بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين الحمدلله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون والحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله
لقد جاءت رسل ربنا بالحق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله عبده المصطفى ونبيه المجتبى العبد لا يعبد كما الرسول لا يكذب
اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الجمع الكريم ايها الافاضل ايتها الفاضلات
اذا طلعت شمس النهار فانها امارة تسليمي عليكم فسلموا سلام من الرحمن في كل ساعة وروح وريحان وجنات وانعم غربت شمس هذا اليوم الخميس الخامس عشر من شهر صفر في هذا العام عام الف واربع مئة وخمسة واربعين
من مهاجر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وادينا بعدها فريضتين من فرائض الله علينا وسلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته ومغفرته سبحانه ومرضاته وهنيئا لكم ايها الجمع الكريم هنيئا لكم ببشارات النبي صلى الله عليه وسلم
ومنها خمس بشارات لكم ولامثالكم في جلوسهم وسعيهم وحرصهم على تتبع مجالس الذكر تشبها بملائكة الله فان الله جل وعلا له ملائكة سياحة سياحة سيارة في ارضه تبحث عن المرتع الطيب
كما يبحث اهل القراش والحلال عن المراتع الطيبة لابنهم مرافع الملائكة هي مجالس الذكر فاذا رأوها ورآها واحد منهم نادى بقيتهم ان هلموا تعالوا وتجمعوا الى مجالس الذكر فارتعوا العربان اذا خد طيبة في حلاله وده ما يجيها الا هو
يصد الناس منها لم لما تعلمونه من حظ النفس تطلعها الى مراداتها من حسد غبطة وما الى ذلك فهي مجالس تحفها ملائكة الله تضرب باجنحتها. بعضها فوق بعض الى ان تبلغ عنان السماء
كرامة للذكر ولاهله والعلم والفضل ورواده وجلسائه هذه واحدة واما الثانية  فهذه السكينة نزلت عليكم وهي بادية فيكم وهذه المجالس لا سخط ولا سب ولا ارتفاع اصوات بل سكينة بادية ونازلة عليكم
وهذه الثانية اما الثالثة وتغشاكم رحمة الله اي تعمكم قريبكم وبعيدكم واما الرابعة ويا لها من فظيلة ان الله جل وعلا في علاه يذكر المجتمعين على ذكره في مجالس العلم
يذكرهم ذكر مدح وثناء واشادة وغبطة في ملأه الاعلى وقد جاء في الصحيحين واللفظ لمسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله
يتلون كلام الله ويتذاكرونه بينهم. في لفظ ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله جل وعلا فيمن عنده. اي في ملأه الاعلى في الحديث القدسي من ذكرني في نفسي ذكرته في نفسي
من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم واما الخامسة لا حرمنا الله عز وجل واحدة منها انه يقال لكم في ختام مجلسكم
قوموا فانصرفوا مغفورا لكم فيا لها من افضالات واكرامات وانعامات تتوالى من ربنا سبحانه عليكم وعلينا في هذه المجالس سمعتم ايها الجمع الكريم عنوان هذه المحاضرة عن الزواج في انواع في احكامه
وفي انواعه وفي فضله المندرج في هذه الاحكام والله جل وعلا يقول في فاتحة سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله الذي يتساؤون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا النكاح فطرة خلقية وهي سنة كونية وكذلك قيدتها الشريعة وحثت عليها ورغبت فيها
على ما يأتي في بيان انواعها في الحكم الشرعي لما؟ لان دين الاسلام وشريعته هذه الشريعة السمحة الغراء جاءت موافقة للفطر ملبية لاحتياجات البشر احتياجات الخلق لم؟ لان الدين دين الله
والشرع شرع الله والله جل وعلا اعلم بحوائج عبيده وخلقه وقد بعث فيهم نبيه بهذا الدين السمح حيث قال صلى الله عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمعة اخرجه في الصحيحين وفيهما قال صلى الله عليه وسلم
