الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وبعد اتمام المجالس العشرة في كتاب العلم تذاكرا تدارسا في صحيح الامام ابي عبد الله
محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله ورفع درجته وجزاه عن المسلمين خير الجزاء لذلك للتنبيه والتنويه عن بعض افات العلم نصحى لنفسي ولاخواني وللمسلمين فان للعلم في هذه المنزلة الرفيعة
والرتبة العظيمة في رتب ديننا لها افات اما انها تحبط هذا العمل او تنقص كما له الواجب او تذهب البركة او تدفع عن صاحبه الكمال المستحب واعظم الافات في العلم
ان يراد بهذا العلم غير وجه الله عز وجل ومن ذلك ان يراد به الرياء ومن فروع الرياء طلب المدح والثناء والرياء شرك خفي لانه يتعلق بالقلوب والمقاصد والنيات وقد خافه علينا النبي صلى الله عليه وسلم اشد من مخافته علينا
فتنة المسيح الدجال وهي اعظم الفتن واشنعها بل وافظعها من لدن ادم الى ان تقوم الساعة وقد ثبت عنه في السنن قوله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بما هو اخوفني عليكم من فتنة المسيح الدجال
قلنا بلى يا رسول الله قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل اليه والرياء في العلم له حظوظه لان العلم عبادة طويلة ويحتاج فيها العامل الى نية يجددها
في هذا العلم والى متابعة لمقصده فيه في مراحله بين الفينة والاخرى وكان من شأن السلف الصالحين معالجة قلوبهم في العلم اولها في نية تحصيله ومرادهم في ادراكه ومن فروع هذه النوايا الفاسدة في العلم
ان يتعلم العلم ليماري السفهاء ويجادل العلماء وهو ما يسمى باظهار المكانة يري مكانته وقدره عند مقابله سواء من عامة الناس او من من علمائهم في مجادلتهم ليريهم ان عنده ما عندهم من العلم
وهذه من النوايا المعطبة لطالب العلم المذهبة لبركة العلم في نفسه وبهيبته في قلبه وفي شأنه ومن ذلك ايضا ان يطلب العلم الذي العلم الذي يراد به وجه الله ليريد به حظا من حظوظ الدنيا الدنية
وهذا في مشمول قول الله جل وعلا في اول سورة هود من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون
قال العلماء كما جاء عن مجاهد وغيره هو ان هو من يريد عمل يراد به وجه الله يريد به الدنيا من الدنيا المدح والثناء والرتب فهذا عاطب وافة خطيرة على طالب العلم ترد على نيته وقصده
وارادته ومن ذلك ان يريد من العلم شهادات شهادات رسمية يتوظف ويعمل بها ام رتب يثني عليه بها عند الناس كالاجازات والاسانيد يكون همه في طلب العلم ولقيا الشيوخ والسفر اليهم تحصيل الاجازة
لا تحصيل العلم ذاته ولذاته هذا من ما يرد على النوايا والخواطر وربما يكرسها عمله وقصده وفعله ومن الافات ايضا ان يتعلم العلم لا ليرفع الجهل عن نفسه وانما ليرفعه عن غيره فقط
فلا ينهى نفسه عن غيها ولا يصحح عمله ولا يتعبد لله بوجه صحيح وانما همه ان يدعو غيره ولا يعمل وهذا عطب وخطر فان من اول من تسعر بهم النار يوم القيامة عالم
دعا الى علمه ولم يعمل به وعالم بعلمه لم يعملا معذب من قبل عباد الوثن ولما سئل الامام احمد رحمه الله عن النية الصالحة في العلم ما شأنها؟ وكيف تكون؟ او ما سبيلها؟ قال تنوي رفع الجهل عن نفسك
ورفع الجهل عن غيرك فهذه الافة الخطيرة في العلم وهي النية الفاسدة فيه ترد على الناس السالم منها من سلمه الله الناجي من نجاه الله ويحتاج ذلك الى طرق اسبابه
واعظمها توحيد الله في هذه العبادة عبادة العلم وارادة وجهه سبحانه وثوابه والدار الاخرة ويحتاجها طالب العلم في مسيره في مراحل تعلمه. يتفقد نيته يحاسب نفسه يعطرها على الخير يعيدها الى الجادة
