بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه اما بعد فهذا المجلس الثالث والخمسون في مذاكرة محرر الحافظ ابي عبد الله
محمد ابن عبد الهادي المقدسي توفى سنة سبع مئة واربع واربعين من الهجرة. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين
برحمتك يا ارحم الراحمين قال المؤلف الشيخ محمد بن احمد بن عبد الهادي في كتابه المحرر في كتاب الصيام وعن ابن عمر رضي الله عنه عن حفصة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من لم يبيت عن ابن عمر  وعن ابن عمر عن حفصة رضي الله عنهم الله عليكم. نعم. وعن ابن عمر عن حفصة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له. رواه الامام احمد وابو داوود وابن ماجة والنسائي والترمذي. وقال لا نعرفه مرفوعا الا من هذا الوجه. وقد روي عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قوله وهو اصح
وقال النسائي والصواب عندنا موقوف. وقال البيهقي قد اختلف على النسائي قال النسائي والصواب. نعم. وقال النسائي والصواب عندنا موقوف الله عليكم. نعم. وقال البيهقي قد اختلف على الزهري في اسناده وفي رفعه
عبدالله ابن ابي بكر اقام اسناده ورفعه وهو من الثقات الاثبات  هذا حديث عبد الله ابن عمر يرويه عن اخته وشقيقته حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهم وفيه من اللطائف رواية الحديث الصحابي عن الصحابي الاخر
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له وقال لا صيام لمن لم يبيته من الليل والحديث كما رأيتم اخرجه الخمسة
واختلف العلماء فيه اكثر العلماء والحفاظ على ان هذا موقوف على عبد الله ابن عمر وقد سأل الامام الترمذي شيخه الامام محمد بن اسماعيل البخاري عن هذا الحديث وقال حديث
مضطرب والاصح انه موقوف على عبد الله ابن عمر يقول ابن القيم وهذا ما ذهب اليه اكثر النقاد واكثر العلماء ومن انصاف المصنف انه نقل في اخر كلامه حيث نقل عن النسائي
ومن قبله انه موقوف الترمذي ذكر كلام البيهقي انه مروي من غير وجه وانه وان رواته اثبات وهذا لا يتعارض مع كونه موقوف فان الرواة الاثبات يعرف بهم الحديث من جهة الظبط
اما الوقف والرفع فهذه علة تتعلق المتن ولا يدركها الا الكبار والنقاد ولهذا ائمة هذا الشأن حكموا على هذا الحديث بانه ماذا موقوف وهو اصح من كونه مرفوعا والحديث فيه انه لابد من النية
صيام الواجب خلافا لصيام النافلة فانه يجوز ان ينشئ نيتها من النهار بشرط الا يسبق انشاء النية فطر اما الصيام الواجب فلا بد ان يبيت نيته من الليل ويدل على هذا الاصل
حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الصحيحين الذي هو اصل من اصول الاسلام. بل هو اصل الاسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وصيام رمضان فرض
يلتحق به صيام الواجب يحتاج الى نية والنية عند العلماء نية نية المعمود له فان كان المعمول له هو الله فهذا التوحيد وهي عبادته بهذه العبادة وان كان المعمول له غير الله فهذا الشرك
سواء كان اصغر او او اكبر النوع الثاني نية تمييز العبادة هل العبادة فرض او نافلة؟ ما الذي يميزها سورة واحدة تميزها النية تميزها النية لا صيام لمن لم يبيته من الليل
وهذا يحتمل نفي الجنس وهو الاظهر الكمال في الاستحباب ومعنى ان يبيته من الليل ان يعزم لان النية هي العزم وما دون العزم من الهم وحديث النفس والهاجس الخاطرة كلها قد عفي عنها
قوله صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت به انفسها النفس ما لم تعمل يشمل عمل الجوارح وعمل القلب عمل القلب هو النية وهو العزم
هذا الفعل فصيام الواجب يحتاج نية قبل البدء به والنية شيء في القلب عزم ما يحتاج الى ان يتلفظ به اذ لم يشرع التلفظ في النية الا في عبادتين ثنتين
النسك حجا او عمرة وفي النسيكة اي في الاضحية نعم عليكم طبعا عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم شيء
قلنا لا. قال فاني اذا صائم ثم اتانا يوما اخر فقلنا يا رسول الله اهدي لنا حيس فقال ارنيه فلقد اصبحت صائما فاكل وفي لفظ قال طلحة وهو ابن يحيى
