بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى وصلى الله وسلم على عباده الذين اصطفى ومن سار على نهجهم واقتفى وسلم تسليما دائما ابدا محتفى اما بعد ايها الجمع الكريم ايها الاخوة في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وحياكم الله وبياكم في هذا اللقاء معكم هذه الرزية التي اصابت العالم في هذا الوباء وما ينبغي بل ويتأكدوا ان يكون عليه موقف المؤمن تجاه هذه البلية وامثالها وغيرها من انواع البلايا
والرجايا والايحن والمحن ان المؤمن ايها الاخوة في مثل هذه المواقف يجب عليه يعني تجدد حسن ظنه بالله وتوكله عليه سبحانه وتعالى فان التوكل على الله عباده وهي عبادة قلبية تتعلق
القلوب تتعلق باعمال القلب تتعلق بالباطل وكذلك الظن بالله جل وعلا اهل الايمان واهل التوحيد ظنهم بالله الظن الحسن وافدادهم من اهل الشرك اهل النفاق ومن قرب منهم من اهل البدعة والهوى
اهل الاهواء فظنهم بالله ليس الظن الحسن وانما الظن السيء يمنون بالله غير الحق الجاهلية بالله ظن السوء واعظم رزية فزيء بها الناس هي موته عليه الصلاة والسلام ولهذا قال صلى الله عليه وسلم
معزي الامة وحاثا لهم على الصبر والتوكل وحسن الرجاء والظني بالله من بلي بمصيبة فليتذكر مصيبته في وتأملوا في هذه الرزية العظيمة بفقد الصحابة رضي الله تعالى عنهم  نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم
طاشت فيها العقول وزاقت فيها الافكار وثبت الله فيها من ثبت من عباده واولياءه هذا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ومن عمر لم يتصور ان النبي صلى الله عليه وسلم قد مات
اصبح يهدد ان النبي سيرجع وسيقتل اقواما ويحلف بالله على ذلك فدخل الصديق رضي الله عنه المسجد لما بلغه النبي عليه الصلاة والسلام وهو في ارضه في حائطه في في عوالي المدينة
جاء رضي الله عنه فدخل المسجد وعمر وحوله الناس وهو يحلف واقفا يتعداه ابو بكر حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة رضي الله عنها
وكشف الغطاء عن وجهه تقبل ما بين عينيه وقال رضي الله عنه بابي انت وامي يا رسول الله حيا وميتا ثم خرج رضي الله عنه المنبر والناس حول عمر وهو واقف
يحلف ويهدد فقال له ابو بكر بعدما حمد الله واثنى عليه على رسلك ايها الحالف من صرف الناس الى ابي بكر وقال رضي الله عنه في خطبته العظيمة الدالة على حسن ظنه بالله
بل وكمال اعتقاده به سبحانه مع هذه المصيبة والرزية العظيمة التي فزيء بها المسلمون بفقد نبيهم عليه الصلاة والسلام قال ايها الناس من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات
من كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ثم قرأ قول الله جل وعلا في سورة الف من سورة الف لام ميم ال عمران وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل
افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين وفي هذه الاية قد حفظها عمر لكنه لما سمعها في هذا الموقف العصيب وفي هذه المصيبة والرزية
العظمى جثى عمر على ركبتيه يقول رضي الله عنه وارضاه كأني لم اسمعها الا اليوم  لعظيم هذه المصيبة والرزية والمحنة والبلية التي كانت في فقد نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وموته
الموقف التي كتبها الله على بني ادم وهكذا المصائب والرجايا ومنها هذه الاوبئة وغيرها مما سيأتي مما هو اشد منها لا سيما من اشراط الساعة الكبرى التي تهز القلوب هزة
والتي يكون عليها ومن اثارها ومن جرائها زياغان من كتب الله عليهم الزيغان المؤمن في مثل هذه المواقف نطالب ومأمور الصبر التوكل وان يحسن بالله ظنه ان حسن ظنك بالله ايها المؤمن
