اما الان اعطوا القوس باريها فالكلمة لفضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم عليه وعلى اله واصحابه
ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم الدين وسلم تسليما اما بعد ايها الجمع الكريم ايها الحضور المبارك اذا طلعت شمس النهار فانها امارة تسليمي عليكم فسلموا
سلام من الرحمن في كل ساعة وروح وريحان وجنات وانعم غربت الشمس وادينا بعدها فريضتين من فرائض الله علينا وهبت علينا نسانيس الشمال فسلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته والله اسأل ان يجعل هذا الاجتماع اجتماعا مرحوما. وتفرقنا من بعده تفرقا معصوما
لا يجعل فينا ولا معنا ولا من ورائنا شقيا ولا محروما ايها الجمع الكريم دخلت هذا المخيم وتهيرت تذكرت صعيد عرفات وفي الليل دفوع الحجيج الى مزدلفة هذه المواسم التي هي المكاسب في الدنيا لمن وفقهم الله اليها. فان الكثير
يتنافسون ويتسابقون لكن الفائز والسعيد من نال جائزته من ربه بالقبول ونالها منه سبحانه بكمال الرظوان ايها الجمع الكريم سمعنا هذه الايات التي قرأها علينا قارئنا وفقه الله وحفظه وشبابنا وجميع المسلمين من هذه السورة
سورة الف لام ميم ال عمران وهي احدى الزهراوين وهي احدى السورتين اللتين تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان او غايتان او فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما وفي هذه السورة تنويه بامر عظيم
امرنا به ربنا وتعبدنا به. فليس لنا فيه خيرة الا ان نمتثل وان نسمع وان نطيع وان نعمل يقول جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم
اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم واصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها نار الدنيا بالتفرقة ونار الاخرة نار جهنم التي سببها الشرك والضلال في الدنيا
فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون ان الامر بالاعتصام هو امر بالاجتماع على الحق لا على الباطل على السنة لا على البدعة على العدل لا على الظلم
ونهي عن ضد الاجتماع وهو التفرق الاختلاف يقع ولابد منه في طبيعة البشر وفهمومهم ومداركهم ومآربهم ايضا. اما المذموم في شرع الله بوحيه كتابا وسنة فهو الافتراق الذي غائلته فساد في الدنيا وهموم وغموم بها
ثم عذاب في الاخرة قد جاء في الحديث الصحيح حديث عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه قال خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مستقيما. وقال هذا صراط الله عن جنباته خطوطا وقال هذه سبل
على كل سبيل منها شيطان يدعو اليه. من اجابهم اليها قذفوه في النار وقرأ قول الله جل وعلا من اخر سورة الانعام. وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه قال فيها ال عمران واعتصموا. وهنا قال فاتبعوه ولا تتبعوا السبل
وتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ان الاجتماع يا ايها الجمع الكريم نعمة عظمى لان الاجتماع على الحق لا على الباطل سبب للامن في الدنيا وسبب للائتلاف
وسبب لعبادة الله بهون ولين وباعتدال وباستقامة يعرف هذا الاجتماع بمعرفة ظده. فالظد يظهر حسنه الظد. وبظدها تتبين الاشياء الاجتماع مقصد عظيم من مقاصد ديننا ربنا المعبود واحد فلا مجال لتعدد المعبودات
نبينا المبعث الينا والى الانس والجن المكلفين جميعا واحد نبينا غيره ولا معه ولا بعده. اللهم صلي وسلم عليه ترى يا اخواني البخيل موب اللي ما يكرم ظيفانه بمد الشحم بهم
البخيل الذي يذكر عنده رسول الله فلا يصلي ولا يسلم عليه روى الترمذي واحمد وغيرهما من حديث الحسن ابن علي رضي الله عنهما  عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال البخيل من ذكرت عنده فلم يصلي