فحدثت مجاهدا بهذا الحديث فقال ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله فان شاء الله وان شاء امسكها. رواه مسلم حديث عائشة رضي الله عنها اصلها في الصحيحين واللفظ الذي ساقه المصنف في مسلم
قالت رضي الله عنها دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وقال اعندكم شيء هنا المراد به الطعام عندكم شيء فقالت رضي الله عنها لا بيت النبوة ما فيه طعام
اشرف البيوت واكرمها واعزها ما فيك طعام وفيه ان المرأة مسؤولة عن بيتها وعن اعداد الطعام لزوجها وهذا مما جرى به العرف والطرد ولهذا سألها عليه الصلاة والسلام لو كانت غير غير مسؤولة عن طعامه لتناوله هو بنفسه
ودل على ان هذا هو الاصل وقالت رضي الله عنها لا ما عندنا شيء قال اني اذا صائم متى انشأ النية من قولها ما عندنا شيء قال اني اذا صائم
وكان هذا صوم نافلة ولهذا فرقوا بين صوم النافلة وصوم الواجب وهذا كثير يأتي الفرق بين الفرظ وبين النفل ثم انه في يوم اخر دخل عليه الصلاة والسلام وقالت عائشة يا رسول الله
اهدي لنا لنا ايلي لي ولك لبيت النبوة ما الحيث تعرفوا يا اخي ما تعرفه ها لأ رداء شيء عظيم ها   لأ ها ولا فريد ما في شحم ولا في دسم
الحيث امر يعبط معه السمن وربما وضع معه ماذا  يسمونه شعثة وتسمى عند بعض الناس عبيطا وتسمى خبيصة لكن الحيس يزداد عليها بان يكون معه اما شعير او دخن الحيسة المعروفة الان في المدينة
ويجعلونها في افطار الصائمين هو تمر وسمن  ودخن قالت رضي الله عنها اهدي الينا حيس فقال ارينيه  ثم سمى بالله وطعمه قال اني قد اصبحت صائما وهذا من الفوارق بين الصيام
الفرض وصيام النفل. فان صيام الفرظ لا بد من نية من اول النهار وهو اخر الليل ولا يجوز ان يبطله الا بعذر لعذر شرعي. اما صيام فيجوز ان يبطله ولا تشترط له النية الا من حيث انشأ بشرط الا يكون
قبل ذلك قد اكل قال طلحة وهو ابن يحيى تحدثت مجاهدا بهذا الحديث قال هو بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله ان شاء الله وان شاء امسكها الصدقة متى تثبت؟ اذا استلمها الفقير
اما وقد اخرجها ونواها انه يتصدق لا تلزمه ان امضاها فهو افضل وان امسكها ولا حرج عليه اخرجه مسلم في الصحيح هذا الحديث يستدل به العلماء على ان صيام النافلة
لا يشترط فيه النية لا يشترط فيه النية هل ينوي من حيث شاء لكن بشرط الا يكون قبل ذلك قد طعم ليصح له الصوم ولهذا قد استيقظ الانسان من نومه قريب الظهر
ثم يصلي ثم يرد يقول والله ما لي شهوة بالاكل يجوز اصوم؟ نقول نعم صوم فانشأ النية متى الظهر يجوز له ان يصوم  من اهل العلم وهو شيخنا الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله يفرق بين نوعين من النوافل
النافلة المطلقة ولا تحتاج الى نية والنافلة المقيدة صيام الست صيام عرفة وعاشوراء النافلة مقيدة ويلحقها شيخنا بماذا  انشاء النية لها من اول النهار من طلوع الفجر وظاهر الحديث عدم التفريق بين
بين النوافل لا مقيدة ولا مطلقة الله اعلم نعم الله عليكم الحين نقول بوجوب انشاء النية في الفرض ها وجوب انشاء النية في نعم الفرض بناء على حديث حفصة السابق واللي قلنا انه اصح انه موقوف
الفرض ينشأ له النية قبل البدء به قبل طلوع الفجر  وعن سهل بن سعد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر
هذا الحديث عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر رجاءه في الصحيحين ان تعجيل الفطر ماذا
هو السنة وهو الاكمل وتأخير الفطر هو عمل اليهود واشباه واتباع اليهود الذين لا يفطرون اذا صاموا حتى تتعاقد النجوم تظهر اما هذه الامة في سنة نبيها من حين ما يغيب القرص
قرص الجمر  قرص الشمس من حين ما يغيب في الافق غربا لقد دخل الليل وافطر الصائم وهذا التعجيل وهذا هو التعجيل. فاذا غاب القرص عل فطرك والدليل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر
كان صائما في صيام رمضان وهو الله اعلم سفرهم لماذا لفتح مكة فانه صام ثلثي الطريق حتى بلغ كراع الغميم فقال لي احد الصحابة انزل فاجدح لنا فقال النهار يا رسول الله
قال اذا اذا اقبل الليل منها هنا واشار الى المشرق وادبر النهار منها هنا واشار الى المغرب وغربت الشمس فقد افطر الصائم معنى فقد افطر اي حل فطره عند بعضهم قد افطر اي افطر حكما
