جامع الشيخ عويض ابن مزنان المطيري رحمه الله. يقدر. الحمدلله رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبد الله ورسوله وصفيه وخليله نبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله واصحابه ومن والاه وسلم تسليما
كثيرا ابدا دائما الى يوم لقاء. اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا شهر شوال ومضى اكثر من نصفه وقارب ثلثاه وهو شهر فيه هذه الفظيلة في صيام سته ومن فظائله انه من اول اشهر الحج
وليس فيه خصوصية لعقد النكاح فيه كما يشتهر ذلك عند بعض الناس. لان النبي صلى الله عليه وسلم عقد على عائشة في شوال ودخل عليها في شوال فظنوا انه زمان
مبارك يتفائل فيه بعقد النكاح. لم تأتي الشريعة بمثل هذا. وانما الذي جاءت به اولا انه من اشهر الحج التي نوه الله عنها بقوله في ايات الحج من سورة البقرة اعوذ بالله
من الشيطان الرجيم الحج اشهر معلومات. فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. واشهر حجي شوال وهو بالاتفاق منها وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. ومما في هذا الشهر
يوم العيد عيد عيد الفطر. يوم من ايام الله سبحانه وتعالى ويحرم صومه. وفيه الفظيلة المشتهرة في صيام ست التي جاءت في صحيح مسلم من حديث ابي ايوب الانصاري الخزى آآ النجاري
قزرجي رضي الله عنه وعنهم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ثم اتبعه ستا من في شوال كان كما صام الدهر. جاء عند الامام احمد وغيره رواية ابي هريرة رضي الله عنه من صام رمظان وستا من شوال
بالواو الدالة على مطلق الجمع. والقاعدة عند اهل العلم ان الاحاديث يفسر بعضها بعضا. كما الايات يفسر بعضها بعضا. فيرد الامر المشتبه الى المحكم. فترد رواية ابي هريرة في مطلق الجمع الى رواية ابي ايوب الى الترتيب. وذلك ان صيام الست كالراتبة البعدية
بعد فرو الصيام. فان الله من جليل حكمته وكمال تشريعه. اذا شرع شرائع وفرائظ سن من جنسها نوافل ومن منافعها اكمال ما يقع في الفريضة من الخلل والنقص. فصيام رمضان فرض. راتبته القبلية صيام شعبان مما تيسر منه
كان نبينا صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله الا قليلا. حديث عائشة في الصحيحين. وكذلك الراتبة البعدية اي السنة والنافلة البعدية بعد رمضان صيام الست. فالظهر لها راتبة قبلية وبعدية
وهذا هذه الصيام في صيام الست من شوال من هنا بيانية. وليست من ابتدائية وبالتالي فلا بد ان تقع الايام الستة تصام نافلة في شوال وحديث ابي ايوب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمظان ثم اتبعه
او ستا من شوال قلنا من هنا البيانية ان تكون الايام الستة من هذا الشهر. ولا يتأتى صيام رمضان الا من صامه كله. بما عليه فيه من القضاء. بما عليه من القضاء
ولهذا من عليه ايام من رمضان سواء النساء في اعذارهن او الرجال في سفرهم واعذارهم اخرى فلا يدرك هذا الفضل الا بان يصوموا رمضان كله. فرضه او ما عليه فيه من القضاء
فاذا فرغ من هذا القضاء صام الايام الستة من شعبان. ومن لم يمده لان القضاء عليه كثير فان الله يعرف ذلك من نيته وقصده فيثيبه. يثيبه على ما نوى اذ نية المؤمن تبلغ عند الله مبلغا ما لا يبلغ عمله. وجه ثالث ان صيام القضاء
واجب وان كان الواجب في القضاء موسع لكنه في صيام الست لا يقدم النافلة صيام الست على صيام الواجب. هذا من الخطأ لان الواجب تعلقت به الذمة فكيف تصوم نافلة وذمتك لم تزل مشغولة بهذا الواجب؟ فابدأ بصيام ما