ان هذا الدين متين ولن يشاد الدين احد الا غلبة يتمثل هذا في النكاح والزواج لما نظمته الشريعة لما اطرته وحفظته لما سمعتم من كونها حاجة كونية وقدرية وحاجة شرعية
ولان الخلق مضطربون في وثنياتهم وفي بدعهم وفي جاهلياتهم في هذا العقد لعبوا فيه كل ملعب واخذوا فيه كل مأخذ شريعة الاسلام قدست عقد النكاح لانه استحلال للفروج بكلمة الله
واخذ لها بامان الله وعهده فارتبط هذا العقد بدين الله عز وجل وبالتعبد له في الجاهلية كانوا يتوارثون النساء الابن الكبير يرث من ابيه زوجاته ما خلا امه وفي بعض الجاهليات ينكح حتى امه
الجاهلية في الوثنية وفي جاهليات اخرى الزواج عقد لا ينفك مؤبد كالسجن المؤبد كما يقال عقد كاثولي كيكم كاثوليكي عقد كاثولي مؤبد في شريعة الاسلام تطرق الى النكاح الاحكام التكليفية الخمسة
فيكون النكاح واجبا ويكون مستحبا مندوبا اليه على درجات الندب والاستحباب من ندب المؤكد الى الاستحباب المطلق ويكون مباحا مستوي الطرفين ويكون مكروها في درجات الكراهية ويكون محرما مشددا فيه
ولعلي في هذه العجالة اشير الى هذه الاحكام الخمسة مظمنا لها ما جاء في انكحة الجاهلية المحرمة للاسف تعاد وتبدا وتكرر بدافع الشهوة والاستغلال والتحايل على دين الله وحكمه ثم بعده
اذلف الى موضوع مهم وهي اركان النكاح ثم بعده الى شروطه وقد وعدت الاخوة الا اطيل لافتح المجال للاسئلة فلا ينسي اخر الكلام اوله النكاح يكون واجبا يأثم تاركه وضابطه كل من خشي على نفسه العنت
ان يقع في الحرام والعنة نوه الله عنه في اية سورة النساء ذلك لمن خشي العنت منكم لان الله خلقنا واودع فينا هذه الفطرة وهذه الشهوة رجالا ونساء فلما كانت كذلك
كان تفريغها واسداؤها في محلها في محلها الشرعي المأذون به المأمون به وقد قال الله جل وعلا فيما سمعتم من هذه السورة وخلق منها زوجها وقال في النكاح وجعل بينكم مودة ورحمة
وها هنا الماعة الى اصل شريف لا بد من التنويه به وهي ما هي مقاصد النكاح مقاصد النكاح ايها الجمع الكريم كثيرة اشهرها ثلاثة دار عليها هذا العقد الذي عظمه الله
وعظمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصار كما في الاستعمال العام عقدا مقدسا المقصد الاول من مقاصد النكاح هو قضاء الوتر تفريظ الشهوة التي هي طبيعة وجبلة المقصد الثاني من مقاصد النكاح
وانتبهوا له يا رعاكم الله مقصد حصون النسل الذي به بقاء الجنس البشري وبه تكاثر نبينا صلى الله عليه وسلم بامته يوم القيامة وقد قال تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الامم يوم القيامة
المقصد الثالث من مقاصد النكاح ما هو يا ترى؟ الربع ها شيخ عبد الرحمن ما مقصد النكاح الثالث اصول السكن والمودة التي هي اللبنة الاولى ينبني عليها المجتمع المسلم. وجعل بينكم مودة ورحمة
هذه الثلاث هي مقاصد النكاح الرئيسة ويكون النكاح واجبا لمن خاف على نفسه العنت وفيها ما جاء في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب وخصهم به
لانهم اول من يتناوله يدخل فيهم من كان في حكمه من كان في حكمهم مما فيه شهوة الشباب وشدتها يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج الباءة هي القدرة على النكاح
جسميا وقدرة اخرى في بذل المهر وهي المسماة عند الناس بالقدرة المالية ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء وما هذا التنويه بامر النكاح وجوبا بالاستطاعة الا كسائر الاوامر
والفرائض مبناها على الاستطاعة ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب كما جاء في الصحيحين من حديث