فالافضل المبادرة للفطر متى من حين ما يغيب تغيب الشمس فهذا هو عنوان هذه الخيرية والخيرية هنا في متابعة سنة النبي عليه الصلاة والسلام ومن الخيرية ايضا مخالفة صيام من قبلنا
فان اليهود لا يفطرون اذا صاموا حتى تظهر النجمة تتعاقد النجوم وتبع اليهود في ذلك الان الروافض فانهم لا يفطرون حتى تظهر النجمة نجمة الصائم يسمونها وفي جهة الغرب نجمة مضيئة
نعم  وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة. متفق عليه تسحروا فان فيه السحور بركة هذا حديث انس
ابن مالك خادم النبي عليه الصلاة والسلام انس ابن مالك النجاري الخزرجي الانصاري قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا فهذا امر فهل هو للوجوب او للاستحباب والندب هو للاستحباب والندب
دل عليه ما بعده فان في السحور عندنا سحور وسحور ووضوء ووضوء ما الفرق بينهما الوضوء الماء المتوضأ به والوضوء فعل الوضوء السحور الوقت او ما يطعم والسحور بالظم هو
فعل التسحر تسحروا فان في السحور بركة ما البركة في هذا السحور؟ اعظمها موافقة هديه صلى الله عليه وسلم الامتثال لامره وتوجيهه فان سحور سنة مؤكدة من البركات ايضا ان يستعين بسحوره
او بسحوره على صيامه خصوصا في النهار الطويل والنهار الحار من البركة ايضا ثالثا انه يقوم في هذا الوقت المبارك وقت السحر يذكر الله ويعظمه ويدعوه ويبتهل اليه وهو وقت النزول لله
من بركاته رابعا انه يؤدي العبادة على نشاط من بركاتها خامسا انه بسحوره نوى الصيام يحصل هذا الشرط من شروط العبادات سادسا انه يوقظ بهذا اهله ويتهيأ  هذا الصيام يستعدوا لهذه العبادة الشريفة
واقل ما يكون ان يمج مجة من ماء يشرب مجة من ماء او فردة من تمر يحصل بها هذه البركة التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم نعم  وعن سلمان ابن وعن سلمان ابن عامر الضب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
اذا افطر احدكم فليفطر على تمر فان لم يجد فليفطر على ماء فانه طهور رواه احمد وابو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي. وهذا لفظه وصححه ابن حبان والحاكم وقال على شرط البخاري
هذا حديث سلمان ابن عامر الظبي رضي الله عنه رواه الخمسة رواه احمد وابو داوود الترمذي والنسائي وبن ماجه  صححه ابن حبان والحاكم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا افطر احدكم فليفطر على
امر فان لم يجد فليفطر على ماء فانه طهور وهذا الامر فيه امر استحباب. لان الامر خرج مخرج الارشاد وقاعدة كل امر خرج مخرج الارشاد فانه للاستحباب لا للوجوب اذا افطر احدكم اي حال صيامه
فليفطر على تمر فليفطر على تمر ولو قال قائل ان المراد به عموم الافطار والاستصباح كان بعيدا لانه جاء فضل الاستصباح على سبع تمرات ففي الصحيحين واللفظ للبخاري من تصبح على سبع تمرات
لم يضره شيء الا السام اي الموت فليفطر على تمر وافضل التمر الرطب لكن لما كان التمر هو الاكثر لما كان التمر هو الاكثر لان الرطب ما يوجد الا في وقت محدود
تقريبا شهرين واكثر السنة ما فيها رطب. انما فيها التمر سواء كان يابسا او كان اه مكبوسا مضموما فان لم يجد اما لذات لضيق ذات اليد او لانه وقت فطره ما عنده تمر
فليفطر على ماء طيب اذا حل وقت الفطر حتى الماء ما هو بعنده وش يسوي ينوي انه افطر هذا افضل من تأخير فطره الى هزيع من الليل لان الوصال كما سيأتي
مباح والافضل هو المبادرة الى الى الفطر وقالوا في حثه عليه الصلاة والسلام في الافطار على التمر فيها اعجاز ان في التمر خواص سهولة هظمه وتعويض البدن عما يحتاجه من الطاقة بسرعة
وهذا اعجاز نبوي ولان التمر متظافر متوفر وليس الامر فيه امر وجوب. لو افطر على شربة مباشرة او على عصير هذا جائز لكن الافضل ان يبدأ بالتمر نعم عليكم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال. فقال رجل من المسلمين فانك يا رسول الله تواصل
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وايكم مثلي اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. فلما ابوا ان ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال فقال لو تأخر الهلال لزدتكم
