشريعة بها فعليه وزرها وعليه وزر من عمل بها  ووزر من دعا اليها بسببه ولا تنقص الاوزار كما لا تنقص الاجور
ولهذا ما اقتتل احد من بني ادم الا كان لابن ادم الاول نصيب من هذا القتل لانه الذي سن هذه السنة السيئة وصلنا هذه الضلالة ودعا اليها بفعله في هذه الامة
وفي الحديث حث على العلم تعلما اولا وتعليما ثانيا وحث على بيان وجوه الخير النصح للناس بها والتواصي معهم عليها نعم  وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على مؤسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة
والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله الله له به طريقا الى الجنة. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله عز وجل
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يسر به نسبه وهذا حديث جامع جليل اخرجه مسلم في الصحيح ايضا
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نفس عن مؤمن ومؤمن هنا بمعنى مسلم لان الاسلام والايمان اذا ذكر احدهما في نص ثم
لم يذكر الاخر دخل هذا في الشهادة من نفس عن مؤمن كربة نفسها اي خففها عنه من باب اولى ازالها ورفعها عنه من نفس عن مؤمن كربة او كربة من كرب الدنيا
نفس الله عنه من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر اصل المعسر الدائن الذي لا يجد قضاء معسر وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة هذا اصل المعسر ويشمل ايضا من له امانة
وفرط فيها ولم يؤدها صار معسرا ومن يسر على مؤمن ومن يسر على معسر يسر عليه لم يشدد ولم يكلف يسر الله عليه من كرب يسر الله عز وجل عليه
في الدنيا والاخرة ولهذا اكثر ما يكون الاعسار في الاموال في باب الديون والمداينات بانواعها ولهذا جاء في الصحيحين ان تاجرا كان سهلا ويسر على الناس وانه كان يوصي  اذا لم تجدوا عند فلان وفا
فانظروه قال الله جل وعلا انا اولى بالانظار من فلان بل منهم من يعظم اجره وتظهر مروءته فاذا عرف ان الذي امامه ليس عنده وفا ولا ينتظر اصول الوفاء قريبا ربما شطب ما عليه من الدين
هذا من اعظم ما يكون في التيسير على المعسر ما الجزاء ان الله ييسر له في الدنيا وفي الاخرة من نفس كربة نفس الله عنه من كرب الاخرة لان الكرب يوم القيامة اشد وافظع
واكبر من كرب الدنيا اما هذا الذي يسر على المعسر فان الله وعده بالتيسير. تتيسر اموره في الدنيا تيسر اموره في الاخرة ويا له من فضل عظيم ويا له من اجر كبير
وقد قام على قاعدة ان الجزاء من جنس العمل هل جزاء الاحسان الا الا الاحسان  جزاء وفاقا وهذه قاعدة مهمة في الثواب ان الجزاء من جنس العمل قال عليه الصلاة والسلام
وما ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة لاحظوا كيف جمع بين الامرين لان الفضيحة في الدنيا وهي عدم الستر مؤلمة واشد ايلاما واثرا ان يفضح يوم القيامة من ستر مسلما في عرظه
في سره في اهله  فان الله يستره قالوا ومفهوم المخالفة ان من فضح مؤمنا فان الله يفضحه في الدنيا والاخرة كما ان من عسر على معسر فان الله يعسر عليه في الدنيا والاخرة
والستر كما ان الشريعة ندبت اليه وحثت عليه كذلك المروءة الوافية والاصل الشريف داع اليه ومرغب فيه. ولهذا يتصف به ذوي المروءات قال والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه
بمعنى ان الناس يحتاج بعضهم الى بعض الله يعينك اذا اعنت عباد الله يشمل المؤمن والكافر البر والفاجر حتى معونة خلق الله الان البهائم والجماد عونك اياهم احسانك اليهم الله يحسن اليك