ودلالة وميزان ومعيار على ايمانك وعلى توحيدك الذي اتممته في صدرك وفي قلبك يظهر هذا المعيار وهذا الميزان بايمانك في صبرك على البلايا والاقدار وعلى المصائب والرزايا المؤلمة ان صبرك عليها
واحسان ظنك بالله فيها علامة على ايمانك ورفعتك وقوته وصلابته والعكس بالعكس ايها الاخوة المؤمن متكل على الله جل وعلا وعلى الله فليتوكل المؤمنون والتوكل على الله سبحانه وتعالى عبادة
بل هي عقيدة عقيدة قلبية  في قلبك وفي صدرك تدل على مدى ايمانك بالله سبحانه وتعالى فإن من اعمال القلوب النية الاخلاص والرجاء والتوكل وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى وصدق الاعتماد عليه
وهذا التوكل ايها الاخوة انما يتأتى في الاعتقاد الصحيح بفعل السبب مع هذا التوقف ومن ذلك هذه الادوار والاوبئة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله جل وعلا ما انزل من داء الا وانزل له دواء
علمه من علمه وجهله من جهله فهذا عقيدة  انه ما من داء الا وله دواء قد يعلمه الخلق لو يعلمه بعضهم او يخفى عليهم جميعهم او على بعضهم والتوكل على الله ايها الاخوة
هو الاعتماد اعتماد قلبك على الله بانه هو الشافي وهو المعافي كما قال ابو الانبياء ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا وانبياء الله جميعا وازكى سليم واذا مرظت يشفيني والذي اطمع
ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين هذه عقيدة في القلب ان المعافي من البلاء والشافي من الادواء هو الله وما البشر في اطبائهم وخبرائهم وفي ادويتهم الا اسباب ولهذا نحن مأمورون بطلب الاسباب
لكن اعتقادك في قلبك في حصول الشفاء والدواء لا على هذا السبب بالاعتماد عليه وانما على مسبب الاسباب ربنا سبحانه وتعالى ولهذا قال صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح عنه
لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير اي صباحا وهي خماس اي بطونها فاضية فارغة وتروح في اخر النهار تروح في اخر النهار وهي بطان مليئة
من رزقها ربي جل وعلا ومع ذلك ضرب الله لنا بها المثل انها بذلت السبب وابتغت في غدوها وفي روافها وهذا الغدو والرواح بدل للسبب في التكسب والاسترزاق اما الرازق حقيقة عقيدة ودينا هو الله جل وعلا
ولما جاء في الصحيح ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله ناقتي اعقلها اي يربطها وهي باركة اعقلها ام اتكل؟ اي اتكل على الله عز وجل في حفظها
ومعلوم عند من يعرف الابن انها اذا لم تعقل انها تغدو وتذهب وتروح ان لم تهج فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مبينا هذا الاصل اعقلها اي اي ابذل السبب
واتكل اي اعتمد على الله في قلبك في حفظها وعدم ضياعها وذهابها عنك وهذه الاوبة والامراض والادواء الخاصة والعامة موقفنا معها ايها الاخوة اننا نتكل على الله جل وعلا في دفعها
وفي شفائي الناس منها ومع ذلك نبذل الاسباب وقد جاء في الحديث عند بعض اهل السنن والامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام
ان الله ما انزل من داء الا وانزل له دواء وقوله تداووا امر وهو دائر بين الوجوب يأثم مخالفك وبين الاستحباب فيؤجر  تداووا عباد الله وهذا في بذل الاشبال ومن من الاسباب ايضا الطب الوقائي
الذي سبقت الشريعة غيرها من الشرائع والانظمة والدساتير البشرية ان النبي صلى الله عليه وسلم امر امته كما جاء في الاحاديث المخرجة في الصحيحين عنه انه قال صلى الله عليه وسلم
من المجدوم فرارك من الاسد وقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين اذا سمعتم بالطاعون نزل في ارض فلا تقدموا عليها واذا نزل عليكم وانتم في ارض فلا تخرجوا منها