علي نبينا واحد كتابنا واحد وهو القرآن واتى الله معه نبينا السنة لتوضحها. لتوضحه وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه قبلتنا واحدة عباداتنا واحدة. عقيدتنا واحدة. فلما الافتراق ولما التشرذم ولما ان نضرب
في مضارب التجارب كل مضرب وهذه نتائجها. وحواصلها ترونها باعينكم وتحسونها بفهومكم. وتدركون اثرها بواقعكم خوفا وتفرقا وظعفا عم به من وقع في ظد ما امر الله وسلم جل وعلا به من امر الاعتصام
والاعتصام لا على لغة ولا على عرق ولا على مذهب وانما على حبل له تدرون ما حبل الله؟ انه دينه انه شرعته انه وحيه الذي انزله الينا لتعبده به نتدين اليه به
واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء ترى هذا ما هو بخاص في المخاطبين من الصحابة واهل زمان النبي عليه الصلاة والسلام حتى نحن يا اخواني اذكروا اباءكم فيما يدور في مجالسهم الان
مما يذكرونه عن اجدادكم كيف كانوا في سلب ونهب واخذ وكسب يسمونها كسبولة ما هي بكسب هي كسب للذنوب وتحملي الناس ودمائهم. كيف كنا اعداء؟ فالف الله بين قلوبنا كنا متفرقين فجمع الله كلمتنا
واصل الاجتماع في شرع الله انما هو اجتماع على امام له في اعناق الناس بيعة توجب لهم ديانة وعبودية لله السمع والطاعة له بالمعروف لا سمعا وطاعة مطلقة فان السمع والطاعة مطلقة لله عز وجل وحده
لنبيه صلى الله عليه وسلم لانه الامر بامر ربه ومن دونهم من ولاة الامور. علماء او امراء لهم في اعناق الناس بيعة فالسمع والطاعة لهم بالمعروف ولهذا من اصول عقيدة المسلمين
السمع والطاعة في باب الامامة والجماعة. وخلاصتها بكلمتين يا معتاها من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبله من كلام ربي ومنها الاية التي سمعتموها من ال عمران  جماعة الا بامام
ولا امام الا بالسمع والطاعة له بالمعروف وفي الصحيحين من حديث ابي ادريس الخولاني عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما الطويل الذي هو اصل في الفتن ونحن في زمانها وهذه اقبلت عليكم بعجرها وبجرها
يغثها وغفيفها ما اقول سمينها. بغثها وغثيثها قال صلى الله عليه وسلم لما وفق الله له حذيفة ما تأمرني يا رسول الله اني ادركت ذلك الفتن الدهماء قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم
اذ لا جماعة الا بامام يسمع له ويطاع بالمعروف يقيم في الناس دين الله وحدوده يأخذون منهم زكاة اموالهم. ينظم معاشهم قال فان لم يكن لهم جماعة ولا امام انظر الى وصية النبي عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام لهذا السؤال الذي وفق له حذيفة ايضا
ما لهم لا جماعة ولا امام. متشرذمون فرق احزاب جماعات طوائف اعراق الى اخره قال تعتزل تلك الفرق كلها ولو ان يأتيك الموت وانت عاض على اصل شجرة من عض على الشيء لا يتكلم لانه لا يستطيع الكلام ولو تكلم لما اعجم ولا افهم
كما تقول في امثالكم في فم ماء لا استطيع الكلام اي انك تصون نفسك وتحرز غيرك بان تحبس شرك من لسانك ان يصله وثمة اصل عظيم في اصل الاجتماع على امام
انه من ليس له امام في عنقه له بيعة فانه على خطر في دينه مع الشقاء في دنياه. ما الخطر في دينه وهو الاعظم؟ الاعظم والاهم الذي نتناصح في دفعه. انه اذا مات على هذه الحال
ليس في عنقه بيعة فمات فميتة جاهلية مات على ذنب كبير من كبائر الذنوب والامام وولي الامر صمام امان الناس لانه ذل الله في ارضه  فاكرامه ومهابته من اكرام الله ومهابته سبحانه وتعالى