عليك من القضاء. وصيام القضاء كصيام الواجب، فان القضاء يحكي الاذى كما يقول العلماء. فيحتاج القضاء الى نية من الليل. اما صيام النافلة فلا يحتاج الى نية من الليل. في حديث حفصة رضي الله عنها
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صيام لمن لم يبيته من الليل. هذا في الصيام الواجب. اما صيام النافلة يجوز ان تنشئ نيته من النهار بشرط ان لم تكن قبلها قد طعمت. فان كنت اكلت او شربت قبل ذلك لا يحسب لك صيام
هذا اليوم يدل عليهما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليهم ذات يوم قال اعندكم شيء؟ طعام. قالت ما عندنا شيء يا رسول الله. قد دخل عليها بعد ارتفاع الضحى. قال اني
اذا صائم فانشأ الصيام من اين؟ من النهار. فهذا صيام النافلة سواء نافلة مقيدة كصيام الست او اثنين وخميس او بيض او عرفة او عاشوراء او صيام مطلق. فصيام النافلة
مطلقة ومقيدها يستحب ان ينشئ له النية من الليل لا وجوبا. من الاحكام ايضا هذا الصيام رتب عليه انه كان كمن صام الدهر. فسر ذلك بما جاء في بعض روايات من ان اقل مضاعفات الحسنة الحسنة بعشر منها. فيكون رمظان يعادل عشرة اشهر
والست تعادل شهرين. فصار مجموع ذلك السنة. ولهذا من داوم على صيام رمضان ثم الست كان له اجر كمن صام الدهر كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم هناك قول
فيه ما فيه من الوهن والشذوذ. وهو انه يصوم الست ولو كان من غير شوال واذكر في هذه المسألة اني بحثت فيها شيخنا الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله في دلالة الحرف
صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال. هل ستة ابتدائية؟ بمعنى لو صام يوما من شوال واتبع الخمس الباقي من غيره يصح المعنى قال هذا قول شاذ. هذا القول قول شاذ. لان الحديث
في دلالته في سياق حرف من انها بيانية. وهي متظمنة لمعنى التبعيظ تبعيضية والبيانية ان تكون الأيام من بعض شوال او تكون الأيام من شوال كما فيه من البيانية مما يرد في هذا المقام ايضا ان عائشة رظي الله عنها تقول كان يكون علي القظاء من رمظان
فلا اصومه الا في شعبان. لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مني اي لحاجته الي فعائشة رضي الله عنها منشغلة بشيء افضل من الصيام وهو قيامها على النبي عليه الصلاة والسلام. والقاعدة عند العلا
اما ان العبادة المتعدي نفعها افضل من العبادة التي يقصر على العابد نفعها. وبالتالي يأتي في الحديث انها صامت الست قبل القضاء لانها مشغولة بشيء افضل من الست. فصح ان هذا لا يرد عليه ان يصوم النافلة
قبل ما عليه من القضاء. وقضاء رمضان موسع. يبدأ من شوال الى شعبان فلا يجوز ان يأتي رمظان الجديد وانت بقي عليك من رمظان الماظي ايام مفرطا في ادائها مسوفا حتى يمضي تمضي عليك الايام والشهور. فان جاء رمضان الجديد ولم تصم ما عليك من
القضاء من رمضان الماضي ترتب عليها امور ثلاثة. اولها الاثم لانك اخرت القضاء عن موسعه الى غير وقته. ولهذا قالوا ان القضاء في شعبان مضيق. يعني ما فيه الا شعبان الذي يصم ما عليه من القضاء
يجب عليه ثانيا ان يصوم لان القضاء ثابت في ذمته. لا يسقط عنه. ثالثا يطعم عن كل يوم مسكينا نفرض ان عليه عشرة ايام وجاء رمضان الجديد ولم يصمها نقول بعد رمضان صم الايام العشرة واطعم عشرة
مساكين مسكينة عن كل يوم وتب الى الله من تفريطك وتأخيرك. وصيام الست مندوبة ولهذا متى يبدأ صيام الست؟ يجوز ان يبدأ صيامها في قول جماهير العلماء من اليوم الثاني من شوال
