بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره قل اعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة والاخوات اينما بلغ اليه هذا الاخير عبر هذه المواقع احييكم جميعا بتحية الاسلام
تحية المؤمنين بعضهم بعضا تحية ملائكة الله لعباده واوليائه تحية اهل الجنة يوم يدخلونها فيلقون ربهم جل وعلا فيها تحيتهم يوم يلقونه سلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته سبحانه ومرضاته
واني نحمد الله اليكم الذي لا اله الا هو على عموم نعمه والاءه وعلى جزاءه واكرامه اللهم لك الحمد كله ولك الشكر كله واليك يرجع الامر كله علانيته وسره لك الحمد كالذي نقول
لك الحمد خيرا مما نقول لك الحمد يا ربنا كما تقول  كثيرا طيبا مباركا فيه تكافئ النعم ويوافي المزيد منها لك الحمد يا ربنا على النعماء ولك الحمد يا ربنا على الضراء
ولك الحمد يا ربنا على كل حال الحمد لله على كل حال والحمد لله الذي اذهب عنا الحزن والحمد لله الذي بحمده والثناء عليه وشكره تتحقق عبودية ويتحقق سبحانه على جزيل افضاله وانعامه
هنا سؤال ايها الاخوة ان بنت عليه هذه كلمة في هذه المحاضرة ما هو الموقف الشرع من هذه المصائب والازمات لنا في وحي ربنا وهو كلامه القرآن وايضا سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
لنا فيها المنهاج لنا فيها المرجع والمآل ولنا فيها الاسوة والاقتداء والفت نظركم الكريم ايها الجمع الكريم الى هذه المصائب والازمات التي مرت على ثم لعباد الله على رسل الله وانبيائه عليهم جميعا افضل الصلاة
وقد قص الله علينا في القرآن اخبار هؤلاء الرسل وما نقيه وما لقوه من اممهم ومن معانديهم ومن الجبابرة في خبر موسى مع قومه كيف ان الله سلط على عدوه من من
هؤلاء المعاندين   القمل والدم  فيما لقيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قومه من اقرب الناس له من معاندي المشركين مشركي مكة واجد في النظر الكريم الى قول الله جل وعلا في سورة ال عمران
الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم وزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم
هذا السوق الذي هو اما انه سوء معنوي وهو اضر واشد او انه سوء بدني وفي نفسه كذلك فيه ما فيه من الضرب ويتنادى الناس في هذه الايام الى مكافحة هذا الفيروس
الذي هو ازمة وهو سوء لكنه لن يطال في اقصى ما يطال الا البدن وقد يطال ارواح بعض الناس في دينهم وقناعتهم وفي يقينهم وتوكلهم ليضعفها او يميتها او يولدهم
هذا الفيروس لتسويغ الشيطان وسوست اهي  الادمي ما يضر بدينه وعقيدته النبي صلى الله عليه وسلم المشركين ومعه ام المؤمنين بعدما رجع المنافقون الى المدينة عرب المشركين في احد وكانت الدولة اول الامر
النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنه ثم ادل عليهم لما عصى الرماة امره عليه الصلاة والسلام وكان ما كان من امري الهزيمة امسي المؤمنين وعلى رأسهم نبيهم عليه الصلاة والسلام
على رأسهم نبيهم عليه الصلاة والسلام    تلك الايام نداولها بين الناس هذه نقف معها وقفة ايها الاخوة في هذا الفيروس وهذه التداعيات العالمية لمكافحته والتي استوجبت ما استوجبت من هذه الاجراءات
التحرزية من حظر التجول والبقاء في البيوت والابتعاد الاجتماعات وعدم الاختلاط الذي ربما يكون سببا وذريعة لدموع هذا الفيروس وانتشاره قبل ان اتم هذا الأمر في هذه الحادثة قرأ علي
في قول الله جل وعلا ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله هاي من جراحاتي وقتل واصابات وهم نبي الله ايوب وهو من انبياء بني اسرائيل عليه وعلى انبياء الله جميعا الصلاة والسلام
