بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا المجلس الثامن والثلاثون بعد المئة في مذاكرتي حديث كتاب المحرر لابن عبد الهادي
وما زلنا واياكم في الكتاب الجامع من هذا الكتاب وهو قبل الاخير ونحن في اواخره واظننا وقفنا على حديث اه ابي سعيد نعم  بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه
وجميع الحاضرين وعموم المسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى عطاء ابن يسار عن ابن عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكتبوا عني ومن كتب عني
فليمحه فليمحه فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي قال همام احسبه قال متعمدا فليتبوأ مقعده من النار هذا حديث رواه الامام مسلم في صحيحه بسنده من همام ابن منبه
عن زيد ابن اسلمة عن عطا همام ليس ابن منبه وانما عن زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
لا تكتبوا لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن ومن كتب عني شيئا فليمحه نهى ان يكتب غير القرآن لئلا يلتبس حديثه بالقرآن وكان هذا النهي في اول الامر ثم اذن بعد ذلك بكتابة شيء عنه
لما امن اللبس وان يلتبس حديثه بالقرآن ففي فتح مكة النبي صلى الله عليه وسلم خطبة فقام رجل من اهل اليمن يقال له ابو شهم قال اكتبوا لي هذه الخطبة يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم اكتبوا لابي شهم
فلما ورد الاذن بعد النهي دل على البواح والاباحة كتب امر بان يكتبوا لابي شات وكان قد نهى ان يكتب عنه شيء غير القرآن واكد ذلك بان يمحو الكاتب ما كتبه غير القرآن
فنسخ الامر الى جوازه جوازي ان يكتب شيئا غير القرآن لما امن اللبس في اول الامر ثم قال صلى الله عليه وسلم احدث عني ولا حرج اي بغير كتابة بشرط الا يكذب الكاذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
او ينسب له ما ما لم يقله قوله ولا حرج كلمة عامة يراد منها خصوصية ان لا يكذب ولا ينسب له ما لم يقله ان من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
واشتمل هذا على الوعيد في من كذب على النبي عليه الصلاة والسلام متعمدا وخرج عن هذا الوعيد من وكذب عليه غير متعمد نسب لهما لم يقله يظن انه قاله فهذا محرم
ولا يبلغ ان يخلد في النار او كلية ابواب مقعده من النار وهذا الوعيد على من انطبق في حقه له حالتان الحالة الاولى ان يكذب متعمدا فيكفر بذلك معنا في الشريعة
او جرأة على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا الكفر يتبوأ مقعده من النار كفرا لانه طعن في شريعة رسول الله او زاد فيها ونقص منها ليفسدها كما كان شأن المنافقين
كما كان شأن الشعوبيين من الزنادقة الحالة الثانية ان يكذب على النبي متعمدا لغرض من اغراض الدنيا طلب رئاسة او منصب  ومدح او مال هذا كبيرة من كبائر الذنوب ويلتحق في هذا النوع الثاني
من نسب الى النبي صلى الله عليه وسلم شيئا لم يقله او يعلم انه ما قاله هذا الذي نسب اليه عليه الصلاة والسلام شيئا لم يقله او يعلم انه بانه ما قاله
دخل في هذا الوعيد والتبوأ مقعده من النار من نصوص الوعيد يحتمل اما المكث الطويل واما الخلود بها بحسب حال صاحبه نسأل الله العفو والعافية. والكذب على رسول الله ليس كالكذب
على احد من البشر ان كذبا علي ليس ككذب على احد من الناس لان رسول الله يبلغ عن دين الله والكذب عليه كذب على الشريعة والوحي الذي بعث الله به
رسوله صلى الله عليه وسلم وفي هذا العناية والاهتمام بما ينسب له عليه الصلاة والسلام من الاقوال من الاعمال ومن السنن يتحرى فيها ويتثبت ولا يقال فيها بمحض الرأي والقياس
نعم  ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة ثلاثا قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم هذا حديث رواه مسلم في الصحيح تميم ابن اوس الداري
اللخم من لخم رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة النصيحة هذا معنى قوله لها ثلاثا كررها ثلاث مرات قلنا لمن يا رسول الله؟
