بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه ما بعد هذا المجلس السابع والستون  مدارسة محرر الحافظ ابن هذي وهو المجلس الخامس
في تدارس حديث جابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما في وصف حج النبي صلى الله عليه وسلم واظن انا بلغنا فراغه عليه الصلاة والسلام من خطبته في يوم عرفة
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين قال المؤلف الشيخ محمد بن احمد بن عبدالهادي في كتابه المحرر
في باب صفة الحج في حديث جابر رضي الله عنه ثم اذن ثم اقام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ولم يصلي بينهما شيئا ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى اتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء الى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص واردف اسامة رضي الله عنه
ثم بعد فراغه عليه الصلاة والسلام من خطبته العظيمة العصماء في عرفة لما فرغ منها وفراغه باستشهاد الله عز وجل على الناس ثلاثا الا هل بلغت اللهم فاشهد؟ الا هل بلغت اللهم فاشهد
هالبلوت اللهم فاشهد امر بلالا فاذن اذن لصلاة الظهر بعد ذلك اليوم يوافق يوم جمعة ولم يقم في ذلك اليوم في عرفة الجمعة في خطبتين قبل صلاة الجمعة وذلك انه ليس على المسافر جمعة بالاتفاق
انما الجمعة على المقيمين المستوطنين فان صلاها المسافر جمعة مع المقيمين فهو تبع لهم اما ان يقيموها في البراري ولا في عرفة او تقام صلاة العيد في منى فلا لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم في عرفة جمعة
ولم يقم في منى يوم النحر صلاة العيد لانه غير مستوطن وصلاة الجمعة وصلاة العيدين انما من شروطها الاستيطان امر صلى الله عليه وسلم بلالا فاذن ثم امره فاقام فصلى الظهر ركعتين
ومن دلائل انه صلاها ظهرا انه لم يجهر عليه الصلاة والسلام بالقراءة لان الجمعة تجهر يجهر فيها بالقراءة في الركعتين ثم لما فرغ من الركعتين امر بلالا فاقام وصلى العصر ركعتين
كلاهما جمعا وقصرا وها هنا ملاحظة مشتهرة عند الناس خصوصا عند اهل البوادي والاعراب انه اذا لم يصلي الجمعة فانه يصليها ظهرا اربع ركعات ويجمع مع العصر ركعتين وهذا فهم خاطئ
لان المسافر اذا لم يصلها جمعة صلاها ظهرا الظهر يخسر للمسافر ركعتين بدليل انهم يقصرون معها العصر انهم يجمعون معها العصر ركعتين هذا خطأ شائع جائع لانهم لم يتصوروا ان يقصروا
الجمعة هذا فهمهم فانهم لما لم يصلوها جمعا جمعة صلوها ظهرا وباقت فهومهم على ان الظهر للمسافر ركعتين غنوها ظهرا للحاضر الذي فاتته الجمعة في الحضر هو الذي يصليها اربعا
ولهذا جمعوا مع الظهر العصر ولهذا المسافر اذا فاتته الجمعة او لم يصلها جمعة مع المجمعين الحواضر والمدن وفي المحطات الكبار انه يصليها ظهرا ركعتين ويجمع معها العصر هذه مسألة مهمة
النبي صلى الله عليه وسلم خطب ثم صلى الظهر والعصر في بطن عرنة وكان قد نزل قبل ذلك بنمرة وخطب وصلى بعرنة ثم ركب ناقته القصوى فاتى عرفة وصحت هذه
السنن الثلاث نزل بنمرة ضحى وصلى وخطب في عرنة ووقف بعرفة اين وقف بعرفة وقف عند الصخرات جاعلا ناقته القسوة الى الصخرات هاي الصخرات الكبار المنحدرة من جبل عرفة جبل إيلال
وحبل المشاة اي طريقهم بين يديه امامه ليراه الناس ويتأسوا به وقف على راحلته مستقبل القبلة رافعا يديه الى صدره هكذا كاستطعام المسكين فلم يزل رافعا يديه يدعو صلى الله عليه وسلم
في موقفه ذلك قال وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف في رحالكم وارفعوا عن بطن عرنة لانهم صلوا في بطن عرنة ودل على ان عرنة ليست من عرفة الوقوف بعرفة
والوقوف يبدأ من زوال الشمس الى طلوع الفجر من يوم العيد هذا القول الاصح وذهب بعض اهل العلم ومنهم الحنابلة ان الوقوف يبدأ من صلاة الفجر او من طلوع شمس يوم عرفة
لماذا لان الركن في الوقوف في يوم عرفة واليوم يبدأ عندهم من طلوع الفجر ويرد عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقف عرفة حتى صلى الظهر والعصر ونزوله بنمرة ثم خطبته بعرنة
