شدة حياة القلب بالقرآن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت روس ربنا بالحق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الجمع الكريم فان الله جل وعلا امرنا بهذا الامر في غير ما موضع من كتابه ومنها
في الف لام ميم ال عمران وقال سبحانه وتعالى امرا عباده واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. الاية فامر بالاعتصام وهو استمساك مع الدوام استمساك مع الاستمرار فهذا الذي يؤدي اليه امره جل وعلا بالاعتصام
بماذا يعتصم هل بالنسب هل بالقبيلة هل بالعرق والارض هل باللون كل ذلك لم يعول عليه سبحانه وتعالى وانما امر بالاعتصام بحبله واعتصموا بحبل الله جميعا وحبل الله هو دينه
الذي تعبدنا وتديننا به هو ما انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم من وحيه هو هذا الاسلام عقيدة وشريعة ولا تفرقوا وامر بالاعتصام بحبل الله جميعا اي ليس فرادى
ويشمل في قوله جميعا يشمل الصغير والكبير والذكر والانثى والرئيس والمرؤوس والابيظ والاسود لانهم لان الجميع سواسية في امر الله وفي دينه لا فضل لاحد على احد ولا مزية لاحد على احد
وهذا دين الله جل وعلا لا فضل فيه لعربي على عجمي ولا لاعجمي على عربي الا بالتقوى ولا تفرقوا. والفرقة المذمومة ها هنا التفرق في الدين الذي يجعل الناس في مناح شتى
واديان مختلفة وشرائع متباينة الشريعة واحدة والدين واحد الذي امرنا بالاعتصام به وهو ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الدين الذي رضيه الله لنا اليوم اكملت لكم دينكم
واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه هذا التفرق يزداد في الازمان المتأخرة يا ايها الاخوة تفرق مذهبي
يرث التعصب تفرق عقدي يورث هذه البدع والملل تفرق ديني وهناك ما تدعو اليه من انواع التفريقات العصبيات الجاهلية المناطقية الفئوية الشللية ويدل على ذلك ما جاء في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه
قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم تخطى خطا مستقيما وخط عن جنباته خطوطا هذا تعليم بالوسائل الاظاحية كما يقال قال هذا صراط الله لان صراط الله مستقيما غير معوج
وتدعون كلكم كلكم في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم هذا صراط الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليه تأملوا في انها سبل كثيرة لم يحددها بعدد وانه وصفها ان على كل سبيل منها شيطان
ووصفه بوصف الشيطانة لانه بعيد عن الحق ان الشطن هو الابتعاد عن الحق ايما بعد. يدعو اليه اذا هم دعاة لكن الى غير سبيل الله اما الى احزابهم وجماعاتهم واما الى بدعهم
واهوائهم واما الى مللهم وطوائفهم من اجابهم اليه اي الى هذا السبيل المفارق الى الصراط المستقيم قذفوه في النار وقرأ قول الله جل وعلا في اخر الانعام وان هذا صراطي مستقيما
فاتبعوه قوله فاتبعوه كقوله واعتصموا بحبل الله جميعا. القرآن مثاني يفسر بعضه بعضا وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. ولا تتبعوا السبل ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله تبعدكم وتحرفكم وتصرفكم عن سبيله
ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ومما يؤكد هذا الامر ويعظمه في نفوسكم اهل الايمان ما جاء في حديث هو اصل احاديث الفتن وانتم في زمن الفتن والفتن تزداد وتتابع وما هذه الوسائل المعاصرة من وسائل التواصل
وقبلها من القنوات والاذاعات وما يأتي بعدها مما لا نعلم الا تكرس هذا المعنى المذموم في التفرق وفي الابتعاد عن المنهج والصراط المستقيم جاء في حديث رواه الشيخان من طريق ابي ادريس الخولاني