اذا حصل فيها من الزغل والدغل ما يصرفه عن هذه النية الصحيحة من افات العلم ايضا عدم العمل بهذا العلم ويتعلم لمجرد المعلومات يستكثر منها ثم يتطور الامر الى ان يطلب مدحة الناس في هذا العلم
ويطلب من الناس ان يعطفوا اليه ابصارهم واعناقهم اليه به وهو في نفسه لم يعمل به لا في قلبه وقصده ولا في جوارحه واحواله والعلم انما يثبت ويبارك فيه بالعمل به
وان كان قليلا وانما شأن هذا العلم بتقوى الله حاثا عليه داعيا اليه محذرا من ضده وليس العلم علم الشريعة بكثرة المعلومات ومعرفة الخلاف تنوع مشارب الناس وطرائقهم لا انما العلم ما اورث صاحبه خشية الله وتقواه
وفي اخر اية الدين يقول جل وعلا واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم وتقوى الله هي العلم الحقيقي اذا لم يؤدها ما تعلمته فاما ان علمك فاسد او غير صحيح او علم ناقص قاصر
او المحل الذي وافق هذا العلم غير قابل للخير وانما متشرب متشرف بالعلم الى غيره والله جل وعلا يقول انما يخشى الله من عباده العلماء. فالعلم الحقيقي يزيد من خشية الله
وهي اعلى درجات خوفه سبحانه وتعالى والخوف محله خوف السر الذي يظهر اثره على جوارحك على بصرك وعلى سمعك وعلى لسانك وعلى حالك العلم الذي يورث الخشية هو العلم المرغوب
اما العلم الذي يبعد الخشية  يذهب الايمان فهذا علم غير مرغوب. وانما هو علم فاسد يحذر منه المؤمن ويتقيه وعلم اهل الكتابين قبلنا من هذا الظرب ابعدهم عن رحمة الله
واوجب لهم بذلك غضب الله وسخطه لما علموا فلم يعملوا ولما علموا وحادوا عن هذا العلم واشتروا بايات الله ثمنا قليلا لما علموا وحرفوا وبدلوا وهذه من اعظم المهلكات في طريق
خير هذا المتعلم الى ربه سبحانه وتعالى ومن افات العلم ايضا الاكتفاء بفهمه وبعقله وبادراكه عن الاخذ عن العلماء والافادة منهم وقد درج السلف الصالحون على هذا المنهج باخذ العلم عن اهله
تربى الصحابة رضي الله عنهم على النبي صلى الله عليه وسلم فاخذوا العلم عنه وكبارهم وجلتهم من اكثر مصاحبته وملازمته حتى افادوا منه هذا الفائدة العظيمة ومن الصحابة اخذ العلم التابعون
وتابعوا التابعين عن التابعين وهكذا. فهذا نسب العلم نسبه العلمي اخذه عن الاشياخ الاثبات ولا يلزم ان يكون شيخك قد حاط بالعلم كله بل تأخذ منه ما تستفيد منه ثم تنتقل
الى غيره او الى فن اخر والاكتفاء باخذ العلم عن الكتب وعن المظغوطات وعن الوسائل الاخرى تكتسب منه معلومات او تنزله قد تزل في فهمها او تنزلها في غير منزلها الصحيح
وقد تبعد بك النجعة عن ادراك محلها وقد يكون فاهما لها لكنك لن تستفيد من هذه الكتب ومن الوسائل العلم وادبه ولهذا قالوا من كان امامه كتابه كان خطأه اكثر من صوابه
وانما العلم ادب وسمتم مع هذه المعلومة وهذه ملكة لا تأتي الا بالملازمة لا بل بطول الملازمة وثني الركب عند اهل العلم وفيه اعمال المسجد في دوره في نشر العلم
ومن دغل هذا من يتخذ المشيخة لان يفاخر بهم عند الناس اخذت عن فلان وتلقيت عن فلان وهي ناحية ملفوفة في مقاصد الناس للرياء يثنى عليه بذلك ويزكى بذلك انه اخذ العلم عن فلان
وربما ما جالسه الا مرة او اخذ على مطلق المعاصرة او مجرد اللقي والعرف العلمي المستعمل به عند اهل العلم هو الاخذ عن الشيخ ملازمة له سواء في كتاب او في مجالس او في فن
اما مجرد المرور على حلقته او الاخذ منه بغير جلوس عنده فهذا يسمى بالتذوق وصاحبه مجالس للعالم او محب للحلق لكنه في الاصطلاح المتداول عند العلما لا يعد من طلبة
