بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره اعوذ بالله من شرور انفسنا من سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمد
محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه. وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والمعذرة  اليكم على هذا التأخر. والعذر عند الكرام امثالكم مأمول. والله اسأل ان يجعل هذا
مع اجتماعا مرحوما تفرقنا من بعده تفرقا معصوما. والا يجعل فينا ولا معنا ولا من بيننا ولا من ورائنا شقيا ولا محروما. كما واسأله جل وعلا ان تتنزل علينا وتغشانا رحمته تحفنا ملائكته وان يذكرنا جل وعلا في ملأه الاعلى ذكر مدح
واشادة وان يقاد لنا في ختام هذا المجلس قوموا فانصرفوا مغفورا لكم. نسأل الله الا يحرمنا ان هذه الخمس ولا واحدة منها بمنه وجوده وكرمه. ايها الجمع الكريم هذه الصلاة
اعظم اركان الدين. واكد فرائض هذا الدين بعد توحيد رب العالمين. وجعل الله الله لها احكاما وجعل الله لها مقدمات تعظيما لهذه الفريضة فمن مقدماتها شرائطها ومن مقدماتها ما يتعلق بها استحبابا ووجوبا
ومن ذلك تسوية الصفوف. التي جعلها الله جل وعلا شعيرة ظاهرة في هذه الصلاة. كما ان الملائكة عليهم الصلاة والسلام يصفون عند ربهم في صلاتهم له صفوفه. وفيه قوله صلى الله عليه وسلم الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها
ففي هذا تنويه لان اهل الايمان انهم يشابهون الاخيار الاخيار والملائكة في مقدم هؤلاء الاخيار. وان اهل الشر واهل الكفر يشابهون الاشرار ومن الاشرار الشياطين في مقدمهم ومنهم الكفار. ولهذا رغب لنا ترغيبا عظيما في مشابهة
مشابهة الملائكة في عبادتهم الدائمة لله جل وعلا وفي صف عند الله في صلاتهم. وفي تأمينهم على قراءة الامام. ولهذا جاء في الصحيحين حديث ابي هريرة رضي الله عنه انما جعل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به
فاذا كبر فكبروا. واذا قرأ فانصتوا. واذا قال ولا الضالين فقولوا امين. فان من وافق تأمينه تأمين الملائكة في السماء. غفر له ما تقدم من ذنبه ذكر الحافظ رواية عن عن الامام احمد باسناد جيد قال غفر له ما تقدم
تقدم من ذنبه وما تأخر. ففيها قوله فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة في السماء اذا الملائكة يؤمنون. على هذه السورة العظيمة التي هي ام الكتاب. وهي القرآن العظيم وهي السبع المثاني
فمن وافق تأمينه في الارض تأمين الملائكة في السماء كان له هذا الوعد الجزيل ان يغفر الله له ما تقدم من ذنبه. ولهذا هذا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في تأمينه في قراءته الجهرية انه يمد بها صوته
يمد بها صوته رافعا بها صوته. لماذا يعلم امته ان يدركوا هذه هذه الخصيصة في موافقة تأمين الملائكة في السماء. ومما ذكر العلماء ان هذه المسألة هي المسألة الوحيدة في الصلاة التي يجوز ان ان يوافق فيها الامام بل ويسابق فيها المأموم تأمين ايمانه
فان الصلاة مبناها على المتابعة الا في هذا الموضع. فيجوز ان يوافق لعموم قوله واذا قال ولا الضالين فقولوا جميعا اي اماما ومأموما. امين. وفيه ايضا ان الامام لو تراخى
تأخر او لم يقل امين. لان قول امين. مادا ورافعا بها صوته من السنن المؤكدة لو لم يقلها الامام لقالها المأمون. وهي مسألة مهمة لتكرارها في الصلاة في الصلوات الجهرية. وليس فيها ان المأموم يؤمن بعد امامه خلافا لمن ذهب اليه من اهل الظاهر
فان قوله عليه الصلاة والسلام فقولوا جميعا. وهذا يشمل الامام والمأمومين. قولوا امين جميعا فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة في السماء غفر له ما تقدم من ذنبه. لا انه يؤمن بعد تأمين امامه