عمران ابن حسين رضي الله عنهما مع ان الفرض اقوى في وجوبه من جنس الواجب فكل من خاف على نفسه العنت والوقوع في الاثم فان النكاح واجب عليه واحدة ان اكفته والا فثنى وثلث وربع
الى ان يحصل له الاطمئنان في قضاء وطنه وحصول نسله من هذا السبيل الذي شرعه الله عز وجل ويكون النكاح مستحبا لمن مستحبا في التعدد بين النساء وهو الاصل في قول الله جل وعلا في سورة النساء
فانكحوا وهذا الامر واصل الامر للوجوب حتى يأتيه صارف يصرفه في الاعيان او في الاحوال فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى اذا ان دل على ان الاصل التعدد وثلاث
ورباع والواو هنا بمعنى او كما بينتها سنة النبي عليه الصلاة والسلام ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة اذا هذا الحكم الناقل له عن اصله الى فرعه
وهو انه عند خوف العدل يكفيه واحدة والعدل الذي امرنا به في ثلاثة مسائل النفقة وفي السكنى وفي القسم وهو المبيت هذه التي اوجب الله فيها وعليها العدل وما سوى ذلك
من ميل القلب والنفس وهواه فان الله لم يكلفه عبده لانه يعلم ان العباد لا يطيقون وفي هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم هذا قسمي فيما املك يعني في النفقة والمبيت
والسكنة فلا تلمني فيما لا املك يعني من ميل قلبه ونحن في القرن الخامس عشر نعلم ان حبه لام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن سائر امهات المؤمنين الصحابة والقرابة
ان حبه لها فارق وزائد عن حب سائر النساء وهذا ما عطف الله عليه بقوله ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء وان حرصتم ولا تميل كل الميل فتذروها كالمعلقة التعدد سنة مؤكدة
لم صارت سنة مؤكدة لاني تتبعت الصحابة رضي الله عنهم فلم اجد صحابيا بقي على واحدة الا علي على فاطمة في حياتها وبعدما توفيت انزلق الباب وعدد رضي الله عنه
بل نبينا وهو قدوتنا عليه الصلاة والسلام عدد في فعله وحث عليه بقوله صلى الله عليه وسلم ويكون النكاح مستحبا في معنى اخر لمن ليست عنده باءة لكن يريد ان
ينفق على اسرة على ارملة وايتامها على اي من فقيرة واولادها ليس عنده باءة ويريد ان يربيهم ينفق عليهم النكاح في حقه مستحب والحالات هذه الحالة الثالثة ان يكون النكاح مباح
والمباح هو المعبر عنه عند الاصوليين بمستوي الطرفين ولهذا اختلفوا هل المباح حكم شرعي او عدم حكم شرعي بما لا طائل بما لا كبير طائلا لا كبير طائل تحته ويكون النكاح مباحا
في من لا قدرة له على النكاح لكن اراد الانس وتلك المرأة لا تريد من النكاح قضاء الوتر وتريد الانس بالزوج ويكون النكاح في حقهما والحالة هذه مباح مستوى الطرفين
ويكون النكاح في الحالة الرابعة مكروها على درجات الكراهية المتنوعة متى يكون النكاح مكروها اذا عدد ومال الميل اليسير مكروه اما الحيث والظلم فكراهته كراهة تحريم واسمعوا يا ايها الجمع الكريم
فان من الناس اذا كبرت ام اولاده زهد بها لصغيرة اخذها بعده فاهملها وهجرها عيالتس ولم يقم بحقها لا نفقة ولا وتر ولا غير ذلك وهذا يدرجه في الكراهية المحرمة
كما يأتي في النوع الخامس اما عدد وحصل عنده ميل قلب يستطيع ان يرجعه ولم يقصر في الامور الثلاثة بل ساوى بينهن النفقة وهي المأكل والمشرب والملبس وفي المسكن وقد بنى النبي صلى الله عليه وسلم لنسائه تسع حجرات متساوية
كلها ستة اذرع في ستة اذرع كل واحدة منها ستة اذرع في ستة اذرع يعني كم بالامتار تقريبا ثلاثة متر في ثلاثة متر كبر حماماتكم يا الربع في بيوتكم لتحمدوا ربكم
على ما اولاكم وانعم وافاء وافاض عليكم من هذه الآلاء والنعم والثالث في المبيت ليلة عند هذه وليلة عند اخرى او ليلتين ليلتين او اسبوع اسبوع بحسب ظرفه لكنه يعدل