هذا الشيخ في الاخذ في اخذ العلم عنه وهذا من افاته ايضا ودغله الكذب بان ينسب نفسه الى شيخ وهو غير صادق لينال بها تزكية او توصية او نحوها من اغراض النفوس
ودواغلها السيئة ومن افات العلم استخدامه للاغراض الدنيوية اما للاهواء والبدع في مصافات وتحزبات وتصنيفات باطلة واما لاغراض اخرى بان يصرف العلم الى جماعته والى بدعته التي انتسب اليها وهو يشعر او لا يشعر
ومنهم من يتخذ العلم واهله ذريعة لتبرير فعله وهذي للاسف تعج بها ساحات طلبة العلم وبالتتبع من كان في العلم كسولا في تحصيله ضعيفة عوض ذلك الكسل وهذا الضعف في امور اخرى لا علاقة لها بالعلم يحاول ان يعطفها بالغصب الى العلم
الكلام في الناس جرحا وجرحى  التتبع للعثرات والاخطاء ونشرها واذاعتها والحكم على اهلها بالاحكام باعمالهم وفي نياتهم وفي مقاصدهم وفي طرائقهم وهذه يعرفها العلماء وهي من البلاء لكنه في الغالب انهم لا يوفقون لما ارادوا بل يظهر عطبهم
يفضحون عاجلا ام اجلا وهو من البلاء الذي يكون لطلبة العلم ولاهله ان صبروا وصابروا على ما هم فيه من الخير او انهم رجعوا لاتقاء هؤلاء محذرتهم الذي هو من ابواب
مخافة الناس في مقابل مخافة رب الناس سبحانه وتعالى وهذا هذه الدغل مهمة لطالب العلم ان يراجع نفسه وش نيته في العلم ما مقصده؟ ما طريقه حتى يثبت على الجادة ويسير عليها
ثم ايضا في مقابل اخر ان يكون شأنه قبول النقد كان صحيحا ان لم يكن صحيحا يطرحه ولا يلتفت له فان كان النقد صحيحا يأخذه ويعمل به لمصلحته. ولو جاءه النقد من
عدو له مظهر للعداوة متهما له بما اتهمه فيه وهذا هو السمو للمؤمن وهذي هي الحكمة التي هو اولى بها هذا نبينا عليه الصلاة والسلام وهو قدوتنا واسوتنا عاب عليه اليهود اعمالا واقوالا
وقبل الحق منها ونبه الناس اليها ولم ينظر الى شأني وحقارة قائلها فقد روى ابو داوود وغيره قتيلة الانصارية رضي الله عنها ان رجلا من اليهود جاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد
انكم تشركون قال النبي صلى الله عليه وسلم ما هو ما ذاك قال تقولون والكعبة تقولون ما شاء الله وشاء محمد هذا انتقاد باتهام بالشرك فلما استبصره النبي عليه الصلاة والسلام ما رده عليه
قال يا اليهودي يا ابن اليهودي يا اللي فيك ملافيك قال ما هو ما ذاك لما؟ لان الحكمة ظالة المؤمن ان وجدها فهو احرى بها واولى بها لما ذكر امرين
واقعين في بعض الصحابة ليس في كلهم الحلف بالكعبة هذه البنية العظيمة التي يعظمها المسلمون وقول ما شاء الله وشاء محمد بالتسوية التي لا يراد بها التسوية من كل وجه
وانما تسوية باللفظ قبل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الانتقاد ونهاهم ان يقولوا والكعبة ونهاهم ان يقولوا ما شاء الله وشاء محمد وجاء بالبديل قال لا تقولوا والكعبة قولوا ورب الكعبة
ولا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد بل قولوا ما شاء الله وحده كان هذا في اول الامر ثم في اخر الامر قال قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان
لما حرز جانب التوحيد وجانب العقيدة في السلامة لها المقصود انك اذا اوجه اليك يا طالب العلم انتقاد فانظر فيه فان كنت واقعا فيه فتجنبه وان كنت غير واقع فيه فلن يضرك
وقد باء ذلك فيما نشره من قدحك او فيما اغتابك فيه ومن سير السلف الصالحين ان رجلا من المنتسبين للعلم نال من الحسن البصري وهو امام اهل زمانه وامام اهل البصرة علما وزهدا