السلطان ظل الله في ارضه من اكرمه اكرم الله ومن اهانه واهان الله في هذا تستقيم احوال المؤمنين طاعة لله وعبودية ليس كحال المنافقين الذين فضحهم الله في امور ومنها امران اختصرهما في هذا المقام
الامر الاول همهم الدنيا  وجاه ومناصب ومكاسب فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. لما فاتتهم الدنيا سخطوا وغضبوا. ولو فاتهم من دين الله ما فاتك
ما حرك فيهم ساكنا الثانية يا رعاكم الله واعطوني وجوهكم وافتحوا لي فيها مسامع قلوبكم لا مسامع رؤوسكم قال الله جل وعلا في سورة النساء في اصل فارق عظيم بين المؤمنين وبين المنافقين
يقول جل وعلا واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به  ما الامن والخوف؟ هو المسمى في زماننا بالسلم والحرب اذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به طاروا به كل مطار
وانظروها الان في انواع التحليلات والاستنتاجات ثم في استغلال هذه الوسائل المعاصرة يبث الشر يتكلم المتكلم بالكلمة لا بل يغرد بتغريدة او ينهق بنهيقه يا اخواني يطير كل مطار لا يظن انها بلغت ما بلغت في افساد العباد
وفي ثلم اجتماع كلمتهم  تطير كل مطار استنتاج من الراحة والدعة والفضاوة التي يعيشها ويعيشها امثاله. لم يذكر ما كان عليه اسلافه قريبا وبعيدة من خوف وقلق وجوع ونقص انما غره بطره
وغره ما هو فيه من النعيم للاسف الشديد واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منها الرد الى الرسول رد الى سنته البيضاء. التي ما مات صلى الله عليه وسلم الا وبانها. واوضحها كهذه البيضة على رؤوس
لا يزيغ عنها الا هالك. ولا يهلك على ربنا الا هالك ويردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم. من اولي الامر في الاية؟ انهم صنفان في ايات اولي الامر في القرآن هم صنفان
في اول السورة يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولي الامر منكم وفي مثناتها ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم يرد الى العلماء الراسخين اصدارا وصدورا عن دين الله
اذا لم يعلمه العبد الا بهم ورد في امور الدنيا وامور الجماعة بين قوسين امور السياسة سلما وحربا صلحا وعداوة الى ولي الامر والا لو قدح كل من رأسه ضاع الناس
واستنتج وحلل كل من كيفه وهو متكئ على اريكته غدا الناس  لو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ثم قال جل وعلا ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا
هذه امور في ديننا واضحة وهي اصول مأصلة جلية لكن الشأن في امتثالنا لها وخضوعنا لها هل نسمع ونطيع ديانة فيا سعدك هل تسمع وتطيع لاجل الدنيا فالله يعلم نيتك وقصدك
وحذاري ان يسلك بك المغرورون مسالك الردى وان تنثلم في امر الجماعة فان انفلام امر الجماعة فساد للدين اولا وفساد للدنيا فانية ثم اما بعد ايها الجمع الكريم ان من تفويت الفرصة
على عدونا الا يستنزلنا الى ساحاته والى اهدافه والى مخططاته نحن معطياتنا محدودة ربما فهومنا متفاوتة لكن نسلم الرفقة لولي امرنا ويتحملها ديانة بيننا وبينه وبين ربه سبحانه وتعالى في هذا
يجتمع الناس في عهد الصحابة رضي الله عنهم وهم اكمل جيل واصحه وخير الناس كما قاله النبي عليه الصلاة والسلام في حديث ابن مسعود وعمران بن حسين رضي الله عنه اختلفوا لكن لم يتفرغوا
في الحج صلى بهم الخليفة الراشد عثمان ابن عفان الصلاة الرباعية لن يقصرها اربع ركعات فاولا لما تأهل في مكة لابن مسعود وهو قرينه في السابقة سابقة الى الاسلام وفي سابقة هجرته
تصلي اربعا ولا تصلي ثنتين كما صليتموها مع النبي عليه الصلاة والسلام قال الخلاف شر الخلاف شر. والله لركعتان متقبلتان احب الي من اربع. ولكن الخلاف شر اجتمعوا على دين الله ولم ينتلموا
