بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام
من منكم ايها الاخوة يحب ان يلقى الله جل وعلا يوم القاه يوم القيامة والله عليه غضبان. من يحب ذلك منكم؟ اذا فاسمعوا هذا الحديث الثابت الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى الامام احمد والحاكم
وابن حبان وصححه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله عز وجل يوم القيامة وهو عليه غضبان هذا في هذا الظلم وبهذا الاعتداء وباخذ ماله بغير وجه حق
مما تسلط عليه بضعفه. او لغيبته عن ارضه وماله. او لخصومة ظن ان تكثره في الدنيا ذراعا ومترا. وباعا وشبرا انه ينفعه. وهو ظلم وظلمات يوم القيامة. ومثل ذلك في الوعيد قوله صلى الله عليه وسلم من
قطع مال امرئ مسلم من ظلم من من ظلم قيد شبر من الارض من ظلم قيد شبر من الارض طويقه يوم القيامة من سبع اراضين. فالمسألة عظيمة والخطر جسيم والهول وخيم. ثم ماذا؟ اخذت من مال اخيك او من ارضه او مزرعته او من بيته
او من عرظه ماذا استفدته؟ تكثرت؟ انما تتكثر سحتا وتتكثر ظلما وتتكثر من غضب الله عز وجل عليك. اعتبر وانتهي وجزء من هذا الحرام والله جل وعلا عظم الامر علينا جدا. وفخمه في نفوس المؤمنين عظيما
لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. واستثنى ان تكون تجارة عن تراضي. وخوفنا وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون. هذه المسألة مسألة يقع فيها من يقع من عباد الله. والاثم يقع ولكن الباطل في الاستمرار عليه
وفي تسويقه وتبريره وفي الاسترسال معه. هذه هي الوخامة وما لك يا عبد الله تجمعه لغيرك. فعليك غرمه غرامته واثمه عليك. ولغيرك غنمه فلما تحمل نفسك ما لا تحتمل؟ وفي حجة النبي صلى الله عليه وسلم الوحيدة الفريدة
الوداع. كرر هذا الامر ثلاثا. في خطبته يوم عرفة. ثم في يوم نحر ثم في يوم القر. الا فلا ترجعوا بعدي كفارا. يضرب بعضكم رقاب بعض. فان ابنائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا
الا فليبلغ الشاهد الغائب. فرب مبلغ اوعى من سامع ورب حامل فقه الى من هو افقه منه ايها الجمع الكريم ان الظلم في الحقوق ولا سيما في الاموال سواء الاموال الثابتة كالمزارع والاراضي والحوشة والعقوم والحفاد
او في الاموال المنقولة كمن يأتي يستسلف لا يفي ويا كثرهم الله لا يكثرهم يا كثرهم من يأتي يأخذ منك السلف ويعطيك العهود والوعود غدا الاسبوع الجاي وهي عندك وسنين ومنين تمضي
ولم يفي ووجه مغسول بمرق. رخامة وقلة ديانة. قد قال النبي صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه. ومن اخذ اموال الناس يريد اتلافها
اتلفه الله. فاما تلف في الدنيا في فقر او مرض او وباء او يصيب ولده واما الاتلاف الاخر يوم القيامة. ماذا يكون يوم القيامة؟ ما شأن اسمع يا من ظلمت في مال وتعديت في عقم وفي
واخذت من جارك او من مال ال فلان اللي ما لهم والي راحوا وسافروا تحوش من ارضهم. او اخذت اموال غيرك. واسمع ايها المغتاب. يا من بلسانك فلانا وعلانا حتى اوغرت الصدور عليهم وانت ايها النمام وانت ايها
والشتام. ليردعك هذا الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه. عن ابي هريرة الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون من المفلس قال المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم معه ولا دينار. يعني ما معه لا ريال
ولا درهم ولا دولار. فقال صلى الله عليه وسلم المفلس من يأتي يوم القيامة وقد ظلمها هذا واخذ مال هذا وانتهك عرظ هذا وظرب هذا الدعوة ما هي بمغالبة ومكاثرة بقوتك ولا بجماعتك وظرب هذا فيأتي خصماءه
يوم القيامة من ضربوه واغتابوه واخذوا اموالهم يحسبها باردة مبردة هينة سهلة فيأتي خصومه يوم القيامة فيأخذ من حسناته. بقدر هذه المظلومات. فاذا حسناته وقد عاش في دنياه على الظلم والبغي والنهب والسرقة واللسان المشدار المهذار
بغيبة وسب ونميمة. واتهام في العرض والدين. اذا فنيت حسناته اخذت من سيئات ما ثم كبت على هذا الظالم طرحت عليه. ثم طرح في نار جهنم ارأيتم الخسارة؟ انتبهتم يا رعاكم الله الى الندامة الحقيقية؟ ما نفعك هذا الظلم الذي تعديته في الدنيا
توسعت في ارضك وفي وفي بلادك ومزرعتك على حظ غيرك. ان كان مخصوصا او جماعة او البياض للدولة ما تباح لك. فحذاري يرعاكم الله من الظلم. فانه وخيم وفي الدنيا مرض جسيم. والعاقل من اذا ذكر تذكر. ومن اذا نصح انتصح
ومن اذا علم تعلم وغير العاقل وهو المعاند المكابر لا تزيده المواعظ الا ولا التذكير الا اعراضا ولا بيان الحق الا عنادا وبحثا عن الاعذار والمعاني والتبرير. فانتبهوا لهذا. انتبهوا له يا ايها الاخوة