صلاته بها كل ذلك خارج على عرفة بوقوفه ذلك فيما روى احمد وغيره جاءه اناس من اهل نجد يسألونه عليه الصلاة والسلام الحج فقال الحج حج عرفة برواية الحج عرفة
فمن ادرك عرفة فقد ادرك هذا تأكيد على ركنية هذا الوقوف فان عرفة ركن الحج الاعظم الذي من فاته الوقوف بعرفة فاته الحج الحج في موقفه ذلك الناس وهل كان النبي صائما؟ او كان مفطرا
وارسلت اليه ام الفضل ذبابة بنت الحارث المصطلقية امرأة عمه العباس رضي الله عنهم اخت زوجته المؤمنين ميمونة بنت الحارث ارسلت له عليه الصلاة والسلام بقدح فيه لبن لانه يحب اللبن
فجاء رسولها الى رسول الله ومعه قدح اللبن تناوله النبي منه فرفعه يراه الناس ثم سمى بالله فشربه وسبب ذلك ان الناس هل كان النبي صائما او مفطرا يتساءلوا فطنت لي هذا
ام الفضل رضي الله عنها فارسلت للنبي قدحا فيه لبن ليكون التعليم بالفعل وهو ابلغ من التعليم بالقول مثل هذه المواقف عرف الناس بتطبيق العملي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في ذلك اليوم
في حجه في يوم عرفة  مفطرا وسبب ذلك الاشكال ما ورد في الترغيب والحث في صيام يوم عرفة صيام يوم عرفة هو افضل صيام ايام النوافل وقد روى مسلم في الصحيح
حديث ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم عرفة قال احتسب على الله ان يكفر السنتين الماضية والباقية وسئل عن صيام يوم عاشوراء فقال احتسب على الله ان يكفر السنة الباقية
السنة الماضية دل على ان صيام يوم عرفة صيام فضيل رتب فيه هذا الاجر العظيم في موقفه عليه الصلاة والسلام سقط خطام راحلته وهو رافع يديه وتناوله بيد والاخرى لم تزل مرفوعة
كل ذلك تعليم منه لامته  فضل الدعاء وشرفه في يوم عرفة ولهذا يعلمنا وهو الذي غفر الله له جميع ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر يعلمنا دعاء الله والانكسار بين يديه
والانطراح بين يديه في دعائه والخضوع له وذلة سبحانه وتعالى وقد قال صلى الله عليه وسلم خير الدعاء دعاء يوم عرفة خير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فافاد الحديث ان خير الدعاء دعاء يوم عرفة يشمل للمعرفين بعرفة الحجاج ويشمل غيرهم لان هذا اليوم في شرفه يعم الجميع
وان كان الحجيج لهم الاولوية والاسبقية وان خير الدعاء دعاء يوم عرفة بقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
وقد يقول القائل اين الدعاء في هذه الكلمة الجواب عليها بما تقرر لان الدعاء نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة ودعاء العبادة التوحيد والصلاة والصيام والزكاة والحج هذا دعاء العبادة ودعاء المسألة هو الالحاح على الله يا رب اغفر لي
دعاء السؤال ودعاء المسألة ودعاء المسألة من دعاء العبادة وفي قوله خير ما قلت انا والنبيون من قبلي دل على ان الانبياء وقفوا بعرفة وقفوا بعرفة وان الابتداع انما وقع من مشركي مكة لما
وقوف اهل الحرم بالمزدلفة دون عرفة وفيه ان قول لا اله الا الله دعاء الله بها في يوم عرفة كالاستغفار السحر الاستغفار في السحر في اخر الليل قبل الفجر فان الاستغفار في الاسحار افضلها
من سائر الاذكار حتى من قراءة القرآن من قراءة القرآن في موقفه ذلك عليه الصلاة والسلام  رجل وقست رجلا راحلته انتفضت سقط منها واندق على عنقه ومات فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ما يصنعون به
وقال كفنوه في ثوبيه في ثوبيه اي في ازاله ورداءه ولا تحنطوه ولا تمسوه طيبا والحنوت طيب يوضع في المغابن الميت ولا تمسوه طيبا اي في مواضع سجوده فانه ولا تخمر رأسه
اي لا تخمروا ماذا يغطوا رأسه وفي رواية لمسلم ولا وجهه فانه يبعث يوم القيامة الانبياء لا اله الا الله يوم القيامة الناس خائفون مرعوبون مضطربون قلقون وهذا وامثاله يأتون على رؤوس الناس
مطمئنين. لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك  وفيه فضل الموت في اثناء العبادة فان هذا مما يرجى لصاحبه حسن الخاتمة