ولهذا قال جل وعلا وسابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت لمن المتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس الله يحب المحسنين ولهذا الله في عونك
ما كنت في عون اخيك تعينه على حاجته تعينه على دنياه تعينه بالرأي والمشورة تعينه بالتعليم والدعوة والافتاء تعينه لتنفيس همه تفريج كربة الله يكون لك عونا وانظروها من كان معوانا لعباد الله
تجد اموره ميسرة مسهلة وتجده معان في شأنه قال ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما الطرق كثيرة طرق تجارة طرق له طرق محض عبادة اشرفها الطريق الذي يلتمس فيه العلم
يتأتى هذا الرحلة اليه وحضور مجالسه والاخذ عن اهله ومن هذا الباب شرف في علم الشريعة الرحلة في طلب العلم ما الرحلة مغادرة الاوطان التي حبها علائق في القلوب ان الله ابتلى بني اسرائيل
فجعل خروجهم من اوطانهم وديارهم قسيما ونظير قتل انفسهم ولو انا كتبنا عليه من اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليلا منهم ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا
واشد تثبيتا الرحلة في طلب العلم بذات العلم قربة الى الله ورفعا للجهل عن نفسه وعن غيره هي مهمات الرسل فان اعظم رحلة سافرها نبينا الى السماء  في معراجه رحل موسى الى الخضر لطلب العلم
الصحابة بعضهم الى بعض ليأخذوا علمه فان جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما مرحلة من المدينة الى حمص في بلاد الشام شهرا على المطايا ليسمع حديثا واحدا عن عبد الله ابن انيس
رضي الله عنهم التابعون الى محاضن العلم والى الثغور التي قصدها الائمة مجاهدين في سبيل الله الامام البخاري رحل حتى لقي الف شيخ وما زالت الرحلة في طلب العلم لذات العلم
ميزان لاهلها قد تأتي الرحلة للاستكثار من الشهادات والاجازات والتزكيات فهذي له ما نوى اما الرحلة التي هي محل الاجر والتعويل وهي موعود صاحبها بان يسلك طريقه الى الجنة الرحلة للعلم ذاته
لا للشهادة ولا للاجازة ولا للمدح ولا للثناء وليست الرحلة للوظيفة من سلك طريقا يلتمس اي يطلب وعبر بالالتماس لانه على جهة التؤدة والخفية على جهة التعقل وعدم التعجل سهل الله له به طريقا الى الجنة
ولهذا استدل بهذا الحديث على ان من اسهل طرق الجنة هو طريق العلم تعلما ثم عملا في هذا الذي تعلمه قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ما بيوت الله عز وجل
المساجد هي بيوت الله وما بيوت الشياطين الاسواق وجاء في لفظ في صحيح مسلم وما قعد قوم مقعدا يشمل المساجد ويشمل ايش غيرها مجالسهم برانهم اماكن عملهم اسواقهم وما قعد بيت في بيت من بيوت ما قعد قوم قعد يعني جلسوا
في بيت من بيوت الله يتلونا كلام الله ويتدارسونه بينهم هذا هو العلم وهذا فيه ان مهد العلم الاول وجامعته الاولى هي ماذا المساجد هي المساجد وبالمسجد علم النبي صلى الله عليه وسلم دين الله
وخرج الصحابة رضي الله عنهم وفيه ان العلم في المساجد امام الناس في وضح النهار وضح الليل ليس فيه سرية وتخفي وليس فيه مكر وخديعة وغير العلم تجده في المجالس السرية
الخبايا والزوايا البدع اين تكون؟ في الزوايا والخبايا خفي عن الناس نعم يأتي في اخر الزمان بلى فلا يكون مجلس العلم في المسجد ظاهرا ولا محمودا عند اهل ذلك الزمان
ويكون عندئذ تخفي لاجل العلم وتعلمه مأمور به مندوب اليه يتلون كلام الله ويقرأونه ويتدارسونه بينهم ان يستفيدوا منه الفقه والفهم والعمل الا نزلت عليهم السكينة ذكر ها هنا اربعة منافع