كالمنكر لهم حين ابوا ان ينتهوا. متفق عليه واللفظ لمسلم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه يسمى عند العلماء بحديث النهي عن الوصاة ما الوصال الوصال هو مواصلة الايام صياما لها
ليس المقصود من الصيام المشقة وتعذيب البدن وانما المقصود من الصيام التهذيب وقبل التهذيب تعبد لله بهذا الصوم فالوصال منهي عنه والوصال المنهي عنه ان يواصل صيام يومين او اكثر فلا يفطرا بينهما
هذا حرام والوصال الجائز ان يواصل بصيامه الى نصف الليل هذا الجائز وهو جائز مع الكراهة لان الافضل هو المبادرة للفطر وقال رجل من المسلمين يا رسول الله انك تواصل
وقال صلى الله عليه وسلم وايكم مثلي في رواية اني لست كهيئتكم وقوله انك تواصل اشارة الى ان من من السنن متابعة فعل النبي عليه الصلاة والسلام الفعل الذي لم ينهى عن مثله
ولم يخص به رسول الله والوصال مما خص الله به رسوله وهم حريصون على الخير وعلى الطاعة ولهذا قالوا انك تواصل يا رسول الله وقال اني لست كهيئتكم وقال وايكم مثلي
اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني ليس طعام حقيقي حقيقي والا ما كانت صائمة وانما يغنيه سبحانه يغني رسوله صلى الله عليه وسلم عن الطعام والشراب وهذه من الخصائص ومن الايات
المتعلقة بالنبي انه لا يحتاج للطعام والشراب كما يحتاجه من الناس اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني فابوا الا ان يواصلوا من حرصهم على العبادة والسنة لكن هذا الحرص في مقابل نهيه
وش حاله غير  ولهذا واصل بهم يوما والثاني ورؤيا الهلال دل على ان هذا كان في اخر رمضان ولو لم يرى الهلال لواصل بهم اليوم الثالث منكلا لهم والتنكيل هنا تشديد
ونوع تعذيب لما ابوا ان ينتهوا لما نهاهم ولهذا الافضل الفطر مباشرة وتعجيل الفطر وهو عنوان الخيرية وهو الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه في المشاهد المواقف المشهودة صلى الله عليه وسلم
اذا الوصال عندنا وصال محرم ووصال مكروه المحرم ان يصل يومين فاكثر. والمكروه ان يصل ايش الى نصف الليل او الى شطر الليل ومنهم من قال الى الى قبر الفجر الى قبل الفجر
بمعنى ان يفصل بين الوصال اليوم هذا واليوم الثاني سحور يتسحر به نعم الله عليكم وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به
فليس لله تعالى حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. رواه البخاري. هذا حديث ابي هريرة ابي رضي الله عنه ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يدع قول الزور والعمل به
قول الزور كل قول باطل والعمل به كل عمل باطل مخالف لشرع الله يعني من لم يدع الذنوب والاثام والمعاصي وليس لله حاجة ان يدع طعامه ولا شرابه في رواية من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل
الجهل كل قول وفعل ضد الرشد فليس لله حاجة ان يدع طعامه ولا شرابه وهذا فيه تنبيه الى مقصد من مقاصد الصوم. وهو تهذيب النفوس وتأديبها واطرها على الحق وحجزها ومنعها عن المنكر
ولهذا تعبدنا بترك المباحات فالطعام والشراب واتيان الرجل اهله ايش مباح لكن تعبدنا الله بتركها من طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس فهذا تنبيه على ترك المحرمات كل اوان في رمضان وفي غيره في الليل وفي النهار
هذا الحديث من لم يدع قبل الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة ان يدع طعامه ولا شرابه ومعنى ليس لله حاجة ليس معناها ان الله محتاج الى ان نصوم
ونترك الطعام والشراب. لا الله غني عنا وعن عباداتنا وعن صومنا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد من يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد. وما ذلك على الله بعزيز
ولهذا طاعات الطائعين مهما بلغت وعصيان العصاة مهما  لن تنفع الله ولن تضره وقوله ليس لله حاجة اشارة الى ان هذا الصيام صيامك ايها الصائم عن المباحات هو تعبد لله
لانه تعذيب من الله لك وكان في الصيام من الفوائد العبادية والدينية والدنيوية ما تفنن الناس بذكرها منها تهذيب الاخلاق. ولهذا اذا كان يوم صوم احدكم فسابه احد او قاتله