قال لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم وفي حديث جرير بن عبدالله البجلي في الصحيح بايعة النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم النصح لكل مسلم وهذا حديث عظيم
هو من قواعد الدين وكيف تكون النصيحة النصيحة من النصح وهو عدم الغش والكذب الخيانة وان يكون فيه ذو وجهين والنصيحة لله اعظمها بتوحيده وافراد العبودية له ومن النصيحة لله
توحيده بانواع التوحيد الثلاثة من النصيحة لله تعظيم وحيه ودينه وامره ونهيه تعظيم فرائضه تعظيم محرماته بالحذر منها ومن النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذب عنه والدفاع عن سنته ودينه
ترك البدع فان البدع ليست من النصيحة لله رسوله بل هي من الغش في دين الله واكثر ما ينسب الى رسول الله البدع والمحدثات صلى الله عليه وسلم ومن النصيحة لرسول الله
حبه وطاعته تصديقه تقديم محبته فوق محبة النفس والاهل والمال لله ولرسوله ولكتابه والنصيحة للقرآن بتحكيمه الاحتكام اليه والتحاكم اليه  تعويله في الاستدلال والعمل والذب عنه احلال حلاله والتحريم حرامه
والعمل بمحكمه والايمان بمتشابهه وبه يكون من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته كما روى الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم والنصيحة رابعا لائمة المسلمين من ائمة المسلمين
الامراء والخلفاء والسلاطين والملوك الذين لهم في اعناق الناس بيعة النصيحة لهم  اتمام البيعة لهم وان لا تخرج عليهم وان تصبر على اذاهم صبرا الى ان تجد كفرا بواحا لك فيه من الله برهان
ومن النصيحة لهم حبهم والدعاء لهم فان الدعاء لهم من اثار حبه ومن النصيحة لهم اجلالهم واحترامهم من اهان سلطان الله السلطان في الارض اهانه الله روي عن النبي عليه الصلاة والسلام من غير وجه
ومن ائمة المسلمين علماؤهم فهؤلاء الامراء يطاعون في في امور الدنيا والسياسة وما يتعلق بها والعلما يطاعون في دين الله فلا يثلب عليهم ولا يفتات على احكامهم وعلى ما يرد منها
والنصيحة للعلماء فرع من هي كالنصيحة امراء هذا يجيه وهذي جهة فانهم جميعا مشغولون بقول الله جل وعلا اية النساء يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم
وطاعة ائمة المسلمين من علمائهم وامرائهم طاعة مقيدة بطاعة الله ورسوله ليست طاعة مطلقة لان الطاعة المطلقة لله عبودية له والطاعة المطلقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبودية لله ايضا
ولاة الامور طاعتهم مقيدة بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم خامسا النصيحة لعامة المسلمين اي لباقيهم من سوى ولاة امورهم قريبهم وبعيدهم دانيهم وقاصيهم والنصح لهم جميعا بعدم الغش
النصح لهم بمولاتهم ومحبتهم وحب الخير لهم ودلالتهم عليه تحذيرهم من ظده فاذا غش مسلما لم ينصح له واذا اخذ ماله وانتهك عرضه فانه لم يقم بحقه عليه من النصح
ومن نصيحة ولاة الامور علماء وامراء الا تبدهم بهذه النصيحة بمعنى تشهر بهم وتظهرها على الناس لا فلتأخذ بيد ولي امرك عالما او اميرا فتنصحه قبل فالحمد لله وان لم يقبل
فلا خرج عليك الحرج عليه قد روى الامام احمد وغيره باسناد جيد ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان له نصيحة الى ذي سلطان
فليأخذ بيده ولا يبدها اي لا يعلنها فان قبل منه والا فقد ادى ما عليه  النصح شأن المؤمنين في تواصيهم على الحق تواصيهم على الصبر فان التواصي من اول ما يتناوله هو المناصحة
والمواصاة والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا اي اوصى بعضهم بعضا ونصح بعضهم بعضا ودعا بعضهم بعضا وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلي وسلم. بدأ الاسلام غريبا
نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو حديث عظيم في شأن هذا الدين بدءا وتوسطا وانتهاء وهذا الحديث من جوامع الكلم فانه على وجازة الفاظه اكتمل على معان جليلة
