بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا المجلس آآ  التاسع والثلاثون بعد المئة في مذاكرة احاديث
كتاب الجامع من المحرر للحافظ بن عبدالهادي رحمه الله واظننا وقفنا على حديث ام سلمة ام سلمة نعم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه ولمن
تاريخه وجميع المسلمين وعموم الحاضرين اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ام سلمة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه ستكون امراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ ومن انكر
فقالوا افلا نقاتلهم؟ قال لا ما صلوا  هذا حديث ام سلمة هند بنتي ابي امية او ابن ابي امية المخزومية رضي الله عنها ام المؤمنين قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم
ستكون امراء اي سيقع عليكم ويتولى عليكم امرا وولاة اتعرفون وتنكرون تعرفون اي المعروف وتنكرون ما يأتون به من المنكر والمخالفة وتعرفون الخير وتنكرون الشر وتعرفون الايمان وتنكرون الكفر والضلال
يقع المعروف يقع المنكر اي الامر المختلط فمن عرف بريء اي من عرف الحق فانقاد له واتبعه برئ لم تلحقه الملامة ومن انكر سلم انكر المنكر سواء انكره بيده ان كان له قدرة
او بلسانه ان كان له قدرة او بقلبه وهو اضعف الايمان وهذا لا عذر لاحد بتركه ولكن من رضي وتابع الذي يؤاخذ ويأثم ويقع في المعصية من عرف المنكر ثم تابعهم عليه
ورضي معهم به فاعانهم اما بقوله او بفعله او بتبريره فهو شريك لهم في الاثم ولكن من اعان قال ورظي وتابع اي تابعهم على المنكر وهو يعرف انه منكر قالوا افلا نقاتلهم يا رسول الله
هؤلاء الامراء الذين خلطوا الحق بالباطل وقع منهم الحق والباطل والمنكر والمعصية قال لا ما صلوا  ما داموا مصلين يقيمون الصلاة فيكم فلا يجوز نزع اليد من طاعتهم نعم لا يتابعون على المعصية
ولا يرظى بها المؤمنون وينكرونها بما يستطيعون انكارهم بها ايديهم او بالسنتهم او بقلوبهم لكن لا يتابعون اهلها عليها وهذا كحديث عوف ابن مالك الاشجعي في الصحيحين ولفظه لمسلم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خيار ائمتكم
الذين تصلون عليهم ويصلون عليكم يدعون لهم ويدعون لكم وتحبونهم ويحبونكم وفرار ائمتكم الذين تلعنونهم ويلعنونكم يسبونهم ويسبونهم وعبر باللعن لانه اخص اوصاف السب وتبغضونهم ويبغضونكم. قالوا يا رسول الله
افلا نابذهم بالسيف ما دام هذا شأنهم ليه ما نقاتلهم ونخرج عليهم وننزعهم من هذه الامرة قال صلى الله عليه وسلم لا ما اقاموا فيكم الصلاة في الرواية الاخرى في الصحيح لا الا ان تروا كفرا بواحا لكم فيه من الله برهان
لان مسألة الجماعة مسألة عظيمة مقصودة في دين الله وانفلامها افتراقها وتنازعها ممنوع يترتب عليه من المفاسد ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرأة نبلا ان تعد معايبه محد يسلم
لكن امر الطاعة والمعصية امر الهي شرعي متعبدون به لا يخضع الى رغبات الناس واهوائهم ومثالبهم والا لم يسلم لهم احد لا احد يسلم فالشرع امرنا ان نصبر على على المعصية
ونقبل على الطاعة ونكره ما يؤتى من معصية الله ولا ننزع يدا من طاعة فاذا امروا بمنكر لا نسمع ونطيع في هذا المنكر بالذات ما هو في جميع الطاعة نعم
السلام عليكم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا سافرتم في الخصب فاتوا الابل فاعطوا الابل حظها من الارض. فاذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيا. واذا حرف
فاجتدروا بها نقيها او نقيها نقيها يعني المشي والاسراع بها. نعم واذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها واذا عرستم فاجتنبوا الطريق. فانها طرق الدواب  وهذا حديث رواه مسلم في الصحيح
يرشد صلى الله عليه وسلم الى العناية والسماحة بالبهائم والابل ركائب الناس ركائبهم في السفر الجهاد الحج الانتقال يستخفونها يوم ضغنكم ويوم اقامتكم فهي ركائب الناس حتى جاءت هذه الالات التي هي من نعم الله علينا
والنبي صلى الله عليه وسلم سافر اعظم سفراته على الابل. وسفراته خمس اعظمها الهجرة على ناقته العذبة والحج والعمرة على القسوة وجاهد عليها صلى الله عليه وسلم  هاجر عليها قبل بعثته