مما يرجى له حسن الخاتمة وفيه جريان احكام الاحرام على الميت بعد موته فان الميت اذا مات انقطع العمل ومع ذلك تجري له هذه الاحكام ولهذا نهى ان يمس الطيب
وان يحنط وهو طيب وان يغطى رأسه ابقاء لاحكام الاحرام وهذا يشمل الحج والعمرة وجاء في رواية مسلم ولا تخمروا وجهه ولا رأسه شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله يصححها
نعتبرها من الزيادات المقبولة زيادة الثقات وذهب بعض اهل العلم من نقاد الحديث الى اعتبار ان هذه الزيادة شاذة مسألة تخمير الوجه انها شاذة ولا شك ان الاحوط ان المحرم لا يغطي وجهه
من الرجال لا يغطي وجهه خروجا من هذا الخلاف خروجا من هذا الخلاف ولهذا ترون من الاموات في ايام المواسم في رمضان وفي الحج يكفل في ازاره ورداءه ولا يغطى رأسه
ولا يخمر رأى وجهه ولا رأسه استمرارا لهذه الاحكام منه اخذوا ان المحرم يلبس ازارا ورداء ثوبيه وانه لا يغطي رأسه اذ تغطية الرأس من محظورات الاحرام وكذلك مس الطيب
ما زال عليه الصلاة والسلام يدعو ربه مستقبل القبلة رافعا يديه يلهج الى الله جل وعلا بالدعاء ولا غروا فانه في يوم عرفة ينزل جل وعلا الى سماء الدنيا يباهي باهل عرفة ملائكته
في صحيح مسلم من حديث عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم يدنو ربنا تبارك وتعالى عشية عرفة الى سماء الدنيا يباهي بأهل عرفة ملائكته يا ملائكتي
هؤلاء عبادي اتوني شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق اشهدكم اني قد غفرت لهم وفي السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا تبارك وتعالى الى سماء الدنيا عشية عرفة
فيباهي باهل عرفة ملائكته يا ملائكتي هؤلاء عبادي اتوني شعثا غبرا من كل فج اشهدكم اني قد غفرت لكم انصرفوا مغفورا لكم جاء في رواية ان الملائكة تقول يا ربنا ان معهم فلانا
جاء لحاجته مما يطلب دينا او ينشد ضالة بحاجة له يمتن الله عز وجل عليه بسببهم فيهب هذا الذي جاء لغير ما اتوا به يهبوه لهم يقول جل وعلا هم القوم لا يشقى بهم جليسهم
الله الكريم من فضله يوم عرفة وهو يوم فضيل ما رؤي الشيطان في يوم اصغر ولا احقر ولا ادحر ما رؤي في يوم عرفة الا ما كان من يوم بدر
لماذا؟ لما يرى من تنزل رحمات الله عز وجل على عباده وما من يوم  اكثر من ان يعتق الله جل وعلا فيه عتيقا من النار من يوم عرفة وانه ليدنو فيباهي بهم ملائكته
وتعالى ولهذا في هذا اليوم المباهاة لاهل عرفة وفضل هذا اليوم يعم اهل عرفة ويعم المسلمين ممن تعرضوا لرحمات الله فصاموا ودعوا توجهوا وابتهلوا الى ربهم فيه لم يزل عليه الصلاة والسلام
واقفا مستقبل القبلة وحبل المشاة بين يديه اي امامه يمر به الناس يرونه يتأسوا به ويقتدوا به وليس الوقوف عند الجبل واجب او شرط وانما امر مستحب ان تيسر والا فعرفة كلها موقف
فانه قال عليه الصلاة والسلام موسعا لامته وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف نقف في رحالكم في رواية فقفوا في اماكنكم وارفعوا عن بطن عرنة ويجب على الحجاج ان ينتبهوا
يكون وقوفهم داخل حدود عرفة والدولة جزاها الله خيرا جددت اعلام وعلامات المشاعر الثلاثة وجددت علامات عرفة في هذه اللوحات الصفرة الكبار التي تحيط بهذا المشعر وعلامات مزدلفة بهذه اللوحات اللي لونها زهري
تعم المشعر كذلك بمنى لماذا؟ ليكون وقوف الناس في هذه المشاعر الثلاثة عرفة تسمى بالمشعر الحلال يقابلها ماذا مزدلفة وهي المشعر الحرام قال الله جل وعلا فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله
عند المشعل الحرام دل على ان عرفة ايش مشعر حلال وسبحان الله العظيم اهم اعمال الحج واهم اركانه جعلها الله في المشعر الحلال المشعل الحرام وهذا من حكمته سبحانه ومن اعادة النبي صلى الله عليه وسلم الحج على سنن الانبياء والمرسلين
لما غربت الشمس نظر عليه الصلاة والسلام حتى ذهبت الصفرة قليلا لم لم يصلي المغرب في عرفة لان من سنته المطردة الصلاة في في وقتها اي في اول وقتها الناس مجتمعون ومتهيئون لما لم يصلي بهم الجمعة