عاش مائة ونحوا من عشرين سنة ايوب عليه السلام اصابه البلاء الذي ذكر الله عز وجل بلاءه مجملا في القرآن وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين
فاستجبنا له ما به من ضر ما هو الضر الذي اصابه اصابه ضرر في ماله فقده كله وفي ولده وفي اهله وفي نفسه وفي بدنه حتى ان البلاء والمرض على بدنه
ولم يكن له سليمة الا قلبه ولسانه وكان قلبه ولسانه  يجهران بذكر الله جل وعلا ودعائه عاش الثمانين سنة في رخاء واصابه البلاء ثماني عشرة سنة على اشهر ما ذكر
المفسرون رحمهم الله ما كان من شأنه كان من شأنه الصبر انا وجدناه صابرا نعم العبد انه اواب لماذا انعم الله ايوب السلام بالصبر وبالاوبة اي برجوعه واوبته ودعائه وابتهاله وبراعته الى الله سبحانه وتعالى
لما من اصابه البلاء  فارقه اهله وقبلهم الناس ولم يبقى معه الا زوجته فزعت الى الله ان يكشف ما بك من ضر من صبره عليه الصلاة والسلام قال كم بقينا في رخاء
ايتها الزوجة  وقال كم لنا في البلاء ثمانية عشر ثمانية عشر سنة فقال اني استحي من ربي ولكنه لهج الى الله جل وعلا دعاء وبراعة ليكمل مقامات العبودية لله سبحانه
للتوجه اليه اليه وحده دونما شريك كم ممن ينتسب الى الاسلام يا ايها الاخوة والاخوات اذا اصابه البلاء واصابته الشدة رجع الى معظمه الذي يعظمه رجع الى من تحت الارض
في القبور مجندلين لا يستطيعون لانفسهم نفعا ولا ضرا. فكيف ينفعون غيرهم ان ممن ينتسب الى الاسلام من اذا اصابه مرض او اصابت فرازية ذلك احدا من احبابه من ولده او والده
او اهله او اخوانه او احبائه فزع الى معظميهم يدعون. يا سيدي فلان مدد يا عبد القادر اغثني يا حسين ادركني يا عباس يا زينب يا نفيسة يا سكينة يا بدوي
في اسماء كثيرة للاسف الشديد عمت وطنا في بلدان المسلمين من لجأوا الى الله او لجأوا الى وسائط يزعمونهم يقربونه الى الله وهذا عين ما وقع به المشركون الاوائل الذين توجهوا
لم يتوجه الاوائل من المشركين الى اصنام واحجار لان هذه الاصنام والاحجار يا رموز لاولئك الصالحين لقوم نوح الخمسة ود وسواع ويغوث ويعوق  امم العرب الى اللات كما قال ابن عباس رضي الله عنهما كان اللات رجلا صالحا
اي يسحقه ويحمسه من الدخن والذرة يطعمه الحجاج والعزى ومنات على هذا النحو هؤلاء اشرفوا لما فزعوا الى غير الله الذي يجيب المضطر ويجيب غير المضطر المؤمنون وعلى رأسهم انبياء الله عليهم الصلاة والسلام
اذا اصابهم الهم والحزن او اصابهم المرض او اصابتهم اصابتهم البلايا والمصائب والازمات فزعوا الى الله وكذلك كان المشركون الاوائل اذا اتلحم بهم الخطب واشتد عليهم الكرب لم يعرفوا الا ربا واحدا يدعونه
وهذا ما ذكره الله لنا في اقرارهم وايمانهم بربوبية الله بل وبدعاء الله وحده وقت الشدائد والمصاعب لقوله جل وعلا عن هؤلاء المشركين واذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين لهم
تلاطمت عليهم الامواج وخشوا من الغرق والهلكة لم يعرفوا الا ربا واحدا ينفعهم يكشف ما بهم من الضر جعلوا الله مخلصين له الدين ثم اذا نجاهم الى البر اي في حال السعة
وحال الرخاء اذا هم يشركون في هذا الزمان وقبل هذا الزمان  كثير من المشركين ممن ينتسب الى الاسلام ويقول لا اله الا الله صباحا ومساء يقولها بلفظه بطرف لسانه ولم يحققها بقلبه وغصبه وجنانه
يقول لا اله الا الله لكنه عند الشدائد يفزع الى الاولياء والصالحين والائمة والعلماء والانبياء يدعونهم من دون الله وهم في شركهم معه في الشدائد اعظم من شركهم معهم بالراحة