وورى عن رحمه الله فلما بلغه ذلك منه عتب على ناقل الكلام اليه. قال الم يجد الشيطان غيرك ينقل لي هذا الكلام لانه صار ضحية للشيطان وهو يظن المسكين انه يبر الامام
يمر الحسن البصري ثم انه اهدى الى هذا الذي نال منه صينية فيها فالوذج بالفستق هدية. قال اهديت الينا حسنات كافئناك بهذه الهدية يا لله ما اثرها على ذلك الذي نال منه
وما اسماها في فعل الحسن البصري وسموه وهذه سمعنا امثالها من مشايخنا. الشيخ ابن باز وغيره اذا ناله نقد ناقض له ربما هذا فينا نستدرك والا غفر الله لنا وله
هذا السمو يليق بك يا طالب العلم لشرف العلم الذي الذي تطلبه وتحصله وشرف المعلوم وهو حق الله عز وجل عليك ثم انت لا يضرك لا يضرك هذا القدح مهما بلغ
وهذا السب وهذا التجريح ان كان فيك الحمد لله تجنبه ان كان الاسلوب الذي جاء اليك به لا لا ترغبه ولا تحبه لكن خذ زبدته ودع غثاه فاما الزبد ايش
ها ويذهب جفاءه واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض وطن نفسك على مثل ذلك وذاك باء بالاثم لان لان ربي يعلم نيته ومقصده وان نال منك في غيبتك في
ما لا تصح فيه غيبتك فانت مأجور تجد من ذلك خيرا في الدنيا والاخرة ثم ايضا من دغل ذلك من يستخدم العلم للاغراض النفسية او اغراض الجماعة والحزبية او اغراض تشفي نفسه من مخالفه
سيما والتغاير والتحاسد شائع بين المشتغلين في العلم الا من رحم ربي حظ النفس وهذا ما يجب ان تنتبه له يا طالب العلم من حظ نفسك سواء بطلب المدحات او باتقاء النقد والتجريحات
انتبه من هذا لا ينفذ اليها الشيطان منك منها الى قلبك حتى يفسد عليك نيتك ويعطب عليك عملك ومن افات العلم ايضا ان تتعلم العلم ولا انشره ولا تبلغه ولا تؤديه
للعلم زكاة وهو ان يؤدى الى الناس والمعاذير في هذا الباب كثيرة ما تتناهى ما مكنونا ما عطونا الابواب كثيرة في ابلاغ العلم ابلغها واعظمها في اسوتك وقدوتك وتخطي حظ نفسك
والقيام بهذا العلم امتثالا به يتأسى به غيرك اذا نظر اليك واذا نقل عنه حالك اذا نقل اليه حالك فان التعليم بالقدوة وبالاسوة ابلغ وسائل التعليم التي دخل بها الناس في دين الله افواجا
ترى الاسلام ودين الله ما دخل بالسيف البلاد وقبل ذلك في قلوب العباد انما بهذه القدوات التي تتواردت الادلة واستفاضت في الحث والدلالة عليه والعمل بالعلم في نفسك والعمل بعلم في غيرك في نشره
كم ممن اتاه الله عز وجل علما وحصل به رتبا وشهادات غدا بعدم بذل العلم عامية من العوام لم لانه قصر في اداء الواجب وكل شيء اذا اخذت منه نقص
الا العلم كلما اخذت منه زاد يبارك الله عز وجل فيه والاشتغال بالعلم ليس له مطرق واحد وانما مطارقه الكثيرة وبذله كذلك من اشهرها مجالس الناس في اجتماعات بعضهم مع بعض القريبين والبعيدين
يغدو طالب العلم فيهم كأنه عامي كأنه اعرابي قل ومن علم تعلمه لا يستطيع ان يجمع المجلس على كلمة في دقيقتين او ثلاثة سبب ذلك لم يألف لم يعتد ولهذا تعود انك اذا تعلمت علمت
وانك اذا حصلت بذلت وانك اذا جمعت اعطيت يحصل من هذا خير كثير وينتشر في الناس الخير الائتمار بالمعروف والتناهي عن المنكر واحتذاء الناس بعضهم بعضا الخير بانواعه ثم اذا ترك طلبة العلم
واهل العلم الواجب فشل جهله لماذا بكتمانهم لما حصلوه او لكسلهم وخورهم وخورهم عن لابداء ما تعلموه او الانهزاميتهم في انفسهم في نشر العلم واعظمها العقيدة تعلم العقيدة يقول حنا ابناءها ويسمع الالفاظ المخالفة لها ولا يتحرك بها