خلاف ما اعتاده الناس في عرفهم ان ايام العيد ثلاثة هذا عرف تعارفوا عليه لا يحكم على الشرع بل يوم عيد الفطر يوم واحد ولهذا يصح ان يصبح اليوم الثاني من شوال صائما
اما قضاء لما عليه او نافلة في الست. ومما يتكرر من السؤال ها هنا يجوز ان اجعل صيام الست مفرقا على صيام اثنين وخميس وايام البيض؟ الجواب نعم. يجوز ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم اطلق صام ستا من
في شوال وافقت بيظا وافقت اثنين وخميس المقصود ستا. فالعدد ها هنا مراد وله مفهوم وهو مفهوم العددية. بمعنى لو صام خمسة ما يكفي. ستا من شوال. ومن مسائل المتعلقة به ايضا انه اذا ظاق الوقت وصام خمسة ايام من شوال
تم الشهر وبقي عليه يوم. فنقول له صم هذا اليوم. ولو وقع بعد فان هذا اليوم جزء يتبع الاكثر. ما لم تكن مفرطا لان الله يعلم في لان الله في علم نيتك ويعرف قصدك والمشكلة ان من الناس من يرغب في هذا الاجر
العظيم والثواب الجزيل في صيام الست بعد رمضان لكن يسأل نفسه اولا العزايم والدعوات والكرائم ثم وتأتيه الاعمال والوظائف يسوف يؤجل ولا ولا يصوم. الان باقي على شعبان على شوال كم يوم تقريبا
اثنعشر يوم يستطيع المؤمن ان يجتهد ويجاهد نفسه في ذلك. يجتهد ويجاهد نفسه مما يأتي من الاسئلة ايضا هل يجوز ان اصوم يوم الجمعة وحده في شوال؟ او يوم السبت
وحده وانويه من الست لارتباطي بالعمل والوظيفة وما يتعلق بها؟ الجواب نعم. يجوز ان تصوم الجمعة لانك لم تخص الجمعة بصيامك لها لانها جمعة. ولكن لانها من شوال وهو يوم اجازتك
والحديث الذي جاء في الصحيحين عن جويرية بنت الحارث بنت ملك بني المصطلق ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تخص يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام هذا محمول على تخصيص
الجمعة عيد الاسبوع بالصيام هذا ممنوع اما من صام الجمعة على انه من شوال فهذا لا بأس به. العبرة في هذا والمناط نيته. وما جاء في حديث العلاء ابن عبدالرحمن عن ابي هريرة في يوم السبت نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم السبت الا فيما افترض عليه
هذا الحديث ظعفه العلماء وحكموا عليه بالشذوذ. في قول اكثرهم لما هذا لان صيام السبت انما كرهه كرهته الشريعة لان لا نوافق اليهود بتعظيم السبت فيصومونه. اما اذا صام السبت مع الجمعة او السبت مع الاحد فلم يأتي فيه هذا المعنى للتخصيص
الذي فيه معنى مشابهة اليهود. ودليلها لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ام المؤمنين يوم جمعتي وجدها صائمة قال اصمت امس وامس الجمعة ماذا؟ الخميس قالت لا يا
يا رسول الله قال اصائمة انت غدا؟ وغد الجمعة السبت. قال لا قالت لا قال لا تخص يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام. ادل في الحديث في مفهومه انها لو صامت مع الجمعة السبت
خرجت عن المعنى المكروه والمحرم شرعا. وهذا فيه صيام السبت في غير ما افترض. فيكون مضعفا لمفهوم هذا الحديث الضعيف ولهذا حكم العلماء بالشذوذ لهذه اللفظة لهذا المعنى. من المسائل
متعلقة صيام الست ان المسلمين احتفوا بها واعتنوا بها وعظموها ادراكا لما فيها من الاجر الكبير والثواب الجزيل. كان كمن صام الدهر اي في ثوابه واجره ولهذا الوصية لي ولكم
ان نعتني بها في انفسنا ومع اهلينا. واصحابنا وجيراننا وزملائنا. ليكون الناس متنافسون على الخير  يدعو بعضهم بعضا اليه بقوله بل بفعله قبل قوله فهذه من الخصال الحميدة. كما ترونه في يوم عاشوراء