لمن يصلي بهم المغرب في وقتها لم يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم ينال اجر المضاعفة واجرى الصلاة في الحرم ويصلونها اين؟ في المزدلفة وهذا موضع سادس خالف فيه النبي صلى الله عليه وسلم حج المشركين
فان المشركين كانوا ينصرفون من عرفة قبل غروب الشمس والنبي صلى الله عليه وسلم تعمد وتقصد مخالفتهم فلم ينفر من عرفة حتى غربت الشمس بدليل انه ايه اسهل في ذلك الوقت النفير من عرفة قبل غروب الشمس او بعدها
لا شك ان الاسهل والارفق النفير منها متى في نور النهار ما عندهم لمبات ولا كبوس ولا اضاءة واما النفير منها ليلا ومظنة ماذا والمشقة والضياع اما هو عليه الصلاة والسلام فلم ينفر منها حتى غربت الشمس
وذهبت الصفرة قليلا حيث اكد من اين؟ من غروب الشمس اردف وراءه الحب ابن الحب اسامة ابن زيد رضي الله عنهم على ناقته القسوة ثم مضى تزاحم الناس لانهم كانوا متهيئين
متطلعين متشوفين للذهاب من عرفة تزاحموا وشنق لراحلته القسوة حتى ان رأسها  رحله من شدة ما يشنق لها ويسحب له لان لا تندفع وهو يشير بيده ايها الناس السكينة السكينة
وهذا اثر الوقوف واثر الدعاء الضراعة الى الله والانكسار بين يديه يظهر اثره بسكون وسكينة هذا المتضرع السكينة السكينة فليس البر بالايضاع. ليس البر بالعجلة والاسراع ولان لا يحطم بعضهم بعضا
يمشي وكلما اقبل على جبل وحبل ومرتفع ارخى لها  ليكون ارفق بها يمضي  يصعد هذه المرتفعات قول امرئ القيس في قصيدتي معلقته ويوم دخلت الخدر خدر عنيزتي فقالت لك الويلات انك مرجلي
يقول وقد مال الغبيط بنا معا عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزلي فقلت لها سيري وارخي زمامه ولا تبعديني عن جناك المعلل ارخى النبي صلى الله عليه وسلم في الاصعد
وهذا من رفقه عليها لم يشرق لها انما شنق لها عند التزاحم اما عنده ارتفاع يرخي لها نرتاح عليه الصلاة والسلام هذا من رحمته وشفقته حتى بالبهيمة قد يقول قائل اردف عليها لانها تطيق ذلك
اردف عليها لانها تطيق ذلك كما اردف على الحمار على البقل على الحمار ابن عباس واردف على بغلته معاذ ابن جبل بان هذه البهائم تطيق ذلك ولو لم تطق لما فعله عليه الصلاة والسلام
نعم   حتى اتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واردف اسامة بن زيد نعم  واردف اسامة رضي الله تعالى عنه خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقسواء الزمام حتى ان رأسها ليصيب مورك رحله
ويقول بيده اليمنى صلى الله عليه وسلم ايها الناس السكينة السكينة وكلما اتى حبلا من الحبال ارخى لها قليلا حتى تصعد حتى اتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد
واقامتين ولم يسبح بينهما شيئا. نعم لما صلى الظهر والعصر في عرنة الظهر ركعتين ثم اقام فصلى العصر ركعتين ولم يسبح بينهما اي لم يتنفل هذه سنة في صلاة السفر
ان تجمع بين الصلاتين من غير ان تجعل بينهما نافلة مضيه عليه الصلاة والسلام وثمة مسافة من عرفة الى مزدلفة تقريبا سبعة كيلو مترات في الطريق وقف راحلته ثم ذهب يقضي حاجته يتوضأ
لانه في وقوفه بعرفة لم ينشغل الا بالدعاء انشغل مع الدعاء بامر اخر وهو افادة المسلمين والسائلين مضى يتوضأ مضى يبول ثم رجع فتوضأ وضوءا خفيفا فقال له بلال رضي الله عنه
الصلاة يا رسول الله. قال الصلاة امامك دل على انه تعمد ان يصلي في المزدلفة وامامك لان المزدلفة حد الحرم  مزدلفة حد الحرم مع انه ربما في موضعه ذلك من الحرم
الحدود يدخل فيها عرنة احيانا ويخرج من من عرلا احيانا الشمال مضى يمشي حتى اتى المزدلفة اتى اولها فنزل بمجرد نزوله امر بلالا ان يؤذن يؤذن لصلاة المغرب هل الاذان هنا في اول الوقت ولا في اخره
مطعم الاذان ليس في اول الوقت لان الوقت دخل عليه وهو اين في عرفة واما في اثنائه او في اواخره امر بلالا فاذن ولما ينزل القوم من على ركائبهم ثم نزلوا
امر بلالا فاقام الصلاة اول منشغل به في المزدلفة هو الصلاة لم ينشغل بما ينشغل به الناس اليوم من جمع الحصى ولا يشرع جمع الحصى في المزدلفة لا يشرع هذا