مقاصد عظيمة  شرح الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله هذا الحديث ارحم بديعا في رسالة سماها كشف الكربة في وصف حال اهل الغربة على حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه بدأ الاسلام غريبا
مهده في مكة ثم في المدينة ثم في الجزيرة قريب  فترات عم فيها الشرك وطم تقلب الناس فيها في دركات الوثنية الظلم والفساد والافساد فبدأ هذا الدين غريبا لم يبق في زمن النبي عليه الصلاة والسلام قبل البعثة
الا بقايا من اهل الكتاب متوزعون في الاطراف وفي الانزاع في القبائل فبدأ النبي بدعوته غريبا وحيدا طريدا حتى امن به من وفقهم الله فاخذ في دعوته السرية غير العلنية ما شاء الله
ثم لما جاهر بدعوته كشروا عن انياب العداوة والمناواة من قراباته ومن قريش واهل مكة ومن غيرهم من الناس فصبر النبي وصابر المؤمنون وايدهم الله واعزهم وثبتهم ثم كانت الهجرة العلامة الفارقة في هذا الدين
فما زال دين نبينا في الظهور والعلو والسمو والفشو وسيعود هذا الدين غريبا في اخر الزمان والدين المراد به اصوله الايمان بالله سائر اركان الايمان اركان الاسلام يعود غريبا اي لقلة العامل به
مع كثرة المدعين له وسيعود غريبا كما بدأ وامر الدين كسائر امور الناس ترتفع ثم تبدأ بالنزول والسفلي وهذا انت في حياتك الدنيا ترتفع تزيين ثم تذهب العمر كذلك النشاط
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وكان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة مشهورة حج عليها تسمى بالعظبا ناقة حمراء اشتراها له ابو بكر
وكانت تسابق نوق الصحابة فتسبقها فجاء اعرابي على قاعود وهو ذكر الابل وسابقها فسبقها وجد الناس في انفسهم كيف تسبق ناقته عليه الصلاة والسلام بكل ما تعلق به الناس من شيء محبوب ثم يأتي من يزيله عن هذه الرتبة
وقال صلى الله عليه وسلم مطيبا خواطرهم ومظهرا هذه السنة الشرعية الكونية للناس الامة حق على الله ما ارتفع شيء الا وضعه اي شيء وهذا الدين بدأ غريبا وعز وظهر وانتصر وفشى في الافاق
وسيعود غريبا كما بدأ قال صلى الله عليه وسلم فطوبى للغرباء الذين بدأ بهم الدين اولا والذين ينتهي بهم الدين اخرا طوبى له فطوبى اما انها الجنة واما انها الشجرة التي يسير الراكب في فيها مئة سنة لا يقطعها
من باب ذكر العام باخص اوصافه ان من اخص اوصاف الجنة هذه الشجرة العظيمة وهي المنوه عنها بقسمه جل وعلا والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والظل الممدود
ان الظل ظل اشجار الجنة واعظمها شجرة طوباء الله الكريم من فضله  مع غربة الدين في اخر الزمان تبقى طائفة تقل وتكثر بحسب الامصار والاعصار والبلدان والازمان تبقى ثابتة على الحق
لا يضرها من خذلها لكثرة المخذلين ولا من عارضها لكثرة المعارظين والمناوئين حتى يأتي امر الله وهم كذلك. امر الله بالموت او امر الله في اعزازهم ونصرهم وهؤلاء هم اهل السنة المحضة
اهل السنة البيضاء غريبون في الازمان وفي الاماكن يناوئهم ويعاديهم من ينتسب الى الاسلام بانواع المعاداة والتهم والشبه قوله حتى يأتي امر الله اما بقيام الساعة او بقربها فانه جاء في صحيح مسلم حديث النواس
ابن سمعان الكلابي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر حديث اشراط الساعة الطويل قال وحتى تأتي ريح تقبض المؤمنين تحت اباطهم حتى تدخل هذه الريح جوف الجبل
وتقبض المؤمن فيه ولا يبقى في الارض الا شرار اهلها وعليهم تقوم الساعة من هؤلاء الغرباء الذين قال لهم النبي طوبى لهم للغرباء هل هم غريبون في انسابهم او في اوطانهم
او في عشائرهم وقبائلهم او ضعفاء في انفسهم واموالهم لا هؤلاء هم من استمسكوا بدين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعضوا عليه النواجذ ونافحوا عنه وذبوا عنه ابتداع المبتدعين
تحريف الغالين وانتحال المبطلين يقل مناصرهم ويكثر معاديهم ومناوئهم ولا يبالون ولهذا جاء في الرواية عند الامام احمد وعند بعض اهل السنن في هؤلاء الغرباء قال هم النزاع من القبائل