شوفوا السكينة الان بادية فيكم. هل مجلسنا هنا الاسواق الشوارع والملاعب والملاهي صخب ارتفاع اصوات وقال وهذا ينادي على سلعة وهذا يساوم وهذا يماكس وهذا يكاسر فيها  سكينة وغشيتهم اي عمتهم الرحمة. تعم القريب والبعيد
ومعنا غشيتهم عمتهم كما قال جل وعلا ميم والكتاب المبين فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس معنى يغشى الناس يعمهم يغشى الناس هذا عذاب اليم. نسأل الله العفو والعافية
الفائدة الثالثة وحفتهم الملائكة ملائكة يرون ولا نراهم من الملائكة هؤلاء انها ملائكة جواله سيارة سياحة في ارض الله شتدور  يعني عساسة تعس الارظ اهل الابل واهل الراعي يعسون الارض الطيبة لبهمهم
عرقسوس هؤلاء الملائكة الطوافة السيارة السياحة في ارض الله تعس وتبحث مجالس العلم مجالس الذكر فاذا رأتها دل على انها قليلة ما هي بكثيرة نادى بعضها بعضا فرحا وطربا وانسا
على انهم عثروا على شيء يتحامدون به ويتمادحون فيه ان هلموا الى مجالس الذكر فارتعوا والرتع هو بقاء هذا الرادع في المكان الذي يحبه ويألفه الان البهيمة اذا وجدت ارضا طيبة فيها
انواع من النبت في ارض القفر ما فيها الا هي تركع ولا ما ترتع؟ رأسها في الارض مستانسة  ويأنس لانسها ويطرب لطربها صاحبها الملائكة في مجالس العلم خلف المتحلقين فيه
طالبين باجنحتهم. بعضهم فوق بعض الى ان يبلغوا عنان السماء مجالس تحفها الملائكة هل يقربها شيطان  مجالس يحفها الملائكة هل يحبها الرحمن اي والله اذا كانت لله كلام الله ويتدارسونه بينهم ان يتفقهون فيه ويتعلمونه
وهذا فيه أنواع العلم في فنونه قرآن حديث تفسير وشرح وعقيدة  وما يتصل بها من الاتها الرابعة وذكرهم الله جل وعلا فيمن عنده يذكرنا الله الان في ملأه الاعلى مع جبريل وميكائيل واسرافيل
ذكرى مدح ذكرى ثنى ذكرى اشادة عطلوا اعمالهم وحبسوا انفسهم لهذه المجالس مجالس العلم هذي اربع منافع ولهذا يا طالب العلم لو لم تستفد معلومة في مجلس العلم فانك حصلت اعظم من المعلومة وهي هذه الاجور
السكينة نازلة عليكم غشيتك رحمة الله ملائكته ذكرك الله ومدحك في ملأه الاعلى والخامسة جاءت في غير الحديث الا وقيل لهم قبل انصرافهم او قبل قيامهم من مجلسهم انصرفوا مغفورا
اي تغفر لهم ذنوبهم لما اجمعوا انفسهم على ماذا على هذه المجالس وفي قوله صلى الله عليه وسلم وحفتهم الملائكة كقوله في الحديث الاخر ان الملائكة في السماء والحيتان في البحر
والطيرة في الهوا فيستغفرون لمعلم الناس الخير وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع اخضع له الملائكة باجنحتها كم اجنحتها؟ اقال ملك له جناحان ومنهم من له ثلاث
حتى يبلغ جبريل ست مئة جناح كما في اول فاطر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله فاطر السماوات والارض الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثة ورباع يزيد في الخلق ما يشاء
فهذه الملائكة يا طالب العلم لله تخضع لك باجنحتها تواضعا لك وتستغفر هي والطير في الهوى والحيتان في البحر لمن علم الناس الخير. اللهم اغفر له اللهم اغفر له وهذا فيه اصل ان العبادة التي يتعدى نفعها
ولا سيما العلم اعظم من كل عبادة يقصر على الانسان نفعها قال صلى الله عليه وسلم في تتمة الحديث ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه نسبه بطأ به عمله
لم يعمل العمل المرضي عند الله لم يوحده بل اشرك معه او كفر به او نافق النفاق لاعتقادي هذا بطأ به عمله الذي هو مدار ثوابه وعقابه وفيه رد على اهل الارج الذين اخرجوا العمل عن الايمان