مضاربة خاصمة فليقل اني امرؤ صائم نزهوا صيامي عن هذا الدنس او صيامي يمنعني من ان اخوض فيما تخوض فيه او ان الغ فيما تليغ فيه من المشابة والمشاتمة والمقاتلة
نعم الله عليكم  وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من فطر صائما كتب له مثل اجره الا انه لا ينقص من اجر الصائم شيء
رواه الامام احمد وهذا لفظه وابن ماجة وابن حبان والنسائي والترمذي وصححه نعم هذا حديث زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من فطر صائما
كان له مثل مثل اجره الا انه لا ينقص من اجر الصائم شيء من فطره يشمل الفطور القليل والكثير فهذا تعاون مع هذا المفطر على  ونال هذا المفطر اجر الصائم
ولهذا تنافس وما زال يتنافس المسلمون في تفطير الصائمين ينال هذا الاجر ان يكون له مثل اجور هذا الصائم من غير ان ينقص من اجورهم شيء تنافسوا في ذلك تنافسا عظيما
واذكر هذا التنافس ونحن في المدينة في المسابقة الى تفطير الصائمين بما تيسر حسب ما تقتضيه الحال تمر وفي الماء وفي اللبن وفي القهوة سمح ايضا في الخبز الفتوت مع الدقة الدقة
الزبادي وتفطير الصائمين تختلف به اعراف الناس يحصل بهذا اجر من فطرهم خزائن الله ملأى لا تغيظها ولا تنقصها نفقة وهذا فيه فضل اعانة الصائمين على قومهم بتفطيرهم وفضل العبادة جماعة
فان المفطر سعى في افطار الصائمين سواء بان اتاهم طعام جاهز او عطاهم المونة يصنعون منها فطورهم. كل هذا يدخل في عموم تفطير  ومن العوائد الحسنة التي كانت الى عهد قريب بين الجيران
اذا قرب وقت الافطار بعد العصر رأيت الصغار يخرجون من البيوت يطعمون جيرانهم من فطورهم يتبادل فيه الخير يتنافسون فيه ويتآلفون ويتوادون مع ان الناس في هذا الزمان في غير حاجة لكن لها
سبحان الله في النفوس اثر ولها في الخواطر طعم اذا جاءك من جيرانك مع انك مستغني وقد يكون هذا اغنى منهم لكن لها اثر وهذا من كمال هذه الشريعة ومن يسرها
من ترغيب اهلها بالثواب والاجر قوله من فطر صائما كقوله من دل على هدى كان له مثل اجر فاعله اللهم صلي وسلم على رسول الله نعم الله عليكم وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان املككم لاربه. متفق عليه واللفظ لمسلم. اظنه لارى به في فتح الهمزة ها كذا عندك؟ عندي بالكسرة نعم. نعم. ايه وهذا الصوب
نعم وله عنها رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل في رمضان وهو صائم. نعم. حديث عائشة المخرج في الصحيحين كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم
ويباشر وهو صائم التقبيل مقدمة الشهوة يقبل وهو صائم سواء قبل مع الرقبة مع الخد مع الشفايف مص اللسان كل هذا مشمول بالتقبيل وكان يباشر وهو صائم والمباشرة هو ان يمارس كل شيء الا
الايلاج يشمل المظاممة والمفاخدة ولكنه كان املككم لارى به بكسر الهمزة لاير به مع فتح الراء عندنا وعندنا اربة تسكين الراء لاربه اي لشهوته يملك شهوته فلا يخرج منه شيء
ولاربه لاربه اي لعظوه فلا ينتشر الارب هو العضو الذكري ولا ينتشر في رواية اخرى كان يقبل ويباشر وهو صائم في رمضان صلى الله عليه وسلم ولهذا التقبيل لا يفسد الصيام
والمباشرة تفسد الصيام الا اذا صار معها انزال فاذا نزل المني بسبب التقبيل او المظاممة او المفاخذة وهي المباشرة فسد الصيام بالانزال لانه لم يملك قهوته لم يملك عضوه لم يملك
هذه الشهوة وهي الارب او الارب وهذا ما ذهب اليه جماهير اهل العلم. ذهب بعض اهل الظاهر الى ان اخراج المني بغير الجماع لا يفسد الصيام وهذا القول قول ضعيف
قول مرجوح في مقابل هذه الادلة يأتي التقبيل هل يفسد الوضوء لما يفسده ان كان يملك شهوته فلا يخرج منه مذي فانه لا يفسد وضوءه اما اذا خرج منه المذي والمذي من من الشهوة
فانه يفسد وضوءه طيب خروج المذي هل يفسد الصيام او لا يفسده خروج المذي مكروه الصائم بمعنى انه لا يفسد صومه ولكنه مكروه في حقه والذي يفسد صومه هو ماذا؟ خروج المني
والدليل على خروج المني قول النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي به ادع طعامه وشرابه شهوته من اجلي. وهذه من الشهوة