نزاع يعني انهم قليلون في قبائل كثر فيهم الشر والبدع المعاصي الفجور وهذا كقول النبي عليه الصلاة والسلام ان لهذا الدين اقبالا وادبارا وان من اقباله الا ترى في القبيلة الواحدة سوى الجاهل او الجاهلين
وان من ادباره اذا اقفى الدين عن الناس واهملوه وضيعوه وان من ادباره الا ترى في القبيلة الواحدة سوى العالم او العالمة يفسره قولهم النزاع من القبائل في رواية اخرى هم الذين يصلحون
ما افسد الناس من سنتي وديني. وهم العلماء هذا شأن العلماء وجاء في رواية ثالثة هم الذين يصلحون اذا فسد الناس الناس في فساد عقدي وعلمي وعملي وخلقي ومروءة وهم في انفسهم في صلح
وهم صالحون في انفسهم داعون ساعون لاصلاح غيرهم كثيرة مناوأتهم الى ان يشتد الامر بهم فيكون القابض على دينه في وقتهم كقابض على جمر لكثرة المخالف والمناوى والمعاند وقلة الموافق
والمؤيد والمناصر في هم ليس الا انه اظهر السنة التوحيد والعلم فذمه اهل البدعة واهل الشرك واهل الجهل مع ما يكون في النفوس من انتشار البغضاء والشنآن والحقد الذي يزداد معه الشر فيكثر
ويضعف معه اهل الخير ويقلون وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا مع اصحابه فقال وددت اني لقيت من لقيت اخواني فقال له الصحابة رضي الله عنهم اولسنا اخوانك يا رسول الله
قال انتم اصحابي واخواني الذين امنوا بي ولم يروني لان الصحابة وجود النبي بين اظهره مثبت لهم واي مثبت ومؤيد واي مؤيد لكن من امن برسول الله ولم يره ولم يلقه
قال اولئك اخواني امنوا بي ولم يروني للواحد منهم اجر خمسين قالوا منا او منهم يا رسول الله؟ قال بل منكم ضاعف الله اجر من امن برسول الله وصبر واستقام على سنته وثبت
وان عاداه الناس وكفروه وبدعوه وشنعوا فيه فهو ثابت كالجبل يتضاعف عند الله اجره ومثوبته حتى يكون له لاجل الواحد من خمسين من الصحابة ولا يعني هذا ان من تأخر عن الصحابة يكون افضل منهم فلا فضل
بعد النبوة مثل شرف وفضل الصحبة فهذا حديث عظيم يخبر صلى الله عليه وسلم عن علم من اعلام نبوته وعن امر وقع وهو غربة هذا الدين وفي ازماننا المتأخرة الغربة نسبية في قطر دون قطر وبلد دون بلد وزمان دون زمان
ولهذا اذا وجد في جهة من الجهات وبلد من البلدان كهذه البلد من يقوم بامر دين الله يحكم شرعه ويظهر سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وينافح عنها ويحمي اهلها
كان في هذا خير واي خير لاهله واذا جاء في جهة من الجهات او قطر من الاقطار من يلاحق لصلاة الفجر مع الجماعة او القرآن يحفظه او السنة يظهرها يلاحق من الظلمة بانواعهم
ظلمة اهل الفجور وظلمتي اصحاب العمائم والجبب اهل الستور وهو يصبر  وما هو الا صبر ساعة ثم يعقبه الدهر كله اللهم صلي وسلم عليه. نعم عنه رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال
والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن من بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب النار وعنه يعني عن ابي هريرة رضي الله عنه
هذا حديث ايضا اخرجه الامام مسلم في صحيحه بسنده عنه رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده هذه الجملة من اكثر ما كان يحلف به عليه الصلاة والسلام
والذي نفسي بيده وهو صادق بار ولو لم يحلف وانما يحلف لتأكيد الامر وتوكيده والتنويه بشأنه وقوله والذي نفسي بيده حلف بصفة من صفات الله فان الحال فانما يكون بالله او باسمائه الحسنى والعليم
السميع والبصير والحي والقيوم ويكون الحلف بصفة من صفاته والذي نفسي بيده اثبات اليدين له جل وعلا ونفس النبي ونفوس العباد كلها بين اصبع اصبعين من اصابع الرحمن. يقلبهما كيف يشاء
كما جاء في حديث رواه مسلم بسنده عن ابي ذر رضي الله عنه. قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمة وقال والذي نفسي بيده ولهذا يقبض الله انفسنا فيرسل من شاء منها
ويقبض اليه من شاء ومن الحلف بصفات الله لعمرو الله وحياة الله والذي استوى على عرشه لا والذي ينزل الى سماء الدنيا كل ذلك من الحلف بصفاته جل وعلا وصفات الله ذاتية