لكن الناس يتكلفون الاشياء الظاهرة ويغفلون عن الاشياء الباطنة المقصودة  في غيره من تعظيم الله اقامة شعائره وذكره اول ما فعل امر بلالا فاذن ثم امره فاقام حيث نزل الناس
فصلى بهم المغرب ثلاث ركعات ثم اقام فصلى بهم العشاء ركعتين جمعا وقصرا هل هو جمع تقديم او جمع تأخير ها  لو كان جمع تقديم لصلى بهم في في عرفة بل هذا جمع تأخير
هذا يوافق واطردت عليه سنته الشريفة عليه الصلاة والسلام فانه اذا حضرت الصلاة وهو لم يمضي صلى بالناس جمع تقديم واذا حضرت الصلاة وقد مضى صلى بهم جمع تأخير وفي عرفة لم يصلي بهم ليتشوفوا
الصلاة في الحرم المكان الفاضل وهذا من ادلة ان الصلاة مضاعفة في جميع الحرم في جميع حدوده مما هو داخل امياله بشرط ان يقبلها الله عز وجل من  يسبح بينهما اي لم يتنفل
وانما رقد عليه الصلاة والسلام لانه كان متعبا مجهدا الناس مضى يمشي ثم خطب الناس صلى ووقف وقوفا طويلا ثم مضى يمشي حتى بلغ المزدلفة وها هنا نكتة انه اذا جمع بين الصلاتين
كفاهما ذكر واحد  هاتين الصلاتين يكون الذكر فيهما واحد اذا جمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم او جمع تأخير اتى بذكر احدهما ومناسب ان يزيد اذكار العشرة في التهليلات بعد هذا الجمع
بعد هذا الجمع تحريا لاذكاري التهليلات العشر في مقبل او مستقبل الليل اختلفوا هل قام النبي تلك الليلة ولا ما قامها؟ جابر رضي الله عنه لم يذكر انه قامها وحديث عائشة رضي الله عنها
حديث غيرها من الصحابة رضي الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك قيام الليل لا في الحضر ولا في ويجمع بين هذا وهذا بان جابرا ذكر ما رأى
ذكر ما عاين وشاهد والا فلم يترك صلى الله عليه وسلم قيام الليل ولا سيما الوتر لا في الحضر ولا في السفر هذه كان يلازمها صلى الله عليه  اين صلى المغرب
والعشاء في موضعه في اوائل المزدلفة وهو الموضع الذي رقد فيه وهو الموضع الذي صلى فيه صلاة الفجر في اول وقتها نعم احسن الله اليكم ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر وصلى الفجر
اين تبين له الصبح باذان واقامة ثم ركب القصواء حتى اتى المشعر الحرام فاستقوا قال ثم اضطجع حتى طلع الصبح ينام عليه الصلاة والسلام وهذا وجه الاشكال انه لم يذكر جابر
رضي الله عنه انه قام واجبنا عن هذا الاشكال حتى طلع حتى تبين الصبح اي في اول وقته فامر بلالا فاذن وصلى في موضعه  صلاة الفجر في اذان واقامة ثم ركب حتى اتى المشعر الحرام
دل على انه ان بات لم يبت صلى الله عليه وسلم لم يبت عند المشعر وانما بات اوائل المزدلفة والمشعل الحرام اسم للجبل وان كان يشمل جميع المزدلفة وكل المزدلفة مشعر
وهو مشعر حرام مشعر لان الله جعل فيه من شعائر النسك كما جعلها في الصفا والمروة وفي منى وفي عرفة فإذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام. ما المشعر الحرام
جميع المزدلفة والمزدلفة لها ثلاثة اسماء شرعية تسمى بالمزدلفة لان الحجيج يزدلفون اليها اي يقتربون من الحرم فيها بعد ما كانوا بعيدين منه الازدلاف وهو القرب ويقال لها جمع لان الحجيج يجتمعون فيها بعد
بعرفة وتسمى ثالثا كما سماها الله بالمشعل الحرام لان ما قبلها عرف مشعر حلال عرفة مشعر وفيه اعظم شعائر الله بالحج وهي حلال والمزدلفة مشعر حرام لما صلى صلاة الصبح صلى الله عليه وسلم في موضعه
جاءه عروة ابن المضرس ابن اوس ابن لام الطائي وكان يتنافس مع علي ابن حاتم رضي الله عنهما  قد روى الخمسة وغيرهم عروة ابن المضرس ابن اوس ابن لام رضي الله عنه قال قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعدما صلى صلاة الفجر
المزدلفة فقلت يا رسول الله جئتك من جبل طير في رواية من جبلي طي جبل طي اجا جبل اجع وجبل طي اجا وسلمى جئتك يا رسول الله من جبل طي
اكللت راحلتي اتعبت نفسي فما تركت في طريقي من جبل الا وقفت عليه مسافة كم هي تقريبا؟ اكثر من تسع مئة كيلو كل طريقه جبال جبال تهامة ما تركت في طريقي من جبل الا وقفت عليه
عالم ولا جاهل  قال فهل لي يا رسول الله من حج؟ لم يجامله النبي عليه الصلاة والسلام ولم يعذره بالجهل قال من شهد صلاتنا هذه في جمع ايصالات ايش ها