فالمقصود فيها انه استحب لنا ان نشابه الملائكة. وما هذه الصفوف في الصلاة الا من هذا الباب مسألة اخرى وهي ان تسوية الصفوف اجمع العلماء على مشروعيتها واختلفوا في حكمها. فذهب الجماهير الى انها سنة مؤكدة. وذهب بعضهم
في مذهب ابن حازم الظاهرية اختارها شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رجحها شيخنا الشيخ محمد في الوجوه. لان الادلة جاءت على جهة الوجوب وعلى جهة التحذير ففيها ما في الصحيحين حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سووا صفوفكم
فان تسوية الصف من تمام الصلاة. وفي الصحيحين ايضا من حديث النعمان بن بشير بن سعد الانصاري رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لتسون صفوفكم او ليخالفنكم
فن الله بين وجوهكم. قالوا لما رتب عليه الوعيد والزجر والتهديد دل ذلك على الوجوب ويجمع بين هذا وهذا ان تسوية الصف لها حالتان فتكون مؤكدة في اقامتهم في صف واحد. لا يتقدم احد
على احد او يتأخر احد على احد. وان تسد الفرج التي يتخلل فيها الشيطان الصفوف وقد جاء في الحديث عن الامام احمد وبعض اهل السنن صححه الحاكم وابن حبان ان
شيطانك الجفرة. والجفرة صغار الغنم. يتخلل فيها الصف وان يشقه. فامر بان نسد عليه. قال له هذا من جهة الوجوب. اما المستحب فهو التراص والتراص جاء عن الصحابة رضي الله عنهم وصفه بان ان يلصق الكعب بالكعبة
والمنكب بالمنكب. وفي بعضها والركبة بالركبة وهذا على جهة الاستحباب لا على جهة التكلف. لا على جهة التكلف. وقد كان صلى الله عليه وسلم كما في حديث النعمان من حديث عمر
يسوي صفوفهم ويعدلها كما يعدل احدكم القداح. في صدورهم وفي اكتافهم ومناكبهم فهذا يدل على الاستحباب لا على الوجوب الذي يأثم مخالفوه. وهذه الحال قبل الصلاة قبل البدء بها. لا ان تكون عند الركن
والانشغال بها في اثناء الصلاة. كما يحصل من بعض الناس فان هذا قصور منهم في فقه هذه المسألة وهو اشغال ايضا من الشيطان لهم بهذه الحال عن المحال الاعظم التي امر
بها في الخشوع والطمأنينة في الصلاة. ولهذا ربما يحصل منهم مطاردة. في اثناء الصلاة في الركوع او في القيام بعد الركعة او بعد التشهد. في ملاحقة اطراف الاصابع بعضها مع بعض
والتكلف ممنوع. في العبادة وفي غيرها. والله جل وعلا يقول في حق المؤمنين امرا على من جهة الخبر وما انا من المتكلفين. من المسائل في في تسوية الصفوف اتمام الصف الاول فالاول. ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الامر
قوله اتموا الصف الاول فالاول. يترتب عليه انه لا يجوز انشاء صف قبل اتمام الصف الذي قبله وهي مسألة مهمة خصوصا في المساجد الكبار كالحرمين ما كان مشابها لهما وكذلك في المساجد ذوات الصفوف الطويلة
فيتكاسل من يتكاسل من المأمومين في ادراك اطراف الصفوف يمنة ويسرة وهذا مما يتأكد على المؤمنين الاهتمام به. فان اتمام الصف الاول فالاول واجب واجب عليه فلا يجوز ان ينشأ صف ثاني قبل الصف الاول. هذا في صلاة الفريضة. اما في صلاة
جنازة وهي فرض على الاعيان فتسومح فيها تسويمح في رص الصفوف. وتسمح في عدم اتمامها. حيث شرع النبي صلى الله عليه وسلم ان تكون الصفوف ثلاثة. وان لم يتم اطراف
يمنة ويسرة. من المسائل المتعلقة ايضا الصفوف واتمامها ان فيها مظهر عظيم من مظاهر الوحدة. في هذه العبادة فالمأمومون يأتمون بالامام وهو متقدم عليه. وهم من ورائه صفا اثر صف
يأتمون به ركوعا وقياما وقعودا وسجودا. وهذا الائتمام يشير الى معنى الاجتماع العظيم الذي هو مقصد من مقاصد الدين. وتمثل الاجتماع في كثير من احكامه فهذه الصلاة شرعت جماعة وتؤدى صفوفا ما تؤدى فرادى متفرقة
يقين كما عليه اهل البدع لان الشأن عندهم هو مخالفة ما عليه اهل السنة والجماعة وان كان له الادلة المتكاثرة فيها. وفيه مظهر الاجتماع في الشعيرة في الصوم يصومون في وقت واحد في عبادة واحدة. الله قادر يقول صوموا ثلاثين يوم
