بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا حمدا والشكر له سبحانه شكرا عبودية له ورقة واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه الاولى والاخرة وسلم تسليما كثيرا اما بعد
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله انا زعيم لرجل ببيت في اعلى الجنة لمن حسن خلقه زعيم اي ظمير والظامن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمضمون عليه
ربي والمضمون له من حسن خلقه لله اخلاصا له وابتغاء لثوابه لا لمدحة المادحين او اتقاء لمذمة وعيبتي وانتقادي الاخرين وحسن الخلق ليس قولا يقال يخالفه الفعال فانه ان كان كذلك صار صاحبه ذا الوجهين
في الصحيحين ان شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة ذو الوجهين يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه انما حسن الخلق استقامة على هديه ودله الشريف عليه الصلاة والسلام وصبر وتحمل
وحلم واناة ولا يعاجل المخطئ  العقوبة ولا ترد عليه الخطيئة وحسن الخلق هو ما فعله عليه الصلاة والسلام ومن ذلك انه كان يصبر على كل اذى يناله فاذا انتهكت محارم الله غار لها
وصار كالاسد الهصون صلى الله عليه وسلم اما اذا انتقص من قدرك وانتقمت لنفسك ولم تنتقم غيرة على دين الله فانت لم يقتدي به وانما انتصرت لحظ نفسك او لجماعتك وقبيلتك
لا سيما اذا رأيت معاصي الله تنتهك ومحارمه تقترف وحدوده تتجاوز ولا يتغير فيك متغير بينما لو مدحك او ذمك ارتفعت اسهمه عندك فانت تبحث عن حظ نفسك لا تبحثوا
ولا تطلب اجرا من ربك وتدعي بذلك حسن الخلق او تدعو اليه واذا نظرت الى التقي وجدته رجلا يصدق قوله بفعالي الفعل يصدق القول والقول يطابق الفعل والا اذا حصل التناقض
فهذه دعاوى والدعاوى ان لم يقيموا عليها بينات اصحابها ادعياء ومن تأمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا يجد انه في موقف من المواقف انتصر لنفسه ابدا بل يعفو
يتجاوز ويصبر لما كان من اهل مكة معه ما كان بعد موت خديجة وابي طالب خرج الى الطائف فلقي منهم كنحو ما لقي من اهل مكة صدود واعراض واستكبار بل زادوا عليه ان سلقوا عليه سفهاءهم
فادموا عقبه الشريف ادموا عقبه الشريف استرح استرح استرح الله يرظى عليك ادموا عقبه الشريف الحصى مضى يمشي على وجهه فلم يسق الا بقرن الثعالب واذا سحابة فوقه عليها ملك الجبال
جبريل معه ملك الجبال قال ان الله قد اطلع على ما صنعه قومك وانه بعث معي اليك ملك الجبال فان شئت ان يطبق عليهم الاخشبين جبل ابي قبيس في حضنه الصفا
وجبل قعيقعان في حضنه المروة يعني يهلكهم عن بكرة ابيهم كما فعل الله عز وجل بقوم عاد وقوم صالح هل هذا الموقف انتصر فيه النبي لنفسه او صبر صبر ورجى
قال لا ولكني ارجو ان يخرج الله من اصلابهم من يعبده فلا يشرك به شيئا وحقق الله رجاءه ورجوته فيه صلى الله عليه وسلم ميلا منه في دمه وصبر في احد كسروا رباعيته
وضربوا المغفر حتى الحلى انغرست حلقة من حلقاته في وجنته واشاعوا قتله وقال كيف يفلح قوم ارادوا ان يقتلوا نبيهم صبر نال المنافقون من عرضه في في عائشة رضي الله عنها
الطاهرة المطهرة اكرم بعائشة الرضا من حرة بكر مطهرة الازار حصان وليس المقصود عائشة ولا ابوها ولا قومها وانما المقصود عرض نبينا صلى الله عليه وسلم  هو المقصود لانها لفة
رافظية اصلها يهودي لنفس هذا الدين وابطاله ولكن دونه والحمدلله رجال قيدهم الله للذود عنه صبر ولم ينتصر لنفسه حتى اذا انتهكت انتهكت محارم الله لم يصبر عليه الصلاة والسلام
سل نفسك يا من تدعو الى حسن الخلق او تطلبه او ترجوه من غيرك وتحاسبه عليك هل انت انتهاك محارم الله تغار وتنتصر لله ولدينه او اذا لمس جانبك واللي مسخاشمك
الثائرة التي تطالب معها الحقوق والذهاب الى المقارع ومقاطع الحق ايش الفرق بينهن فرق بين الحالتين ناشئ الى ما قام في قلبك وقلبتك
