بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله لله رب العالمين. نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله عبده المصطفى ونبيه المجتبى. فالعبد لا يعبد كما الرسول لا يكذب. فاللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الجمع
ايها الحضور المبارك سلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته. وحياكم الله الى هذا المجلس الذي نحتسبه على الله جل وعلا ان يكون من مجالس العلم ومجالس الذكر. فنرجو ان تنزل علينا
السكينة وان تغشانا رحمة الله وان تحفنا ملائكته وان يذكرنا الله جل وعلا في ملإه اعلى ذكرى مدح وثنى واشادة. وان نقوم من هذا المجلس مقولا لنا انصرفوا مغفورا لكم
ان تحقيق التوحيد ايها الاخوة لمن اهم الامور واجل القضايا واساس الاسس   فتحقيق التوحيد مبناه على اهميتها اهمية العقيدة واهمية هذا التوحيد ومدارها في الحقيقة على ستة اشياء  فلاجل هذا التوحيد في تحقيقه خلق الله الجن والانس وهم المكلفون من عباده. فقال جل وعلا وما خلق
الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين  ثانيا لاهمية تحقيق التوحيد بعث الله عز وجل جميع رسله. من اولهم نوح
الى اخرهم محمد صلى الله عليهم جميعا واله وسلم وكلهم جاءوا بهذا التوحيد دعوة اليه وتحقيقا له وجهادا لاجله. ففي اية سورة النحل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
وفي اول سورة الانبياء وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدوه اذا الرسل كلهم جاءوا بهذه الدعوة ما الخلاف بينهم؟ في التشريع لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. وقد ثبت في الصحيحين من حديث
ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان معاشر الانبياء اخوة لعلات. ابونا واحد وامهاتنا شتى ديننا واحد وهو الاسلام والتوحيد. وشرائعنا شتى الاهمية الثالثة في تحقيقه
انه لاجل هذا التوحيد انزل الله كتبه ونعلم من كتبه كم كتابا؟ خمسة ولله كتبا غيرها كما اننا نعلم من اعيان رسله الذين ذكرهم في الكتاب والسنة ثلاثين اسما. ولله رسل وانبيا غيرهم ورسلا قد قصصناهم عليك
فمن قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما. لله كتب نعلم منها خمسة. نؤمن بها اجمالا الا خامسها المهيمن عليها نؤمن به تفصيلا. وهي صحف ابراهيم وصحف موسى وهي التوراة
والزبور على داوود والانجيل على عيسى ابن مريم وخامسها القرآن. المنزل على محمد صلى الله عليهم جميعا وسلم هذه الكتب جاءت لهذا التوحيد وتأملوا في الكتاب المهيمن عليها وهو القرآن
تجد مضامينه ثلاث مضامين رئيسة توحيد وتشريح وقصص هذه مضامين القرآن الثلاثة الكبار ولهذا عدلت سورة قل هو الله سورة قل هو قل هو الله احد ثلث القرآن لانها استقلت بمضمون التوحيد
واعظم عقيدتين بسطتا واعيدتا وكررتا ونوع فيها ضرب المثل والعرض في القرآن عقيدة توحيد الله بافراده بالعبادة دونما شريك وعقيدة البعث والايمان باليوم الاخر. الاهمية الرابعة لاجل هذا التوحيد في تحقيقه
اقام الله الجنة والنار الجنة دار كرامة من الله للموحدين وسيأتي لمن حققوه ان لهم عواليها وفردوسها الاعلى ويدخلونها بغير حساب ولا عذاب والنار دار جزاء لمن اخل بهذا التوحيد
وانقص او ابطله او صرفه لغير الله   ولهذا قال الله جل وعلا انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما للظالمين من انصار الاهمية الخامسة لهذا التوحيد
انه لاجله خلق الله الدنيا والاخرة. فالدنيا دار عمم في هذا التوحيد والاخرة دار جزاء عليه ان خيرا فخير وان شرا فشر الاهمية السادسة انه لاجل هذا التوحيد اقام الله عز وجل سوق الجهاد في سبيله
لما شرع الجهاد سل نفسك ايها المؤمن لما شرع الجهاد الذي هو ذروة سنامي الاسلام هل شرع لاحتلال الاراضي والرقاب استرقاق العباد وجمع الاموال لا انما شرع الجهاد لهذه العبادة العظيمة. لاصل الدين واساسه. كما في الصحيحين من حديثي ابن عمر