واذا قام المتحرك المنكر لها وجد من بعض المنتسبين للعلم انواع المواجهات بانواع الاعذار والتعذيرات كما قال جل وعلا في براءة وجاء المعذرون من الاعراب. جيد بالتعذير وبحثي المبررات اما ان يقوم بالواجب او يترك غيره يقوم بالواجب فهذا يجعل الشيطان بينه وبينه غشاء ومراحل
في حديث علي رضي الله عنه الذي رواه مسلم في الصحيح قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه
لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير من الارض ان من ايواء المحدث ان تبرر لاهل الشر شرهم ولاهل الباطل باطلهم ولاهلي الشرك شركهم بانواع التعاذير ان لم تقم بالواجب وقام غيرك فشجعه
او على الاقل احفظ لسانك عن الوقوع فيه وعن التعذير لهم فيما هم فيه من باطلهم ومن احداثهم فان من المأوين للمحدثين الذين يبررون لهم احداثهم وشرهم وباطلهم وبدعهم وانحرافاتهم
ومن الدغل في العلم ايها الاخوة  الزغلي له ما وقع فيه اهل الكتاب قبلنا ان سخروا العلم لمعصية الله جل وعلا اشتروا بايات الله ثمنا قليلا. هذا اصل عام من افراده وفروعه اشياء كثيرة
وهو ان يعلم حرمة الشيء في بحث له عن العذر بما اتاه الله من علم او بدعوى اصبحت الان شعارا يهون فيها من جانب الاستقامة والوقوع في المحرم والتحرز منه. المسألة فيها خلاف
هذا العذر البارد يتعذر به للوقوع في انواع المعاصي او تبرير من وقع فيها من الناس في المعاصي. ان المسألة فيها خلاف الخلاف يراعى ويراعيه العلما وليس الخلاف عذر لتبرير المتخلفين عن
امر الله وشرعه في انتهاك حرمته يسمعونها اللحية فيها خلاف تطويل الثوب فيه خلاف الربا الفلاني فيه خلاف نستمر في كل شيء فيه خلاف حتى نوهن ونضعف شعائر الدين الحلال والحرام
ولزوم جادتي اهل الاسلام والمؤمن شأنه غير هذا مخبت لله خائف منه يتخذ العلم وسيلة الى ان يرتفع عند ربه ليرفعه الله في الدنيا والاخرة ليس واسلة لارظاء الناس مراعاة الخلاف وذكر
مسائل الخلاف ليوهن ما هم فيه من التخلف عن الاوامر او الوقوع في انواع المناهي من الله ومن رسوله صلى الله عليه وسلم مسألة اخيرة في هذا الباب ان اهل العلم
لا يصح الافتيات عليهم والتعدي على مكانتهم وقدرهم ومن ذلك ما اشتغلوا به وشابت فيه لحاهم في هذا العلم تعلما وتعليما. فالافتيات عليهم كالافتيات على ولاة الامور في امور السياسة وامور
ادارة البلاد والعباد فان ولاة الامور هم العلماء والامرا الذين لهم في اعناق الناس بيعة والمنافقون مجانبون لهذا الامر ولهذه الجادة قال الله جل وعلا في فضحهم في اية النساء
واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به به كل مطار سواء في الامن او في الحرب في السلم او في الحرب في الامن او في الخوف له تحليلاتهم
ولهم استنتاجاتهم والواجب يفعل كذا والواجب ما يسوي كذا من انت؟ قدرك واحذر من طرائق الشيطان ان يسلك بك مسالك النفاق اذا ما شأن اهل العلم اذا جاءهم امر شأن اهل الايمان اذا جاءهم امر من الامن او الخوف
ما يذيعون به كل ما ذاع ولو ردوه للرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا وقاتل في سبيل الله
لا تكلف الا نفسك نعم يردون الامر الى اهله بامر السلم والحرب الى ولاة الامور في امر الامن والخوف اليهم بامر الحلال والحرام وتبين دين الله الى اهله وهم العلماء
ويعرف قدره يعرف قدر غيره وينزل كل منزلته مسألة اخيرة متعلقة بهذه وهي تعنيك انت يا طالب العلم ترى ما اردت الاستيعاب وانما هي خواطر ولفتات كما بدأت كلامي نصحا لنفسي اولا ولاخواني ثانيا