كما كان الصيام على من قبل الثلاثين او خمسا وثلاثين او خمسين بحسب شرائع من قبلنا. وحدها الله لنا في شهر واحد الحق. شرعه الله لنا في مكان واحد وفي زمان واحد وفي حالة متكافئة. بينما العمرة في كل
الوقت كل هذا مظهر من مظاهر الاجتماع وهو مقصد من مقاصد الدين واعظم ما اجتمع الناس عليه توحيد رب العالمين وهو الذي جمع نبينا صلى الله عليه وسلم فيه الناس. ابيضهم واسودهم. عربيهم وعجميهم
كبيرهم وصغيرهم رئيسهم ومرؤوسهم. اجتمعوا ولا يجتمعون الا على الدين. جربت انواع الاجتماعات. لكن ما ما يستمر ولا يثبت الا اجتماع على دين وعلى عقيدة واحدة رسولهم واحد كتابهم واحد شرعتهم واحدة قبلتهم واحدة كلها تكرس معنى الاجتماع. وما هذه الصفوف الصلاة
الا تأكيد على هذا المعنى. وان عدم صف الصفوف. او الاختلاف فيها انه سبب لاختلاف القلوب واختلاف الوجوه. فان الوجه في الحديث يشمل. الوجه آآ الذي هو وجه الانسان يشمل وجه القلب. في ان يختلفوا في العبادة فيختلفون عليها. من المسائل ايضا
في الامر بالتسوية انه يجب ان نعتني بالصفوف واتمامها وتسويتها وسد خللها وان لم يقل الامام ويأمر الامام مأموميه بذلك. لان امر الامام بذلك هو على جهة الاستحباب والنصح والتوجيه وهو كان امر قولي وفعلي. فان النبي عليه الصلاة والسلام ومن بعده صحابة ولا
عمر رضي الله عنه وعنهم كانوا يعنون في الصفوف في الصلاة. دل على ان هذا حكم مستقر ومستن لا انه مرة ثم يكتفى به. ولهذا جاء في حديث النعمان وغيره حتى اذا رآنا
عقلنا عنه ذلك. يأمر ثم يكبر. مع انه قبل ذلك يأخذ مديدة وهو يعدل هذه الصفوف يقدم هذا ويؤخر هذا حتى يعتدلوا. رضي الله تعالى عنهم. وفي المقام في ها هنا حالات المأموم مع امامه. فان للمأموم مع الامام في الصلاة صلاة الجماعة
فرضا في الصلوات الخمس والجمعة او فرض كفاية كما في العيدين او سنن متأكدة كما في الخسوف والخسوف والتراويح والاستسقاء. للمأموم مع امامه اربع حالات. اما حال فهي المأمور بها وهي المتابعة. لعموم حديث ابي هريرة رضي الله عنه سالف الذكر. قال قال النبي صلى الله
عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به. فاذا كبر فكبروه. واذا قرأ فانصتوا واذا قال ولا الضالين فقولوا جميعا امين. فان من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من
واذا ركع فاركعوا. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. واذا فاسجدوا في الحديث. الى قوله واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون. فالمأموم اذكر به مع المأمور به للمأموم مع امامه هو المتابعة. الا ما سبق التنويه عنه في التأمين
الحالة الثانية حالة المسابقة وهذه جاء في الوعيد الدال على التشنيع على فاعلها. لقوله عليه الصلاة والسلام الا يخشى الذي يرفع رأسه قبل امامه ان يصير الله رأسه رأس حمار. وهذا وعيد شنيع شنيع
على قبح هذا الفعل. وذهب طائفة الى ان هذا الوعيد يدل على انه كبيرة من الكبائر ومنه اخذوا ان كل تشبيه للحيوان المرذول ولا سيما في العبادة فهذا يحمل على انه كبيرة. وان كانت الكبيرة فيما عليه محقق اهل السنة هي ما جمعت
اتوصى من الاوصاف السبعة. فهي كل ذنب رتب عليه حد في الدنيا. كحد السرقة. السرقة كبيرة الزنا فالزنا كبيرة او رتب عليه ثانيا وعيد في الاخرة بالنار  في مثل قوله صلى الله عليه وسلم من جر ازاره وخيل له فهو في النار. وفي عموم قوله كما في الصحيحين ما اسفل الكعبين من الازالة في النار
او رتب عليه ثالثا الوعيد بالغضب. ومنه غضب وعيد الملاعنة خامسة ان غضب الله عليها ان كان من الكاذبين. ان كان ان كانت من الكاذبين. او رابعا رتب عليها الوعيد