وابي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم
وحسابهم على الله عز وجل بحقها  وشرع الجهاد لهذا المعنى. ولقد سأل رستم مرستم يا ترى؟ قائد جيوشي الفرس سأل من حضر المقام من الصحابة والتابعين ربعي بن حراش والمغيرة بن شعبة
رضي الله عنهم ما الذي جاء بكم ايها العرب وكنتم وكنتم يعذرب لما كان عليه العرب والشعوبيون والفرس في مقدمهم ما زالوا يحتقرون العرب ما الذي جاء بكم فاجابه هؤلاء الافذاذ جئنا نخرج العباد من عبادة العباد الى عبادة رب العباد
اذا هذا التوحيد ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والاخرة اذا التوحيد لاجله شرع الجهاد في سبيل الله  طلبا وكذلك في في جمرته دفعا. هذه ست اهميات دلت على اهمية تحقيق التوحيد
ما تحقيق التوحيد ترجمه الشيخ المجدد في كتاب التوحيد في باب هو الباب الرابع منه. باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب بين في اوله توحيد الله كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد وقول الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس
الا ليعبدون. ثم باب تفسير شهادة ان لا اله الا الله. ثم باب الدعوة اليها حسنة ثم باب حول شهادة ان لا اله الا الله تحقق من ذلك ثم في باب تحقيق التوحيد. وان من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب
هذا اللي خفنا منه لا اله الا الله. نواصل نعم  تحقيق التوحيد لا يحتاج الى كبير كلفة ولا الى كثير فلسفة ولا الى تمحل انما يحتاج الى يقين صادق بعبودية الله واستحقاقه لها وحده دونما شريك
وهذه العبودية دارت على انواع التوحيد الثلاثة وتوحيد الله في الربوبية بافعاله يوجب ان يفرد لها تفرد له العبادة وحده دون لا شريك وتوحيد الله باسمائه وصفاته توجب تعظيمه وان تكون العبادة له لا ينصرف في طلب المدح والثناء
او طلب الرضا لغير هذا الذي عظمه باسمائه وصفاته وفي هذا يقول شيخ الاسلام ان عبادة الله غاية حبه مع غاية الذل والخضوع له نظمها ابن القيم في قوله في النونية وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان
وعليهما فلق العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان ومداره بالامر امر رسوله ابي الهوى والنفس والشيطان  وفي تحقيق التوحيد انه يتحقق في القلب في ظهر اثره على الجوارح قولا وفعلا وحالا
الاوان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب كما جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم. اذا اين يكون التحقيق
لا بالنطق فقط ولا بالفعل وانما بالاعتقاد. بالقلب الذي اذا تحقق بهذا التوحيد انس وفرح وطرب وذاق حلاوة الايمان فدخل جنة في الدنيا لن يدخل جنة عدن حتى يلجها الموحد في الدنيا
هي طمأنينة الايمان هي بحبوحته. هي سكينته. هي لذته. هي عنوان فرحه وانسه به كما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث
من كن فيه اجتمعن فيه وتحصلت وتحققت فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهم  ما هو بالدعوة وانما عقيدة ويقين في قلبه وان يحب المرء لا يحبه الا لله
وان يكره ان يعود الى الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. وفي هذه الثالثة ايها الجمع الكريم فانه في اخر الزمان ونحن فيه يرق هذا الدين ويرق هذا التوحيد رقة عظيمة
حتى يزايد عليه اهله ويساوم عليه. وربما زهدوا به فابخسوه بباخس الاثمان لما جاء في صحيح مسلم وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ستكون فتن كقطع الليل المظلم
يمسي فيها الرجل مؤمنا ويصبح كافرا ويصبح مؤمنا ويمسي كافرا يبيع دينه اي عقيدته بعرظ يسير من الدنيا زهد بدينه حتى استرخصه وحتى استبدله واستحقره حتى باعه بعرض يسير من الدنيا
وهذا كثر ويكثر في اخر الزمان ويزداد سنة الله جل وعلا المطردة شرعا وقدرا وفي تحقيق التوحيد هي همة اهل الايمان وهمة علماء هذا الدين وهي دعوتهم وقد وفق شيخ الاسلام في كتاب التوحيد ايما توفيق في عقد هذه الترجمة
