بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ابدا دائما الى يوم وعده اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الحديث عن النعم والحديث عن الهاء الله عباده بما اسبغ عليهم من جلائل هذه المنن وعظائم النعم حديث المؤمنين الذي يشتاقون اليه ويتذاكرونه ويتناصحون فيه تحدثا بنعمة الله عليهم اولا
وتواصيا على شكرها والثناء عليها بها ثانيا  وتذكيرا للغافلين الذين ربما استمرؤوا هذه النعم فظنوا انهم قادرين عليها وانها لن تفوتهم والله جل وعلا ربنا الذي ربانا بالنعم فاوجدنا من العدم
وال علينا في هذه الفضائل الناس يتقلبون في نعمه ليلا ونهارا سرا وجهارا والموفق من عبد الله بهذه النعم فشكره عليها يقول الله جل وعلا في سورة ابراهيم واتاكم من كل ما سألتموه
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفار وفي سورة النحل في اولها والتي هي من سور النعم في تعداد الاء الله وفضائله وانعامه على عباده قال الله جل وعلا
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله لغفور رحيم هاتان الايتان اختلفتا في خاتمتهما تنبيها بتدبر المؤمنين كلام الله وان يعرفوا ان هذا التدبر يفضي لهم بان يقدروا نعمة الله عليهم فيعبدوه وحده
ويشكروه وحده ويولوه ما له من الحق عليهم وحده دونما شريك ففي اية ابراهيم واتاكم من كل ما سألتموه لان خزائن الله ملأى ويمينه سحاء الليل والنهار لا تغيظها نفقة
اي لا تنقصها نفقة كما جاء ذلك في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ولما كان ربي كذلك كان هو المعبود لان خزائنه لا تنفد ونعمه متوالية لن يستطيع لها العبد العبد عد
وفي صحيح مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه  قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا
يا عبادي، لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا لوقفوا جميعا في صعيد واحد يسألون الله
واعطى ربي جل وعلا كل واحد منتهى غايته وجميع طلبته وكل مسألته لم ينقص ذلك من ملكه سبحانه شيئا لان ملكه عظيم وانعامه كثير وافضاله مترادف متتابع وان تعدوا نعمة الله ايها العادون
لو تعدوا نعم الله عليكم وقال نعمة الله اظاف النعمة الى لفظ الجلالة لدلالة على الجنس وعلى الكثرة لا تحصوها لن تستطيعوا لها احصاء. وان اجتهدتم لها عدا ثم قال ان الانسان لظلوم كفار
جنس الانسان ظلوم يظلم نفسه ويظلم غيره ويظلم ربه يظلم ربه بان يصرف حق الله لغيره ينعم ربي ويشكر غير الله يخلق ربي ويعبد غيره هذا من ظلمه ولهذا جاء في الحديث القدسي
في قول النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل اني وابن ادم في شأن عظيم اخلق ويعبد غيري وارزقوا ويشكر غيري وشكر غير الله كثير فمنه ما يجري على السنة الناس
في التسوية بين افظال الله وانعامه وافظال غيره نجدهم يقولون هذا من فضل الله وفضلك يا فلان هذا من خير الله وخيرك هذا من انعام الله ونعمتك يسوي بين الخالق والمخلوق
هذه التسوية بين الخالق والمخلوق شرك اصغر اذا جرت على اللسان من غير قصد واعتقاد فان قصدها معتقدا التسوية بين الخالق والمخلوق انتقلت بهذه التسوية الى الشرك الاكبر وهذي من العجائب
ان ينسب المعروف والخير والفضل الى الله مع غيره او ينسب الى غير الله لقولهم مال الا انت فاذا عيب عليه باللفظ قال انا اقصد كذا وكذا العبرة بلفظك اما مقاصدك فان ربي الذي يحاسبك عليها
لا تحصوها لن تستطيعوا لها احصاءا ان الانسان لظلوم كفار. جنس الانسان فيهم الظلم وفيهم جحود النعم بكفرانها وفي سورة العصر قال الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم. والعصر ان الانسان لفي خسر. اي جنس الانسان في خسارة. وهم اكثرهم
الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر خصهم خص هؤلاء المؤمنين  عدم الخسارة في جنسي جميع الانسيين وفي اية سورة ابراهيم ان الانسان لظلوم كفار ومرنا ان الظلم انواعه ثلاثة اشنعها وافظعها ظلم العبد ربه
حيث يصرف حق الله لغيره يخلق ربي ويشكر غير الله يرزق ربي ويعبد غير الله  فهذا ظلم لما وضع العبادة والشكر في غير محله الصحيح وفي سورة الانعام في اولها بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور لاحظوا يمتن على عباده بهاتين النعمتين خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون عدلوا عن حق الله يؤدونه له
الى ماذا الى ان يصرفوه لغير الله وهذا هو الظلم اعظم الظلم الشرك بالله سبحانه وتعالى او بدعاء وعبادة غيره وهو المنعم وهو الخالق وهو الذي اوجدك من عدم ورباك واسبغ عليك بانواع الالاء والنعم
وفي هذا قول الله جل وعلا في سورة لقمان واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه اي ينصحه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم هذي اول الوصايا. واعظمها واهمها
ان الشرك لظلم عظيم الظلم الثاني ظلم العبد غيره بانواع المظالم في ماله في  في لسانه في دمه في عرضه وما اكثرها واشيعها واكثرها اذاعة بين الناس اللسان مشدار مهذار
والمظالم في الاموال انت منها المحاكم وجهات الحقوق والمظالم في الاعراظ وفي الازمان المتأخرة كثرت المظالم في الدماء. فسالت دماء المسلمين ظلما وبغيا بينهم وهذا الذي تكرر في حجة الوداع نصح النبي صلى الله عليه وسلم امته
وتحذيرهم منه ابلغ تحذير ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا هلا فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض الظلم الثالث
ظلم العبد غيره بل ظلم العبد نفسه كيف يظلم العبد نفسه بما يوبقها من المحرمات وينتهكها ويقترفها ومنهم من يستمري بها حتى لا يبالي بها يستمريها حتى لا يبالي بها
فتكون هذه المعاصي والمحرمات عادة له لم يقم في قلبه من تعظيم الله عز وجل ما يليق به فيجوز عنها ويمتنع منها ومنها ايضا تضييع الواجبات واعظمها فرائض الله لا يهتم لها
وفي نعمة يتقلب في نعم الله ويضيع فرائض الله عز وجل عليه في مشتهياته في ملذاته فيما يظره قبل ما ينفعه من المبادرين واما في فرائض الله وواجباته فهو من المتخلفين
والله الذي انعم عليه بانواع النعم ان الانسان لظلوم كفار وهذه النعم نعم الله عز وجل من كثرتها لا نستطيع لها احصاء لكن اعظم النعم واجلها علينا نعمة ماذا ها يا اخواني
نعمة الايمان ان هدانا فجعلنا مؤمنين موحدين مسلمين لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته. ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وفي اخر ما نزل او من اخر ما نزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
اية نزلت عليه وهو واقف في عرفة في هذا اليوم الفضيل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا اتدرون ما نعمة الله التي اتمها؟ انها الايمان والدين
فقد كمل وتمت فلا مجال للزيادة ولا للاستدراك ولا للتعقب عليها بما يحدثه الناس فيها من انواع البدع والمحدثات التي تتضمن في طياتها ان الدين لم يكمل وان النعمة لم تتم
وهو رد على الله عز وجل وتعقب له بان دينا لم يتم حتى يحتاج الناس الى البدع والمحدثات بل اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم انه لم يبلغنا البلاغ المبين
