بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه اما بعد ايها المسلمون في كل مكان ايها الاخوة والاخوات احييكم جميعا بتحية الاسلام. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واسأل الله جل وعلا ان يبارك لنا ولكم في هذا الشهر الكريم ونحن في عوائله هذا اليوم الرابع رمضان في عام الف واربع مئة واحد واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
اعاذنا الله واياكم به على مرضاته وعلى طاعته وفقنا لصيامه وقيامه ايمانا واحتسابا وجعلنا واياكم ممن كتبهم الله جل وعلا فيه من المعتقين من النار اجمعين. لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم مشايخنا وولاتنا
واحبتنا من المسلمين والمسلمات ايها الاخوة الكرام ايها الجمع الكريم من من الله عز وجل عليه فادركه رمظان وبادر فيه الى عمل صالح يحبه الله من عبده ويرضاه هذا هو السعيد
وهذا هو الفائز في مقابله من بلغ هذا الشهر في هذا الموسم من مواسم الله وما زال في غفلاته ما زال في غيب واعراضه وما زال في تفريطه واسرافه هذا
هو من ارغم النبي صلى الله عليه وسلم انبه وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال على المنبر امين جاءه جبريل فقال قل امين فقال امين امين
ثم قال رغم انف امرئ ثم رغم انفه من ادركه رمضان ثم خرج منه فلم يغفر له لماذا ارغم النبي صلى الله عليه وسلم انف هذا لانه لم يتعرض لرحمات الله سبحانه وتعالى
ولم يبادر لطاعة الله ولم يمتثل امره سبحانه فيكون من السابقين والفائزين في هذا الموسم من مواسم الله رمضان اذا اقبل ايها الاخوة غلقت ابواب النار وصفدت المردة وسلسلة السلاسل
وفتحت ابواب الجنة لماذا  الخير في هذا الشهر والمؤمنون في نهاره صيام لله ممسكينا عن الطعام والشراب وعن شهوة قضاء الوتر وعن غيرها من المفطرات من طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس
في هذا امر الله سبحانه وتعالى الذي فرض عليهم الصيام فرضه على من قبله وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
اياما معدودات والمؤمنة ايضا يحيون هذا الصيام وهذا الشهر بالقرآن فلهم فيه اوراد واحزاب فمنهم من حزبه في في في رمضان في اليوم جزء واحد ومنهم من اكثر ومنهم من حزبه في رمضان في اليوم الواحد القرآن كله
وكان امير المؤمنين الخليفة الراشد بن نورين عثمان ابن عفان رضي الله عنه وارضاه في كل يوم في رمضان ختمة يختم بها القرآن وجاء ذلك عن جمع من السلف من التابعين ومن بعدهم
في اعمارهم اوقاتهم بالقرآن في هذا الشهر لماذا؟ لان رمضان هو شهر القرآن ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدارسه جبريل القرآن كاملا في رمضان حتى كان اخر رمضان ادركه عليه الصلاة والسلام
درسه جبريل عليه السلام القرآن مرتين دخل العلماء من ذلك استحباب العناية والاهتمام والمبادرة الى قراءة القرآن وتدبره وتأمله والوقوف عند اية فاذا مررت ايها القارئ ايها الموفق لقراءة القرآن
اذا مررت القرآن بآية عذابه فاستعذ بالله من عذابه باية رحمة ورضوان وجنات فاسأل الله عز وجل من كريم فظله ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك من فضلك ورحمتك فانه لا
اذا مررت باية  فيما وقع في الامم قبلنا. تأمل هل انت مشابه لهم كم انت مشابه للصالحين من اتباع الرسل عليهم الصلاة والسلام ليكن للقرآن مهذبة لنفسك مدرسة لقلبك معلمة لايمانك