من مطأ به عمله لم يسرع به نسبه اين ابو رسول الله صلى الله عليه وسلم واين ابو ابراهيم عليه السلام  اين اجدادهم ممن كانوا على الكفر في النار لا ينفعهم
قرب نسبه من النبي فهو ابنه او حفيده او ابن اخيه ما دام انه لم يعمل بعمل الايمان لم يسرع به نسبه اذا العبرة في المدح والثواب والثناء هو بعملك الصالح لا بنسبك وشرفك في اصلك ولونك وعرقك وجنسك
نعم جنس العرب افضل من غيرهم. لكن ليس معناها التبختر. هذا بلال ذلك الحبشي الاسود يسوى اعدال اشرافي بني هاشم والشراف قريش وسادات العرب ممن لم يؤمنوا ولم يسلموا من بطأ به عمله
لم يسرع به نسبه ابراهيم ابوه ازر اذ قال ابراهيم لابيه ازر يا ابتي يا ابتي يا ابتي يتحنن اليه وكان كافرا لا ينفعه قربه من ابراهيم عليه وعلى نبينا وانبياء الله الصلاة والسلام. وفي القرآن
يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل من الشعوب من لا يعرف له نسب قبيلة ويمتهن مهنة فينسب اليها او ينسب الى بلد او صنعة جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا يعرف بعضكم بعض
ان اكرمكم عند الله من اتقاكم الشرف والفضل والكرامة الدرجات بالتقوى وهي الايمان وما يكون من لوازمه نعم. احسن الله اليكم نعم  جهة ايش؟ جهة ايه هذه النصيحة النصيحة له ولغيره
اذا نصحه امام الناس يخشى عليه من الفضيحة اذا كان بينه وبينه او كان مجاهرا بمعصية فنصحه لانه جاهر بها اليس كذلك بحسب نيته اي نعم ها من قالوا ان ابويه من اهل الفترة كذبوا رسول الله
صلى الله عليه وسلم. اين التكذيب لما قال له الرجل اين ابي يا رسول الله النبي عليه الصلاة والسلام كان مع الناس يحدثهم  وقال انكم لا تسألون الياء في مقامي هذا سؤال الا اعلمتكم واجبتكم
فقام رجل فقال من ابي؟ قال ابوك حذافة وقام الاخر قال من ابي؟ اين ابي؟ قال ابوك في النهر تأثر قال ابي وابوك في النار ولما استأذن عليه الصلاة والسلام ربه
ان يستغفر لامه يدعو لها بالمغفرة لم يأذن الله لها لم يأذن الله له ان يدعو لها بالمغفرة فلما استأذنه ان يزور قبرها اذن له لان زيارة القبر تنفع الحي وان لم تنفع الميت
هذا دل على ماذا؟ على ان ابويه ليسا من اهل الفترات بل بلغتهم دعوة من قبلهم دعوة إبراهيم او دعوة موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام. نعم  وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها. ويشرب الشربة فيحمده  هذا  حديث انس بن مالك رضي الله تعالى  عنه المخرج في صحيح مسلم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله
ليرظى عن العبد اذا من اسباب رظا الله هو هذا ليرظى عن العبد ان يأكل الاكلة ويحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها الاكلة اسم مرة لو اكل لقمة واحدة قال بسم الله والحمد لله
شرب شربة واحدة قال الحمد لله فان هذا يوجب رضا الله عن عبده لما حمد ربه على اكلة وعلى شربة وهذا الحمد يكون بماذا بامرين بقلبه بلسانه في قلبه لما يعتقد ان المنعم عليه بهذه النعمة هو الله
وهو الذي امتن بها عليك ويستوجب عليك شكر نعمته ثم تلهج بلسانك حامدا الحمد لله وقوله الاكلة والشربة يراد بها اسم مرة يراد بها الجنس ايضا ولهذا من السنن عند الاكل والشرب
ان تبدأ بالبسملة وتختم بالتحميد وان حمدت الله في كل لقمة او لقمتين فانت بهذا مبتغ لاسباب رظا الله عنك عزمنا مرة شيخنا الشيخ بن باز رحمه الله على الغداء
