الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا المجلس الثالث بعد المئة في مذاكرة كتاب المحرر الحافظ ابن عبد الهادي نحن واياكم في كتاب النكاح
في سياق الانكحة المحرمة اذ مضى النكاح الاول وهو نكاح الشغار والنكاح الثاني وهو ان يكون احد الزوجين او كلاهما محرما نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والسامعين
قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان حق الشروط ان يوفى بها ما استحللتم به الفروج
متفق عليه واللفظ لمسلم هذا حديث عقبة ابن عامر الجهني رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان احق الشروط  والا تغفر ان احق الشروط ان يوفى
ما استحللتم به الفروج اشارة الى الشروط المتعلقة بالنكاح فما شرطه اولياء المرأة على الزوج اوشاطته المرأة على زوجها او شرطه الزوج على زوجته سواء كان الشرط مكتوبا او منطوقا
فانه احق ان يوفى به لانه تعلق به هذا الامر المعظم وهو استحلال الفروج بعقد النكاح والنبي صلى الله عليه وسلم قال اوصيكم بالنساء خيرا. قالها في اعظم المجامع مجمع يوم عرفة
فانكم اخذتموهن بكلمة الله واستحللتم فروجهن بعهد الله اي بعقد النكاح كما وقع في هذا النكاح من الشروط وهي شروط ليست محرمة وليس فيها ما هو وسيلة الى المحرم هو احق ما يجب ان يوفى به
ودل على ان الغدر بها او اخفارها انه من كبائر الذنوب ويا لله كم غمط من هذه الشروط بين الزوجين سواء مما اشترطه الرجل على المرأة او شرطته المرأة على الزوج
او اشترطه او اوليائها ثم قصر المقصرون في الوفاء به كم فيه من الاثم وكم فيه من الحرج وكم عليه من الغدر الذي يصيره من كبائر الذنوب والشروط في النكاح جماعها على نوعين
النوع الاول شروط تتعلق باصل العقد فان لم يحصل هذا الشرط لم يصح العقد تخلف الولي تخلف الشهود او يشترط عليها الا ترث منه لو مات هذا العقد باطل او
هذا العقد الصحيح لكن الشرط باطل او تشترط عليه الا يحصل بينهما تناسل البتة فهذا العقد باطل لان مقتضى عقد النكاح قائم على امور ثلاثة على قضاء الوتر وعلى حصول النسل
وعلى وصول المودة والسكن ومن الشروط شروط باطلة في نفسها لكن يصح معها العقد كان كما لو اشترط عليها الا آآ اشترط عليها الا تلد ثم ولدت الشرط فاسد والعقد صحيح
لان من مقتضى العقد حصول النسل وكما لو اشترط عليها الا تدخل احدا بيته فادخلته فهذا الشرط صحيح في نفسه اثمة في عدم الوفاء به ولهذا الشروط المتعلقة بالنكاح منها ما يتعلق
في العقد نفسه يبطل هذا العقد او يفسد ومنها شروط خارجة عن العقد يصح معها العقد ويبطل الشرط نعم  وعن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام اوطاس في المتعة ثلاثة ايام ثم نهى عنها رواه مسلم
هذا العقد الثالث من العقود المحرمة في انكحة الجاهلية عقد نكاح المتعة وعقد نكاح المتعة هو يسمى بعقد الاستمتاع لينكح الرجل المرأة نكاحا الى اجل محدد مدة يوم اسبوع شهر
سنة في الاجازة في الويكند هذا هو عقد المتعة وهو نكاح المتعة وهو نكاح محرم رخص النبي فيه مرة ثم اقر النهي عليه في حادث سلمة بن الاكوع رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام اوطاس
من متعة ثلاثة ايام لخص فيها مرة ثم منع منها بتا وعام اوطاس هو يوم حنين وكان ذلك في ذي القعدة بل في اخر شوال في السنة الثامنة من الهجرة
ولهذا نكاح المتعة حرمه النبي وبتة وقد خفي ذلك على ابن عباس وبعض الصحابة وظنوا انه جائزا فلما تبين لهم ان النبي صلى الله عليه وسلم منع منه حرموه ونكاح المتعة هو الذي
لم يزل باقيا عند الروافض تمتع المرأة نفسها بغير ولي او يمتعها وليها مدة شهر شهرين اكثر اقل بمقابل هذا في الحقيقة نوع من دروب الزنا المنظم ولهذا استقرت الشريعة على تحريمه. نعم
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحل والمحلل له رواه احمد والنسائي والترمذي وصححه  هذا النكاح الرابع المحرم ويسمى بنكاح التحليل وهو التيس المستعار
ليحلل المرأة لمن طلقها ثلاثا يؤتى بالمحلل فيتزوجها يحللها لمن  زوجها الاول التيس المستعار سماه النبي تيسا مستعارا وسئل من هو؟ قال المحل والمحلل له. المحل الذي نكحها ينام معها
ثم يطلقها فيتزوجها الاول والنبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعل ذلك واللعن توجه الى اثنين الى المحل نفسه محلل والى المحلل له والمحلل له اما انها المرأة تبي ترجع الى زوجها او الزوج وهو الغالب
لانه فرط وطلق بالثلاث زوجته وهذا الحديث حديث ابن مسعود له شواهد من احاديث ابي هريرة وعقبة ابن عامر الجهني رضي الله عنهم اذا النكاح الثالث المحرم وشو؟ نكاح التحليل
الرابع الاول وشو ؟ الشغار والثاني نكاح المحرم والمحرمة الثالث نكاح المتعة والرابع نكاح التحليل الذي يقع الان كثيرا بالتواطؤ فان كان ظاهر العقد في النكاح اكتمال الاركان والاركان والشروط