ومرصدة لطريقك وانت ساهر في هذه الدنيا سبحانه وتعالى والقرآن يا ايها الاخوة والله حقا انزله على رسوله وحيا على ذلك واي قانون انه كلام الله بالحقيقة لا يشبه كلام البشر
ولهذا من من سمع القرآن فزعم انه مخلوق في كلام البشر فقد كفر وقد تمه الله وعاده اذ اوعده سقط لقوله جل وعلا في اوائل المدثر على هذا المشرك الوليد ابن المغيرة وغيره
ممن زعموا هذا الزعم الكاذب ساصليه سقر لمن قال ان هذا الا قول البشر المؤمنون في القرآن يتلذذون اعظم من تلذذ صاحب القصص الى قصصه ورواياته واعظم من تلذذ بصاحب الاخبار بتتبعها
عبر وسائلها المختلفة واعظم لتتبع المحللين التحليلات المالية والاقتصادية او الطبية الان في كورونا وتطوراته واثاره ما ترتب عليه التحيات السياسية او الاجتماعية او غير ذلك اهل القرآن في شوق الى كلام الله. لا يمل هذا القرآن
من كثرة قارئه ولا يخلق من كثرة الرد لا تنقضي على المؤمنين عجائب عظيمة في خبر من قبلنا خبر ما بعدنا ولا سيما في الدار الاخرة وان الدار الاخرة لهي الحيوان
الحياة الكاملة وكاملة على الله كان الامام مالك بن انس امام دار الهجرة وهو احد ائمة الاسلام الكبار  اتباع احد المذاهب ائمة المذاهب الاربعة المتبوعة كان اذا دخل رمضان اوقف دروسه ودروسه في الحديث
واشتغل بالقرآن نشر المصحف بين يديه وبدأ يقرأ يقرأ القرآن ويتأمل فيه ولهذا كان شأنهم بالقرآن شأن عظيم من ذلك ايها الاخوة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يعقل
من يقرأ القرآن في اقل من ثلاث اي ثلاث ليالي وهذا الحكم في الغالب الاعم في حياة العبد لكن مثل هذا الموسم موسم رمضان في ايامه ولياليه وكأيام العشر من ذي الحجة وهي خير ايام العام على الاطلاق
يستحب فيها الاكثار من قراءة القرآن ولو قل معها شأن التدبر وقد ثبت في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن
فان لكم بكل حرف منه حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف فهذا فيه استحباب الاكثار من قراءة القرآن يزداد
ارصدتك عند ربك من هذه الحسنات والحسنة مضاعفة واقل المضاعفة في قراءة القرآن لك ايها المؤمن ولك ايتها المؤمنة ان الحرف بعشر حسنات متى تزداد المضاعفة الى اشياء كثيرة اذا كان مع قراءة تدبر وتعطر
وتأمل ورجاء وحسن ظن بالله وثقة به سبحانه تضمنت القراءة خشيته جل وعلا وخوفه والحذر غضبه من عقابه واسبابه  هذا التدبر والتأمل كتاب انزلناه اليك مباركا ليدبروا اياته يزداد معها هذه المضاعفة
اما مجرد القراءة فلك فيها الاجر وقد جاء ان الامام احمد رحمه الله امام اهل السنة لما فتن في فتنة الجهمية المعتزلة التي بها المسلمون في ذلك الزمن بان القرآن مخلوق
سجن واوذي وضرب وجلد وهم بقتله في سجنه رأى ربه في المنام وقال يا ربي ما افضل ما تقرب به العباد اليك وقال الله جل وعلا كلامي يا احمد قال الامام احمد يا ربي بفهم او بغير فهم
قال سبحانه في هذه الرؤية المنامية بفهم وبغيرها فمن قرأ القرآن بغير فهم له الاجر اجر التلاوة والقراءة والحسنة بعشر اضعافها والحرب له حال حشرة  واذا انضاف اليه الفهم والتدبر
التأمل متزكر قلبي هذا القرآن بكلام الله المضاعفات الى اوعاف كثيرة يعلمها ربي سبحانه وتعالى وقد جاء عن الامام ابي حنيفة النعمان ابن ثابت الكوفي رحمه الله احد ائمة الاسلام الكبار
انه كان له في رمضان  ان هذه ختمة وفي الليلة ختمة يتلذذ كلام الله قراءة وتلاوة فاين نحن من هؤلاء ايها الاخوة اين نحن من هؤلاء الاماكن والاكابر في شأننا مع القرآن في رمضان