في شدة الازمة المرض الوباء قد رأينا وسمعنا من مقاطعهم ما بلغكم انه يفزع الى الحسين ابو العباس وزينب والبدوي والكباشي وغيرهم يا سيدي فلان مدد واغثنا واكشف ما بنا من بر
نسأل الله جل وعلا لما اتخذوا هؤلاء الوسائط وهم في انفسهم من الصالحين كما نحسبهم اخذوهم وسائط الى الله والله يقول عن شرك الاولين في اوائل سورة  الا لله الدين الخالص
اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله وسائطنا وشفعاؤنا واولياؤنا الى الله  واضاعوا دينهم ودنياهم والمؤمن يعرض عليه البلاء ولا يعرف الا ربا واحدا يدعوه ربا واحدا يعبده ويقصده
بكشف ما به من الضر ورفع ما به من المرض والازمة والمصيبة وفي سورة البقرة امتدح الله جل وعلا هؤلاء الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون
لماذا مدحته؟ اولئك عليهم صلوات من ربي رحمة واولئك هم المهتدون نعم ايها الاخوة المؤمن عند عند المصائب والرزايا يقول انا لله وانا اليه راجعون في صحيح مسلم وغيره حديث ام سلمة رضي الله عنها وغيرها
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اصابته مصيبة قال لا حول ولا قوة الا بالله تبرأ من حوله ومن قوته الا من حول الله وقوته اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها
الا كان حقا على الله ان يجيره من هذه المصيبة ويكتب له خيرا منها اصاب المسلمين مع النبي صلى الله عليه وسلم الرزية الرزية يوم واحد وقال الله جل وعلا ان يمسسكم قرح
قد مس القوم طرف مثله قال عليه الصلاة والسلام والمسلمون في جراحاتهم ومصابهم وما هم فيه من البلاء لنتبع هؤلاء المشركين ولا يتبعهم الا من حضر احدا زار النبي صلى الله عليه وسلم ومعه اصحابه
وهم فيما هم فيه من القرح الشدة لكنهم استجابوا لامر رسول الله طاعة لله وطاعة للرسول عليه  حمراء الاسد يعني المدينة نحوا من خمسة خمسة عشر كيلا   ان يمتار المدينة وقد سمع بهم
المشركون وهم راجعين بالنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه التابعون فبعثوا تهديد والوعيد مع هؤلاء ونقول لمحمد واصحابه لئن رجعنا اليهم لنستأصلن شقتهم فنقل هؤلاء الوافدون على المدينة بالميرة نقلوا هذه الرسالة
فانزل الله فيها هذه الاية هذي هاتان هاتين الايتين من  الذين قال لهم الناس ان الناس المشرف مكة قد جمعوا لكم اخشوهم وزادهم ايمانا لان توكلهم على الله لا على اخوتهم وعدتهم
وعددهم فزادهم ايمانا وقالوا بقلوبهم قبل السنتهم وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ولهذا عند المصائب والرزايا يقول المؤمن هذا قط حسبنا الله ونعم الوكيل ان الله هو حسب المؤمنين وهو كافيهم
يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعكم من المؤمنين اي وحسبه من اتبعك من المؤمنين هو كافيكم سبحانه وتعالى وقال حسبنا الله ونعم الوكيل ما النتيجة ذكره الله في الاية بعدها
انقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسكم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم هذه خمس فضائل لما قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ليس فقط من طرف اللسان وانما من الجنان والقلب
الذي صدقه نطق اللسان اعتقدوا ان الله هو مانعهم وكافيهم وهو حسبه وانه نعم الوكيل في كفاية في عبده المؤمن ووقايته الشرور شرف الدين وشر في الدنيا  اي رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومعه صحابته الذين اصابهم القلق وانقلبوا بنعمة من الله وهو الايمان الاستجابة الله ورسوله وطاعة الله ورسوله فانقلبوا بنعمة من الله وفضل بجهاد اخر بدأوا وامتثلوا فلما حصل منه هذا الامتثال ولما يباعد عن المدينة الا