ويكون النكاح محرما اذا انطوى على ظلم ومن النكاح المحرم وانتبهوا له انكحة الجاهلية ومن اشهرها واكثرها انتشارا وهي موجودة نكاح الشغار اتدرون ما نكاح الشغار يتزاوج يتزاوج الاثنان زوجني وزوجك
مبادلة كأن النساء اضحين سلعة لا مهر مسمى لاحدهما فهذا نكاح الشغار وهو من انكحة الجاهلية الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وحرمه ومما يتصل بي هذا ما يسمى في عرف الناس بالحجري
تعرفون الحجري يأتي ابن عمها فيحجرها. ويحجرها عن غيره من الناس وان لم تكن المرأة تريده  فان هذا من الانكحة المحرمة كما سيأتي في انه لابد في النكاح من رضا الزوجة عن الزوج وقبولها به
وان كان الناس يعدون هذا وامثاله سلوما وعوائد وشيء مضى عليه اباؤهم واجدادهم وهم يمشون عليه حتى جعلوا لابن العم انه يتحكم على بنت عمه وهذا ظلم وحيف بما صار لا متحكما عليها
بشرع الله ابدا حاشا شرع الله ذلك ولكنها بالعوائد والسلوم البالية التي منشأها الجهل والتجاهل ومن الانكحة المحرمة النكاح بنية الطلاق يعزم في نفسه انه يلعب في حرمات الناس ثم يطلقها
فهذا نكاح محرم في قول جماهير العلماء لانه انطوى على غش وانطوى على كذب وانطوى على انه ارى احب لغيره ما لا يحب لنفسه نظر حاجة من ينكح منهم وفقرهم وعوزهم
وتبختر بنعمة الله عليه وما افاض عليه من نعمة الصحة ونعمة المال فذهب يلعب في اعراض خلق الله ولو علم ان المتقدم لموليته لبنته او لاخته يريد ان ينكحها ثم يطلقها ما زوجه
فكيف يرضاه لغيره؟ وانتبهوا يا رعاكم الله الى مسألة قريبة من هذا النوع لكنها تخالفها في حقيقتها ما هي يا ترى؟ وهي التي افتى شيخنا الشيخ ابن باز في انها جائزة
بل ذكر ابو محمد شيخ المذهب العلامة ابو محمد ابن قدامة انها جائزة في قول عامة اهل العلم ما النكاح الذي بنية الطلاق اجازه عامة اهل العلم واجازه شيخنا الشيخ ابن باز يا ترى يخالف الصورة التي ذكرنا فيها الغش
والكذب والتدليس واللعب بفروج الناس بما افاء الله عليه وابتلاهم هم به من العوز والفقر  الحمد لله  هذه الصورة التي نوه عنها شيخنا واهل العلم ان يخطب الرجل امرأة ثم قد يراها او تذكر له
فلا تعجبه فيبيت في نفسه انه ان لم تعجبه ودخل بها انه يطلقها فهذا فهذا النكاح هو العقد والحالة هذه جائز في قول عامة اهل العلم نعم لم يعزم على طلاقها
انما نوى والنية مرحلة دون مرحلة العزم والتصميم ففرقوا بين الصورتين يرعاكم الله يستبين لكم الفرق عندئذ بين الحكمين ومن النكاح المحرم بل هو ظرب من دروب الزنا المنظم ما يسمى في بعض الاعراف
من نكاح العرف والزواج العرفي ولا ولي ولا شهود وانما تزوج المرأة نفسها عند عاقد النكاح المسمى بالمأذون فهذا زنا منظم ومنه ايضا نكاح المتعة وهو النكاح المؤقت بمدة بعدها الوجه من وجه ابيظ
يقول وليها زوجتك موليتي تتمتع بها شهرا او اسبوعا او سنة او مدة محددة بعدها لا طلاق. وانما يروح لاهله ونكاح المتعة كان جائزا في اول الاسلام ثم نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم
وجاء النهي فيه متدرجا نهاه بعد خيبر وحتمه وبته بعد فتح مكة اي بعد رمضان من السنة الثامنة من الهجرة وما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه رضي الله عنهما في المتعة
محتمل لمتعة الحج ومتعة النساء وقد خفي عليه الحكم فلما استبان له قال بتحريمه كما قاله عامة الصحابة رضي الله عنهم فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عام خيبر
عن لحوم الحمر الاهلية الحمير الله يعزكم والحاضرين وملائكة الرحمن اجمعين ونهى عن المتعة متعة النساء والمتعة تتغير اشكالها واصنافها عند الناس خصوصا في هذه الازمنة المتأخرة التي رق فيها الدين