متعلقة بذاته لا تنفك عنه ازى ولا ابدا وصفات ماذا؟ فعلية مرتبطة بمشيئته وارادته سبحانه وتعالى والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الامة يهودي او نصراني هل اليهود من هذه الامة
تبين ذلك بان امته عليه الصلاة والسلام نوعان اما الدعوة وامة اجابة اليهود والنصارى والمجوس والوثنيون والمشركون والكفار جميعا من الانس والجن من امة الدعوة قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم
جميعا لانذر به ومن بلغ تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا فهو لجميع من لجميع المكلفين انسا وجن هذي امة الدعوة خرج عن امة الدعوة من الامم قبل النبي عليه الصلاة والسلام
امة عيسى وامة موسى وامة نوح لانه قبل زمنه وخرج عنهم اهل الفترات كل من كان بين فترة نبي ونبي او لم يسمع بنبينا او نبي في زمنه من لم يسمع بنبينا
او سمع سماعا على جهة التشويه التام فهذا في حكم اهل الفترات ولهذا قال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لا يسمع بي اي سماعا على وجه تقوم به الحجة الرسالية
ما هو مجرد سماع مشوش التشويش التام ومحرف التحريف التام لا يسمع بي يهودي ولا نصراني اذا ذكر اهل الكتابين قبلنا اليهود والنصارى فغيرهم من باب اولى ثم لا يؤمن بي
سمع بنبي  فلم يبحث عنه ولم يطلبه من رد دعوته وكفر به فهو اما انه باق على وثنيته وكفره او انه معرض عن طلب لي هذا النبي سماع دعوته والحق الذي جاء به
ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه فاعرض عنها ان من المجرمين منتقمون والذي نفسي بيده لا يسمع بي رجل من هذه الامة رجل لا مفهوم له يشمل رجل وامرأة صغير وكبير
ثم لا يؤمن بي يهودي او نصراني ثم لا يؤمن بي الا دخل النار في رواية لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي ونصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به
قد ارسله الله بالتوحيد وبالايمان وبالنور الا كان من اصحاب النار اي خالدا مخلدا فيها لانه لم يقم بواجب الايمان والعبودية والطواعية لله لرسوله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله جل وعلا
النصارى اهل نجران لما جاءوا مجادلين وفاخرين وجاؤوا متعالين قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا ابوا واعرظوا
ونكفوا فان الله لا يحب الكافرين ان تولوا من ذلك فان الله جل وعلا لا يحب الكافرين اللهم صلي وسلم على رسول الله وخرج بهذا اهل الفترات وهم ابناء الكفار الذين لم
يبلغ فماتوا قبل بلوغهم ومن نشأوا في اماكن بعيدة عن الاسلام لم يسمعوا به على وجه تقوم به عليهم الحجة كمن نشأوا في الغابات البعيدة والجزر البعيد والاماكن النائية فمن سمع بالاسلام سماعا على وجه لا تقوم به الحجة ومات معذور. اما من سمع به سماعا
يقوم به ولو ادنى الحجة فقد فان فرط اثم وصدق عليه هذا الحكم العبرة بتبين هذه الحجة وما ارسلنا من الا بلسان قومه ليبين لهم ان حصل البيان الحمد لله
ولم يقل جل وعلا ليتبين له ما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم اذا حصل البيان يكفي لان التبين يحتاج الى استعداد النفسي يحتاج الى قوة في الارادة ليتبع الحق ويترك مآلفه من الباطل وعاش عليه
وهرم عليه وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذات مرة بيد عمر رقعة من الانجيل عفوا من التوراة فغضب عليه الصلاة والسلام وقال ما هذا يا عمر؟ في شك انت
قال لا يا رسول الله. قال والله لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما الا اتباعي صدقة وبر عليه الصلاة والسلام عيسى سينزل في اخر الزمان فليعمل بشريعته المحرفة والمبدلة؟ لا
وانما يعمل بهذه الشريعة الناسخة شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وينقاد لها ويتبعها حتى اذا نزل تقدمه يقدمه صلحاء الامة اماما للصلاة فيابى يقول بعضكم لبعض ائمة فيؤمهم المهدي
نعم وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له. ومن مات وليس في عنقه بيعة
