بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد سيد الاولين وخاتم المرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعمارنا في هذه الدنيا اعمار محدودة واجالنا فيها اجال محسومة لن يأخذ احد منا عن عمره زيادة ولا نقصا وعليه فلا معنى ان تدعو بطول العمر وان يبقيك ويخليك لان
الامر منحسم وهذا من اسباب الشيطان ان يشغل الناس بما لا ينفع عن الدعاء بالذي ينفع قد جاء في مستدرك الحاكم  غيره من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خمسا قبل خمس وهذه من اساليب البلاغة العظيمة ومن جوامع الكلم التي ايد الله بها خليله صلى الله عليه وسلم يأمرنا ويحثنا ويرغبنا ويرشدنا
ان نستغل خمسا قبل ان يأتي اجدادها خمس اخرى اغتنم شبابك قبل هدمك والهرم كبر السن ومعه رقة العظم اني وهنلعب مني واشتعل الرأس شيبا اما الشباب في عنفوانه وقوته
فاما الى طاعة فانت الموفق واما الى ضدها وانت غير الموفق ويعجب ربنا جل وعلا للشاب ليست له صبوة يضحك منه سبحانه فرحا به اغتنم شبابك قبل هرمك واغتنم صحتك قبل مرضك
الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا يراها الا المرضى واعتبر بها اذا عرض بك عارض المرض ثم انفلونزا العوارض العامة كيف تضعف قواك وكيف تكل جوارحه كيف لو تبلى بعد ذلك بالمرض الفتاك
من الجلطات من الاورام من التليفات فاغتنم صحتك قبل موتك واغتنم فراغك قبل شغلك والناس في زماننا هذا وما يأتي بعده يتوهمون الانشغال وما هذه الوسائل المعاصرة للتواصل وفي غيرها
الا تزيد هذا الوهم وهما والقلب شغلا لماذا  توهم انه مشغول ولا عنده وقت هذه الدندنة التي نسمعها من كل احد فراغك قبل شغلك قبل ان تشغل بنفسك وباهلك وبولدك وبمعاشك. وبلهثك ولهفك على الذنوب وتنمها الان
لماذا تغتنمها بان تألف العبادة وتؤديها حتى تكون منهج مثلا في هذه الصلاة جاهد نفسك على ادائها حتى اذا تخلفت عنها لسبب بقيت على قلب واحرص على صلاتك الا تنقص نوافلك في اليوم والليلة من خمسة ركعة
ما هذه الخمس عشرة ركعة الرواتب ثنتان قبل الفجر واربع قبل الظهر ثنتين ثنتين بنتان بعد الظهر وثنتان بعد المغرب وثنتان بعد العشاء ثلاث ركعات وتر تكون هذا الحد الادنى في يوم كليلة
هذا من اغتنامك على الطاعة والفرظ والنافلة والمداومة عليه اغتنم فراغك قبل شغلك صيام الايام الثلاثة من كل شهر راتبها  يقول في صحائفك هذه الاعمال من الشغل السفر من الشغل الارتحال
من الشغل العوارض التي تأتيك حتى تنتقل عن بلدك  هكذا المؤمن يؤدبه دينه الى ان ينظر نظرا بعيدا فنظرك ليس في الدنيا فقط. بل ما بعدها في الموت وما بعد الموت
القيامة اما الغافل ونعوذ بالله ان نكون من الغافلين فلا ينظر الا الى يومه. ولا يهمه الا بطنه. ولا ينظر الا الى جيبه وحسابه جاءه الشيء من حله او من حرمته لم يبالي
حال بعض الناس الحلال ما حل بايدينا هذا الحلال عنده ما حل بايدينا وانظر الى ما انت مقبل عليه لتسعد الجماعة نبي نسافر والمزاد مليتم السيارة بالارزاق كلكم في ضعفه ولا في مقطعه
السفر الحقيقي والى اخره هذا السفر الحقيقي فاغتنم ذلك. بتزود من هذه الدنيا لاخرتها وهذا في قوله صلى الله عليه وسلم واغتنم حياتك قبل موتك لماذا تغتنم الحياة لا تغتنمها بالاكل والشرب
والمتعة واللهو واللعب انما اغتنمها بزاد تحمله معك الى الان وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقون يا اولي الالباب تحمل المزاد معك الى قبرك تدري ما هو المزاد والزاد معك في قبرك انه عملك الصالح
اسمعوا يا ابناء الستين واسمعوا يا ايها الشباب ويا ايها الكبار فاما انتم يا ابناء الستين ولكم في قول النبي صلى الله عليه وسلم عبرة ان الله اعذر الى امرئ ابلغه الستين ثم لم يتب
خلفك لعوائدك لا يبررها حتى تكون مقبولة شرعا ومأذون بها شرعا هذا الالف لا ينفعك ان لم تكن على طاعة اسس بحياتك واخذت كما تؤسس لدنياك في بنائك وفي زرعك وفي اهلك وفي زوجك وفي ولدك