الفجر ووقف قبل ذلك بعرفة من ليل او نهار قد تم حجه وقضاة فثاه فافاد حديث عروة فوائد جليلة انه لابد من الوقوف بعرفة ولو وقف بغيرها جاهلا لم يجزئه ذلك
فانه عليه الصلاة والسلام لم يجز في عروة وقوفه في تلك الجبال التي مر عليها في طريقه مع انه اكلل راحلته واتعب نفسه وفيه ان الوقوف بعرفة يستمر الى طلوع فجر يوم العيد
قوله ووقف قبل ذلك بعرفة من ليل او نهار ولهذا ليلة عرفة هي الليلة الوحيدة التي تكون بعد اليوم خلافا في سائر الليالي اللي تكون سابقة متقدمة على اليوم واخذوا منه وجوب المبيت بالمزدلفة لقوله من شهد صلاتنا هذه في جمع
والمبيت بالمزدلفة اختلف فيه العلماء على اقوال ثلاثة فذهب قوم الى انه ركن من اركان الحج وهذا قول مشتهر عند المالكية ان الوقوف بعرفة ركن وان الركن يكفي فيه حق الرحل
والقول الثاني ان المبيت في المزدلفة واجب من واجبات النسك وهذا مذهب الحنفية وهي مذهب الحنابلة القول الثالث ان المبيت بالمزدلفة سنة وليس بواجب هو المشتهر عند المتأخرين من الشافعية ورواية في المذهب وغيرهم
على كل حال اصح الاقوال فيها ان المبيت واجب ودلائل ذلك فعله صلى الله عليه وسلم. وقال خذوا عني مناسككم فاني والله لا ادري فلعلي لا القاكم بعد عامي هذا
ومن دلائله حديث عروة ابن المضرس قال من شهد صلاتنا هذه في جمع ووقف قبل ذلك بعرفة من ليل او نهار فقد تم حجه وقضى تفثه دل على ان من لم يقف بعرفة او لم يشهد الصلاة
من مزدلفة انه لم يتم حجه ولم يقضي تفثه من دلائل ذلك انه اذن للضعفة من اهله ومن الناس بان يسيروا من المزدلفة في هزيع من الليل لما اذن لسودة بنت زمعة
ام المؤمنين المخزومية رضي الله عنها وكانت امرأة ثابتة ثقيلة واذن لام سلمة وهي امرأة نشيطة لما مات النبي عمرها ستة وثلاثين سنة لامهات المؤمنين عائشة رضي الله عنها دفع النبي صلى الله عليه وسلم بضعفة اهله اي بالنساء
مع عبد الله ابن عباس بعد هزيع من الليل وودت اني ممن دفع معهم وهو احب الي من مفروح به فلما اذن ورخص لهؤلاء الضعفاء دل على ان غير الضعفة لا يرخص لهم
من المزدلفة ولهذا الصحيح ان المبيت بها واجب من واجبات النسك من هم الضعفاء كلهن القويات والضعيفات الكبيرات والصغيرات الصغار ظعفة المرظى ظعفة الشيوخ ظعفة ويلتحق به ايضا من كان معهم
ممن يقوم عليهم ولهذا ابن عباس شاب ناهز البلوغ ودفعه النبي مع اهله وهو قوي وكان حكمه حكمهم هذه مسألة مهمة سائق الحافلات منظم الحملات يدفعون معهم ويقاس عليه ايضا
فيما لو جاء ما يسمى بالتفويج والزمت الحملات وخشي الانسان لو ذهب ان يضيع عن حملته او يكون معه من يضيعون الحمد لله الامر فيه سعة ام سلمة رضي الله عنها
ام المؤمنين رضي الله عنها دفعت بعد هزيع من الليل فرمت الجمرة ثم رجعت الى مكانها وصلت فيه الصبح والدفع ما هو بسهل على المطايا يحتاج مسافة والرمي ثم الرجوع
الرجوع الى وين؟ الى مكانها مكانها في موظع مسجد الخيف الان والا فاي فائدة تكون للدفع من المزدلفة قبل الناس ولا يرمون الرمي منهم من اخذ بحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ظرب على افخذة
غيليمة قريش ابن عباس من معه قال يا بني لا ترموا حتى تطلع الشمس ان هذا فيه مخالفة لما هو اثبت منه في هذا عدوا هذا من الشذوذ والا فاي مصلحة
لهم ان يدفعوا قبل ان ان يدفعوا ولا يرموا الهزيع من الليل الهزيع من الليل محل  فزيع من الليل مضى كثير من العلماء انه بعد مضي نصف الليل وفي حديث اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما
انها حجت فكانت تقول لمولاها انظر هل غاب القمر والقمر لا يغيب ليلة المزدلفة الا بعد مضي اكثر من ثلثي الليل فيقول لا يا اماه فلما اخبرها انه غاب القمر
امرته بان يدفع بها الى منى بعد مضي اخر الليل والقمر لا يغيب تلك الليلة الا بعد الساعة الثانية والثلث فجرا او او ليلا الحمد لله هزيع من الليل اعتبرته نصفه او نحوه