وضعف فيها العقل والعلم واستطال من استطال من الناس مع شهواته ومع رغائبه فركب الحيل ليصل الى الحرام. يسميه عقد نكاح لا يرتضيه لنفسه فكيف يرتضيه لا يرتضيه لموليته فكيف يرتضيه لنفسه وللمسلمين
انما هو داعي الشهوة وقضاء الوتر وما يتبعه من عدم تحمل المسؤولية ومن النكاح المحرم نكاح انتشر وفشى وجاءت هذه الوسائل المعاصرة في التواصل والاتصال فكرسته وزادته ودغدغت فيه شهوات الناس
اهواءهم وهو ما يسمى بنكاح المسيار الذي ينطوي على شروط محرمة او تتخلف عنه اركان واجبة فمن ذلك ينكحها مسيارا ويشترط الا تحمل منه فهذا النكاح باطل الشرط باطل ينكحها مسيارا ويشترطان سرية لا ترث منه ولا يرث منها
وهذا باطل وكلا الشرطين موجودان وهذه الشروط المحرمة لما انطوت على عقد المسيار الذي صوره كثيرة صدرت الفتوى من اللجنة الدائمة للافتاء في هيئة كبار العلماء بتحريم نكاح المسيار حفظا
وصيانة للفروج ولهذا العقد الذي عظمه الله لماذا لان الاصل في الفروج التحريم حتى تباح بالعقد الشرعي الصحيح وفي هذا قول مشايخنا الشيخ ابن سعدي في نظمه للقواعد والاصل في الاظاع
واللحوم والنفس والاموال للمعصوم. تحريمها حتى يجيء الحل. فافهم هداك الله ما يملون اذا علمنا هذا يا رعاكم الله فان عقد النكاح له ثلاثة اركان ان تخلف ركن منها صار العقد باطلا
صار العقد باطلا فما هي الاركان الثلاثة يا ترى؟ وين طلاب العلم ها تفظل هذا واحد غرزت نجيب يسحبك لأ ها ثاني ما هو؟ تفظل وش قلت  اركان النكاح ثلاثة
اولها الزوجان الخاليان من الموانع. ما الموانع يا ترى ليس بينهما نسب يحرم النكاح فلا يجوز في شريعتنا ان ينكح امه وان علت  ولا يجوز ان ينكح بنته وان نزلت
حفيداته او ينكح اخته من النسب بل اذا حصل هذا استوجب العقوبة البالغة وهي تعزيره ويبلغ التعزير بالقتل لعموم قوله صلى الله عليه وسلم من وقع على ذات محرم فاقتلوه
ويشمل وقعها بنكاح باطل او وقعها قضاء وطر كما هو في اهل المخدرات ممن زالت عقولهم فزال بزوالها شيمهم وغرائزهم وحمياتهم على اعراضهم نسأل الله عفوه وعافيته وان يعافيهم ولا يبتلينا
الزوجان الخاليان من الموانع اخوة او بنوة او امومة من الرضاعة او من النسب لما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب
الركن الثاني الايجاب ان يقول ولي المرأة او وكيله او وصيه زوجتك موليتي فلانة الركن الثالث القبول وهو ان يقول الزوج او وكيله قبلت هذا الزواج هذه الثلاث تسمى باركان النكاح
فان تخلف ركن منها فالعقد باطل ولا يسمى نكاحا طيب يأتي بعدها شرائط النكاح والشرائط اربعة شروط النكاح اربعة ان تخلف شرط منها فالنكاح والعقد فاسد اذا تخلف ركن فالنكاح ايش
باطل وان تخلف شرط العقد والنكاح فاسد الشرط الاول الزوجان الخاليان من الموانع  فلا بد منه الزوج الشرط الاول انا اخطيت الشرط الاول من شروط عقد النكاح تعيين الزوجين بان
يتزوج فلان من فلانة ومما يخالف هذا الشرط ما اشتهر عند الناس في اعرافهم خصوصا الاعمام يقول زوجنا حدا عيالنا من حدا بناتك من هذا من من هذا؟ لا بد من تعيين الزوجين والا فالعقد فاسد
ما يقول زوجت حدا بناتي من حدا عيالك وله خمس بنات وذاك له خمسة اولاد. لا بد من تعيين الزوج والزوجة الشرط الثاني وهو شرط الرضا رضاهما ان يرضى الزوج بالزوجة
وان ترضى ايضا الزوجة بالزوج انتبهوا لهذا وكان الى عهد ليس بالبعيد لا يؤخذ رضا المرأة فان قالت جاها المشعاب على صبت راسها ويعدونها فخر ومرجلة وما الى ذلك من الجاهليات التي اعماها الله