ان الله اعذر الى امرئ ابلغه الستين ثم لم يتب لماذا لا باقيا على عوائده المحرمة؟ وشأنه المستساغ عنده وغير المأذون له سببا اذا مات ابن ادم تبعه ثلاثة اهله
وماله وعمله ويرجع اثنان ويبقى واحد يرجع اهله ويبكون عليه يوم ويومين ثم يسلون في دنياهم. كما قال الاول ادفنوا موتاكم واسلوا في دنياك وفي سلوان وفي غفلة وماله يرجع يتخاصم عليه ورثته
يتقاتلون ويتشاحنون ويتباغضون ويبقى ضجيعك في قبرك عملك في الحديث الذي رواه الخمسة وصححه ابن حبان والحاكم عن البراء ابن عازب رضي الله عنهما طويل قال النبي صلى الله عليه وسلم في المؤمن
ويأتيه شاب حسن الوجه حسن الرياح حسن الريح حسن الثياب يقول من انت؟ ووجهك الوجه الذي لا يأتي الا به وابشر بالذي يسرك انا عملك الصالح هذا زادك هذا ما عملت به في حياتك للاخرة
والفاجر يأتيه شاب في قبره وسخ الثياب شاحب الوجه نتن الريح يقول من انت وجهك الوجه الذي لا يأتي بخير. يقول ابشر بالذي يسوؤك انا عملك الصالح هذا من غنيمة حياتك قبل موتك
واغتنم غناك قبل فقرك لا تظن ايها الفقير ان الفقر دائم ولا ايها الغني ان الغناء دائم للامور واعتبر بما كنت عليه حتى لا يأتيك الغرور حتى لا تصاب بالعجب والكبر
وهذه بواديه ظاهرة عجب وكبر وتفاخر وتهايط في طعام في عزائم في كرايم في مناسبات في شعار  في غيرها يدفع لها امواله حتى يمدح يقال في هالقصيد  يلعب الشيطان شيطان الجن وشيطان الانس بهم
والفقر الحقيقي ما هو انه فقرك من الحسنات والخيرات فقرك يوم تقف عند الله جل وعلا فتكون مفلسا هذا الفقر الذي يعيذكم بالله منه والحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم حديث ابي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم
يقول النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون من المفلس فيكم هذا المكنس فينا من لا درهم له ولا دينار هذا المقدس قال صلى الله عليه وسلم المفلس من يأتي يوم القيامة باعمال عظيمة
بعض الروايات كجبال تهامة ويأتي وقد ضرب هذا انتبهوا يا شباب يعدونها مفخرة وفزعة. ومحزم بطني ومحزم ظهري. اخراط في خراط وتاليتها على ماذا؟ ذبح ذبيح وقبالات ودبارات. كله من نزغة شيطان ونزغة
شاب في طلب المدح يأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا انتبهوا يا ذوي الالسن انعم الله عليكم بالنعم وغدا اللسان مش دارا مقدار ويأتي وقد اخذ مال هذا تعدى على مال اخيه
اما في احفاد مزرعة وعظمها او سرق منه او نهب منه او اختلس منه او تعدى عليه وظلمه واخذ من ماله. النقدي او المعنوي والاعراب ويأتي وقد انتهك عرض هذا
وش ظنك في يوم القيامة سيسمح هؤلاء باعراضهم ذهاب الامر عليهم لا والله يوم القيامة سيفر الانسان من من؟ من امه واخيه يفر من ابيه وبنيه يفر من صاحبته لكل احد لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه
لماذا يفر لان لا يطلبوه حسنة يتكفروا بها او يعطوه سيئة يتخفف بها من ظلمتهم وتعديت عليهم يأتون اليك يطالبونك بما لعلهم ان ينجوا من اخذهم من حسناتك فاذا فنيت حسناتك لفجورك
وظلمك وضربك هذا واخذك مال هذا وانتهاك بعرض هذا لهذا اخذوا من سيئاتك فحطوها فحطها الله عليك على ظهرك في مقابل هذه المظالم. ثم طرحت على وجهك في نار جهنم. هذي
هذا الغبن هذه الضيعة هذا الفلس فاغتنم غناك قبل فقرك. هذا الفقر الذي ما ينفع معه الغنى واعلم يا عبد الله لما كنت فيه قبل الثنيات ليست بالبعيدة من فقر وعوز وحاجة. وما انعم الله عليكم الان من هذا بهذه النعم والرغب
ليس لك من ما لك الا ما اكلت فافنيت تصدقت فابقلت اكلت فافنيت واجب عليك النفقة الواجبة تجاه اهلك وولدك. ونفسك قبل ذلك سيارة طعام ملابس اراضي عقار وليس لك الا ما تصدقت فابقيت. هذا الباقي
صدقتك بينك وبين ربك ترجو بها ثواب الله لا ترجو بها مدحة الناس وثناءهم والمؤمن في ظل صدقته يوم القيامة ويتصدق العبد بصدقة عن طيب نفس يريد بها وجه الله قبلها الله منه فاخذها بيمينه