باللعنة. في مثل قوله عليه الصلاة والسلام لعن الله الراشي والمرتشي والرائش. لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال. او جاء الوعيد خامسا في في نفي الايمان عن المقار في الذنب. والله لا والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن. قالوا من يا رسول الله
خاب وخسر. قال الذي لا يأمن جاره بوائقه قد جاءه في الصحيحين. وفي حديث ابي هريرة الشهير في الصحيحين لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن
فنشي الايمان عن ذنب لمن قال فهو يدل على انه كبير. الظابط السادس هو كل ذنب تبرئ من صاحبه. من غش فليس منا. اللفظ الاخر في الصحيحين من غشنا ومنه التخبيط ليس منا من خبب امرأة على زوجها او خبب زوجا على زوجته
وفي حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما عند ابن عند ابي داود باسناد جيد من تشبه بقوم فهو منهم وكل ذنب تبرئ من صاحبه دل على انه كبيرة. ضابط السابع وهذا ضابط مهم اعتنى به السلف
لانه يتعلق بالقلوب وبالاعمال. وهو المنوه عنه في قول ابن عباس رضي الله عنهما لا كبيرة مع الاستغفار. ولا صغيرة مع الاصرار. فان الذنب الصغير يحتف به من عدم المبالاة والاهتمام. وقلة الخوف. واستمرار
والتهاون به ما يسيره في حقه عند الله كبيرا. وعكسه الذنب الكبير يحتف به من القلق والخوف والندم. ما يسيره في حقه عند الله صغيرا حتى يتوب الى الله منه
هذه مسألة جاءت استطرادا ولا ما هي المقصود فيه ما نحن فيه المأموم لا يسابق امامه والا يخشى عليه تحقق الوعيد ان يقلب الله ويصير الله رأسه وهذا منبوذ عند الناس ولهذا جاء فيه هذا الوعيد والزجر والتهديد
الحالة الثالثة حالة الموافقة. يوافق المأموم امامه تكبيرا ركوعا رفعا سجودا واحتلالا منه. وهذه الحال حرام لانها مخالفة لما امر به النبي عليه الصلاة والسلام من المتابعة. الحالة الرابعة وهي حالة يبلى بها صنفان
الصنف الاول الموسوسون. الله يعافينا واياكم من الوسواس وحاله واهله. والحياة والصنف الثاني يبلى بها المستهترون في صلاتها. غير المهتمين بها وبقيامها وادائها. وهي حالة في التراخي عن الايمان. التأخر. والتراخي عن الامام نوعان. محرم
وكبيرة. فالمحرم ما لم يتم هذا الركن الى ركن ثاني. والكبيرة هي ان ينتهي من هذا الركن فيشرع في ركن ثاني. وينتهي منه ويترتب على هذه الكبيرة فوات هذه الركعة
التي تأخر فيها عن امامه سواء في الركوع او في السجود او في الجلسة التي بينهما. وكثيرا ما يبلى بها احد الصنفين اما المستهتر الذي يؤدي الصلاة. حركات لا يقوم لها في قلبه الخشوع
والطمأنينة الواجبة او من بلي به من من الموسوسين الله يعافينا واياكم. واسمحوا لي في الوسواس وهذا صبرا له يمر بخمس مراحل وهذه المراحل قل ان يسلم منها المكلف. فاولها وسواس في الخارج من السبيلين
ريحا او سائلا وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انهم شكوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله ان احد احدنا يجد انه خرج منه شيء ولا يدري. فخرج منه شيء او لا؟ يعني يجد يتوهم
يهيأ له. فقال عليه الصلاة والسلام سادا لباب الوسواس. وقاطعا للشك في اليقين لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. جاء في رواية فيها مقال لك ان مفسر الحديث عند الطبراني وغيره ان الشيطان بيده شعرة يحرك فيها دبر المصلي فيريه
ان يوهمهم انه خرج منه شيء وهو لم يخرج منه شيء. سد النبي عليه الصلاة والسلام هذا الباب لا ينصرف حتى يسمع صوتا سماعا لا مرية فيه او يجد ريحا. وهذا الوسواس في الريح
يلحقه الوسواس في السائل الذي يخرج من الفرج. يوهمه الشيطان انه خرج منه مذي. حس حسه الان برطوبته بول قطرة قطرتين وربما اوهمه اثر رطوبتها في ثوبه هذا لا يكاد يسلم منه. لان المصلي يجتهد الشيطان عليه. الا يصلي
ويؤخر او يضيع. فان عصاه المصلي جاء له في الوسوسة في صلاته بانواعها وهذه لما كثرت صارت الوصية من اهل العلم انه اذا اذا تبول اعزكم الله او قضى حاجته