وفي قول الله في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث حديث عمران ابن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرهيط تقليلا تشغيل التقليد. والنبي
معه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي وليس معه احد اذا من انبياء الله من لم يؤمن به الا اثنان او جماعة او رهيط اقل من هؤلاء او رجل واحد او لم يؤمن بهم احد. وهذا والله اعلم في من قتلهم بنو اسرائيل من انبيائهم اذ هم
الانبياء قال اذ عرض علي سواد عظيم السواد العظيم الناس الكثيرون من كثرتهم اضحوا في الافق لهم سوادا قال صلى الله عليه وسلم فظننت انهم امتي. ظننت لانه لا يعلم الغيب عليه الصلاة والسلام. لو كان يعلم
الغيب ما ظن وهذا ما ذكره الله عنه في سورة الف لام ميم صاد الاعراف. ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير. اللهم صلي وسلم عليه. قال فظننت انهم امتي
فقيل لي هذا موسى وقومه هذا موسى وقومه اذا بنو اسرائيل منهم من امن وهم كثر ليسوا بالقلة ولهذا قال الله جل وعلا في اية ال عمران ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب لاصحابه المثل والعبرة والقصص في من ثبتوا على دينهم ممن ممن قبلنا لما شكى اليه اصحابه مستضعف اصحابه مما يجدونه من اهل مكة
شكى له خباب ابن الارت. وعمار ابن ياسر بل ياسر وابنه عمار وبلال ما يجدونه من اهل مكة من الاذى والتعذيب والتنكيل. قال انكم قوم تستعجلون. لقد كان يؤتى بمن قبلكم
يمشط بمماشط الحديد ما بين جلده وعظمه لا يصرفه ذلك عن دين الله ويؤتى بمن قبلكم فينشر بمنشار الحديد من مفرق رأسه الى ما بين فخذيه. لا يصرف ذلك عن دين الله
ولكنكم قوم تستعجلون. من هؤلاء الذين يضرب بهم مثل؟ انهم مؤمنة بني اسرائيل. لماذا؟ حتى لا تظن ايها المؤمن ان ان كل بني اسرائيل كفرة فسقة مبدلة محرفة لا هؤلاء السواد العظيم
من امن بموسى اذا هم كثيرون. كما ان اهل الايمان في هذه الامة ليسوا بالقليلين ولهذا اكثر ما ذكر الله عز وجل لنا في القرآن ضاربا بهم المثل هم بنو اسرائيل فاعادهم علينا مرة بعد مرة
في نيف وعشرين موضعا للتشابه الكبير بيننا وبينه حتى التعنت الذي عند بني اسرائيل وجد في هذه الامة انه يصير تعنتوا في مواضع كثيرة منها قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. قال انكم قوم تجهلون. ان هؤلاء متبر ما هم فيه. وباطل ما كانوا يعملون
متى قالوها؟ الان نجاهم الله من فرعون وملأه. واغرق فرعون وقومه فاتوا على قرية لهم اصنام قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم اله. هذا العناد وهذا التمهل وهذا البهت
قالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله ايش  امرهم الله ان يذبحوا بقرة. ليه؟ لان رجلا شريفا منهم قتل ولا يدرون قاتلة فسألوا موسى ان يسأل الله من قاتله فامتحنهم الله. ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. هل امتثلوا؟ تمحلوا. وعاندوا وكابروا
وش طولها وشعر بها وشلونها وش ويقع في هذه الامة مثل ذلك يعرف ذلك من بلي بافتاء الناس يسأل السائل الفتوى طيب حتى لو كان كذا؟ طيب لو كان كذا
تمحلات كما وقع في بني اسرائيل ومات فذبحوها وما كادوا يفعلون ولهذا التشابه الكبير بيننا وبينهم اقتضى هذا التكرار والمثاني في عرظ ما كان من بني اسرائيل مع انبيائهم على هذه الامة ليحذروا ويعتبروا ولا يقعوا مواقعهم
قيل هذا موسى وقومه قال صلى الله عليه وسلم ثم رفع لي سواد اعظم اكثر منهم الى هذه امتك قيل هؤلاء امتك. ومعهم سبعون الفا هذي خلاصتهم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب
جاء في رواية في غير الصحيحين المسند والطبراني والبزار وغيرهما ومعهم سبعون الفا مع كل الف سبعون الفا ما خلاصتهم؟ يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب من ارض المحشر مباشرة الى الجنان الى عواليها. لا يحاسب