لانهم مطباعون لله. ما هو بيبحثون عن حظ انفسهم. وهذا حقي وهذا نصيبي. وقدم فلان واخر علان كما يجريه الشيطان على اهواء الضعاف وعطا ومنع مأمورون بالصبر اسمع واطع وان تأمر عليك عبد حبشي. كأن رأسه زبيبة. يقول للعرب الاقحاح الذين لا يرظون ان يتولى عليهم الا
كان من اشرافهم اوصى امته كما اوصى الانصار انكم ستلقون بعدي اثرة. استئثار في الدنيا في انواعها فاصبروا حتى تلقوني على الحوض هذا الصبر ديانة ما هو من ورا الخشم. صبر ديانة
لتفزع عند الله من مثوبة ثانيا ثمار الصبر تفويت الفرصة على عدوك ثالثا تفويته على العدو الداخلي الذين عندهم نفاق او عندهم تلمس لحوائجهم ومقاصدهم ومآربهم التي يريدون ان يثيروا الناس لاجل تحقيقها
ويبلبلوهم لاجل لاكتسابها وتفويت الفرصة بالاجتماع على علمائكم وولاتكم نعم بمثل ذلك تجنب الفتن واصبروا حتى تلقوني على الحوض تلدون حوضي في يوم شديد عطشه عظيم هوله شديد وقته والذين الذين وردوا على حوضه فشربوا هم السعداء
مقابلها صبرك وسمعك وطاعتك في سراء وضراء في منشط وفي مكره وحذاري من طريقة النفاق يسمعون في المنشط وينكرون في المكره يسمعون في السراء ويعصونك الضراء وربي جل وعلا يعلم ذلك من عباده
ثم اختم يا ايها الجمع الكريم بهذه الوصية الفتن تتزداد تتعاظم وتكثر ولم تأتيكم الفتن العشر الكبار التي هي من اشراط الساعة الكبرى هذه العشر التي الفتنة الواحدة تنسي ما قبلها من الفتن
في صحيح مسلم من حديث حذيفة ابن اسيد الغفاري رضي الله عنه قال اطلع علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر نسولف نتحدث وش هقوتكم يا اخواني؟ ما حديث الصحابة رضي الله عنهم
حديثهم عن الارصدة والاموال والله حديثهم عن النسوان والاولاد عن العقار والمزارع عن الروحات والجيات او حديث عن تحليل المباريات والاحتفالات والمهرجانات القوم فوق ذلك فوقه بكثير قلوبهم معلقة بمكان اخر
قال ما تذاكرون؟ يقوله صلى الله عليه وسلم كنا نتذاكر الساعة يا رسول الله حديث عن يوم القيامة حديث المنجى وغيرهم هلكى حديثهم عن المسعد وغيرهم اهل شقوة قال عليه الصلاة والسلام
انها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر ايات هي المصطلح عليها عند العلماء بايات الساعة الكبرى حتى تطلع الشمس من مغربها او تخرج الدابة على الناس ضحى والدخان والدجال ونزول عيسى ابن مريم
وخروج يأجوج ومأجوج. كم ذي يا اخواني ها هذه ست قال وثلاثة خسوف خس في المشرق يخسون في المغرب وخس في هذه الجزيرة كسوفات ثلاثة تغير معالم الدنيا تهيئها ليوم القيامة
يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ثم قال عليه الصلاة والسلام واخر ذلك نار تخرج من قعر عدن. في رواية من بحر عدن يطرد الناس الى محشرهم
معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا هذه العشر لم تأتي بعد والواحدة منها منسية لما قبلها وقعت فينا هذه الفتن التي راجت وماجت وطاشت عقولنا وقلوبنا وظيعت واخذت ما اخذت من ديننا
ما المعصم منها؟ لا معصم الا بما سمعتم. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا لا معصم منها الا بالاستمساك بتوحيدكم وايمانكم. لا تقبل فيه مزايدة ولا ترضى فيه بمجاملة لا يحتمل دينك وايمانك وعقيدتك
انك تقدم لها عليها مصالح الدنيا وملاذها ولعاعة من لعاعها. فان فعلت فاعلم انك وقعت في الفتنة  اين ذلك في صحيح سنته صلى الله عليه وسلم لما قال ستكون فتن
ستكون فتن يمسي الرجل فيها مؤمنا ويصبح كافرا ويصبح مؤمنا ويمسي كافرا ما بين دين ودين وعقيدة وعقيدة الا ليلة او غدوة نهار. قال عليه الصلاة والسلام وانتبه لها يا رعاك الله. قال يبيع دينه بعرض من الدنيا