ولهذا في الزمان الفاضل كرمظان من ذي الحجة يستحب الاكثار من القراءة وان قل معها التدبر لا تنتفي معها ولكن تقل وهذا ما كان ولو ختم القرآن في يومه مرة او مرتين
في رمضان في العشر الازمنة الفاضلة وجه ذلك الامامان احمد بن حنبل وزميله ورفيقه امام اهل الحديث اسحاق اما في غيرها من ايام العام في الاغلب الاعم فلا تقل قراءة القارئ القرآن عام
ليالي ليختمه قد ادركنا من عباد الله الصالحين ومن العلماء من كان هذا شأنهم في رمضان به في كل يوم ختمة اعرف غير واحد من هؤلاء رحمهم الله على هذا المنوال
واما من لهم في رمضان في كل ثلاث ليالي ختمة هؤلاء الكثيرون الحمد لله واظن ان الامة الا الخير باق فيها كما قال نبينا محمد عليه الصلاة والسلام الخير باقي في امتي الى ان تقوم الساعة
في رمضان من الفضائل قيامة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه ابي هريرة رضي الله عنه يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم انه قال من صام رمضان ايمانا
غفر لهما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ذكرى
الحافظ ابن حجر في رواية للامام احمد في مسنده حسن اسنادها هذا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فهذا الصوم وهذا القيام لرمضان كله وليلة القدر خصوصا لابد ان يستمر على الامرين ايمانا واحتسابا
ما معنى ايمانا ايمانا اي عبودية وتوحيدا لله بهذا العمل ناري يا ابيه ولا سمعه ولا عادة بعض الناس يصوم عادة صام اهله وجماعته فصام معه يقرأ القرآن عادة  تعتب عليه
يشرف عليه انه لم يقرأ لابد ان تكون عبادتك بالصيام والقيام ايمانا اي عبودية لله احتسابا تحتسب هذا الاجر وثواب الصيام والقيام قال الله جل وعلا لا تطلب به من
من غيره جزاء ولا شكورا ولا مالا ولا مكافأة ولا ذكرا حسنا ولا اشادة انما احتسابا في هذا العمل لله سبحانه ولهذا في رمضان بل في عبادة الصيام تجلى معاني الاخلاص ومعاني التوحيد
ولهذا جاء في الحديث في الصحيحين حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر اضعافها
الا الصوم فانه لي وانا اجزي ادع طعامه شرابه وشهوته من اجلي دخلوه فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك فرحتان فرحة عند فطره فرحة عند لقاء ربه يفرح بصومه
فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك هذا حديث عظيم وهو حديث جامع في فضائل  منها ان الله جل وعلا تولى جزاء الصيام بنفسه تولى جزاء هذا الصيام بنفسه
ولم يكله الى غيره ولم يحدد له جزاءه. فسائر العبادات جعل الله الحسنة فيها مضاعفة باقل مضاعفة بعشر حسنات الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة بحسب معيار الايمان والاخلاص في هذه العبادة
الا الصوم فان الله تولى جزاءه واثابة الصائمين لماذا دلت على هذا الادلة الاخرى لان الصوم جمع فيه انواع الصلب الثلاثة فهو صبر على طاعة الله لان الله هو الذي امر به وفرضه
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين  رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان جل وعلا فمن شهد منكم الشهر فليصمه ثانيا فيه صبر عن معصية الله
لانك فانك ايها العبد في بيتك في خلوتك لا يراك احد انت صابر على عدم الاكل والشرب مع حاجتك اليهما  شهوتك وقضاء وطنك مع شدة وفي نفسك اليها لماذا لان الاكل والشرب وقضاء الوتر
وسائر المفطرات ممنوعة في نهار رمضان من طلوع الفجر الى غروب الشمس فانت بها لصبرت عن معصية الله لا يراك احد ولا يعلم احد بصومك حتى تخبره لهذا قال العلماء ان الصوم