ولا يعذب ولا يدركهم ظنك ولا يدركهم اذى لان هؤلاء خلص الموحدين وهم من حققوا التوحيد. دخلوا الجنة بغير حساب ولا عذاب والعلماء رحمهم الله نوهوا في هذا الحديث الى دلالة العدد سبعين الفا
والظاهر والارجح ان العدد هنا لا حقيقة له كما يقول الاصوليون ليس مراد منه المعدود وانما مراد منه التكفير يؤيده رواية مع كل الف سبعون الفا اذا هؤلاء الذين حققوا التوحيد فاستحقوا دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب
ليسوا قليلين محسومين بالسبعين الف ولو كان محسونا به لقطع الرجا انه من الصحابة فان الصحابة اكثر من سبعين الفا الذين شهدوا الحج مع النبي عليه الصلاة والسلام. اقل ما قيل فيهم مائة الف
فدل على ان العدد هنا لا مراد له. ولا حقيقة له وانما يراد منه التكفير. وهكذا اكثر موارد الاعداد في الكتاب والسنة  تأتي للكثرة. يأتي العدد يراد منه المعدود اذا ذكر ذكر المعدود بعد العدد. بني الاسلام على خمس ثم عددها
حق المسلم على المسلم ست ثم عددها. اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. حديث عبد الله بن عمرو في الصحيح ثم عددها. حين يراد العدد معدوده اما الفاظ العقود عشرون ثلاثون اربعون خمسون ستون سبعون ثمانون تسعون مئة ومضاعفاتها فتأتي لبيان الكثرة
غالبا في ادلة الوحيين ومن شواهدها قول الله جل وعلا في سورة براءة استغفر لهم من هؤلاء من هم يا سامي استغفر لهم المنافقون او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم كم؟ سبعين مرة فلن يغفر الله لهم
وش رأيكم لو استغفر لهم النبي صلى الله عليه وسلم ثمانين مرة يغفر لهم؟ ها لا يغفر للمنافقين. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم والله لو علمت اني ازيد على السبعين مرة فاستغفر له فيغفر له ما استغفرت له
اذا ما معنى سبعين مرة؟ اي مرات كثيرة ومثل ما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة
وفي لفظ في الصحيحين ايضا الايمان بظع وسبعون شعبة. اعلاها قول لا اله الا الله. وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان اذا والحمد لله وهذه بشارة لكم يا اهل التوحيد يا من حققتموه حقا وصدقا واعتقادا
وواقعا وحالا انكم ليسوا ان ان من حققوا التوحيد ليسوا محصورين في السبعين الف. بل هم كثيرون. جزاؤهم ونوالهم ان انهم بيدخلون الجنة بغير حساب فلا حساب عليه. لا في البرزخ ولا في العرصات. وبغير عذاب لا يلحقهم
عذاب بعد الموت فقام النبي صلى الله عليه وسلم لما قالهما ومعهم سبعون الفا بغير حساب ولا عذاب. فخاض فيهما من هؤلاء السبعون؟ وهذه سابقة الصحابة وفضلهم يهتمون بالمعالي لا
بالحد الادنى  يعني ما يكفيهم في العمل الحد الجائز بل ينظرون الى المستحبات. والكمالات ومعاني الامور خابوا من هؤلاء السبعون وقال بعضهم لعلهم الذين صحبوا النبي عليه الصلاة والسلام اي طالت صحبتهم له
وقال بعضهم لعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا وقالوا غير ذلك. فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يخوضون. من هؤلاء السبعون؟ ما اوصافهم ذكر فيهم اربعة اوصاف
يا مدلول الحديث ان من حققها ومن جمعها كان من هؤلاء السبعين الفا هم الذين لا يكتوون  ولا يتطيرون ولا يسترقون. وعلى ربهم يتوكلون هذه الاربع كما يأتي بيانها تدور على اصل واحد ما هو
كمال ايمانهم بالله وكمال ثقتهم به وحسن ظنهم به وتعظيمهم ورجائهم له حتى تركوا المباح تخفيظا للامر اليه ما الاكتواء؟ نوع من انواع العلاج الكي وفي صحيح البخاري في كتاب الطب
حديث ابن عباس وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان يكن الطب في شيء ففي ثلاث شرطة محجم الحجامة  ولعقة عسل وكية من نار وانا اكره النار
اذا العلاج بالنار مباح لكن هؤلاء لكمال توكلهم على الله وحسن وصدق اعتمادهم عليه صبروا على المرظ فلم يكتووا لم يكتو رضاء بقضاء الله وتوكل عليه لو اكتووا جائز وهو من العلاج