قليلة لان حمراء الاسد على وادي العقيق محور من عشرين كيلو مترا عن المدينة انقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ما توعدهم به وارهبهم به هؤلاء الاعداء من المشركين
واتبعوا رضوان الله اسباب رظوانه بطاعتهم رسوله صلى الله عليه وسلم النفير مع ما بهم من الجراحة والاذى الله ذو فضل عظيم ذو فضل عظيم جاءت فضل وصفت بانه عظيم
على العموم وكثرة فضل الله وانعامه وهذا موقف عملي عقدي  مما يجب ان يكون عليه المؤمن هذه الازمات والمصائب والرزايا تزيده هذه الازمات مهما كانت والبلايا والاوبئة والامراض والنقص في النفس
والاموال تزيده ايمانا وثباتا ايمانا بالله ويصبر على ما جاء عن الله سبحانه وتعالى من اقدائه التي لا سبيل له ولا قدرة له على دفعها يصبر على قضاء الله وقدره
يدفعه بما قضي له به من الاسباب المشروعة بالتداوي الاحترازات بالبعد عن الاختلاط بالموضوعين بعدم التعرض للبلاء ايا كان هذا البلاء لا تتمنوا لقاء العدو نسأل الله العافية فاذا لقيتموهم فاصبروا
يقوله النبي صلى الله عليه وسلم والعدو اسم جامر يشكر العدو المحارب ويشمل الامراض والاوبئة ويشمل مواقع الفتن يتعرض له المؤمن ومما يجب في هذه المواقف ايها الاخوة الصبر على اقدار الله المؤلمة
من موت او اسباب الموت او نقص او اسباب النقص او تسلق واسباب ذلك يصبر وقد مدح الله جل وعلا ايوب عليه السلام كما مدح غيره من الصابرين انا وجدناه صابرا
نعم العبد انه اواب لانه رجاع عند الله جل وعلا يرجع الى الله في سرائه وضراءه ينطرح بين يديه عبودية ودعاء ورجاء وحسن ظن بالله واعتقادا به ورجاء به انه يكفيه هذه الشرور
يدفعها ويصرفها عنه وتأملوا في قوله جل وعلا نعم العبد انه اواب جاءت في القرآن على عبدين من عباد الله ومن رسله عليهم  من هما يا ترى هذا ايوب احدهما وقد بلي بالبلاء
العظيم في ماله وفي اهله وفي نفسه بالمرظ وجده الله صابرا اذا الموقف من هذه الازمات الصبر  يا ايها الذين امنوا اصبروا مصادر ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون انا وجدناه صابرا نعم العبد انه اواب. وجاءت ايضا
على ملك على ملك من الانبياء والرسل والملوك من الانبياء والرسل ممن نعلمهم في القرآن ياقوت ثم ابنه سليمان عليهما وعلى انبياء الله افضل صلاة وازكى سليمان اوتي ملكا عظيما لم يؤت له حتى ابوه
سخر الله له الطير والهوا والريح والانس والجن نعم العبد انه اواب لانه مع ما اتاه الله من هذا الملك كان شاكرا الله لله در المؤمن وبين الشكر وبين الصبر
قادر على البلايا والرجايا عند النعماء وعند وهذا البلاء ايها الاخوة مع للمؤمن عليه يستحضر ما جاء في الادلة الشرعية ما جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سادا لبابي وسوسة الشيطان في القضاء والقدر
فاذا اصاب احدكم مكروه فلا يقل لو اني فعلت كذا لكان كذا فان لو تبدأ عمل الشيطان من الناس يقول لو اني ما سافرت او ما حضرت او ما شهدت هذه
الوليمة او هذه الدعوة والعزيمة  وهل تعلم بذلك ان كنت تعلم ان به بلى وذهبت اليه فانت اثم وانت ازر لكن من اصابه البلاء وهو لا يدري يعترض يتصفق ويلوم
هذا القدر ولهذا قال صلى الله عليه وسلم وليقل قدر الله وما شاء فعل في رواية اخرى قدم الله وما شاء فعل فهو راض بقضاء الله الذي اصابه اصابه بمرض
بموت اصابه بنقص اصابهم ببلاء المؤمن يصبر ومع الصبر يحتسب ما اصابه على ربه جل وعلا وهذا احتساب يكون في القلب  اللسان يدل ويعبر على ما في القلب ان البيان لفي الفؤاد وانما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