كنت بجواره فلاحظته كلما اكل لقمة او لقمتين قال الحمد لله تعودنا وفهمنا اننا نحمد الله عند الفراغ من الطعام والشراب والحظ شيخنا عند لقمة او لقمتين الحمد لله الحمد لله
فسألته عن ذلك قال هذه السنة ثم استدل بهذا الحديث حديث انس وحديث ثعلبة اه الخشني ان الله ليرضى عن العبد او ليحب من عبده اذا اكل اذا اكل الاكلة فالاكلة اسم مرة
ان يحمده عليها واذا شرب الشربة ان يحمده عليها وفيه ان حمد الله الواجب في القلب باعتراف ان المنعم هو الله الحمد المستحب اظهاره باللسان وان ذلك اي الحمدين ان الحمدين في القلب وفي اللسان يوجبان رظا الله
عن عبده ومحبته لعبده نعم  عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته ذات يوم ان الله يحب العبد التقي الغني الخفي
هذا حديث سعد ابن مالك وهو ابو وقاص الزهري لانه من اخوال النبي عليه الصلاة والسلام من رهط امه امنة بنت وهب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة ذات يوم
ان الله يحب العبد التقي الغني الخفي العبد هو المكلف التقي كيف يكون العبد تقيا خذوا قاعدة كل مؤمن فهو لله ولي اذا امن وعمل بايمانه ترقى في درجات التقوى
والتقوى اسم عام للاسلام والايمان هذه التقوى هذه هي التقوى. ان الله يحب العبد التقي اي الذي اقام على تقوى الله وطاعته وعبوديته الغني غني مستغني عن الناس لمن استغنى عن الناس بالله
يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد والغني هنا استغنى عن الناس فلا يسألهم ولا يطلبهم ولا يشحذهم لان الالتفات الى الناس وطلب ما عندهم نوع ذلة. وهذا عبد ذلته
وخضوعه وانكساره وعبوديته لله لا لغيره ان الله يحب العبد التقي الغني النقي والنقاء هنا نقاء قلبه من المنغصات والمفسدات الرياء والعجب والحسد والحقد والشنآن والبغظ ونقاء عمله وايمانه من الشوائب
واشنعها شوائب الشرك فهذا نقي في ايمانه وتوحيده قلبه سليم على عباد الله وكلما نال القلب ما ناله من المفسدات والمنغصات كلما اصابه من الكدر بمثل ذلك واذا نال قلبه من الحسد
والشنآن والحقد والغيرة الباطلة كلما افسدت نقاوة وكدرت صفاء نفسه وقلبه في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال يطلع عليكم الان رجل من اهل الجنة
فجاءهم واطلع عليهم رجل من عامة الانصار لم يعرف بكثير علم وكثير عمل وظن عبد الله بن عمران ان له شأن وله خله في بيته لا يعرفه احد فاتى اليه
قال ان بيني وبين اهلي شيء واريد ان اضيفك اي انزل عليك ضيفا رحب به وهلا وسهل فمكث عنده ليلة وثنتين وثلاث لم يرى فيها ابن عمر من الرجل كثير قيام ليل
به او شيء في خلواته وكانوا ينامون مع الاضياف لما جاء فلما انتهى من هذا قال والله كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم قال يطلع عليكم الان رجل من اهل الجنة
واطلعت اتيت ارى ما تصنع فما هو ذلك قال هو ما رأيت ما عندي كثير عبادة وكثير صلاة قيام لكني لا اظع رأسي على وسادتي وفي قلبي شيء على احد من المسلمين
وهي عبادة مخلة ايش؟ خفية بينه وبين ربه قال هو هذا هذا النقاء ان الله يحب العبد التقي الغني النقي ومن النقاء انه لا يحب مدحة المادحين وثناء المثنين مخبت
همه رضاء ربه وثناء ربه عليه لا يبالي كان في الساقة كان في الساقة في الحراسة في الحراسة للجهاد في سبيل الله في اي مكان كان هو راضي قنع هذا من النقاء
سلامة الصدر ويا لها من عبادة جليلة رتب عليها هذا الثناء العظيم وبالتالي تحتاج هذه الى مجاهدة مجاهدة قلبك ان تصفيه من هذه المنغصات والمفسدات والمهلكات وانت اذا صفا قلبك وسلم صدرك على اخوانك هنئت بي في دنياك