فاذا تركوا الكي لهذا المعنى دل ذلك على ما قام في قلوبهم من تحقيق التوحيد. لتحقيق التوكل على الله جل وعلا ولا يسترقون. هذي الثانية معنى يسترقون اي لا يطلبون من غيرهم ان ان يرقوهم. لا يطلبون من احد ان يرقيهم
لان لان طلب الرقية من الغير فيه نوع التفات للراقي وهذا يضعف حبل اتصاله برب الشافي والمعافي. وهذا خليل الرحمن. ماذا يقول؟ واذا مرظت فهو يشفيني. والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين
لا يطلبون من احد ان يرقيهم لان في طلب الرقية نوع التفات للمخلوق فاذا زاد الالتفات قدح في التوحيد بحسب هذه الزيادة واللي اصل طلب الرقية جائز لكن لكمال توكل هؤلاء لا يطلبون من احد ان يرقيه. يرقون
ويقول غيرهم كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم طيب جاء في رواية هم الذين لا يرقون ولا يكتوون وتكلم العلماء على لفظة يرقون وغلطوها وانما اللفظة المحفوظة لا يسترقون وهي في الصحيحين
لان قوله لا يرقون النبي صلى الله عليه وسلم رقى رقى نفسه ورقى غيره وهو اعظم المتوكلين على الله وهو اول هؤلاء السبعين لجنس انبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام. الوصف الثالث ولا يتطيرون
لا يتشائمون لا تنعقد انفسهم تشاؤما وشؤما وانقباضا لا من زمان كسفر او من مكان او من حيوان او من كسيح المشلول وكالابرص وكالاعمى او من طائر كالغراب تسمى عند العرب بالبوارح والسوارح
فاذا ارادوا غزوا او سفرا او تجارة هيجوا البوارح. فان جاء من يمين الى يسار مضوا وان جاء من يسار الى يمين تشاءموا بانه يصيبهم في سفرهم وفيما ارادوا ان نحس والاذى
طيب والتطير والتشاؤم عقيدة قديمة. تتجدد بصور مختلفة دول الغرب ما عندهم رقم ثلاثطعش لا في المصاعد ولا في غيرها ليه؟ يتشائمون منهم تشاؤم عظيما الشؤم لا يؤثر بنفسه. والمؤمن لكمال ايمانه
لا ينظر لهذا التطير والتشاؤم خرج فرأى غرابا قال ماني برايح خلاص رأى حدأة رأى او سمع بوما لو رأى حمار والتشاؤم يقذفه الشيطان في القلب شيئا فشيئا كان الناس يتضايقون من يوم الجمعة
لانه يتلوه يوم السبت اول ايام العمل والدراسة يحصل عندهم انقباض من هذا اليوم. هذا من اول قطرات التشاؤم يزداد الامر الى ان يعتقد فيه البؤس والشؤم والنحس وانه يصيبه فيه الاذى والنقص
وهذا يكثر ويشتهر كلما قل العلم وكلما كثر وفشل جهل جامع هذه الثلاث على ربهم يتوكلون توكلوا على الله التوكل الحق والصادق والتوكل عمل ماذا؟ عمل قلب لا نطق لسان
وفي هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين لو انكم توكلون على الله حق توكله اربطها بتحقيق التوحيد لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماص
مع اول شقشقة النور نور الشمس وتروح بطان شبعت علامة اتكلت على الله لكن بذلت السبب غدوها ورواحها سبب غدوها صباحا وشروحها فعل سبب فرزقها الله لعندها توكلت عليه حق التوكل
كيف السبيل الى تحقيق التوحيد واختم بها ايها الجمع الكريم السبيل الى تحقيق التوحيد يكون بالعلم وبدار العلم على جمع شرائط لا اله الا الله التي هي كلمة التوحيد وشرائطها المستفادة من الادلة الشرعية في الكتاب والسنة ثمانية
اولها العلم ان تعلم بهذه الكلمة علما صادقا فيها ومدلولها علما ينافي الجهلة اعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك والمؤمنين والمؤمنات الشرط الثاني الصدق ان تقولها صادقا من قلبك ومن لسانك
لك المنافقين قالوا لا اله الا الله مرات كرات هل صدقوا صدقة الم تنفعه اذا ليس مجرد قول لا اله الا الله ينفع صاحبها حتى يقولها صادقا بها وبمدلولها من التوحيد صدقا ينافي الكذب
صدقا هناك الكذب انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا واولئك هم الصادقون يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع صادقين في اخر براءة الشرط الثالث المحبة لهذه الكلمة