لكن العبرة بحقيقته فلما انطوى على التحليل  محرما ملعونا صاحبه بلعنة الله لعنة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم وعن عمرو بن شعيب عن سعيد المقتبري عن ابي هريرة رضي الله عنه عن سعيد المقبري
سعيد بن ابي سعيد المقبوري نعم عن سعيد المقبوري عن ابي هويث رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكح الزاني المجلود الا مثله رواه احمد وابو داود واسناده صحيح
الى عمرو وهو ثقة محتج به عند الجمهور الكلام في الحديث من جهتين من جهة الاسناد حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده رضي الله عنهم وجده عبد الله بن عمرو بن العاص
واذا ثبت الاسناد الى عمرو ابن شعيب فان الحديث يكون حسنا محتجا به عند الجمهور كما ذكر المصنف في هذا الحديث قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكح الزاني هنا عمرو بن شعيب
عن سعيد المقبوري عن ابي هريرة قال لا ينكح الزاني المجلود الا مثله قول الله جل وعلا الزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين وهذا النكاح من المحرمات وقد نسخ هذا النكاح
ان الزاني اذا تاب او اقيم عليه الحد رجع كمن لا ذنب له ويجوز ذلك ينكح لان هذا الحكم نسخ كما نص عليه في موضعه قول الله جل وعلا قد جعل الله لهن سبيلا
لانه قال في اول الامر فامسكوهن حتى يتوفاهن الموت او يجعل الله لهن سبيل الاية في اول النساء قال النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل الله لهن سبيلا بالثيب
الرجم والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام. خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا اذا يجوز للزاني اذا جلد او تاب ان ينكح غير زانية وقوله حرم ذلك على المؤمنين مما نسخه
الله جل وعلا وخففه عن عباده المسلمين اللهم لك الحمد كثيرا كما تنعم يا ربنا كثيرا. نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت طلق رجل امرأته ثلاثا فتزوجها رجل ثم طلقها قبل ان يدخل بها
واراد زوجها الاول ان يتزوجها فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لا حتى يذوق الاخر من عسيلتها والاخر من عسيلتها نعم من عسيلتها ما ذاق الاول
متفق عليه واللفظ لمسلم. وهذا النكاح السادس المحرم وهو ان ينكح المرأة المطلقة ثلاثا قبل ان يدخل بها الدخول الشرعي الصحيح ويسمى بدخول الرغبة لا دخول تحليل نكاح رغبة لا نكاح تحليل
فانه في حديث اه عائشة رضي الله عنها قالت طلق رجل امرأته ثلاثا اي صارت طالقا بائنا بينونة كبرى والبينونات في الطلاق ثنتان الكينونة الصغرى وبينونة كبرى البينونة الكبرى ان يطلقها ثلاثا. يسمى بالطلاق البات
طلقها بتة فهذه بانت منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل والميونة الثانية هي البيونة الصغرى وهو ان يطلق المرأة في عدتها
او يطلقها حتى تخرج من عدتها فانها ترجع اذا خرجت من عدتها ترجع بعقد جديد كالاجنبي واما في العدة فترجع بلا عقد جديد يسمى او يسمى هذا الطلاق بالطلاق الرجعي
تسمى بينونتها بالبينونة الصغرى بالبينونة الصغرى طلق هذا الرجل امرأته ثلاثا وتزوجت غيره ولم يدخل بها مجرد عقد ثم طلقها الثاني اراد الاول ان يرجع اليها يرجع الى زوجته غالبا اذا طلق الرجل المرأة تطقه حسوفة
تندم يتحسف ليت وهل تنفع ثم ليت ليت شبابا بوعا فاشتريته ثم يزيد ذلك الحسوف في قلبه يبي يجيها غيري وتثير غائرته كثير الغائرة  لا يجوز ان يرجع اليها بعد الطلاق الثالث حتى تنكح غيره نكاح رغبة
فاراد زوجها الاول ان يتزوجها فسأل او فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال لا لا يجوز له ان يتزوجها حتى يذوق الاخر او الاخر عسيلتها ما ذاق الاول
لان الله جل وعلا يقول في اية الطلاق في سورة البقرة الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان فان طلقها الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره
فان طلقها اي الثاني لا جناح عليهما اي ان الطلاق الاول والثالث للاول وان طلقها الثاني بعد الدخول الصحيح الذي بينهن بها هنا قال لا لا يرجع لها لان الثاني طلقها ولم يدخل بها
حتى يذوق الاخر عسيلتها اي يحصل الجماع اما لو حصل تقبيل وضمة يكفي لابد من جماع يذوق عسيلته كما ذاق الاول والحكمة في هذا والله اعلم تعبدية وليحصل في هذا الوطأ تغير
في نفسية الجميع اما تبقى مع الثاني وتؤذن بينهم الحياة واما ان يأنفها الثاني فيرجع فترجع الى الاول ان رجعت او الى غيره فهذه ستة انكحة محرمة نبه عليها في اخر هذا الكتاب كتاب النكاح
نقف عند هذا المعنى ونسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق لما يحبه ويرضاه لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم مشايخنا وجميع المسلمين والحمد لله رب العالمين