اذا جاء يوم عاشوراء صام الناس ولو وافق وظائفهم ودراساتهم. وكذلك شأنهم في يوم عرفة. ولا تلتفت الى اقوال شاذة من قطاع الطريق الذين يريدون ان يقطعوا على الناس حرصهم على الخير
الذي جاءت الشريعة باصله والدعوة اليه. بقيت مسألة وهي مسألة اختم بها هل من المناسب ان نصوم الست من ثاني يوم من شوال الجواب نعم. فهذا من المسابقة والمسارعة للخير ومن اتباع الحسنة بمثلها
وما جاء عن الامام ما لك او بعض اهل العلم من كراهية ذلك هذا اجتهاد اجتهاد منهم والا فحسبنا ويكفينا ما جاء في الحديث. حديث النبي صلى الله عليه وسلم. لكن ما هو الافضل ان
تبادر او يؤخر عن المبادرة يراعي الارفق به والانفع له ولغيره. فمثلا ايام العيد في بعض الجهات وعند عند كثير من القبائل يحصل اجتماعات وصلة رحم ومؤانسات خصوصا في ديارهم وفي قراهم
فنقول الافضل ان تفطر تحصيلا لمصلحة اجتماعك مع قراباتك وصلة رحمك وتعارفهم الو فيهم سيما وهم يحبون ان تطعم معهم وتشاركهم فان كان عيدهم واجتماعهم في الليل الحمد لله النهار متسع. اذا اذا تقدمت وترجحت مصلحة
متعدية في صلة الاقارب وصلة الرحم ويفرحون يفرح مضيفك ان تطعم معهم غداءهم اخر الصيام وادخل السرور والفرح على اخوانك المسلمين. وعلى قراباتك وعلى هذه الصلة ان كان الامر سيان وتخشى من نفسك عجزا او تكاسلا فبادر بصيام آآ الست من
ثاني يوم المسألة الاخيرة ما يسمى عند الناس بعيد الابرار. ما عيد الابرار هوي اليوم الثامن من شوال. لانه صام افطر يوم العيد وصام ستا بعده. فاليوم الثامن يفطر قالوا هذا عيد الابرار. هذا من كلام العوام الحقيقة. لم تأتي به الشريعة ولا اعرف فيه حديثا او
دليلا يخصه بهذا. لكن هذا من كلام العوام الذي ربما اذا الف وتدارج ظنوه الناس ان له اصل في الشريعة هو فاهم انتهى من صيام سته بعد صيام رمضان فيرجى له من الله القبول. وينبغي
بل يجب ان نهتم الى مسألة لا تنظر فقط الى العمل علق قلبك بقبول هذا العمل هذا يحتاج الى عقيدة ويحتاج الى ايمان ويحتاج الى حسن ظن بالله جل وعلا. والا فالمؤمنين
شأنهم كما ذكر الله جل وعلا والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. يخافون ان لا ترد الا تقبل منهم رد عليهم اعماله فانت اذا عملت العمل لله وصححته واخلصته بعد فراغك من العمل لا تعجب به انتبه. ولا يدخلك الغرور
والرياء وانما كن على قلق وعلى الحاح من ربك ان يتقبل منك. فان تقبل الله منك فانت الرابح. وان لم يتقبل منك فانت الخاسر. خسرت التعب والنصب ثم خسرت بعده عدم القبول
اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من المتقبلين والمقبولين. وان يفقهنا في دينه. ويرزقنا ثبت عليه وان يعيذنا واياكم والمسلمين من مظلات الفتن ما ظهر منها وما بطن. واذا اراد سبحانه بعباده فتنة
ان يقبضنا اليه غير مفتونين. اللهم اغفر لابائنا وامهاتنا وللمسلمين والمسلمات. اللهم اجمعنا بهم في جنانك في فردوسك الاعلى. اخوانا على سرر متقابلين. من غير رزية ولا ضرر ولا بلاء
نسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة. وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب. وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا. وبرارينا ولجميع المسلمين والمسلمات والحمد لله رب العالمين. وصلى
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