الامر فيه سعة لان الزحام كثيرة ولان الاحكام مبناها على التقريب لا على التحديد في دقة في هذه الاوقات والاماكن لما صلى الفجر في موضعه عليه الصلاة والسلام ركب راحلته القسوة
حتى اتى المشعر اي الجبل الجبل الان هدم وبني مكانه هذا المسجد مسجد المشعل الحرام فوقف عنده عليه الصلاة والسلام مستقبل القبلة فرفع يديه رفع يديه الى صدره فوحد الله لا اله الا الله وحده لا شريك له
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وحمده الحمد لله وكبره الله اكبر ودعا فما زال يوحد الله ويدعوه ويحمده ويكبره حتى اسفر جدة ولم ينتظر طلوع الشمس
وهذا الموضع السابع الذي خالف فيه صلى الله عليه وسلم المشركين في حجهم فان المشركين ما كانوا ينفرون من المزدلفة الى منى حتى تشرق الشمس ويقولون قولته المشهورة اشرق خبير
وثبير ذلك الجبل العريض الذي هو من عوال جبال مكة يقع في شرق المزدلفة الان على اوله الابراج ابراج ابراج اه اتصالات الشيخ خبير كيما نغير خالفهم صلى الله عليه وسلم
فدفع قبل طلوع الشمس لما اسفر جدا في هذا الموضع اردف وراءه الفضل ابن عباس رضي الله عنهما وهو ابن عمه وكان من اوسم شباب قريش وجها وشعراء شعره ناعم
وسيم ووجهه وضيء اردفه وراءه قد اردف وراءه من عرفة الى مزدلفة من ابن زيد رضي الله عنهما وهذا فيه فظلهما فظل اسامة وفضل الفضل ابن عباس حصل في مسيره من مزدلفة الى
الى منى مواقف نعم  استقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى اسفر جدا فدفع قبل ان تطلع الشمس واردف الفضل ابن عباس رضي الله عنهما وكان رجلا حسن الشعري ابيض وسيما. فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم
مرت به ظعن يجرين. مرت به ذعل  اسم للنساء والظعن اسم للابل الابل ظعن والنساء ضعن فلما كانت النساء يركبن الابل اطلق هذا على هذا مرت نسوة يجرين يركضن رأيناه عليه الصلاة والسلام
احداهن اقبلت على رسول الله نعم وطفق الفضل ينظر اليهن فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل تحول الفضل وجهه الى الشق الاخر ينظر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الاخر
على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الاخر ينظر حتى اتى بطن محسر. نعم مرت نسوة يجرين مرت الذعر يجرينا والمرأة اذا ركضت انكشف بعض ثوبها او بعض جسمها فجعل الفضل
ينظر اليها اليها الى هؤلاء الضعن صرف النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل الى الجهة الاخرى فرجع الفضل ينظر شاب النبي وجهه وهذا من التغيير المنكر بايش بالفعل جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
خبر المرأة الخثعمية انها وافت النبي صلى الله عليه وسلم من صرفه من المزدلفة فلما مرت نركض مع نسوة اخرى رأينا رسول الله فوقفت هذه الخثعمية الى رسول الله وكانت امرأة وضيئة
امرأة وضيئة قالت يا رسول الله والفضل وراءه ينظر اليها وهي تنظر اليه قالت يا رسول الله ان فريضة الله ادركت ابي شيخا كبيرا لا يستطيع ان يستوي على الراحلة
افاحج عن ابي؟ فصرف النبي وجه الفضل عنها هي صاحبة الحاجة صاحبة سؤال وقال لها عليه الصلاة والسلام حجي عن ابيك واخذ منه العلماء ان الحج عن الكبير العاجز يجوز حج البدل
بعد ان تحج عن نفسها بعد ان يحج الحاج عن نفسه قوله حجي عن ابيك وان من العجز عدم استطاعت الركوب هذا من العجز البدني ومضى معنا في اول الكتاب بيان انواع
العجز المنافية للاستطاعة وانها عجز بدني وعجز مالي وعجن يتعلق بالامن التراخيص وما يتعلق بها ينضاف الى النساء عجز الرابع وهو وجود عدم وجود المحرم وفي هذا  النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل
ان ينظر الى النساء من الجهة الاخرى كون المرأة تنظر للفضل لانه  ولانه وسيم وكان من انظر شباب مكة شباب قريش طيب هذه المرأة جاء في وصفها في الصحيحين انها كانت وضيئة
هل معناها انها كانت كاشفة وجهها الجواب لا يلزم ذلك لا يلزم ان تكون كاشفة الوجه فان الوظاء ترى حتى من وراء الحجاب كما يعرف ذلك ان المرأة اذا كانت في شدة بياض