احتاج الدين من بعده الى ما يحدثه الناس على مر العصور وتعاقب القرون من هذه البدع والمحدثات التي يتدينون بها لله ويتقربون بها اليه وهي عليهم رد لن يقبلها الله عز وجل
بل سيحاسبهم عليها من جلائل نعم الله ايها الاخوة نعمة الامن هذا الذي نغفل به امنا لم يدركه من قبلنا من ابائنا واجدادنا تتفيأه والحمدلله في بلادنا باثر هذه الدولة
المؤيدة لهذه الدعوة المجددة لمن درس من معالم الدين هذا الامن انتم محسودون عليه من جهة ومسئولون عنه من جهة اخرى مهما اوتيت من مال ومن صحة ومن عاقل ومن
انواع النعم المجلوبة ما لم يكن فيها امن لن تهنأ بها ابدا نعم لن تهنأ بها واعتبروا يا اولي الابصار لمن حولكم اعتبروا بحالهم كيف كانوا وكيف الوا وصاروا اولم يروا
انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم. االه مع الله هذا الامن لا يعرف قدره الا من جرب ضده ولهذا عظوا بنواجدكم على هذه النعمة واشكروا الله لهجا بها
ليلا ونهارا سرا وجهارا واحذروا ان تطير عنكم الى غيركم كما زالت عن غيركم اليكم لان النعم لها اطناب ولها مثبتات جمعها ربي جل وعلا في قوله واذ تأذن ربكم لئن
شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ان شكرتم الله على نعمه وعدكم الله بالثبات عليها بل والزيادة وان جحدتم وكفرتم تعرظتم لعذاب الله الشديد في الدنيا والاخرة ولكم عبرة واي عبرة
وتذكرة واي ذكرى لمن قبلكم لا بل بمن حولكم وهذا الشأن العظيم في شكر النعم يقوم على ثلاثة اركان الركن الاول اعتراف قلبك ونيتك وقصدك بان المولي لهذه النعم هو الله لا غيره
وتنسب اليه وتضاف اليه شكرا له اعتقادا انه هو المنعم بها وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد هو الذي اولاكم هذه النعمة وهو الذي يجب ان يحمد عليها
لا ينسب نزول المطر الى المنخفضات الجوية ولا الى الطوالع والنجوم ولا الى التوقعات والا وقعنا فيما خافه علينا نبينا صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام مسلم في صحيحه
عن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اربع من امور الجاهلية في امتي لا يتركونهن وفي رواية لا يدعونهن ما هي الفخر بالاحساب
والطعن بالانساب والاستسقاء بالانواء والنياحة على الميت والنائحة اذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب تأملوا في هذه الخصال الاربع تزيد في الناس او تنقص
ماذا تقولون يرعاكم الله تزيد تتنوع يفخرون في احسابهم مناصبهم انسابهم اموالهم مراتبهم جاههم في الدنيا معه طعن في انساب غيرهم. ترفعا وكبرا وتعاليا وعجبا والاستسقاء بالانواع نسبة نزول المطر الى الانواء
الاحوال الجوية المنخفضات هذا مطر المنخفظ السودان منخفض الهندي طيب وربي وين راح واذا رجع قال انا اقصد كذا قصدك في قلبك يعلمه ربك وانما ما يخرج من فيك ولسانك
هو الذي نؤاخذك عليه ان اخطأت ونشكرك عليه ان اصبت نسبة المطر الى طلوع النجوم ومطالعها والابراج والكواكب وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية ليست بعيدة عنكم تسمى الان الشميسي
في حال مفاوضاته مع قريش لما بعث اليهم عثمان رضي الله عنه ففي الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة
في الحديبية على اثر سماء من الليل ما صلاة الغداة يا ولدي انت هالله هالله  العصر ها وش تقول انت؟ العصر ها يا الحكمي الفجر صلاة الغداة هي الغدو وهي صلاة الفجر
انتم قلبكم متعلقن بالغدا حطيتوها في العصر حنا جيدين في ملء الدبات اللي انتم خابرين صلى بنا صلاة الغداة على اثر سماء كانت من الليل على مطر نزل في اثناء الليل وفي اخره