طعامك في طعامك وشرابك وملبسك واذا كان في قلبك ما فيه من الغل والحقد والحسد والشنآن والبغضاء لم تهنأ بحسب ذلك بايش لا بطعامك ولا بشرابك ولا بمركبك ولا بمسكنك
انتبه لهذا وتحقق حتى تدخل جنة في الدنيا من لم يدخلها من لا يدخل الجنة عدو وهي جنة حلاوة الايمان وطمأنينته. نعم  عن رياض ابن حمار المجاشعي ان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم
الا ان ربي امرني ان اعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا. كل ما انحلته عبدا حلال. واني خلقت عبادي حنفاء كلهم. وانهم اتتهم فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما احللت لهم. وامرتهم ان وامرتهم
ان يشركوا بي ما لم انزل به سلطانا. وان الله نظر الى اهل الارض فمقتهم من اهل الكتاب. وقال انما بعثتك لابتليك وابتليك لا يغسله الماء. تقرأه نائما ويقضان وان الله امرني ان احرق قريشا
فقلت ربي اذا يبلغ رأسي فيدعوه خبزه. قال استخرجهم كما اخرجوك اغزهم نغزك وانفق فسينفق عليه فسينفق عليك. وابعث جيشا نبعث خمسة مثل وقاتل بمن اطاعك من عصاك. قال واهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط
وعفيف قال واهل النار خمسة الضعيف الذي لا زبر له الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون اهلا ولا مالا. والخائن الذي لا يخفى له طمع وان دق الا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي الا وهو يخادعك عن اهلك
مالك وذكر البخل او الكذب والشنظير الفحاش وفي لفظ ان الله تعالى اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد. ولا ينبغي احد على احد  هذا حديث عياض
ابن حمار المجاشع رضي الله عنه وهو حديث عظيم مما سمع النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته ومما حفظه منها قال صلى الله عليه وسلم الا ان ربي امرني
ان اعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا ففيه المبادرة الى تعليم العلم وعدم الاسترخاء والتراخي والتسويف والتأجيل والله امر رسوله ان يعلمهم وهو الابلاغ فهل على الرسول الا البلاغ؟ فهل على الرسل الا البلاغ المبين
يبلغون دين الله ان اعلمكم ما جهلتم في يومي هذا قد جاء في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال نادى فينا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم
الصلاة جامعة اجتمعنا اليه وهو يناديهم فقال حق على الله ما ابتعث نبيا الى امتي من الامم الا حقا عليه ان يعلمهم خير ما يعلمه له وان يحذرهم شر ما يعلمه له
وان هذه الامة يعني امته جعلت عافيتها في اولها فاول الامة من الصحابة والتابعين بسلامة من القلق والفتن وان اخرها سيصيبهم محن وفتن حتى تأتي الفتنة فيقول المؤمن الوجل الخائف القلق على ايمانه
هذه مهلكتي هذه مهلكتي ثم تروح وتأتي الفتنة الاخرى فيقول المؤمن هذه هذه قال صلى الله عليه وسلم فمن احب ان تأتيه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر فليأتي الى الناس
الذي يحب ان يؤتى اليه فمن احب ان يزحزح عن النار وان يدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه هنا يقول امرني ربي ان اعلم امتي ما اعلمه
ما جهلتم منه مما علمني ربي في يومي هذا كل مال نحلته عبدا حلال يعني اهديت احدا من مالك فهذا حلال لانه لا يحل مال امرئ مسلم الا ماذا عن طيب خاطر منه