وخص دينه رخصت عقيدته حتى تنازل عنها وباعها بعرض زائل يسير من الدنيا هذا وما جاءت الفتن الكبرى ما جاءكم الدجال وشر غائب ينتظر والساعة بعده والساعة ادهى وامر. هذا الدجال الذي ما من نبي من انبياء الله الا انذره امته. انذره نوح قومه
عليه الصلاة والسلام. انذره موسى قومه اشدهم انذارا وتحذيرا منه نبينا صلى الله عليه وسلم سينسي ما قبله الله الله في دينكم يا ايها الجمع الكريم ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الدجال للناس
انخفض فيه ورفع راح اليه الصحابة وجوههم تغيرت تأثرت خوفا على دينهم قال ما لي ارى وجوهكم متغيرة قالوا ذكرت الدجال يا رسول الله فخفضت فيه ورفعت وزدت فيه ونقصت حتى ظنناه وراءنا في طائفة النخل
قال قولا هو عمدة وهو بشارة ونذارة في ان قال ان يخرج وانا فيكم فانا حجيجه. اللهم صلي وسلم عليه  وهذي بشارة للصحابة حنا وش لنا حنا يا من جئنا بعد الصحابة
وبعد السلف الصالح نتلمس طريقهم وننتهج نهجه فيها نذارة وفيها بشارة. وان يخرج ولست فيكم. وخارج الدجال ولا محالة والنبي ليس فينا. لان الله كتب عليه الموتى التي ما كتبها على بني ادم والحقه بالرفيق الاعلى
عليه صلاة ربي وسلامه. ان يخرج وانا لست فيكم فامرؤ حجيج نفسه. خلص نفسك انجو ان استطعت النجاح ولن تنجو الا بايمان صادق توحيد خالص وبراءة من الشرك والبدعة واهلها
ثم قال في البشارة هذه نذارة امر حجيج نفسه نذارة. البشارة والله خليفة على كل مسلم استخلف صلى الله عليه وسلم الله على كل مسلم  ونعم الخليفة ربنا ونعم المستخلف رسولنا صلى الله عليه وسلم
ثم اما بعد ايها الاخوة وقد اطلت عليكم والعذر من الله اولا ثم منكم ثانيا فان المنجى من هذه الفتن ما علمناه رسولنا صلى الله عليه وسلم. عودا على بدء قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم
في هذا معصم لكم من هذه الفتن ودينكم لا تجاملوا فيه. ناصحوا من ولاه الله امركم. ادعوا له ولا تسبوه. صار عرضوا الامور من الامرا والعلما مستباح في المجالس في الدواوين في المجامعات سوى وفعل من نصح له؟ النصح الحقيقي
ودعا له بظهر الغيب. خيار ائمتكم الذي تدعون الذين تحبونهم ويحبونكم. وتصلون عليهم تدعون لا هم يدعون لكم هذا معنى الصلاة وشرارهم الذين تسبونهم ويسبونكم وتلعنونهم ويلعنونكم واذا حصل هذا وقع الشر وصرنا لقمة سائغة لعدونا
الذي انيابه علينا حنقا وحسدا وبغضا وشنئان اللهم صل على محمد وعلى ال محمد ما ذكره الذاكرون الابرار. اللهم صلي وسلم عليه ما غفل عنه الغافلون الاشرار. اللهم صلي وسلم عليه ما
عاقب ليل فاعقبه نهار. وصل وسلم عليه صلاة وسلاما دائمين الى يوم القرار. وهذه ليلة جمعة من فضائل اعمالها مع يوم الجمعة الاكثار من الصلاة على نبينا صلى الله عليه وسلم. اللهم احفظنا
وكلعنا برعايتك وعنايتك. اللهم اصلح ولاة امورنا. اللهم اجمعنا بهم في دار كرامتك. اللهم انا نسألك باسمك الاعلى وبوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة. وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب. وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا
نسألك ان تصلح نياتنا وذرياتنا. وان تقينا الفتن ما ظهر منها وما بطن. واذا اردت بعبادك فتنة فاقبضنا اليك غير غير ضالين ولا مضلين. نسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة. ولا فتنة مظلة
نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وذرارينا وولاتنا ولجميع المسلمين والمسلمات ان ربي جواد كريم. واستسمحكم ايها الجمع الكريم عذرا على التطويل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