وقال عليه الصلاة والسلام لا يورد مصح على ممرظ ولا يورد ممرض على مصح هذا اصل فيما يسمى الان بالطب الوقائي الذي هو من اعظم اسباب وقاية الناس من هذا الوباء
وبائي وجائحتي الكيرونا المتجددة فان عدم الاختلاط وعدم مخالطة المرضى للاصحة او لنقل المرض انه من اعظم اسباب الوقاية منه وما خشق هذا المرض المرض وانتشاره هذا الانتشار الذريع  في دول العالم
الا ومن اعظم اسبابه ودواعيه هذه المخالطة مخالقة ناقل المرض سواء يعلم او لا يعلم. للاصحاء فينقله اليهم بهم جميعا وجاءت هذه التوجيهات السديدة من حكومتنا ممثلة في وزارة الصحة
والجهات المعنية اسوة ببقية الدول في البقاء في البيوت وتخفيف التجول. وربما يأتيكم في الايام القادمة منع التجول بالكلية صحة الناس وابدانهم وتقليصا لانتشاري ودواعي هذا الوباء وانتشاره اما ما يشتهر
عند قليل العلم او فاسدي الاعتقاد ان التوكل على الله جل وعلا اتكل على الله بقلبه ولا يفعل السبب فهذا بالحقيقة لم يتكل على الله التوكل الصحيح انما عرف هذا من بعض المتصوفة
وبعض ضعاف الايمان وظعاف العقل ايضا ان التوكل على الله في حصول العافية ودفع البلاء وهذا المرض يتأتى مع بذل الاسباب اعقلها وابتكر الله هو المعافي لكن ابذل السبب فلا تخالط
ولا تصافح ولا تقبل هنا نستخدم ادوات وما لمسه وتعاطاه هذا المبلي بهذا الوقع. هذه من الاسباب وفعلها من التوكل على الله جل وعلا ثم نؤمن ايها الاخوة في هذه البلايا مهما عظمت في الضراء
او مهما تنوعت في السراء والمفرحات وفي الحقيقة يحسن ظنه بالله يتألم من من يتألم من المسلمين بعدم صلاته مع الجماعة وصلاة الجمعة ربما تفطر قلبه وبكت عيناه والمؤمن في هذا
على خير وعلى اجر وعلى فضل من له اجر مضاعف لو صلى مع الجماعة في المساجد له اجر مضاعف لانه انما ترك ذلك لماذا تركه طاعة لله عز وجل في طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم
وطاعة ولاة الامر وما امروه الا بخير وما امروه الا بامر يجب عليه ان يمتثل فان لم يمتثله فانه اثم عاصي. لله ولرسول الله بمعصية ولي الامر في الصحيحين من حديث ابي ذر رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من يطع الامير فقد اطاعني ومن اطاعني اطاع الله ومن يعصي الامير فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله ان حسن الظن بالله جل وعلا
انك امتثلت هذا الامر طاعة لله بطاعة ولي امرك لما فيه منفعتك في دنياك بل وفي دينك ايضا فلك الاجر مضاعفا كانك صليت ربما ازيد من ذلك يكتب للانسان عمله
وهو مريض مسافر كما هو حاضر صحيح ولهذا تبلغ نية المؤمن عند الله بالثواب وفي الاجر ما لا يبلغ عمله وانت ايها المبلي بهذا المرض او بغيره من الادواء او بغيره من الاحن والمصائب
تذكر ان عظم الجزاء ما عظم البلاء فان الله سبحانه وتعالى  البلاء وزادت البلاء كلما زاد الايمان بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون
ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء الانبياء الصالحون ثم الامثل فالامثل. كلما زاد الايمان زيد بالبلاء
وتأملوا ايها الاخوة وانتم كامنون في بيوتكم تأملوا في القرآن واقرأوا في قصص الانبياء وتأملوا فيما وقع من البلاء العظيم بنبي من انبياء الله وهو ايوب عليه وعلى انبياء الله الصلاة والسلام
وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم استجبنا له  نعم ايها الاخوة هذا البلاء لابد منه لكن الشأن في موقفك مع البلاء هل انت ثابت على دينك راجع ائب الى ربك
مبتهل اليه محسن ظنك به ام انك جزوع كفور وانت بهذا الجزع وبهذا الكفران نفسك  وتضر وتضر دينك ربما خرجت من دين الله جل وعلا بتجزعك وتسخطك واعتراضك وانكارك لقضاء الله وقدره