ولما دلت عليه من التوحيد حبا يقر في القلب ولا يمل منه ولا من حديثه ولا من دراسته ولا من تتبعه ربا ينافي البغض لها ولما دلت عليه من الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله
والذين امنوا اشد حبا لله الشرط الخامس   الشرط الرابع ها الشرط ايش؟ الرابع اليقين ان يقول لا اله الا الله موقنا بها بمدلولها يقينا ينافي ايش شك الريبة انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم
يغتابوا الحديث من قال لا اله الا الله موقنا بها من قلبه دخل الجنة اخرجكم في الصحيح شرط ها الخامس وللسادس ها الشرط الخامس بشروط لا اله الا الله القبول لها
ابونا الاناث الرد تقبل بهذه الكلمة وما دلت عليه مما دلت عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج والبر والصدق في الحديث والوفاء بالعهود كذلك ترك المناهي صدقا قبولا ينافي الرد الشرط السادس الانقياد لها
وما دلت عليه انقيادا ينافي الترك من احسن دينا ممن اسلم اي اذعن وانقاد لمن اسلم وجهه لله وهو محسن قال انني من المسلمين شرط السابع ما هو يا ترى؟
يلا يا اهل شروق لا اله الا الله الاخلاص اقولها مخلصا ما تقول لا اله الا الله واذا نزلت بك نازلة يا سيدي فلان مدد يا مولانا فلان ادركني وهب لي ولد
يا بدوي اغثني يا عبد القادر فرج همي يا حسين يا عباس انصرني اذا ما خلصت بقول لا اله الا اذا الاخلاص المنافي لايش الشرك وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء
في اول الزمر الا لله الدين الخالص الشرط الثامن الذي لا تنفع لا اله الا الله الا بتحقيقه الكفران بكل ما سوى الرحمن قد عبد وزيد ثامنها وهو الكفران بكل ما سوى الرحمن قد عبد
ولهذا دارت كلمة التوحيد على ركنين نفي اثبات لا اله نفي الا الله اثبات كل ايات التوحيد تدور على هذا المعنى قال الله جل وعلا فمن يكفر بالطاغوت وايش ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة لا انفصام له
والله سميع عليم ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله هذا اثبات. واجتنبوا الطاغوت هذا نفي وايات العقيدة في التوحيد ثارت على هذين المعنيين الحديث في هذه المسألة
وفي هذا الاصل الاصيل الذي هو اساس الدين وقاعدته وهو اهم الاصول اعظمها حديث ذو شجون ولكن لعل ما في سمعنا لعل ما سمعنا فيه النفع والفائدة والمكفأة والا فهذا موضوع جدير
ان يعتني به المسلمون ويهتموا به في خاصة انفسهم تعلما وعملا وتعليما ودعوة وفي مجامعهم مع غيرهم مع الاقربين والابعدين وان يعنوا به ويكرروه ويعيدوه ويبدوه لانه جمارة هذا الدين وقاعدته التي ينبني عليها
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد وسلم اللهم تسليما. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا منان يا بديع السموات والارض نشهد بانك انت الله لا اله الا انت
الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد نسألك اللهم باسمائك الحسنى وصفاتك العلى وباسمك الاعظم وبوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة. وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب
وان تجعلنا ممن حققوا لك التوحيد تحقيقا ترضاه عنهم وتحبه منهم كما نسأله جل وعلا ان يعيذنا واياكم المسلمين من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا ومن الفتن ما ظهر منها وما بطن
واذا اراد سبحانه بعباده فتنة ان يقبضنا اليه غير مفتونين كما ونسأله جل وعلا ان يختم لنا ولكم بخاتمة السعادة وان يحرر علينا رضاه فلا يسخط علينا ابدا لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا
ودرارينا ولجميع المسلمين. ان ربي سبحانه وتعالى جواد كريم. والحمد لله رب العالمين. وشكر الله لكم ايها الاخوة على حسن انصاتكم ونفعنا الله واياكم بما قلنا وبما نعمل نفعا عاما
في الدين والدنيا والاخرة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