نحلت اي اهديت واعطيت خرج بهذا ما اعطاه او بعض ولده يجب اما ان يعدل بينهم في العطية او يسترجع ما له الذي دفعه لهم كما دل عليه حديث ابن سعد الانصاري
لما نحل ابنه نحلة النعمان فقالت له زوجة عمرة بنت رواحة لا تصنع حتى تستأذن او تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اكل ولدك نحلته كذلك؟ قال لا يا رسول الله
قال لا اشهد على جور اذهب فاشهد على هذا غيري قال واني خلقت عبادي حنفا كلهم سليمين من مناقصات الفطرة اي على التوحيد والفطرة والايمان الله التي فطر الناس عليها
لا تبديل لخلق الله قال واني خلقت عبادي كلهم حنفا وانهم اتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم اي غيرت عليهم فطرهم وعقائدهم وسلائق دينهم وهم شياطين من؟ الانس والجن الشرك جاء من جهة هؤلاء الشياطين. شياطين الانس والجن
يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فدرهم وما يفترون وهذا كحديث مسلم كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه يجعلانه يهوديا او ينصرانه يجعلانه نصرانيا
او يمجسانه يجعلانه مجوسيا وثنيا وذكر اهم الاديان ذلك الزمان مما يحيط في زمن بعثته عليه الصلاة والسلام ولم يقل او يسلمانه لان المولود لو بقي على الفطرة ولم تغيره
المغيرات ولا الشياطين نشأ وهو يعرف ربه ويؤمن به ونشأ على التوحيد قال وحرمت عليهم ما احللت لهم وامرتهم ان يشركوا بي ما لم انزل به سلطانا هذا مما فعلته الشياطين
من تغيير الفطر ماذا فعلت حرمت عليهم على الناس ما احله الله احل الله البيع استبدلوه بالربا احل الله الزنا صح ايه احل الله النكاح استحلوا الزنا اشغلتهم هذه الشياطين. شياطين الانس والجن حتى حرموا ما احل الله
واحلوا ما حرم الله قال فحرمت عليهم ما احللت لهم وامرتهم ان يشركوا بي ما لم انزل به سلطانا اي ليس له حجة ودليل ام لهم شركا شرعوا له من الدين ما لم يأذن به الله
واعظم ما امرت به الشياطين من الاثم والقبائح هو الشرك بالله امرتهم بان رغبتهم فيه وحثتهم عليه ودلست عليهم به حتى ظنوه دينا وهذا يأتي الان من شياطين الانس يقول ان دعاء البدوي
وسؤال عبد القادر ونداء زينب ونفيسة وسكينة والاستغاثة بالحسين والاستنجاد بالعباس وابو حنيفة ومحيي الدين ليس شركا هذا التبرك بالصالحين توسل بهؤلاء الذين لهم عند الله جاه وقدر فصوغوا الشرك بهذه الطريقة
والله يقول وامرتهم اي الشياطين وشياطين الانس والجن ان يشركوا بي ما لم انزل به سلطانا سموا آآ الشرك ايمانا ووسيلة وتبركا هذا مما يدل على غربة الدين واستحكام قربته
وان الله نظر الى اهل الارض نظر اليهم سبحانه  المقت هنا هو البغض عربهم وعجمهم في حال شركهم وكفرهم لماذا الا بقايا من اهل الكتاب كانوا على دين رسلهم الذين بعثهم الله اليهم فلم يغيروا
ولم يبدلوا ولم يحرف ما انزل الله اذا من الذين مقتهم الله من بدلوا وغيروا واستبدلوا توحيد الله بالشرك واستبدلوا الطاعة بالمعصية هؤلاء هم الذين توعدوا بهذا المقت فمقتهم عربهم وعجمهم الا بقايا من اهل الكتاب
قال وقال انما بعثت لابتليك وابتلي بك يبتلي الله رسوله للمخالفين المناوئين ويبتلي به الدعاة الى دينه من العلما والائمة ابتليك بالناس وابتلي بك الناس اميز بهم بين المؤمن والكافر
بين البر والفاجر بين الطائع والعاصي قال وانزلت عليك كتابا لا يغسله الماء مهما حاول الماحون ان يمحوه لم يستطيعوا وان يبدلوا فيه ويزيدوا وينقصوا فلن يقدر بل سيعجز لان الله تولى حفظه انا نحن نزلنا الذكر
وانا له لحافظون حضر الاذان؟ نعم