ولك ايها المؤمن بشرى تعزز احسان ظنك بالله وثقتك به وحسن اعتمادك عليه وحسن ظنك ورجائك به يقول نبينا صلى الله عليه وسلم في حديث رواه مسلم في الصحيح ما من مسلم تصيبه مصيبة
ويقول لا حول ولا قوة الا بالله اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها قال الا اجره الله في مصيبته وخلف له خير منها والحديث الاخر يقول صلى الله عليه وسلم
وهذا لكم ايها الاصحاء ولكم ايها المهتلين بهذه الادواء والامراض وهذه المصائب والرزائ من رأى مبتلى فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك فيه وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا
الا كان حقا على الله جل وعلا الا يصيبه ذلك البلاء فاذا سمعتم بالبلاء وبهذا الوباء اصاب من اصاب ولا تكن شامتا ولا مستهترا ولا ساخرا ولا مستهزئة وانما كن حمادا لله
له انه عافاك فان من ابتلى غيرك قادر على ان يبتليك وما ابتلى الله غيرك الا ليمتحنك قل الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاكم فيه اتفقنا على كثير ممن خلق تفضيلا
ولك ايها المبتلى هذه البشرى التي تعزز وتؤكد حسن الظن بالله جل وعلا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال البلاء بالمؤمن تتابع عليه ويتكاثر عليه ويستمر معه ويعود اليه مرة بعد اخرى
لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الارض وليس عليه خطيئة وفي الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم عجبت لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته ضراء ومنها هذا الوباء
منها الفتن الرزايا والمصائب والاحن ان اصابته ضراء صبر لانه علم انها من الله بقضائه وقدره فصبر عليها ودفعها بالاسباب الشرعية بالعلاج وبالوقاية فكان خيرا له وان اصابته   علم ان الله انعم بها عليه
وان الله اساء بها عليه وشكر ربه وحمده واثنى عليه بهذه  وبهذه السرة فكان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن. يقوله نبينا صلى الله عليه وسلم وانت ايها المبتلى وانتم ايها الاصحة
متأكد علينا جميعا ان نحسن ظننا بالله وان نلجأ اليه فان اللجأ الى الله جل وعلا دعاء وضراعة وابتهالا واللجأ اليه دعائنا  استغاثة من دينك امن يجيب المضطر اذا دعاه
شوفوا السوق وما هذا الا سوء اصاب الناس ربي جل وعلا وفي قوله جل وعلا في مثل هذا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فليستجيبوا لي
وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ومما اوصي به نفسي واخواني ايضا مداومة على اذكار المساء واذكار الصباح واذكار النوم ولجأ الى الله جل وعلا في دعائه والثناء عليه وذكره ولا سيما ما ثبتت في الاحاديث
في مثل هذا المقام يقول اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثا حين يمسي وحين يصبح بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم
قراءة المعوذات وقل هو الله احد ثلاثا المساء ثلاثة حين يصبح هي بإذن الله حروز وحصون شرعية وايمانية بينك وبين هذه الاوبئة وهذه المصائب وهذا الخلق من خلق الله جل وعلا
الا يغرك ولا يسوءك وحسن الظن بالله ايها الاخوة وبقضائه وقدره شأن المؤمن ولا سيما عندما يصاب بهذه الرزايا التي ربما كانت مميتة يقول صلى الله عليه وسلم لا يمتن احدكم الا وهو يحسن ظنه بربه
لما لان حسن ظنه بالله هي عقيدة قال فيها ربي جل وعلا في الحديث القدسي. الذي يرويه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن الله قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي
فليظن بي عبدي ما شاء من ظن ان الله سيرحمه او ينعم عليه او ان الله يثيبه وعظم بذلك رجاؤه فان الله عند ظن عبده المؤمن به ومن ظن بالله ظن السوء