قد من الله علينا بتدارس كتاب العلم من صحيح الامام البخاري مسألة اخيرة تعنيك انت يا طالب العلم احذر ان تخطئ الله اعلم فمن اخطأ الله اعلم اصيبت مقاتله لا تتكلم
ولا تبدي ولا تستنتج ولا تحلل الا فيما انت واثق منه متأكد متحقق من شأنه والا يسعك ما وسع ما وسع غيرك غيرك وهو السكوت منت ملزوم ولا سيما يا احبتي في موارد الفتن ومسائل الناس العامة
يتكلم بها الرويبضة الامعة اللكع ابن لكع لم؟ لانه غيب شأن العلما فيها انت همك خلاص نفسك ولا تخطئ الله اعلم ابدا اجعلها بين عينيك فيما لا تعلم فان قلت الله اعلم فيما تعلم اخطأت وكذبت ما صدقت
ولك في اهل العلم عبرة اولا ورعا منهم وتقى وكان الصحابي يسأل عن المسألة فيحيلها الى غيره الصحابة رضي الله عنهم والثاني الى الثالث والثالث الى الرابع الى ان تعود المسألة الى الاول
وهم اهل علم لكن لتبعت الفتوى وتبعتي هذا السؤال الذي يظنه الناس الان يسيرا وخفيفا وهو في شرع الله وفي دينه ثقيل نلقي عليك قولا ثقيلا بعث اهل الاندلس الى امام دار الهجرة
الامام مالك ابن انس الاصبحي احد ائمة الاسلام الكبار وحفاظه العظماء برقعة فيها اربعون مسألة عرضها هذا الرجل وقد جاء الى المدينة يمشي على المطايا ستة اشهر يجعلون مرورا على المدينة في طريقهم للحج
نظر فيها الامام مالك وقال انظر فيها فنظر فجاءه الرجل قال قرب الحج قال لعلك اذا قدمت من الحج تقدم علينا ونخبرك حج هذا المرسول ورجع الى مالك في المدينة
قال ما بدا لي فيها شيء حتى ان اوان انطلاقه الى بلده فاجابه رحمه الله على اربع منها وعلى ست وثلاثين بلا اعلم ما انقصت من قدر مالك؟ قول لا اعلم
لا ادري يحتاج مراجعة تحتاج الى اعادة نظر تحتاج مشاورة مع العلما طالب العلم قليل بنفسه كثير باخوانه لا بل هذا المسلم قليل بنفسه كثير باخوانه فلما اكثر عليه ماذا اقول
لمن اوصوني وارسلوني قال قل لهم ان ابا عبد الله لا يعلم لقوله وقولك لا اعلم تنجيك عند ربك اولا تعرفك قدر نفسك ثانيا والحمد لله لا اعلم فتيا من قال لا اعلم فقد افتى لانه احال العلم الى
حذاري يا طالب العلم  سيما من هو في اول الطريق ان يخطئ الله اعلم ان يخطئ هذه الكلمة الله اعلم حذاري واجعلها بين عينيك ولا تكن الذي تزبب قبل ان يتحصرم وما اكثرهم الله لا يسترهم
تعلموا حديثين وايتين ومسألتين وصاروا في انفسهم هم العلماء وهم ائمة الاسلام للاسف الشديد حتى اذا لم ينعطف الناس اليه غار وحسد غيره وحقد عليه واصبح يحفر وراءه بلايا وانما نبلى بذنوبنا وخطايانا
وكم من بلايا نازلات بغيرنا عافيتنا منها يا ربنا وسلمتنا الله يسلك بنا وبكم صراطه المستقيم ويخالف بنا طريقة اصحاب الهوى الشنئان واهل الجحيم اللهم اجعل علمنا خالصا لوجهك. لا حظ فيها لاحد غيرك. اللهم اجعلنا من عبادك واوليائك المخلصين
واعذنا من طريقة الجاهلين والمتجاهلين اللهم انا نسألك عيشة هنية وميتة سوية ومردا غير مخز ولا فاضح. نسألك عيش السعداء ونزل الشهداء ومجاورة الانبياء ونعوذ بك اللهم من علم لا ينفع
من نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها ومن عين لا تدمع نعوذ بالله من هذه الاربع اللهم احل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا وانزلنا فردوسك الاعلى من الجنة بغير حساب ولا عذاب. نسأل الله ذلك وجهه الكريم وباسمه الاعظم لنا ولكم
ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وذرارينا ولجميع المسلمين والمسلمات. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والحمد لله