ولهذا اجمع العلماء على ان المفطرات طعام وشراب وجماع في نهاية رمضان عامدا ذاكرا نعم  نعم خروج المني اذا خرج بشهوته وارادته افسد صيام ذلك اليوم ولا يلزمه صيام شهرين متتابعين الا اذا حصل جماع
كما سيأتي فاذا حصل جماع والجماع هو الايلاج سواء انزل او اكسل الكفارة المغلظة اما خروج المني اذا كان بارادته وشهوته فهذا يفسد رغم ذلك اليوم. فاذا خرج المني بغير ارادته
احتلاما بالليل او مريض  المني منه فهذا لا يفسد صومه بذلك هل يتم صومه؟ نعم الله عليكم عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم
واحتجم وهو صائم رواه البخاري  وعن شداد ابن اوس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى على رجل بالبقيع وهو يحتجب وهو اخذ بيدي لثماني عشرة خلت من رمضان
فقال افطر الحاجم والمحجوم رواه الامام احمد وابو داود وهذا لفظه النسائي وابن ماجه وابن حبان هو الحاكم وقال هذا حديث ظاهر صحته وصححه ايضا احمد واسحاق وابن المديني وعثمان الدارمي وغيرهم
وقال ابن خزيمة ثبتت الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال افطر الحاجب والمحجوم نعم عليكم وعن انس ابن مالك رضي الله عنه قال اول ما كرهت الحجامة للصائم
ان جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال افطر هذان ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم
وكان انس رضي الله عنه يحتجم وهو صائم رواه الدار قطني وقال كلهم ثقات ولا اعلم له علة وفي قوله نظر من غير وجه والله اعلم هذه ثلاثة احاديث حديث عبدالله بن عباس
رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم محتدم وهو صائم وش علاقة الحجاب بالاحرام في رأسه والحجامة تحتاج الى ان يأخذ من شعر رأسه فهنا اخذ شعرا
وهو محرم ولم يؤدي الكفارة احتجم وهو صائم وفي حديث شداد ابن اوس انه مر عليه الصلاة والسلام على رجل بالبقيع يحتجم ثماني عشرة ليلة من رمضان قال افطر الحاجم والمحجوب
وهذا حديث صححه الائمة بل قالوا انه حديث متواتر ثم جاء حديث انس ابن مالك اول ما كرهت الحجامة للصائم ان جعفر بن ابي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال افطر هذان يعني الحاجم والمحجوب
قال انس ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم وكان انس انس رضي الله عنه يحتجم وهو صائم رواه الدار قطني قال كلهم ولا اعلم له علة
وتعقبه المصنف ابو عبد الله ابن عبد الهادي بان له لان قوله فيه نظر وفيه علة من غير وجه يعني من اربعة وجوه هذه الاحاديث ظاهرها التعارض وهذا هذي الاحاديث من اشكل الاحاديث التي وردت في الصيام
الاحاديث المشكلة التي وردت في الصيام فيما يتعلق الحجامة هل تفسد الصوم او لا تفسده جمهور اهل العلم على ان الحجامة تفسد الصيام وذهب بعضهم الى انها لا تفسده الى انها لا تفسده
وفي فتوى سماحة شيخنا الشيخ ابن باز فتوى اللجنة الدائمة ان الحجامة تفطر  لانها تظعف بدنه وهو محتاج الى القوة لاجل الصيام الحائض لما خرج منها الدم باجل الحيض لم يصح صومها لان لا يجتمع عليها ضعفان
ضعف بعدم الطعام وضعف بخروج هذا الدم هذا في المحجوم طيب الحاجب مخافة ان يعين هذا على فطره اضعاف بدنه وربما يتطاير شيء من هذا الطعم الى حلقه وفعل انس رضي الله عنه اجتهاد
جهاد منه في قوله رخص النبي وسلم بعد في الحجامة للصائم هذا معلول وعلته من اربعة اوجه اولها ان الدار قطنية نفسه او نفسه تكلم في رواية عبدالله ابن المثنى
ثانيا ان خالد بن مخلد القطواني عبد الله بن مثنى قد تكلم فيهما غير واحد من الحفاظ ان كان من رجال الصحيحين   الرواية والظبط لها ثالثا ان عبد الله ابن المثنى
قال في روايته هذا ثابت لان جعفر بن ابي طالب لم يكن في الحج وانما مات قبل الحج في غزوة مؤتة في السنة الثامنة من الهجرة وقول النبي عليه الصلاة والسلام افطر الحاجم والمحجوم كان في حجة كان في عام الفتح
بعدما قتل جعفر ان جعفر قتل قبل فتح مكة افطر الحاج والمحجوم كان عام الفتح الوجه الرابع ان من قال بالنسخ وقوله فيه نظر وممن قال به الحافظ الامام ابو داوود السجستاني
كما في سننه لما روى هذا الحديث وهذا فيه نظر لانه لابد في الحديث المحكوم عليه بالنسخ ان يكون في قوة الحديث المنسوخ والحديث المنسوخ ها هنا افطر الحاج والمحجوم