ورباها له ونماها له. كما يربي احدكم فلوه اي مهرته حتى تغدو الصدقة عند الله كالجبل هذا المال الباقي له وانتم تجمعون المال الان لغيركم. خصوصا ابناء الستين ما تجمعه الان تجمعه لغيرك
عليك غرمه وحسابه. من اين جاء وفي والى اين ذهب ولغيرك غنيمته وفرحته انتبه خذ من غناك اذا واعظم الغنى غنى القلب والقناعة. واعظم منها غنى القلب بتوحيد الله والايمان به
قبل ان يفقر قلبك من توحيد الله او يثقل قلبك من اين  اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما وعملا نافعين صالحين. رضيين يا عفو يا كريم اللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبع احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم الالباب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسأل اخونا عن الماء الذي يجلب للمساجد تصدق به على المصلين والمارين فهل من حرج لو اخذ معه واحدة يشربها في طريقه او في محله؟ الجواب لا حرج
لانها مسبلة على المسلمين الممنوع ان يأخذ اكثر من حاجته ثلاث اربع ويخليها عن من وضعت لهم في المسجد يتكفر بها ويتحاسد بها مع اخوانه هذا ممنوع والله اعلم. نعم
اي نعم يقول اخونا انه يدرج بيننا في باب العزيمة والدعوة والتلزيم انه يجعل انا في وجه الله منك تقبل عزيمتي هذا استرخص وجه الله جل وعلا ان وجه الله عظيم لا يبتذل
ولا يهان بيد العزيمة او لاجل سالفة او غيرها وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يسأل بوجه الله الا الجنة وما كان مثلها كالنجاة من النار رؤية الله جل وعلا. اما ان تجعل وجه الله
عزيمة استوخصت انت وجه الله. وعصيت الله بمعصية رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا منقص لكمال التوحيد الواجب ترجم عليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بابا في كتاب التوحيد
قال باب لا يسأل لوجه الله الا الجنة. والله اعلم نعم هذا السؤال الاخير يا ابو حسين  يسأل اخونا انه اذا انفق الانسان على اهله وعلى ولده وعلى دوابه او اهدى جيرانه واقاربه. يغيب عنه معنى الاحتساب. نقول الحساب موجود. لكن استحضار هذا المعنى يضيع
انشغاله في الدنيا اول عياذ بالله انشغاله بظدها من طلب المدح والثناء وبيض الله وسود الله والمسنون انه في النفقات وهي نوعان نفقة واجبة كنفقتك على نفسك وزوجك واهلك. وولدك
وكذلك ما عندك من بهائم تتعلق بك ونفقة مستحبة وهو التوسعات. ومنها ما تهديه الى اقاربك وجيرانك استحضار معنى الاجر فيها يضاعفها عند الله قال النبي صلى الله عليه وسلم
وان اللقمة يضعها الرجل في في امرأته صدقة صدقة اي يثاب عليها الثواب العظيم. على انه في باب الصدقات احذر من النوايا الردية تنوي بصدقتك المدحة والثناء والتسميع والهياط. فمن رأى الله به ومن سمع سمع الله به
والله لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه وهناك نفقات محرمة كل نفقة في معصية او لاجل معصية او تدل على معصية فهذه من النفقات المحرمة والله اعلم
حنا قلنا هذا اخر سؤال نختم بسؤالك   ايه ايه نعم يسأل اخوكم عن من يصلون الصلوات ويقومون لا يتسللون لا قبلها ولا بعدها وهذي كثيرة عند الشباب عجلين. ما ادري وش وراهم من المصالح
والامور التي عليها مباريات كورة يعني ولا عندهم ملاعب يلعبون فيها يأتي قبل الصلاة لا يتنفل. ويخرج بعد الصلاة ولا يتنفل وهذا نقص نقص فرط في سنن مؤكدات اكدها عليها النبي صلى الله عليه وسلم
قلت لكم في البرنامج اليومي لا ينقص نوافلك عن خمسطعش ركعة اثنتين قبل الفجر واربع قبل الظهر ثنتين ثنتين. ثنتان بعد الظهر وثنتان بعد المغرب وثنتان بعد العشاء ولا يجوز ان تجلس في المسجد حتى تصلي ركعتين
يجاهد الانسان نفسه على ذلك حتى يتعود ويألفها بذلك الصلاة في قلبه بتعظيمه لنوافلها وافضل ما تكون النوافل في بيتك. هذا الافضل والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
ها  جاوبناه هذه في اثناء سؤالنا الله يصلحهم ادعوا لعيالكم بالصلاح لا تدعون عليهم ادعوا لهم وابشروا بالخير