عبادة تركية ليست فعلية كالصلاة والحج والزكاة وانما تركية يترك هذه المفطرات  المعنى الثالث ان له صبر على اقدار الله وها هنا سؤال اسألكم اياه ايها الاخوة والاخوات كيف يكون الصوم
فيه الصبر على اقدار الله تأملوا هذا المعنى وجواب ذلك ان الصوم هذا الواجب في رمضان يتعرضوا الى فصول العام الاربعة يكونوا في الربيع كهذه الازمة ويكون في الصيف كما كان في عهد ليس بالبعيد
وسيأتي الصيام بالخليل في عهد الله اظنه بعيدا ويأتي الصيام في الشتاء ندرك ذلك او لا ندركه لكنه مر علينا فمر عليكم صيام رمضان في فصول الاربعة الشتاء يطول فيه الليل ويقصر فيه النهار لكن يشتد فيه البرد
يشتد معه حادث الانسان الى الطعام والشراب الذي به سبب دبئه في الصيف يطول فيه النهار جدة ويقصر فيه الليل ويشتد فيه العطش الذي يحتاجه الانسان الى ان يسده الماء
وبالأطعمة الباردة المؤمن صائم على كل حال وافق صيامه في شدة او حرا في شدة فهو صائم ولهذا اجتمع فيه الصبر على اقدار الله وعبادة كهذه يجتمع فيها انواع الصيد الثلاثة صبر على طاعة الله
عن معصية الله وصبر على اقدار الله فيها معاني الصبر ولهذا ترتب الجزاء العظيم من الله يقول الله جل وعلا وهو اكرم الكرماء واصدق القائلين الا الصوم فانه لي وانا اجزي به
ما ظنك بربك وهو يقول انا اجزيك لو ان كريما من الكرما كرماء الخلق قال من عمل لي هذا العمل اجزيته جزاء من عندي ظن به الناس الظن الحسن برضو من الحسد بهذا الجزاء
ربي جل وعلا اكرم الاكرمين. واغنى الاغنياء يمينه ملأى  الليل والنهار لا تغيظها لا تنقصها نفقة يقول جل وعلا في علاه كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر اضعاف الا الصوم فانه لي وانا اجزي به
يدع طعام  شهوته من اجل في دعم جراء وظننا بالله الظن الحسن وظن الجميل انه يجازي على الصيام جزاء عظيما ولهذا من اثار هذا الجزاء ان الصائمين يدخلون الجنة من باب يخصه هو باب الريان
جزاء من جنس العمل فلما ضمئوا في الدنيا لله عبادة كافأهم وجازاهم جل وعلا بان يرووا يدخل الجنة من بعد الريان فلا والله جل وعلا يقول انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب
اي باضعاف كثيرة لا تخطر على بال هذا الان هنيئا لك ايها المسلم ولك ايتها المسلمة هنيئا لكم بلوغ رمضان وهنيئا لكم ما تقدموه تقدمونه فيه من الصيام والقيام والقراءة
الصدقة والعمل الصالح هنيئا لكم ذلك فيا عظيم ثوابا  جزاءه عند ربنا سبحانه وتعالى ومن عادل البشرى وهي الرائحة المنبعثة من جوفه فراغه من الطعام  هذا الخروف الذي يستقذر منه حتى انت ايها الصائم تستحضر هذه الرائحة منك
عند الله جل وعلا كاطيب من ريح المسك وفيها اثبات الاسترواح من الله ان الله  فهذه الرائحة عند الله اطيب من ريح المسك عندكم ايها الخلق لانها من اثر العبادة ومن جراء هذا الصيام
وهذا الاستراح من الله على ما يليق بجلاله وعظمته لا يشبه تشمم المخلوقين وفيه  الفطر فان الصائم اذا افطر فرح باتمام صومه فرح باكله وشربه بعد ان اتم صيامه فلم يأكل ولم يشرب
نحن في هذه الايام نصوم كم ساعة تقريبا اربعة عشر ساعة او اكثر وخمسة عشر امسك من طلوع الفجر صادق الى ان تغيب الشمس. ثم تغسل على ما افاء الله عليك
وانعم عليك من هذه النعم ستجد في نفسك فرحا بفطرك بعد صبرك الفرحة الاعظم والعظمى يوم ان تلقى ربك في الدار الاخرة يوم لقاء الله يوم الحساب وقبله العرض نفرح