وشدة حمار مع بياض يظهر ذلك من وراء حجابها وليس في الحديث دليل على ان المرأة تكشف وجهها كما ذهب الى ذلك بعض الافاضل من اهل العلم مضى يمشي عليه الصلاة والسلام ورديفه الفضل حتى اتى بطن محسر
ما محسر وادي يفصل بين هذين المشعرين مشعر منى ومشعر عرفة مقداره رمية غرف تقريبا مئة متر رمى احدكم بحصاته لما بلغ محسرا حرك عليه الصلاة والسلام قليلا دل على ان تحريكه في بطن الاودية اذا كان يمشي على رجليه
على الراحلة امر معتاد لا امر مستحب شرعا لان ارض الوادي ربطنا الوادي غالبا يكون فيه البطحاء يحتاج فيه الى الاسراع وليس وادي محسر سمي بهذا الاسم لانه حسرت فيه الفيل
كما يشتهر ذلك خصوصا عند اهل مكة حتى يسمون الجبل الذي على المحسر بجبل النار لا وادي محسر هو وادي بين هذين المشعرين والصحيح ان الفيل فيل ابرهة الحبشي انما حصرت عن الحرام في المغمس
وين المغمس شرقي عرفات في ذلك المقام انحسر الفيل عن دخولي مكة ودخولي الحرم اذا عليه الصلاة والسلام قليلا في بطن محسر خرج عليه الصلاة والسلام من عام المنى الى الى عرفة من طريق ورجع من طريق اخر
خرج من طريق ضب وظب هو الجبل الذي في سفحه اه مسجد الخيف ورجع عليه الصلاة والسلام الى منى من طريق المأزمين يسمى الان بطريق سوق العرب طريق المأزمين قالوا فيه
استحباب ان يذهب الى عرفة من طريق ويأتي من طريق اخر ان تيسر قضى عليه الصلاة والسلام حتى قرب  من اخر عرفة من جمرة العقبة لان جمرة العقبة في اخر عرفة
اخر منى وليس اخر عرفة اخر من اي حد منى مما يلي مكة استقبله عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما فامره لان ابن عباس امره النبي ان يدفع مع ضعفة اهله مع الظعن
فقال القط لي سبع حصيات كحصى الخذف حدد له عددها وحدد له ايش؟ حجمها. القط لي سبع حصيات وحدد حجمها بحصى الخذف تلك الحصاة التي يقذف بها الانسان صاحبه لينبهه
لا ليوجعه ويؤلمه فلقط ابن عباس للنبي صلى الله عليه وسلم سبع حصيات ما لقى تسع واربعين حصى ولا سبعين حصاة وانما سبع حصيات فقط لقطها ظاهر الحديث انه من قرب الجمرة
اذا لا يتكلف الناس لا يتكلفون ماذا الحصى قد رأيناهم في السنوات الاخيرة يجمعون الحصى من ايه؟ من من مزدلفة رأيناهم يكسرون جبال مكة قبل الحج يكسرون فيها يطلعون الحصى
واكثر ما كثر الله في مكة الحصى  هذا من حبائل الشيطان يا اخواني يشغل الانسان بما لا ينفعهم بالا ينشغلوا في النسك بما ينفعهم ويعود عليهم نظير ذلك انشغال الحجيج
ايام الحج وقبله بالذهاب الى المشاهد تعني لها كما يفيدهم يا ما راحوا الجبل انه ساعة شيبان وعجز وصغار وكبار يروحون الجبل الثور جبل ثور ولعرفة يتمشون فيها ويشغلهم الشيطان بما لا منفعة فيه
يقصروا في المنفى بما فيه منفعة الى ان يتطور ذلك فتكون هذه من البدع المحدثة يتعلقون به مثال ثالث ولن ازيد عليه ينشغل الحجيج بالتبضع شراء الهدايا والاغراض والملابس وغيرها
الخردوات التحف ثمن يجي يقول والله انا ما عندي فلوس اذبح اضحية اذبح هدي اشتغل بما لم يؤمر به واهمل وضيع ما امر به كل هذه من حبائل الشيطان ليصرفهم عن
نبينا صلى الله عليه وسلم لم يلقط الحصى السبع الا من قرب جمرة العقبة لان ابن عباس دفعه مع اهله ليلا واستقبله وهو الذي لقط له هذه الحصيات وفيه جواز ان يلقط للحصى
الحاج مهوب لازم يلقطها بنفسه وفيه انه لا يتكلفها فلما لقطها ابن عباس وضعها في يده عليه الصلاة والسلام وقللها هكذا يريها الناس. ايها الناس امثال هؤلاء واياكم والغلو في الدين
انما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين يحذر في هذا الموضع عند هذه المناسبة الموافقة من الغلو في الدين وقد وقع ما حذره عليه الصلاة والسلام رأينا وربما رأيتم من يرمي بالشماس
الاحرامات والنعال والحصى الكبار يظن ان هذا الذي يرميه هو الشيطان والشيطان راتب على كتوفه يزغل عليه عن النسك الى الى امر اخر انما جعل رمي الجمار الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة لاقامة
الله عز وجل نقف عند هذا الموضع والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