حيث ذهب الى الشام مرتين فهو عليه الصلاة والسلام اتخذها مركبا كما كان يفعل الناس ورحمها قال في حديث ابي هريرة هذا قال اذا سافرتم في الخصم في الربيع في الكلى في العشب
واعطوا الابل حظها من الارظ لا تجعلوا كل نهاركم سيرى بل اعطوها حظها مثلا كما كان يفعله الناس في تجاراتهم العقيلات وامثالهم يشدون عليها مع الفجر ثم مع الزوال يجدعون عنها
متفلي الظهر والعصر اللي في الارض وتأكل من العشب من الخصم او يتركونها تفلي في اول النهار ويشدون عليها بعد ذلك بعد الزوال وكانوا لا يسكنون في الليل لان الليل
راحة وسكن اكثر مشيهم في النهار قال واذا سافرتم في السنة السنة يعني في الجدب  بقلة المطر ومنه قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح ليس السنة الا تمطر
ولكن السنة ان تمطر ثم تمطر ولا تنبت الارض شيئا والعبرة بهذا ليس بكثرة الامطار وتتابعها بل العبرة بالبركة التي يجعلها الله مع المطر ولهذا يجهل بعض الناس فيظن ان المطر العبرة بكثرته
اه يوم حفرتم وش وصلتم منهم من يقول نصف كف  المفصل منهم من يقول كوع وباع ومنهم يتوسد. همهم الكثرة ويضعفون ويضعف الناس معهم عن استلحاظ معنى البركة وهي التي كان يدعو بها النبي عليه الصلاة والسلام عند نزل المطر
مطرنا بفظل الله ورحمته جعله فظلا ورحمة من الله. اللهم اجعله صيبا مباركا اللهم اجعله صيبا هنيئا هاي دعوات النبي عليه الصلاة والسلام واذا سافرتم في السنة اي في الجذب والقحط
فبادروا بها نقيها اي ما تستطيع المشي فيه واذا عرستم اي امسيتم للنوم في الليل واجتنبوا الطريق ابتعدوا عن طريق الناس ليه لان الطريق طرق للدواب الحيايا والعجارب تمشي في هذا الطريق
ولانها مأوى للهوام هوام الليل هل كونوا بعيدا عن الطريق لئلا تسدوها عن المارة ولان لا يكون مأوى للهوام من سباع من مؤذيات من ذوات السموم والحمى وانما كونوا في مكان بعيد عنه
بارز مع هذا من اسباب الدنيوية مع الاسباب الشرعية التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وفي هذا مراعاته صلى الله عليه وسلم للحيوان والبهيمة ولا يشق عليها وقد دخل مرة عليه الصلاة والسلام حائط رجل من الانصار
بينما هو يمشي اذ اشار البعير برأسه لرسول الله المنادي له من عطف اليه فاتى فاصغى البعير رأسه الى صدر النبي عليه الصلاة والسلام الذي يساره قال اين صاحب هذا الحائط
فاتوا بشاب قال ان هذا البعير يشكوك انك تجيعه وتكلفه تتعبه في العمل وتجيعه من رحمته بهؤلاء البهاء انها في البعير ان يوسم في غيرها من البهائم ان تسن في وجهها
ووجه البعير والناقة من اذنها الى انفها سواء على الخد على الدامع على الانف  على حنكها كل هذا موضع وجهها نهى عن لطمها بوجهها ونهى عن تقبيح الدابة في وجهها
كل هذا من عناية الشريعة سماحتها بان لا يعتدى على هؤلاء البهائم بل نهى عليه الصلاة والسلام ان تتبعهم دابة او ناقة ملعونة لعنها صاحبها لا تصحبنا ناقة ملعونة كل هذا لما
لان لا يستطيل الانسان على هذه البهائم ويؤذيها بانواع الاذى بل نهى عليه الصلاة والسلام ان يجعل في اعناق الابل ماذا العقد نهى ان يجعل في اعناقها العقد في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت
والان يحطون رشاش وشمغهم لاعناق الابل فرحا بفوزها وشو فيه في جهاد لا والله ما هو بجهاد  وازين فضحة وافهق غارب موازيا خشم اشياء شغلوا انفسهم بها وظنوها انها من اكرام هذه البهائم. حتى وقعوا فيما وقعوا فيه الان
من تعذيبها بانواع الحقن  شد وجذب شواربها سابلتها حتى تصير سابلتها متدلية وانواع الهرمونات اذا وعبث في مخلوقات الله يستوجبون غضب الله بذلك عليهم نهى عليه الصلاة والسلام ان يكون فيها الجرس
والان يحطون الجرس في شيخ تلبل قائدتها حتى اذا تحركت سمعت الابل اصواتها فتحركت معها. فصفان وقد قال صلى الله عليه وسلم لا تصحبوا الملائكة ركبا فيه كلب ولا ركبا فيه جرس
لا تسعوا الملائكة ركبا فيه جرس معها الشياطين والحالة هذه نعم لأ اذن بي وضع الهوادج عليها والعماريات انما نهانا ان نصلي في معاطل الابل واذن ان نصلي في مرابظ الغنم صلى الله عليه
نعم اي قلادة من خيط من وتر من وبرها من جلدها من ذهب من شماغ انها ممنوعة لا يبقين الصحيحين عن النبي عليه الصلاة والسلام لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت
نعم   عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اكل احدكم فليأكل بيمينه اذا شرب فليشرب بيمينه فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله
هذا حديث عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وهو اصل في باب الاداب المأكل والمشرب الحديث رواه مسلم في الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اكل احدكم
وهذا خطاب لجميع المكلفين انسا وجنا صغارا وكبارا اغنياء ففقراء وجهاء وحقراء اذا اكل احدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه من المطر ومن الجهل وربما منهما كليهما انه يأكل ويشرب بشماله
ويعتذر بانه تعود على ذلك. العادة ما هي بعذر لانه امر بالاكل باليمين الشرب باليمين ونهانا ان نأكل بالشمال وان نشرب بالشمال وعلل هذا النهي فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله
اذا هذا تأكيد للنهي وللوعيد ومن اكل بالشمال عادة له فهذا عصى رسول الله وشابه الشيطان وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يأكل بيمينه بشماله وقال كل بيمينك
قال يا رسول الله لا استطيع يكذب الكبر تعالي  قال له عليه الصلاة والسلام لاستطعت فما رفع يمينه الى فيه مرة اخرى اصيبت بالشلل هذا عاجل العقوبة اذا كان مانعه من ذلك الكبر
او بعضهم يقول لا بوسخ المواعين والا وش دخلك ما لك شغل كل هذا من حبائل الشيطان ووسائله  كان ربيبه عمر ابن ابي سلمة الله عنهما صغيرا وكانت يده تطيش بالصفحة بالصحفة هنا وهنا
ويأكل احيانا بشماله وقال يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك هذه اداب ثلاث بوجوب التسمية ويأثم من تركها متعمدا ومن تركها ناسيا وذكرها في اثناء طعامه يقول بسم الله في اوله واخره
وان نسيها حتى فرغ لا اثم عليه ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا لكن يحمد الله على ما انعم به عليه من الطعام وكل بيمينك هذا امر الوجوب وكل مما يليك
الا اذا كان الطعام مشتركا فيأخذ منه حاجته ثم يرجع الى حافته وجهاته نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشربن احدكم قائما فمن
هذا حديث ابي هريرة ايضا في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشربن احدكم قائما تضمن النهي عن الشرب قائما فاذا شرب قائما فليستق يخرج ما في بطنه
تأكيد لهذا النهي وتقبيح له واستعظام لشأنه الحديث الاخر في غير الصحيح لو يعلم الذي يشرب قائما ما في بطنه لاستقاء وهذا الامر هذا النهي يحمل على الكراهة لانه ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع
كما في حديث جابر في صحيح مسلم لما طاف طواف الافاضة يوم العيد وقف عليهم وهم يستقون من بئر زمزم من يستقي منها    فقال انزعوا بني عبد المطلب فوالله لولا ان يدهمكم الناس لجعلت هذا اي الحبل على هذا على كتفه ونزعت معكم
فلما ارادوا ان يناولوه قال عمه العباس مهلا يا رسول الله قم يا فظل الى امك واتنا بماء مطيب فان هذا للدلاء فان هذه الدلاء قد لوثتها ايدي الناس اختلفت فيها ايدي الناس
فابى عليه الصلاة والسلام الا ان يشرب مما يشرب منه الناس وشرب من زمزم واقفا وقالوا انه لما نهى عن الشر واقفا ثم فعله دل النهي على الكراهة والفعل على الاباحة
ومن اهل العلم من حمل النهي على الاصل والفعل على الجواز عند الحاجة والاول هو الاظهر اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد
نقف عند هذا الموضع والله ولي التوفيق ولا حول ولا قوة الا بالله نعم اذا ضرب الناقة هرمون ليدر حليبها جائز لمنفعة الاحياء كما لو عالجها من صيد فيها او من ذئبة فيها او من مرض فيها
اما ان يعطيها ابرة عشان تدلس ابلتها ولا هرمون لينفخ رقبتها او يطيلها او يطيل عظمها فهذا حرام الرأس من اعلاه لا يشمل الوجه. طاقية الراس للكون العلاج لا يشمله
الممنوع الوسم في الوجه وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم دابة موسومة في وجهها ووقف متعمرا وقال لعن الله من فعل هذا لعن الله من فعل هذا. نعم لماذا تعطى الابن لانزال ما في بطنها؟ ما في بأس. هذا لمصلحة الاحياء
اما انهم يريدون اضراب غير من اظربها هذا جائز او يعطى تعطى ابرة لتعطف على حوار اخر وترومه تدر الحليب هذا جائز