ثم تبيتة جاهلية هذا حديث عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من خلع يدا من طاعة المراد بها هنا طاعة ولي الامر
الذي اوجب الله طاعته لقوله يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وليس المراد بالطاعة هنا طاعة اهل الخرقة والفتوة واهل العهود من الطرق والجماعات المبتدعة
جماعة التبليغ عندهم طاعة لرئيسه وجماعة الاخوان عندهم طاعة لمرشدهم. لا الطاعة هنا طاعة ولي الامر التي اوجبها الله وجعلها دينا من خلع يدا من طاعة في طاعة ولي الامر الذي اوجب الله طاعته
لقي الله يوم القيامة لا حجة له اللي ما له حجة يعني ما له وجه ولا له عذر ما له  سبيل يتقي به عذاب الله لقي الله عز وجل ولا حجة له يوم القيامة. لان الحجة عليه
بوجوب ان يسمع ويطيع لولي امره الطاعة ليست عقدا مبناه على اه المبادلة تبادل المنفعة بين الامام وبين رعيته وشعبه ولهذا لم يقدر بمدة يؤجل باجل وانما حتى تتم له البيعة الى ان تنقض عنه الى غيره اما بموته
او بفساده الذي يراه اهل الحل والعقد انه لا يصلح ان يبقى وليا على المسلمين ومن البدع المستحدثة الان قولهم ان ان البيعة عقد بين طرفين بين الامام وبين الشعب والرعية
ما هو عقد شرعي والهي اعظم وارفع من ان يكون بين الامام وبين رعيته وشعبه فهم يبايعونه على السمع والطاعة في دين الله اذا هو حكم شرعي حكم الصلاة والزكاة
والحج والجهاد فان نقض احدهم البيعة غش ولي الامر اثم او نقض الناس البيعة اثموا ووقعوا في هذه الكبيرة وما هي يلقى الله عز وجل ولا حجة له قال ومن مات وليس في عنقه بيعة
يقول ليس لاحد بيعة في عنقي ما تحمل في ذمتي مبايعة احد فمات وهو ليس في عنقه بيعة لولي امر ميتة الجاهلية وهذا على سبيل التحذير والزجر  تكبيت لان من يموت على الجاهلية يموت على ماذا
على غير الهدى وهذا من الوعيد لا انه يكفر بذلك الا اذا استحل فعله استحله اعتقده حلال مع ظهور الحجة الشرعية انه لابد من عقود بيعة لولي الامر فيابى هذا والعياذ بالله يدخل فيمن جحد شيئا
معلومة من الدين بالعلم الضروري مع قيام الحجة عليه ولم يتب يتفرع من هذا انه جاء في حديث ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين من رأى من اميره شيئا يكرهه هذا واحد
فليصبر هذا اثنين ولا ينزعن يدا من طاعة ثلاثة فان من مات وليس في عنقه بيعة فمات فميتة جاهلية الاخرى فميتة جاهلية المسافة ميتته جاهلية كل هذا على جهة الوعيد
وعند اهل السنة نصوص الوعيد تبقى على اطلاقها وعمومها تهيبا لها لا تفسر لان لا يضعف بالتفسير هيبتها نعم  عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاخرة منهما هذا حديث ابي سعيد الخدري سعد ابن مالك ابن سنان من بني خدرة من الانصار ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا بويع لخليفتين اي في مكان واحد
في بلد واحد وقطر واحد رويع الاثنين فاقتلوا الاخرة منهما اقتلوا يراد بها المقاتلة فان لم يندفع شره الا بقتله جاز قتله يتولى ذلك اهل الحل والعقد واولو العلم لانه بوجود خليفتين في قطر واحد وبلد واحد
يؤدي الى انسلاب امر الجماعة جماعة المسلمين انقلاب امرهم وانشقاق صفهم اظعاف بيظتهم ودين الله من مقاصده العظمى الاجتماع وترك التفرق والتشرذم والنزاع واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واما اذا قامت لهذا ولاية في جهة في بلد
وهذا ولاية في جهة اخرى فهذا سائق ولهذا في عهد الصحابة قامت ولاية لعبدالله بن الزبير للعوامي رضي الله عنهما في الحجاز وما لحقها من نجد وقامت لاخيه مصعب ولاية في العراق
ولبني امية ولاية في الشام وفي مصر ونواحيها هذا امر سائر نعم اذا امكن الاجتماع على امام واحد فهذا اولى ولهذا مدح النبي صلى الله عليه وسلم الحسن ابن علي
فقال ان ابني هذا سيد سيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين حقق الله نبوءة نبيه متاع عام الجماعة في سنة اربعين بعد موت وقتل علي من ستة اشهر تنازل