حديث متواتر كما سبق وهذا الحديث فيه نظر فيه علل ولا يعارض هذا هذا ولهذا يتجنب قائم في نهار صومه الحجامة والتبرع بالدم والفصل لانها في معنى الحجامة لئلا يجتمع عليه ضعفان ضعف بخروج الدم وضعف اخر
القيام بعدم الطعام والله اعلم نعم الكلام على حديث اه ابن عباس احسن الله اليك النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم. نعم هذا في اول الامر
هذا في اول الامر نعم عليكم طبعا ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه قال في حديث ابن عباس ان المحفوظ هو انه احرم وهو
نحتجمه وهو محرم وهو محرم هذه اللفظة المحفوظة نعم  وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه
فانما اطعمه الله وسقاه. متفق عليه وهذا لفظ مسلم وللبخاري فاكل وشرب والدار قطني والحاكم وصححه من افطر في شهر رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة حديث ابي هريرة برواياته من نسي فاكل او شرب
كيف افطر فأكل او شرب وهو ناسي فليتم صومه فانما اطعمه الله واسقاه بزيادة الدارقطني من اكل او شرب ناسيا في رمضان. اي في نهار رمضان اذا كان هذا في صوم الفرض
الصوم الواجب من باب اولى والصوم مستحب من باب اكد هذه المسألة مسألة الاكل والشرب نسيانا اذا نسي فاكل او شرب وهو صائم هل يبطل صومه يفسد ام انه لا يبطل ولا يفسد
النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه لا يفسد صومه ولا يبطل اذا كان هذا من باب النسيان قال فانما اطعمه الله وسقاه يعني اذن الله له لذلك لان الله رفع عن هذه الامة النسيان
ربنا لا تؤاخذنا ايش ان نسينا او اخطأنا قال الله قد فعلت الحديث ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه هذا الذي اكل او شرب ناسيا
تفطن يتم صومه فان تفطن لصيامه وفي فمه لقمة من اكله ناسيا او في فمه ماء من شربه ناسيا يزلطها ولا يظهرها يخرجها ما يبلعها ليه لانه تذكر قبل ان
اطعمها طيب من عنده ينبهونه على انه صائم؟ نعم ينبهونه وقد مر رجل هذا من اللطائف على ابي هريرة رضي الله عنه فقال يا صاحب رسول الله اني نسيت فاكلت وشربت وانا صائم
قال اتم صومك قال ثم نسيت واكلت وشربت على اتم صومك قال ثم نسيت هذه المرة رقم كم الثالثة فاكلت وشربت نظر فيه ابو هريرة وقال يا ابن اخي ارى انك لم تعتدي الصيام
ومع ذلك لم يؤثمه ولم يبطل صومه بعموم هذا الحديث من اكل او شرب ومن افطر ناسيا فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه وهذا قد يقع بحكم العادة بعض الناس اذا قام الصبح نحر الثلاجة
ما فيها من ماء ولا عصير ولا اتس يأتي في صيامه ينسى يصبح الحرى الثلاجة ثم يطعم فاذا تفطن انه صائم وقف واكمل صومه قد سألني سائل انه نوى صيام الخميس
فلما جاء الى اهله وجد الفطور معهم تذكر انه صائم بعد ذلك اكمل صومه ثم انه صلى الظهر ودعاه جاره الى وليمة وراح معه واكل اكل معهم هالفطح ثم تذكر انه صائم
كمل صيامك اكمل صيامك الحمد لله اطعمك الله وسقاك والله ما ادري عقب العصر حصل شيء ولا شيء ما ادري والله الحمد لله هذا من سعته سريعة ومن شمول رحمة الله عباده
ان الله عز وجل لم يؤاخذنا بامر نسينا حتى في فرائضنا اللهم لك الحمد كثيرا ولك الشكر كثيرا حمدا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك حمدا كالذي نقول حمدا خيرا مما نقول
وحمدا كالذي تقول حمدا حتى ترضى وحمدا اذا رضيت وحمدا بعد الرضا حمدا يكافئ نعمك ويوافي المزيد منها ومن فضلك. نعم احسن الله اليكم وعنه يعني ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ولا كفارة ومن استطاع فعليه القضاء. رواه احمد وابو داود وقال سمعت احمد يقول ليس من ذا شيء والنسائي وابن ماجة وهذا لفظه والترمذي وقال حديث حسن غريب
وقال قال محمد يعني البخاري لا اراه محفوظا والدار قطني وقال في رواته كلهم ثقات والحاكم وقال صحيح على شرطهما ورواه النسائي ايضا موقوفا وقد روي عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال في القيء لا
يفطر تأتي هذه المسألة التي جاءت في هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذرعه القيء ولا قضاء عليه ومن استقاف عليه القضاء