قدر الله وما شاء فعل يصبر ويحتسب ما اصابه من البلاء على الله وفي خضم هذه الازمة ايها الاخوة مما نتواصى به ايضا اننا ننظر الى الجانب الاخر الجانب المشرق جانب التفاؤل
نعم المؤمن ايها الاخوة بين  وشكرا لله وصابر على اقدار الله والمؤمنون في اقدار الله على مراتب اقلهم من يصبر وهم في الصبر على درجات واعلى من الصبر  واعلى من الشكر اهل
اذا هذه ثلاث مراحل عظيمة اعلاها من يرضى بقضاء الله رضا يعلمه الله من قلبه اقل منها الشكر بان يحمد الله على هذا البلاء مهما كانوا ومهما عظم ومهما بلغ
يشكر الله عليه ويحمده شكرا بجنانه قبل لسانه اقل المراحل  والصبر درجات ليست في درجة واحدة منهم من صبره كثير وكبير ومنهم منصبه قليل هذا الحجر وهذا المنعم يتجول واليوم
في مكة والمدينة اشرف بقعتين في هذه الدنيا جاء الحجر اربعا وعشرين ساعة ننظر الى الجانب المشرق من هذا كله ايها الاخوة هذا المنع من التجول والحجر في بيوت الناس
من نعم الله عز وجل فيه انه فرصة للخلوة بالله اجتماعي باهلك وتذكر ما انت فيه من النعم وما اسرفت على نفسك من قبل الى الله مع صبرك على قضائه
نعم العبد انه اواب من الجوانب المشرقة في هذا ايها الفضلاء اننا مع اهلينا في بيوتنا  لسنا خائفين المضطربين واننا في بيوتنا لسنا مشردين عنها الحمد لله على ذلك واننا في في بلداننا واوطاننا
هذا الوطن العظيم بلادنا ولسنا مشردون لاجئون عنها ما نسمعه ونراه في كثير من الناس ومنهم من اخواننا من العرب والمسلمين ثالثا انا نحمد الله جل وعلا ايضا اننا في بيوتنا وبين اهلينا
مجتمعون واحدة لسنا متفرقين لسنا متنازعين هذا في الشرق وهذا في الغرب اني اعرف بعض من اصابهم الخوف في بلدانه تفرقت الاسرة الواحدة منهم من هو في كندا واخوه في امريكا
اخته في استراليا وامه وابوه في اوروبا  ونحن مجتمعون غير متفرقين ونحن اصحاء لسنا مرضى ونحن في بيوتنا وفي اوطاننا عندنا الطعام والشراب لسنا جوعى ولا هلكى هذه نعم متجددة
موجب ان نلتفت اليها ولنستبصر بها وان ننهج الى الله جل وعلا بحمدها وبالدعاء والثناء على من تسبب بهذا من صنع اليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا ان انكم قد كافأتموه
قال النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا يشكر الله من لا يشكر الناس ان هناك جنودا مجهولين  صحتنا وامننا علينا حق ان ندعو لهم وان نعينه ونتعاون معه ولننهج الى الله جل وعلا لنا ولهم بالشكر والثناء
والدعاء على ان يجزيهم عنا خير الجزاء المواقف في هذه الازمات كثيرة ايها الاخوة على جملة منها مما يتسع له هذا المقام والله اسأل ان يجنبنا واياكم وسائر الخلق اسباب سخطه وموجباته في عقوبته
وان يرحمنا برحمته التي وسعت كل شيء اللهم انك ترى ما بنا من الحاجة والاهواء ومن الضعف والعجز اللهم فلا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم رحمتك نرجو لا تكلنا الى نفسنا الى انفسنا طرفة عين
يونس ابن متى ايها الاخوة كان من بنائه ما قصه الله علينا في القرآن القاه قومه لما ركبوا البحر التقمه الحوت وكان في ثلاث ظلمات طول ما في بطن الحوت
مع ظلمة البحر مع ظلمة الليل وهو يلهج الى الله جل وعلا بقوله لا اله الا انت سبحانك  لا اله الا انت هذا توحيد لله سبحانك تعظيم لله وتنزيل اني كنت من الظالمين اعترافا بخطئه ونقصه
جاء في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم دعوة اخي ذي النور ما دعا بها مكروب نحن في كرم ونحن في شدة ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربته
وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال في دعاء الكرب لا اله الا الله العظيم والحليم لا اله الا الله رب العرش العظيم لا اله الا الله رب السماوات والارض ورب العرش