ونسأل الله الا يحييها بين المسلمين لابد ان ترضى المرأة والزوجة بالزوج ومن اثار ذلك الحجري ان يحجر ابن العم بنت عمه او يأخذها غصبا عليها ومن وراء خشمها اذا وقع ذلك
بان تزوجت المرأة بغير رضاها العقد في نفسه صحيح لكن استدامة العقد ودوامه متوقف على اذنها ودليل ذلك ان امرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الانصار زوجت رغما عنها
فاتت النبي صلى الله عليه وسلم شاكية انها زوجت رغما عنها فقال صلى الله عليه وسلم يا هنتاه امرك بيدك ان شئت امضيت النكاح وان شئت فسخناه او تركتيه على ما جاء في الرواية
فقالت بل اقبل لكن حتى يعلم بني جنس ان لنا مندوحة في امرنا مهوب من ورا الخشم لها ممدوحة كيف اذنها كما بين النبي صلى الله عليه وسلم تستأمر الثيب واذنها كلامها
الكلام الصريح انها وافقت وتستأذن البكر واذنها سكوتها لان الشريعة راعت الاحوال النفسية والحياء الذي ما جاءت الشريعة الا بتعزيزه وجاءت الشريعة بتكميله والشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء القبائح والمفاسد
او تقليلها اذا البكر تستأذن فان ابت فلا تلزم ان سكتت فاذنها سكوتها ان وافقت وصرحت كما عليها البنات في اليوم  وحكوا الربع اظن لمسنا اكلة الظب ها بنات اليوم ما شاء الله ما تبى تقول لها شي
ان صرحت فالحمد لله لها ذلك في ممدوحة الشرع وكذلك الثيب والثيب هي المرأة التي دخل بها فهذه التي دخل بها  اريد تزويجها مرة ثانية لابد من كلامها ولهذا لا تجبر المرأة على النكاح
ولم يرخص الفقهاء رحمهم الله في الاجبار الا في حالة واحدة ان تجبر الصغيرة والمجبر لها ابوها فقط من الصغيرة الصغيرة التي لم تبلغ ما هي بالصغيرة اللي دون ثمنطعش ودون عشرين لا
هي التي لم تبلغ قالوا لوليها الاب ان يجبرها لانه ينظر في مصلحتها. وما هو يحقق لها الكفر فان الشريعة عظمت جناب الاب ولهذا هو اول الاوليا لا يتقدم عليه
وها هنا الماحا الى اصحاب الفظيلة عاقد الانكحة المسمين بالمأذونين اذا اجروا عقد النكاح لا يرضخ لعوائد الناس كيف عوائدهم اذا جاءوا عند العقد شاهدا من جهة الرجل وشاهد من جهة المرأة
المسألة يا اخواني ما هي مجاملة لانهم في عقد النكاح يشهدونهم على امرين على عقد على حصول العقد وعلى رضا المرأة بالزوج وهذا الرضا لا يعرفه الا محارمها. اخوانها اعمامها اخوالها
اباؤها ولهذا اوصيهم خصوصا مع فشو الحيل والجبر وما يتطرق اليهما انه عند عقد النكاح يكون الشهود من اولياء المرأة ومحارمها ينبههم عاقد النكاح اشهدكم على امرين على العقد وعلى رضا فلانة في الزواج من فلان
وضحت يا اخواني الشرط الثالث من شروط النكاح الولي والله جل وعلا يقول وانكحوا الايامى منكم الخطاب لمن هو الجماعة؟ للاولياء ما قال وانكحنا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم
اذا خاطب الله بهذا الاولياء من الاولياء سأذكرهم اني اطلت عليكم سأذكرهم اجمالا الاب اول الاولياء وهو احنى واشفق على بنته وموليته. يليه وصيه الذي اوصى انه ينكح بنته يزوج بنته
يليه الجد وان علا. الجد من جهة الاب لا من جهة الام لان ذاك من ذوي الارحام يليه رابعا الابن وان نزل يليه خامسا الاخ الشقيق والاخوة الاشقاء متساوون في درجة الولاية
مهو بلازم الكبير مع حضور من هو اصغر منه الاشقاء البالغون كلهم اولياء لكن عندنا من الادب ما يتقدم على الكبير ادبا لا انه حكما شرعيا كم ذولا يا اخواني
خمسة السادس ابن الاخ الشقيق آآ ثم الاخ لاب وابن الاخ لاب الاخ لام لا علاقة له لانه ليس عصبة من ذوي الارحام ثم العم الشقيق والعم لاب ثم ابن العم الشقيق ثم ابن العم لاب
فان لم يكن للمرأة ولي كمسلمة دخلت في الاسلام واولياؤها على غير الملة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا من يعقد لها؟ يعقد لها الحاكم الشرعي القاضي الذي انابه ولي الامر الاعظم في هذا الامر