الكلام فيه من جهة من جهة الثبوت وقد اختلف العلماء اكثر الحفاظ على ان هذا موقوف قال الامام احمد ليس من ذا شيء والبخاري قال لا اراه محفوظا اما الدار قطني
والترمذي والحاكم فانهم صححوا هذا الحديث ان الترمذي قال حديث حسن غريب وقد رواه النسائي عن ابي هريرة موقوفا وقد روى ايضا عن ابي هريرة انه قال في القيء انه لا يفطر
والقيء نوعان القي هو الاستقاء افراغ ما في البطن يسمونه تطريش فان كان  غلب عليه ذرعه غصبا عليه فلا شيء عليه لانه فعل بغير ارادته والفعل غير الارادي لا تكليف فيه
كما يرى النائم في نومه حركة المرتعش في صلاته لما كانت بغير ارادته لا شيء عليه فيها واما اذا استقاء هو بنفسه تعمد اخراج ما في بطنه فانه يفطر قد افسد صومه بهذا لهذا الحديث لامثاله
ومن النظر ان الطعام في البطن يعين الانسان ويسد حاجته من الجوع ويقويه فاذا اخرج هذا الطعام اضعف ايش؟ بدنه ومن كمال هذه الشريعة الا تجمع على الانسان ضعفين ضعف بعدم الاكل والشرب وضعف بماذا
اخراج ما في البطن كما قلنا في الحيض وكما قلنا في الحجامة لا تجمع عليه الشريعة في الصيام ضعفين فمن استقاء عمدا فانه في قول الاكثر يفطر الا اذا كان جاهلا فالجاهل معفو عنه
وتأتي مسألة ثانية يكثر السؤال عنها هذا القيء اذا خرج هل يفسد الوضوء ولا ما يفسده قالوا بان القيئ طعام مطبوخ فلو خرج الطعام المطبوخ من الدبر بالاجماع يفسد الوضوء
لكن اذا خرج من اين من الفم فهل يفسد الوضوء ولا ما يفسده الصحيح انه لا يفسده لان القيء موجود وعمت به البلوى ولم يأتي فيه ما يدل على انه يفسد الوضوء
واكثر من يسأل عن ذلك النساء فيما يتعلق قيء اطفالهم حليبا او طعاما هذا على ثوبها وعليها هذا لا يفسد بذلك وضوءه ولا وضوؤها نعم  وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
خرج عام الفتح الى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس اليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك ان بعض الناس قد صام
وقال اولئك العصاة اولئك العصاة وفي لفظ فقيل له ان الناس قد شق عليهم الصيام وانما ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر رواه مسلم هذه مسألة الصوم في السفر
والصوم في السفر خلاصة القول فيها انه يجوز ان ان ان يفطر ويجوز ان يصوم في سفر الطاعة وفي السفر المباح الطاعة كالسفر للحج والعمرة وللبر الجهاد في سبيل الله وطلب العلم
والمباح كالسير في الارض والتجارة التنزه اذا كان مسافة سفر والسفر المحرم صحيح انه لا يترخص فيه بالفطر في الصيام  السفر في بلاد الخنا والزنا او السفر الخروج مع الخوارج
واهل الفتن او السفر للسرقة وقطع الطريق هذي سفر كلها سفر معصية لا يترخص فيها برخص السفر لا يفطر ولا يقصر الصلاة ولا يجعل مسحه مسح المسافر ما هو الافضل في حق المسافر ان يفطر او يصوم
خلاصة ما يقال فيها ان الافضل في حقه الارفق به وبمن معه ان كان الارفق به والارفق بمن معه الفطر افطروا. وهذا الافضل وان كان الارفق بهم الصيام صاموا هذا الحديث
حديث جابر ابن عبد الله ابن حرام الانصاري رضي الله عنه عن ابيه ان النبي خرج الى مكة في رمضان متى كان هذا الخروج عام الفتح لم يخرج الى مكة في رمضان الا عام الفتح
عام الفتح في اي سنة كان السنة الثامنة من الهجرة قال انس قال جابر فصام النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ كراع الغميم  بعد غران اللي بعد بعد خليص
يأتي كرة على الغميم يعني قبل مكة بحول مئة كيلو ان المدينة وبين مكة كم؟ اربع مئة كيلو متر وزيادة قليلة قام النبي سلم كم؟ ثلاثة ارباع الطريق وقد خرج الى مكة ايش
مجاهدا فاتحا قام في رمضان حتى بلغ كراع الغميم اي صام ثلاثة ارباع الطريق تقريبا ثم انه امر الناس ان يفطروا امرهم ان يفطروا لان الفطر اقوى لهم واعون لانهم مقبلون على جهاد
قد يجدون من العدو مقاتلة ومجابهة فافطر الناس حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم اخطر بعد العصر ما بقي على المغرب الا  واخبر صلى الله عليه وسلم الاذان نكمل ان شاء الله الحديث بعد الصلاة