عن حذيفة بن اليماني رضي الله عنهما وهو صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم قال حذيفة رضي الله عنه كان الناس يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير
وكنت اسأله عن الشر مخافة ان اقع فيه هذا توفيق الله توفيق الله عز وجل لحذيفة فقلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر قال كنا في جاهلية جهلاء
فاتنا الله بهذا الخير بما بعث الله به محمدا عليه الصلاة والسلام فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن
ليس خيرا خالصا انما فيه غبش تشويه دخن قلت وما دخنه يا رسول الله؟ تأملوا في هذه الاسئلة العظيمة التي سألها حذيفة تدل على علم وفقه انتفعت بها الامة من بعده
قلت وما دخنه يا رسول الله قال قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هدي ما هذه السنة التي استنوا بها والهدي الذي اهتدوا به تقدمية اشتراكية مئوية قبلية مناطقية تعصب مذهبي تعصب ملل وطوائف وفرق في البدع والاهواء
تعرف منهم وتنكر. عندهم خير وعندهم شر عندهم امر معروف وموافق للشرع وامور مستنكرة شاذة غريبة قلت هل بعد ذلك الخير اللي فيه دخن من شر؟ قال نعم. دعاة على ابواب جهنم
من اجابهم اليه قذفوه في النار تأملوا هذا في قوله على كل سبيل منها شيطان يدعو اليه الادلة يفسر بعضها بعضا ويدل بعضها على مدلول بعض صفهم لنا يا رسول الله
قال هم من بني جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا اي ليسوا غريبين ولا اجناب عنا من بني جلدتنا ويتكلمون بلغتنا قلت يا رسول الله فما تأمرني ان ادركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم
هذا معصم من من الافتراق وهو استقامة على صراط الله وحبله تلزم جماعة المسلمين وامامهم قال حذيفة فان لم يكن لهم جماعة ولا امام. استحكمت الغربة وازدادت الفرقة والتشتت لا جماعة ولا امام
ولا اعتزل تلك الفرق كلها لا تاكل مع فلان ولا علان اعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تموت وانت عاض على اصل شجرة العاض على الشيء لا يستطيع ان يتكلم
انما همه نجاة نفسه وهذا اخر الزمان ان اخر الزمان يكثر فيه الكلام والتشكيك والشبهات والتثويرات بانواعها قال ولو ان تموت وانت عاض على اصل شجرة ثم عنا ولا مع
ها ما انتم معنا  فهذا فيه امر باعتصام بحبل الله ولا يتأتى هذا كله يرعاكم الله الا بان يتعرف العبد على حبل الله ودينه وصراطه ومع التعرف بالعلم به لزومه والاستمساك به
وسمت هذا الزمان ويأتي ايضا اضعافها يتعلمون ولا يعملون ويقولون ولا يفعلون يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون ويظهر فيهم السمن وهو من اه رضوخهم للدنيا وتنافسهم فيها همهم المطعم والمشرب والملبس والمثنى
والتقاء المذمة والامر عظيم والخطب جسيم وانج سعد فقد هلك سعيد ثبتنا الله واياكم على دينه ورزقنا الاستقامة عليه والاعتصام بحبله حتى نلقاه وهو راض عنا غير غضبان اللهم اختم لنا بخاتمة السعادة
خاتمة الايمان ولا تظلنا بعد اذ هديتنا. ربنا هب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب اللهم انا نسألك العلم النافع والعمل الصالح ولزوم طريقة نبيك صلى الله عليه وسلم. اللهم احشرنا في زمرته. اللهم اننا شفاعته. اللهم
ولدنا حوضه اللهم اجعله قائدنا الى عوال جنانك جنان النعيم. واجمعنا بهم في فردوسك الاعلى من الجنة صحبة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن وحسن اولئك رفيقا. ونسألك يا ربنا ان تمن علينا برظوانك فلا تغضب علينا ابدا. وان تدخلنا فردوسك بغير حساب ولا عذاب. نسألك ذلك بوجهك الكريم لنا ولكم
ولوالدينا ووالديكم ولمشايخنا وولاتنا وذرارينا. ولجميع المسلمين ان ربي جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