ولما ذهبنا الى بلاد الغرب ليس فيه ولاية شرعية صحيحة وردت هذه المشكلة في ان يسلم نساء وليس لاوليائهن عليهن ولاية شرعية ولدنا النكاح من يقوم بالولاية اخذنا في تلك البلاد عام الف واربع مئة
وخمس عشرة شهرا وكانت هذه من المسائل المشكلة فلما رجعت الى الرياض عرضتها على سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز انه في تلك البلاد بلاد الغرب في امريكا الشمالية
يسلم نساء ويريدن النكاح وهناك من يرغب بهن من المسلمين اما لمقصد النكاح او لامور اخرى الله اعلم من يقوم بقوله بنكاح الولي وحصل فيها البحث مع سماحته ورأى عرضها على اللجنة الدائمة
ثم انتهى معهم وبالبحث معه الى ان رئيس الجمعية في كل مدينة يقوم مقام الولي ولا تنكح المرأة نفسها بغير ولي ولم يراعوا فيها القول المشتهر في مذهب الامام ابي حنيفة
ان الكبيرة والثيب تنكح نفسها او تقيم من ينكحها لماذا؟ لان شرط الولاية معتبر لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
وجاء في رواية اي ما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل قاله النبي صلى الله عليه وسلم فقام رئيس الجمعية سمى الكومنتي او من ينوب عنه مقام ولي الامر في هذا العقد
لا في كل الامور لانه يقيم فيهم الجمعة. يقيم فيهم الجماعة وينظر في مصالح الجالية المسلمة. فكان هذا من جملة ما ينظر  الشرط الرابع من شروط عقد النكاح شاهد عدل
فليس الزواج عندنا سكتم بكتم لا يدري احد ولا يشهد عليه احد ولا توارث ولا عقد معظم لا بد في شاهدي عدل لا بد في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل
ولان عقد النكاح عقد فاشبه البيع والشراء والدين واشهد اذا تبايعتم الشريعة عظمت هذا العقد والشهادة لا بد منها ولابد في الشهود ان يكونوا عدولا بالغين ويجوز في الشاهد ان يكون
في غير ملة الاسلام اذا كان احد المعقود عليهما المرأة في غير ملة الاسلام واما في المسلمين فلا بد من الشهود العدول اذا ما الفرق بين الاشهاد والاشهار الاشهاد شرط في عقد النكاح
والاشهار اعلانه في حفل الزفاف ووليمة النكاح وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم اعلنوا النكاح وقال في حق النساء واظهرن فيه الدف واظهرنا فيه بضرب الدف ليشتهر اذا سمع الناس الدف ان ال فلان عندهم عرس لفلانة من فلان
وتزول التهمة ويحصل بها التوارث والنسل ولا تختلط الامور ويحصل الفساد والسفاح والزنا الذي حرمته الشريعة ايما تحريم المهر واجب للمرأة وليس هو شرط من شرائط النكاح بمعنى اذا لم يسمى لها في مجلس العقد
مهر فانها تستحق مهر مثيلاتها من اخواتها وبنات عمها وبنات حالاتها واخوالها مسائل النكاح مسائل متكاثرة متشعبة لعل ما سمعنا فيه المكفى والمستكفى ونسأل الله جل وعلا ان يمنحنا واياكم ايها الجمع الكريم
ان يمنحنا الفقه في دينه وان يرزقنا الثبات عليه. وان يعيذنا واياكم والمسلمين اجمعين من مظلات الفتن ما ظهر منها وما بطن كما نسأله جل وعلا ان يحفظ على المسلمين دينهم
واعراضهم ومحارمهم والا يبلانا ولا اياكم ولا اياهم ببلاء في الدين وفي النسب وفي العقل وفي المال وفي العرض الخمس وان يحفظنا بحفظه. ويكلأنا واياكم برعايته وعنايته وان يحل علينا رضوانه فلا يسخط علينا ابدا
كما نسأله بوجهه الكريم واسمائه وصفاته فردوسه الاعلى من الجنة لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا. وذرارينا ولجميع المسلمين والمسلمات. ان ربي جواد كريم والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
استغفر الله العظيم