هذا كله توحيد يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث توحيد من اصابه الكرب العظيم فقال الله الله ربي لا اشرك به شيئا هذا توحيد ايضا بدعاء الهم والحزن اللهم اني عبدك
ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك في قضاؤك اسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك لو انزلته في كتابك لو علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك
اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا اللهم اصرف عنا وعن عبادك وعن المؤمنين هذه البلايا والمحن اللهم اجعلنا عند المصائب من الصابرين وعند السراء من الشاكرين
وفي كليهما من الراضين يا ذا الجلال والاكرام اللهم رحمة ترحم بها امواتنا وعافية تعافي بها مرضانا ومبتلانا  سكينة تسكن بها قلوبنا وخواطرنا اللهم احل علينا رضاك لا تسخط علينا ابدا
نسألك اللهم بوجهك الكريم الفردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان تحل علينا رضوانك فلا تسخط علينا ابدا اللهم بعلمك الغيب بقدرتك على الخلق فينا ما كان في حياته خيرا لنا
وتوفنا اذا علمت الوفاة لنا لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا في امورنا احبتنا من المسلمين انه سبحانه اكرم مسؤول واعظم مرجي مأمول اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين والى ما تيسر من الاسئلة هذا يقول  هل ذهابنا الى الادوية الى الاطباء وعرضنا عليهم ذلك مما نحن فيه من البلاء. هل هذا يناقض التوكل على الله سبحانه وتعالى
الجواب ان هذا من التوكل على الله فان وطلب الدواء عند اهله  المأمور به وهذا من اتخاذ الاسباب الممنوع ان يعتمد قلبك ان شفاءك وعافيتك بيد هذا الطبيب. او بهذا المستشفى او بهذا التخصص
ما هؤلاء كلهم طبيبا ومعالجوه وادوية ومستشفيات الا اسباب اما الطبيب هو الله المعالج هو الله الذي يرفع ما بك من البلاء والله جل وعلا واذا مرضت فهو يشفين واتخاذ الاسباب
شباب سواء الاسباب الواقية والاحترازية او الاسباب لطلب الدواء والعلاج هذا من المأمور به شرعا قال صلى الله عليه وسلم تداووا عباد الله ولا تداووا الا الا فان الله ما انزل من داء الا وانزل له دواء
ادعوا عباد الله ولا تداووا بحرام والله اعلم هذا السائل يقول هناك من يحثنا على نداوي انفسنا الادوية المعروفة  والكركم وامثالها اخواننا نتداوى بالادوية الطبية التداوي بالادوية الطبية يا ايها الاخوة المجربة
هذا من العلم الذي علم الله جل وعلا به من شاء من خلقه وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيم والله جل وعلا يقول وفوق كل ذي علم
فوق كل ذي علم عليم هؤلاء درسوا وتعلموا وجربوا هذه العلاجات ونفعت اتخاذها نعاطيها اهم من هذه الاشياء التي ربما تمنع تنفع وربما لا تمنع وربنا وربما لا تنفع المرة مثلا مفيدة. المرة وغيرها قد تكون مفيدة للمناعة
لكن ليست هي العلاج وما يتناقله الناس عن كبار السن طبعا بعض المجربين قد يفيد في جانب ولا يفيد في جوانب اخرى ثم ما هو المعيار اللي تأخذه انتبه لهذا ايها الموفق حتى لا تضر نفسك
وتبرأ من تحتك وتتحمله في ذمتك والحمد لله الوسائل في معرفتي العلاجات واسبابها كثيرة منها الاتصال على المختصين وقد هيأت وزارة الصحة هذا الرقم مئة وسبعة وثلاثين وفيه منافع عظيمة
التقاء هذا الوباء  كذلك الذهاب الى الاطباء وملاحظة الاسباب الصحيحة والحقيقية الواقعية في لقاء هذه الاوبئة والامراض والتداوي منها سائل يقول وهذا السؤال تكرر يا اخواني انه تنتشر عند الناس دعايات
