الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله اصحابه اجمعين. اما بعد ايها الجمع الكريم فان اقرب ما يكون العبد من ربه في صلاته ولا سيما في سجوده في صلاته. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد
وهذا القرب قرب كرامة من الله عز وجل لعبده لما خضع له فسجد وارغى ما لله انفه وجبهته في سجوده. فلما كان كذلك كان هذا في مرحلة قرب العبد من ربه
في مرحلة قرب العبد من ربه لما خضع له سبحانه وتعالى. والله في علوه فوق عرشه فوق سائر مخلوقاته ويقرب منه عبده اذا خضع له في خضوعه في قلبه وفي استكانته له في جوارحه. فكانت
في حال السجود اقرب ما يكون من ربه. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اما الركوع فعظموا فيه الرب واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء. فقمن اي حري ان يستجاب لكم. وهذا التحري في الاستجابة لما
لله بجوارحك. وخشعت لله جل وعلا بقلبك. واذعنت له بقصدك اليه كانت هذه الحال مظنة اجابة دعوتك. هذه مسألة مهمة تعنينا جميعا في قامات العبودية وتعني ايضا ذلك المهموم وكلنا ذلك الرجل. وذلك المغموم والمكروب. من
عليه في قلبه انواع الهموم والغموم. اطرحها بين يدي ربك وابشر بالسعد. سعدا في تعب تحقيق عبوديته بالدعاء وسعدا اخر في تفريج همك واجابة دعوتك. مسألة اخرى يقع فيها الغلط ايها
وهي قراءة القرآن في هذا الركوع والسجود والجلوس. فان الشيطان يدرج الى الجهلة والضعفاء يغريهم بفعل يظنون انه حسنا وهو في الحقيقة سيء. اخوان القرآن بقرأه في ركوعه وسجودي وجلوسي. كلام ربي نبينا صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك. فقال الا اني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا
اذا محل القرآن متى؟ في الصلاة في حال القيام. واما في الركوع والرفع منه والسجود والجلوس فليس محل قراءة قرآن. ولو حسنها لك شيطانك وزينة لك نفسك. وقد سئلنا عن
هذا من بعض الناس يقول ابقرأ القرآن في التشهد. الامام ابطأ ما سلم. عندي مجال وبقرأ القرآن واقول ليس هذا مقام لقراءة القرآن نعم تأتي في ركوعك وسجودك وجلوسك بادعية جاءت في القرآن على انها دعا. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
عذاب النار. ربي لا تذرني فردا وانت خير الوارثين. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. ادعية جاءت في القرآن تأتي بها على انها دعاء. لا على انها قراءة وتلاوة لكلام الله. رزقنا الله واياكم الفقه في دينه
واولانا رضوانه ورحمته وعفوه علينا وعلى والدينا ومشايخنا وولاتنا وجميع المسلمين. هذا والله اعلم. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