واجري ونوالي صيامك  فرحة عند فطره فرحة عند لقاء ربه بصومه اي بهذه العبادة وفي فضائل ذلك وقبائل الصيام كثيرة ايها الاخوة لا يضيق هذا الوقت عن استيعابها وارى ان الوقت قد ازف
كما اخبرت الاخوة انني لن ازيد بكلمتي على نصف ساعة تقريبا او قليل يفتح المجال للاسئلة من فضائل الصيام سواء صوم الفرض كرمضان او الواجب كالكفارات والقضاء او النافلة وجاء في الصحيحين في حديث
ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ويا له من بشرى لكم ايها المؤمنون والمؤمنات قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو البشير النبي عليه الصلاة والسلام من صام يوما في سبيل الله
الله وجهه عن النار سبعين خريفا ارأيتم عظيم هذا الفضل؟ يوما واحدا تصومه في سبيل الله ومعنا في سبيل الله تبتغي بصيامك ثواب الله ونواله واجره ليس في سبيل غير الله
جزاؤه ان الله يباعد ويباعد وجهك عن النار سبعين سنة والعدد هنا يراد منه التكفير لا حقيقة المعدود تأمل يا رعاك الله تأمل هذا الثواب العظيم الذي كثير منا لا يدركه
لله جل وعلا ايمانا واحتسابا عبودية له جل وعلا بالصوم واخلاصا وتوحيدا ومن احكام الصيام قضاء رمضان قيام رمضان والان المساجد بسبب هذا الفيروس الوبائي للكورونا مقفلة لمصلحة الناس يقيم الانسان التراويح
في بيته ان تيسر مع اهله واولاده فحسب والا بنفسه وافضل ذلك ان يكون في اخر الليل الاخيرة من الليل يصلي ما شاء الله ولا بأس ان يحمل معه المصحف ان لم يكن حافظا
يتأمل في القرآن ويقف عند قوارعه عند رحماته وعند هداياته تأمل يناجي ربه ويسأله ويدعوه كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا مر باية عذاب استعاذ بالله من ذاك واذا مر باية رحمة سأل الله من فضله
فلنتأسى بنبينا عليه الصلاة والسلام ولنجعل القرآن لنا موسما في رمضان  والقيام لا حد له في الحقيقة في عموم حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
في الصحيحين انه قال صلاة الليل مثنى مثنى وتكرار مثنى مرتين دلالة على انها لا عد لها فاذا خشي الصبح اوتر ولو بواحدة وافضله ان يقوم بثلاث عشرة ركعة يطيل فيها القيام والركوع والسجود والابتهال والضراعة من الله سبحانه وتعالى
ويجعل اخر صلاته وترا هذا الافضل يوتر بركعة او بثلاث او بخمس او بسبع او بتسع ان شاء بسلام واحد انشاء في كل ركعة بسلام رسالة لكل ركعة بسلام واحد
واذا صلى الناس جماعة في بيوتهم فليصلي بهم الرجال يصلي الامام ووراءه اولاده رجال ثم من ورائهم النساء زوجته او زوجاته وبناته  يقيم فيهم هذه الشعيرة تنجلي هذه الغمة في هذا الفيروس عن المسلمين
ولا شك ان القيام مع الامام حتى ينصرف حتى يقضي صلاته له فضل قال فيه عليه الصلاة والسلام من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا
يتولانا واياكم برحمته وان يعاملنا بعفوه وان يحل علينا رضاه ومرضاه فلا يسخط علينا ابدا وان يجعلنا واياكم في شهرنا هذا من المغفور له والمرحومين اجمعين. ومن عتقاء الله من النار
وممن هذا هذا الشهر في عبادة الله فرضي الله عنهم بذلك وغفر وتجاوز لكل المسلمين والمسلمات ممن لم يبلغوا هذا الشهر فماتوا قبله الا يحرمه سبحانه فضله ولا نواله ولا رضوانه
نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا ولجميع المسلمين والمسلمات وامواتهم انه سبحانه جواد كريم والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والى ما تيسر
