بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله في الحديث الصحيح
قال الله عز وجل ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة المنان والمسبل ازاره خيلاء والمنفق سلعته بالحلف الكاذبة اما المنان ما الذي يمن على الناس بما يسر الله على يديه من فعل الخير
ويمن على ربه بالطاعة يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان والثاني المسبل ازاره خيلاء اي كبرا وتعاليا يتخايلوا بهذا اللباس على الناس حتى يسبله في ثوب
او بنطال او ازار او عمامة او عباءة والاسبال انما جاز للنساء شبرا ولا يتجاوزن الذراع لا في سرعة ولا في غيرها والرجال اسبال ازارهم كبيرة توعد عليها بالنار فان كان مع الاسبال
كبر وخيلة فهذا ذنب على ذنب تجرأ عليه بان الله خصمهم يوم القيامة ولا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم اربعة انواع من الوعيد والثالث المنفق سلعته باليمين الكاذبة وهذه الظاهرة
التي بدت في الفشوم بل هي فاشية في كثير من الاسواق وعند الباعة يحلف على بضاعته انها دخلت عليه بكذا وانه خسران ان لم يبعها ان لم يبعها بكذا او يحلف المشتري بكذلك
ولا يجوز ان تكون اليمين هي المنفقة والمدرجة للسلع وجاء النهي تحذيرا في من جعل الله يمينه فلا يبيع الا بيمينه ولا يشتري الا بيمينه وفي اللفظ الثالث حلف بعد العصر لانه وقت انقضاء الاسواق
في ذلك الزمن في عهد النبي عليه الصلاة والسلام حتى لا تبيت عنده سلعته لا سيما مما يفسد ببياتها فينفقها ويمضيها ويمشيها بالايمان والله كذا والله كذا والمؤمن مأمور ان يحفظ يمينه
فلا يحلف الا على يقين ولا يجوز البيع ولا يجوز الحلف في البيع والشراء لان هذا مدعاة الى ان يتساهل بها ثم يقع في هذه الكبيرة التي من جرائها ان يكون الله عز وجل خصمهم يوم القيامة ولا يكلمهم ولا يزكيهم
ولهم عذاب اليم اربعة انواع من الوعيد واحد منها كاف في جعل هذا الذنب كبيرة من كبائر الذنوب. نعوذ بالله من اسباب الخذلان ومن اسباب مقته وعقوبته. ونسأله جل وعلا مراقي فضله ودرجاته واحسانه. والله اعلم وصلى الله
مع نبينا محمد