فلما انصرف من صلاته اقبل علينا بوجهه وحمد الله واثنى عليه ثم قال اتدرون ماذا قال ربكم قلنا الله ورسوله اعلم قال صلى الله عليه وسلم ترى البخيل يا اخواني الذي يذكر عنده رسول الله فلا يصلي ولا يسلم عليه. والبخيل عند بعض الناس اللي ما يكرم ظيفانه
الشحم همهم الاكل والشرب للاسف. بخل على نفسه بالاجر اذا صليت على نبيك مرة صلى الله عليك بها عشرا انظر عظيم الجزاء وكبير النوال قال صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل
اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر كيف صار مؤمنا بالله وكيف وقع في الكفر به اما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته نسب المطر في انزاله الى الله الذي اولانا هذه النعمة
التي بها حياة ابداننا وحياة بهائمنا وحياة ارضينا فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا نسب المطر الى النوء سمى في بعض الجهات النوة الى النجم
الى البرج الى المطلع الى المنخفض والمرتفع واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب وان لم يعتقد في قلبه ان هذا هو المنزل لكن لما نسب المطر بلسانه صار
كفرا اصغر فان اعتقده بقلبه وجنانه صار كفرا اكبر الركن الثاني في شكر النعم الاعتراف بها في اللسان والجوارح ان المنعم هو الله وتقرأون في سورة الضحى واما بنعمة ربك
فحدث التحديث بها باللسان حمدا لله عليها وان الله المنعم بها وبافعالك ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده وفي حديث ابي ثعلبة الخشني وابي هريرة رضي الله عنهما ان الله يحب
اذا اكل احدكم الاكلة ان يحمده عليها واذا شرب الشربة ان يحمده عليها تتقلب بالاكل والشرب بنعم الله التي لا تعد بانواع نعرفها واشياء لا نعرفها هل نستحضر حمد الله عليها عند كل اكلة او شربة
وثالثا من اركان النعم ان توظف نعم الله في طاعته ما في معصيته انعم الله عليك باللسان حذاري ان يكون لسانك حصادا للمعاصي والاثام في حق فحق الله وحق عباده وفي ظلم نفسك
يكون مشذارا مهذارا غيبة وسبا وشماتة وتعييرا ونميمة ونقلا للكلام على جهة الافساد بين الناس يكون لسانك وسخا باللعن والسب والشتم ويا كثر هذا في  المسلمين للاسف الشديد ربوا على ذلك
ولم يربوا على ضده وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده ابوه نعم هذا من البلاء انعم الله عليك بالسمع فلا يكون سمعك فيما يغضب الله من اقوال وافعال وغناء وقينات وغيرها
انعم الله عليك بالبصر فحذاري ان تجعل هذه النعمة فيما يغضب الله عز وجل انعم الله عليك بالعقل والادراك ولا تستخدمه تحايلا على احكام الله حرمة وتحليلا وتحايلا خصوصا في الامور المالية
بالربا ودواعيه فان اكثر موارد الحيل فيه ثم في تعاملاتك مع الناس ومنه النكاح والطلاق. وما اكثر اللف والدوران فيها انعم الله عليك بالفرج وباللسان والجوف فحذاري ان تكون سببا لايباقك واهلاكك
فان حفظت لسانك وفمك وحفظت فرجك فان نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم ضامن لك بهما على الله ان تدخل الجنة من ظمن لي ما بين لحييه اي فمه ولسانه
وما بين فخذيه اي فرجه ضمنت له بهما على الله الجنة هذي نعم ان سخرتها في طاعة الله اجرت وعظم نوالك وان سخرتها في ظد ذلك عظم اثمك وكنت في شأن مع الله عز وجل
شأن التناقض والازدواج. اني وابن ادم في شأن عظيم اني وابن ادم في شأن عظيم اخلق ويعبد غيري وارزق ويشكر غيري وفي هذه النعم نعم الطعام بانواعه والشراب باشكاله نعم الاثاث والمراكب والبيوت والملابس
نعم صحتكم وابدانكم هذه النعم التي نتقلب بها لابد لها من حق الثناء على الله بها وحذاري من الطغيان حذاري من الطغى واني ارى بوادره قد بدت ومظاهره قد اقبلت