ان الله يعذبه ان الله لا يقبله ان الله لا يرحمه. ان الله يهلكه الله جل وعلا عند ظن هذا العبد السيء الظني بالله جل وعلا فليكن ظنكم بالله حسن الظن الناشئ من ايمانكم وعقيدتكم
الناشئ من توحيدكم الحق سبحانه وتعالى نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اشهد بانك انت الله لا اله الا انت
الاحد الصمد الذي لم يلد ولم ولم تولد ولم يكن لك كفوا احد ان تحجب عنا اسباب سخطك وعقوباتك وان ترفع البلاء عنا وعن المسلمين وعن خلقك يا ذا الجلال والاكرام
اللهم احينا حياة طيبة وتوفنا وانت راض عنا اللهم ادفع عنا الوباء وارفع عنا الوبا والزنا والربا وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن بلدان المسلمين
وعن الناس عامة برحمتك يا ذا الجلال والاكرام اللهم انا نسألك بوجهك الكريم الفردوس الاعلى من الجنة وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا وان تدخلنا فردوسك  بغير حساب ولا عذاب
وان تظلنا في ظلك في ظل عرشك يوم لا ظل الا ظلك. وان تؤمنا بامانك وان تجعلنا ممن احسن بك الظن وكمل بك الايمان وعظم عليك الرجاء ولا تجعلنا ممن ساء
وممن فسد بشأنك ايمانه واعتقاده. نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاة امورنا واحبتنا من المسلمين والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
والى ما تيسر      هذا السائل يقول انتشر في بعض المواقع الجوالات هذا الدعاء تحصنت بذي العزة الملكوت اعتصمت برب الارض والملكوت وتوكلت على الحي الذي لا يموت اللهم اصرف عنا الوبا
والطاعون والطعن وما الى ذلك يسأل هذا الدعاء هل هو وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا اعرفه ثابت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وانما الذي اعرفه انه دعاء
ذكر عن بعض العلماء من الفقهاء رحمهم الله وهو دعاء طيب يدعو به الانسان لكن لا يعتقد انه من ادعية السنة ومما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيعتقد سنيا
لكنه دعاء نافع فيه الثناء على الله جل وعلا بهذه الافعال من افعاله وافعاله سبحانه من صفاته ونحن مندوب الينا التوسل الى الله جل وعلا الحسنى وصفاته العلى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها
الذين يقضون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون هذا السائل يقول هل من حسن الظن بالله انني لا اعمل الاسباب هذا اشرنا اليه ايها الاخوة في اثناء هذه المحاضرة ان من
التوكل على الله ان تبذل الاسباب ان تفعلها وتطلبها ولا سيما الاسباب الشرعية ومنها اتخاذ هذه الاحترازات التي هي اصل في الطب الوقائي جاء به شريعة نبينا عليه الصلاة والسلام في هذه الشريعة
اما يا اخوان انا متوكل على الله بلسانه وقلبه يغدر لم يتحقق هذا التوكل فهذا كاذب في دعواه او يدعي انه متوكل على الله في قلبه ولا يبذل السبب هذا متوااكل
وليس هو حقيقة بالمتوكل انظروا في الحج لما امر الله به قال الله جل وعلا فيه وتزودوا حجكم وسفركم ثم قال فان خير الزاد التقوى وتقوى الله والايمان به وتوحيده وتعظيمه
والتوكل عليه ومع ذلك تتخذ السبب تحمله معك وراحلة تركبها تؤدي بها هذا النسك ولهذا كان من اعظم ما يتعلق بالاستطاعة والخزامي والراحلة التي بها برضو هذا الحج لمن استطاع اليه سبيلا
نكتفي بهذا القدر ونسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولكم عظيم الثواب وعظيم الاجر وان يعيننا واياكم من انفسنا وسيئات اعمالنا وان يعيذنا واياكم من مظلات الفتن لنا ولكم ولجميع المسلمين والمسلمات
وجميع عباد الله وخلقه انه سبحانه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
