معلش. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله اللهم صلي وسلم على عبدك رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه. اما بعد ايها الجمع الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته  ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا. الله اكبر. واذا قرأ فانصتوا واذا قال ولا الضالين فقولوا جميعا امين. واذا ركع فاركعوا
واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد واذا سجد فاسجدوا. واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون واتموا الصف الاول فالاول الحديث لفظه عند البخاري وهو في الصحيحين
اشتمل على جملة من الاحكام فمنها وجوب متابعة الايمان. ويحرم مسابقته وموافقته والتراخي عنه. فصارت احوال المأموم مع الامام اربعة احوال. المشروع المتابعة اذا كبر فكبر. اذا قرأ فانصتوا. اذا ركع فاركعوا. اذا رفع فارفعوا
وهذه الفائدة اللي على التعقيب المباشر فلا تراخي وتأخر ولا موافقة ولا مسابقة. فما حكم حالة المسابقة حالتها انها حرام بل كبيرة من الكبائر لانه رتب عليها الوصف القبيح وقال صلى الله عليه وسلم الا يخشى الذي يرفع رأسه قبل امامه
ان يجعل الله في رواية ان يصير الله رأسه رأس عمار الحالة الثالثة الموافقة مع الامام يوافقه تكبيرا وركوعا وسجودا وقياما وقعودا وهذه محرمة لانها خلاف ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم
الحالة الرابعة التراخي والتأخر عن الامام وهذه يبلى بها الموسوسون. ويبلى بها المستهينون في صلاتهم وربما تمثنا الامام في قيامه ولم يكبر  او تمثنا وتوسط في ركوعه ولم يركع او انه تمثى وتوسط
في قيامه ولم يرفع وهذا لم يتابع الامام وخالف بهذا النبي صلى الله عليه وسلم المسألة الثانية في قراءة الامام يجب ان ينصت المأموم لقراءته وهذا في الصلاة الجهرية واذا قرأ فانصتوا
اذا متى يقرأ الفاتحة يقرأ المأموم الفاتحة في الصلوات الجهرية على صحيح اقوال العلماء في سكتات امامه ان قبل الفاتحة او اثنائها او بعدها ولو لم يجعل له الامام فرصة بعد الفاتحة يقرأها
لعموم ما جاء في الحديث عند بعض اهل السنن والامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي اراكم تنازعوني صلاتي لا تفعلوا الا بام الكتاب. المسألة الثالثة فضل التأمين. وهي الموضع الوحيد في الصلاة الذي يوافق فيه
المأموم امامه. فلا يتأخر عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في رواية البخاري واذا قال ولا الضالين فقولوا جميعا امين ان من وافق تأمينه تأمين الملائكة في السماء غفر له ما تقدم من ذنبه. حديث في الصحيحين. ولهذا
شرع للمأموم والامام اذا قالوا امين في صلاة جهرية ان يمدوا بها اصواتهم. امين. ليوافق  يوافق الامام والمأموم في تأمينهم تأمين الملائكة في السماء وينال هذا الاجر العظيم غفر له ما تقدم من ذنبه
وقد ذكر الامام ذكر الامام احمد في مسنده رواية غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وقد حسنه الحافظ ابن حجر فيفتح الباري. المسألة الرابعة واختم بها ايها الاخوة. وهي مسألة ما يقوله الامام وما يقوله المأموم بعد الركوع. رفعا
مين هو ففي الحديث واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. حديث ابي هريرة اللي في الصحيحين. ولهذا ذهب الى مدلول الحديث جمهور العلماء. من الحنفية والمالكية والحنابلة وقول عند الشافعية. ان فرض الايمان
يقول سمع الله لمن حمده والمأموم لا يقول سمع الله لمن حمده وانما يقول وربنا ولك الحمد. وجاء فيها اربع سنن ربنا ولك الحمد. ربنا لك الحمد اللهم ربنا ولك الحمد اللهم ربنا لك الحمد
والنبي صلى الله عليه وسلم وهو الامام للمسلمين في طيلة حياته كان اذا رفع من الركوع قال ربنا ولك قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد كما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم اذا رفع من الركوع قال سمع الله لمن حمده ربنا
ولك الحمد اما المأموم الذي يصلي خلف امامه فيقول ربنا ولك الحمد ولا يسمع لا يقول سمع الله لمن حمده متى يقولها اذا صلى وحده او صلى اماما وهذا خلافا لما ذهب اليه
الظاهرية وقول عند الشافعية انه يقولها امام ومأموم. فانه في هذا الحديث حديث ابي هريرة واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم فقولوا سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. اختم ايها الاخوة
بما جاء في اخر الحديث واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعوه. كان هذا في اول الامر فاذا عرض للامام عارض وصلى جالسا امر النبي صلى الله عليه وسلم في اول الامر ان يصلوا جلوسا اجمعون. لكنه في اخر حياته صلى الله عليه وسلم
صلى جالسا وامر الصحابة ان على مكانكم وكان يأتم به ابو بكر والناس يأتمون بابي بكر. ولم يصلوا جلوسا. ولم ينهاهم النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك  فدل على ان صلاة المأمومين جلوسا خلف الامام
اذا مرض او حصل له عارض ان هذا الحكم منسوخ ويصلون قياما وفيه جواز ان يكون الامام مصليا جالسا لعذر. من مرض او كبر او الم من في ركبتيه. اسأل الله جل وعلا ان يمنحنا واياكم الفقه في دينه. وان يرزقنا الثبات عليه وان
يعلمنا ما ينفعنا. وان ينفعنا بما علمنا. وان يزيدنا علما وعملا صالحين. انه سبحانه جواد كريم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