الحسن ابن علي بامر الامام والخلافة لمعاوية ابن ابي سفيان يجتمع الناس حتى سمي ذلك العام بعام الجماعة بمفخرة ومزية هذا السيد بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم له بالسيادة الحسن بن علي بن ابي طالب
اذا امكن الاجتماع فحب حبا وكرامة وحبذا وان لم يمكن وكان لهم دول وجيهات وانعقدت لاحد بيعة في جهته فلا يصح ان ينازع ولا يعارض اذا نزعه امير اخر امرنا بقتل الثاني
اما ان تقوم ولاية هنا ولاية هنا متباعدة فلا اشكال وقامت في ايام الدولة العباسية ولاية للامويين في الاندلس من السنين اذا ممنوع ان يكون وليا او خليفة في في نفس المكان
لانه به امر الجماعة وفيه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سفينة خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه من يشاء وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في الصحيح
من اتاكم وامركم جميع يريد ان يفرق كلمتكم فاقتلوه كائنا من كان امر النبي بقتله كائنا من كان شريفا في  عزيزا في عزه وضيعا في وضعه فضيعته يقتل لانه يترتب عليه ماذا؟ ان فلام امر الجماعة
والاصل في الجماعة ما جاء عن عمر عليه السلف انه لا جماعة الا بامام ولا امام انه لا جماعة الا بامام ولا امام الا بالسمع والطاعة له بالمعروف هذا خلاصة امر هذه الجماعة
نعم   رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان
هذا حديث ايضا رواه مسلم في الصحيح وهو حديث عظيم من الجوامع قال فيه ابو سعيد الخدري رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم الخطاب لمجموع الامة
من رأى منكم منكرا والمنكر هو بالاعتبار الشرعي لا باعتبار النفس ولا العرف ولا الطبع الناس ولا مألوفاتهم انما بميزان الشرع من رأى من منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه
فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان هذي المراحل الثلاث الى ماذا تخضع لا الى مجرد عدم الاستطاعة وانما تخضع لما دلت عليه النصوص الاخرى الذي يغير المنكر بيده من له ولاية
ولاية ولي الامر غير ولاية من تحته من نواب من وزراء وامراء جهات ورؤساء قوات وقضاة مفتين كل له بحسب مسؤوليته التي وزعها عليه ولي الامر من ولاة الامور الاباء على ابنائهم
فليغيره بيده يغير المنكر بيده فان عجز باي وجوه العجز واسبابه يغيره بلسانه اذا التغيير باليد لمن له ولاية او نوع ولاية شرط الحسبة  يراقبون الموازين والمكاييل مندوب تجارة في الغش
الغشش التجاري فان لم يستطع فبلسانه والانكار باللسان له مرتبتان انكار مع التشديد والتشنيع وهذا لمن له نوع ولاية كقاضي في ولايته امام مسجد قبيلة النوع الثاني المرتبة الثانية من
اه انكار باللسان  الناصح في انكار المنكر يكون انكاره بالتوجيه والاعلام والحكمة بالحكمة والتي هي احسن ولا يكون فيه تشديد بكلامه ينفر الناس او ليرظونه منهم الرتبة الثالثة ان عجز عن اللسان وعن اليد
قبل اللسان فليغير المنكر قلبه عجز او ظن انه يعجز انكار المنكر بالقلب ومن كمال انكار المنكر بالقلب ان يظهر اثر هذا الانكار على الوجه  تعبطا وتجهما وهذا يقع في
الازمان التي تفشو فيها المنكرات ويخشى على انكار المنكر مفسدة على هذا المنكر تسلط السفهاء تجرؤ اهل المنكر عليه ويغير المنكر عندئذ بماذا قلبه والحديث هذا كحديث ابن مسعود رضي الله عنه
وهو ايضا في صحيح مسلم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ستكون خلوف اي قوم يخلفون غيرهم على غير عهد الايمان والامانة والصدق والنقاء والنجاة ستكون خلوف. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن. هذا انكار المنكر باليد
ومن جاهده بلسانه فهو مؤمن هذا انكار المنكر باللسان ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وهذا انكار المؤمن المنكر بالقلب قال وليس وراء ذلك اي بانكار القلب في هذا المنكر وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل
اذا لم يتغير القلب للمنكر بالكلية ولم يتأثر له فانه ان زعم انه من اهل الاسلام وان لا اله الا الله ويصلي ما دام انه لم يتغير قلبه بالمنكر بالكلية
