الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اما بعد ايها الجمع الكريم فقد اهل علينا شهر كريم هو شهر رمضان وهو شهر القرآن للقرآن فيه مزية وخصيصة. وقد جاء في جامع الترمذي الصحيح وغيره
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اهل القرآن هم اهل الله وخاصته. وكان جبريل نذاكر نبينا محمدا عليهما الصلاة والسلام القرآن في رمضان. حتى كان اخر رمضان ادركه نبينا ذاكره
جبريل القرآن مرتين. والقرآن كلام الله كان من شأن السلف فيه انهم اذا رمضان اوقفوا دروسهم والقائهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم واشتغلوا بالقرآن قراءة وتلذذا بكلام الله. وكان السلف في عامة شأنهم مع القرآن يسبحونه. يختمون
انه في كل اسبوع يعني في كل يوم تقريبا اربعة اجزاء. الثلاثة الاولى الفاتحة والبقرة وال عمران. ثم التي بعدها ثم السبع التي بعدها ثم التسع التي بعدها ثم الاحدى عشرة التي بعدها ثم الجزء المفصل
وكان عثمان رضي الله عنه في رمضان له في كل يوم ختمة. لم؟ لان رمضان زمان فاضل كالعشر من ذي الحجة. وقد نص الامام احمد اسحاق ابن راهوية وجمع من كبار العلماء. على ان الزمان الفاضل والمكان
يستحب فيه الاكثار. وان قل معه التدبر. ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول اقرأوا القرآن فان لكم بكل حرف منه حسنة. والحسنة بعشر اضعافها. لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف
ولا منحرف ومن منحرف. فتزودوا يرعاكم الله من الحسنات. واستكثروا من الطاعات. والله جل وعلا من عليكم ببلوغ شهره. فاروا الله من انفسكم خيرا. ونجاهد انفسنا فيكون اقل ما عندنا من القراءة
اليوم في رمضان جزء واحد. لتختم باذن الله في نهاية الشهر. وتكون مررت على كلام الله كله. ان اعانك الله فما عند الله اكثر وما هي الا حسنات ومثوبات ترصد في سجلاتك وفي ميزانك يوم ان
احب ان يكون ميزانك مليء بهذه الحسنات. لترتفع به عند الله جل وعلا المنازل والدرجات. جعلنا الله واياكم من هؤلاء ورحمنا