خصوصا عبر تواصل ولا سيما عبر تطبيقات الواتس اب ان هذا الوباء انتشاره انه علامة على انقضاء الدنيا وهذا القول قول باطل وكذب وانما هو من المرجفين ومن الكهان ومن مدعي علم الرأي
الدنيا لم تأتي علاماته التي بينها لنا نبينا عليه الصلاة والسلام وجملة من افاق الساعة الصغرى لم تقع واشربوا الساعة الكبرى العشر لم يقع منها شيء ولن تقوم وتنتهي الدنيا الا بتحقق هذه العلامات
هذا الوباء وامثاله يدخل في مجموع الاشراط الصغرى اما الكبرى التي جاءت في حديث حذيفة ابن عسير الغفاري رضي الله عنه في صحيح مسلم فلم يقع منها شيء فانه جاء في صحيح مسلم حديث حذيفة رضي الله عنه
علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر وقال ما تذاكرون كنا نتذاكر الساعة يا رسول الله قال انها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر ايات طلوع الشمس من مغربها
وخروج الدابة على الناس ضحى والدخان والدجال ونزول عيسى ابن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف اسكن في المشرق وخاصكم في المغرب وخسف في هذه الجزيرة. واخذ ذلك نار تخرج من قعر عدن فتطرد الناس الى محشرهم
هذه العلامات الكبرى اذا وقعت انتهى الزمان بعدها لا قبلها ولا اثنائها فنحن من هؤلاء الكهان وهؤلاء الراجمين بالغيب من المنجمين ومدعي علم الغيب وان كانوا قد يسمون باسماء كثيرة
قد يسمى يسمون بالشيوخ او بالقراء او بالعالم علماء الارواح او بالرقاة او معبر المنامات او بغير ما هؤلاء الا كهان اذا جعلوا قراء الدنيا بمثل هذا الوضع وقد سبق
قبل عام الفين ميلادي رعاية انتشرت من بعض القساوسة تناقلها من تناقلها من الجهال وضعيف الايمان ربما فاسد الايمان كبر الدنيا يكون عام الفين  جاء عام الفين ونحن بعده بعشرين سنة
ولم تقم الساعة ولم يتحقق شيء مما دجلوا به وكذبوا عليه ننتبه لا نصدقهم ولا نلتفت الى قوله في صحيح مسلم يتوعدنا صلى الله عليه وسلم بقوله من اتى كاهنا او عرافا فسأله فصدقه
وقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم ما هو الواجب علينا وقد اه جاء الامر من مقام وزارة الداخلية بالحجر الكامل نحن من اهل المدينة الحمد لله الواجب عليكم الصبر
والاحتساب واللهج الى الله جل وعلا وبعث التفاؤل فانه في هذا الحجر الكامل اربعة وعشرين ساعة انما هو لمصلحتكم يحشوا هذا الوباء اكثر مما هو فاشل  عليكم الصبر والامتثال الامتثال
هذا الامر لانه لمصلحتكم اولا ولان فيه طاعتكم لولي امركم ثانيا وهي طاعة الله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه والحمد لله اصبروا واحتسبوا تمتثل والجأوا الى الله سبحانه وتعالى
ننطلق بين يديه دعاء وابتهالا وبراعة ان الله يعافيكم وما هذا البلاء الا حق للذنوب تكفير للسيئات قال صلى الله عليه وسلم لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الارض وليس عليه
واخوانكم في المدن الاخرى يدعون لكم وهم مؤازرون لكم ونحذر ممن يشمت او يتعيب على اخوانه هذا لا يليق بالمؤمن لا مروءة ولا يليق به ايضا ولا يصح منه شرعا
ان البلاء يعم ولا يقابل بالشماتة او بالتعيير او بغير ذلك الذي والحمد لله ما هي الا نماذج شاذة لا تمثل مجتمعنا ولا تمثل ما عليه اهل اهل ما عليه اهلنا من المروءة
ومن حسن الخلق ومما يليق بالمؤمن مع اخوانه كما ان هذا لا يليق ايضا مع اخواننا المسلمين في غير بلادنا بل ولا نشمت بما وقع على الناس مسلمهم وغير مسلمه
وانما نلهج الى الله جل وعلا ونسأله رفع البلاء ونبتغي الاسباب الشرعية في ذلك نكتفي بهذا القدر ايها الاخوة ونسأل الله عز وجل لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