يصدق عليه هذا الحديث وليس وراء ذلك من الايمان حبة اردل اي ولا شيء يسير الحقير الله العفو والعافية والامر بالمعروف التآمر به التناصح له والنهي عن المنكر والتناهي عنه
جعله الله عنوان خيرية هذا الدين كنتم خير امة اخرجت للناس الامر بالمعروف تنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وقدم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عن الايمان بالله وان كان منه
قدمه تنويها به واهتماما لشأنه نعم وعن ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دل على خير فله مثل اجر فاعله هذا حديث ابي مسعود
الانصاري واسمه عقبة ابن عمرو الانصاري البدري ممن شهد بدرا رظي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل ومن دل على خير كان له مثل اجري
عامله او مثل اجره هذا في عموم الدلالة على انواع الخير ان الدال والمدلول لهم اجور فاما المدلول فبما عمل من هذا الخير والدال بما عمل غيره من دله عليه بهذا الاجر
وفي هذا ان اعظم الناس اجرا نبينا عليه الصلاة والسلام فهو الذي دلنا على هذا الهدى وعلى الايمان وعلى الخير وحذرنا من ضده من الضلالة والكفر والشر وكل من عمل بهذا من امته
وللنبي مثل عمل العامل عليه فلا يشرع ان يجعل عمرته وحجته لرسول الله صلى الله عليه وسلم لان له اجرها بماذا بعملك بها ومن هذا الحديث واصله انه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
او من المسلمين في شدة فقر وحاجة وحث النبي صلى الله عليه وسلم الامة على ان يتصدقوا فتأخر رضي الله عنه لم يبادروا فجاء رجل منهم بصرة تكاد يده تطيق عن حملها
حتى وضعها بين يديه عليه الصلاة والسلام في رواية جاء بعرق فيه طعام حتى جعله امام النبي عليه الصلاة والسلام فرآه الناس تتتابع على التبرع والتصدق وقال صلى الله عليه وسلم
ما سن في الاسلام سنة حسنة كان له اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اجورهم شيء وقال ومن سن في الاسلام سنة سيئة
كان عليه وزرها وزر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اوزارهم شيء ما معنى سن في الاسلام سنة حسنة؟ يفسرها الحديث فالامر بالتصدق ليس امرا بدعيا ومحدثا
جاءت الشريعة به لكن لما سبق هذا السابق فتصدق وتأسى به الناس واقتدوا كان كالدال لهم على هذه السنة بعدما خفيت او ضعفت او لم يبادروا الى امتثالها ومن سن في الاسلام سنة سيئة
يعني ابتدع بدعة دينية او بدعة عرفية تثير القلاقل والمشاكل والايحان عليه وزرها ووزر من عمل بها من ذلك القتل فان اول قتيل في بني ادم من هو ها هذه القتلة اخاه قابيل
ها قابيلو قتل اخاه من  لهذا قال صلى الله عليه وسلم ما من قاتل في بني ادم الا كان لابن ادم الاول نصيب من هذا القتل لانه الذي سن هذه السنة السيئة
في سفك الدماء واراقته بغير وجه صحيح في بني ادم ومفهوم الحديث ومن دل على شر كان عليه مثل وزره وزير عامله قال الله جل وعلا في اية سورة النحل يحمل اوزارهم
ثالثا يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم. الا اساء ما يزرون شاء ما يزرون وهذا في شأن السنة الشريعة والايمان ان يعتني بها المؤمن عناية عظيمة ليدل غيره اليها دلالة كبيرة بالعلم والدعوة
على بصيرة وعلى هدى اعظم بذلك اجره فله اجر كل من اهتدى به او كبير من قريب او بعيد وفيه الحث على نشر وجوه العلم وجوه الخير تناصح والدعوة اليها
والجلوس في مجالسها ما فيها الا خير لاهلها خير عاجل وخير اجل فمن الخير العاجل تحفه الملائكة تغشاهم الرحمة انزل عليهم السكينة فلا صخب ولا ارتفاع اصوات يذكرهم الله فيمن عنده يقومون من مجلسهم مغفورا لهم
ومن النفع الاجل ان له بكل من عمل بهداه مثل عمله مثل عمله لا ينقص ذلك من اجورهم شيء نسأل الله عونه وفضله وتوفيقه وان يسلك بنا وبكم صراطه المستقيم. ويجعلنا من الدعاة الى دينه
عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم رضي بهذا من رضي وغضب به من غضب والله اعلم