واسمعوا الى قول الله جل وعلا في سورة تسمى بسورة الانعام سورة النحل ضرب الله مثلا قرية كانت امنة هذي نعمة الامن مطمئنة هذي ثمرة الامن وهو الاطمئنان يأتيها رزقها رغدا من كل مكان
تراها حنا يا اخواني ادخل السوق الالات التقنيات في الملابس في الاثاث في المراكب في المطاعم والله تجد اشياء لا تعرف حتى اسمها ولا كيف تستخدم جلبت لكم من انحاء الدنيا
يأتيها رزقها رغدا من كل مكان ان شكرت استحقت هذه النعم وزيادة من فضل الله عليها وان كفرت اي جحدت ومن الكفران اضافتها لغير الله ومن الكفران استعمالها في معصية الله
ومن الكفران البطر ومن فروعه السرف والتبذير والرياء بين قوسين الهياط في نعم الله فكفرت بانعم الله وش النتيجة؟ فاذاقها الله مجرد ذوق ولا الباقي يوم القيامة اذاقها الله لباس الجوع اي بعد الشبع. والخوف بعد الامن اطمئنان
لم ما السبب بما كانوا يصنعون لان الله لا يظلم احدا ولا يظلم ربك احدا. ان الله لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم يظلمون بما كانوا يصنعون اي بسبب صنيعهم
وصنيعهم في مجموعهم اما في نفسه او في غيره اذا لم يأخذوا على يد السفيه ويأطرونه على الحق اطرا وهو الامر بالمعروف والائتمان به والنهي عن المنكر والتناصح والانتهاء عنه
انت ايها المؤمن ربي يعلم نيتك وقصدك يعلم حالك لن تستطيع لنعم الله ايش احصاء الله يرحمك ويغفر لك ولهذا في سورة النحل في اوائلها وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها
ان الانسان ما فيها الا الانسان في إبراهيم وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الله لغفور رحيم يغفر لك ما لم تحصه من نعم الله فتشكره عليها رحيم يرحم عباده الذين علم ضعفهم وعجزهم
عن ان يعدوا النعم كلها فيشكروها في اعترافهم وبالسنتهم وبتوظيفها في طاعة ربهم هذا ايها الجمع الكريم طرف من هذا التناصح وهذا التدبر وهذه التفيؤات في ظلال هذه الاية في سورة إبراهيم واتاكم من كل ما سألتموه
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفار. وفي اية سورة النحل لما ذكر الله في اولها والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة. ويخلق ما لا تعلمون. وعلى الله قصد
سبيل ومنها جائر الى ان مظى في السياق ثم قال وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله لغفور رحيم اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال إبراهيم
العالمين انك حميد مجيد وسلم اللهم تسليما اللهم اجعلنا من عبادك الشاكرين ومن اوليائك المخلصين ولا تجعلنا من عبادك الجاحدين ولا الناكرين اللهم اجعلنا ممن شكرك حق شكرك وممن تأذنت لهم بالزيادة من خيرك
في الدنيا والاخرة اللهم اقلمنا المنقلب الحسن واجعل عاقبتنا خيرا وعاقبتنا حسنة وارزقنا حسن المنقلب واعذنا من سوءه وافتح علينا من بركاتك ومن رحماتك فانه لا غنى لنا عن فظلك واحسانك. يا ذا الجلال والاكرام
اللهم انا نسألك عيشة هنية وميتة سوية ومردا غير مخز ولا فاضح. نسألك عيش السعداء ونزل الشهداء ومجاورة الانبياء واذا اردت بعبادك فتنة فاقبضنا اليك غير مفتونين يا ذا الجلال والاكرام
كما نسألك باسمك الاعظم بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب. وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا اسأل الله ذلك كله لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم
ولمشايخنا وولاتنا وبرارينا ولجميع المسلمين ان ربي سبحانه جواد كريم والحمد لله رب العالمين