يؤمر بان يكثر الماء على محاشمه. ويصيب ذلك من ثوبه. فاذا اوهمه الشيطان بهذا عرف انه من وهذه الطريقة جربناها مع الموسوسين. يوم يومين وينقطع عنه الوسواس. في مثل هذا سلسا او
يظن انه خرج منه وديا او مذيا. والذين بلغوا في الوسواس مبلغا يوسوس بخروج المني. الله يعزنا واياكم والمسلمين. ينتقل الوسواس في المرحلة الثانية في الوضوء. في غسل اعضاءه او في الترتيب بين غسل الاعمال. واذا تمادى الانسان مع نفسه في هذا الوسواس ادرك به الى
كمرحلة كالجنون والانفصام. ولا اهول وكم نسأل عمن يدخل اعزكم الله دورة يتوضأ قبل الفجر ولا يخرج منها الا حول الظهر. او بعد الظهر او العصر. بل ان متصلة تشكي بنتها تقول لم تخرج لا تخرج بنتي من الله يعزكم الحمام الا بعد انقضاء وقت العشاء
هذا بلغ به مبلغ الكلام الليل والنهار معه ما يصلح الا العلاج من المختصين في الطب النفسي والامراض العقلية والنفسية. اجارنا الله واياكم من كل بلاء. ينتقل الوسواس مرحلة ثالثة الى
الصلاة. ثم ينجر منها الى العبادات خصوصا ما لها عدد. في اركانها في طواف الرامي في رمي الجمار بعدد هاء الرمي في السعي. وهذا الوسواس في العبادة لا يكاد يسلم منه احد فيما له عدد فيها. ولهذا جاءت قاعدة اهل
العلم انه اذا طرأ عليه الشك وش يبني؟ على اليقين ان كان عنده يقين اولا فان لم يكن عنده فعلى غلبة الظن. فان لم يكن فيبني على الاقل. لان الاقل يقين
فله عدد في العبادة ركعات الصلاة واشواط الطواف والسعي. وكذلك في عدد رمي الجمار قالوا وان طرأ عليه الشك بعد الفراغ من العبادة فهذا الشك والوسواس لا يعتبر به ولا يلتفت له. ومن دلائله ما جاء في حديث
سعد ابن مالك ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال رجعنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من الحج فمنا من يقول بست ومنا من يقول رميت بسبع. اذا حصل الشك بعد ايش؟ بعد الفراغ من العبادة. قال ولم يأمر النبي صلى الله
الله عليه وسلم احدا منا في ذلك بشرك. ينتقل الوسواس في المرحلة الرابعة الى الخامسة ترى الحساب عندكم ها ها قلنا في الخارج في الريح والبول خارج من السبيلين وسواس في الوضوء. وسواس في الصلاة والعبادات خصوصا ما لها عادات. رابعا
وسواس في علاقته بالناس. واشده واكثره. وسواس في علاقته بزوجته يوهمه الشيطان يقول انا قلت فلانة طاء يعني اني انها طالق. فيذهب يشغل نفسه ويتعب ويشغل المفتي. ومن هذا وسواسه بالناس. يرى اثنين يتهاماسان
بعيدا منه قال ايه يتكلمون فيني او احدهما من بعيد. ينظر اليه بلي هذا يسبني. يوهمه الشيطان مثل ذلك. ومنهم من يبلى بذلك حتى في وسائل الاعلام. فيقول هذا هذا يخاطبني او هذا الشريط يعني اني انا. هذا
وسواس. وغالبا ينشأ هذا من اكتئاب. ومن عقد نفسية مر بها هذا المبلي بهذا الوباء اشد الوسواس في مرحلته الخامسة الوسواس في ذات الله. وفيها قوله صلى الله عليه وسلم لا يزال
الشيطان باحدكم من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق الله. فاذا وجد ذلك فليستعد اعوذ بالله من الشيطان جاء في رواية فليتفل عن يساره ثلاثا متعودا في رواية ثالثة فليقل امنت بالله ورسله
والوسواس في ذات الله يتنوع. ويتكاثر. وقد شكى الصحابة رضي الله عنهم كما جاء ذلك ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من ذلك. فقالوا يا رسول الله ان احدنا ليجد الشيء في نفسه
اي من هذه الاوهام. وهذه التهيؤات التي هي تدور في ذمة دار الوسوسة لا يجد الشيء في نفسه يتمنى ان يخر من السماء. ولا يتكلم به. فقال عليه الصلاة والسلام اوجدتم ذلك؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال الحمد لله الذي رد كيد الشيطان الى
الوسوسة. ذاك صريح الايمان ذاك صريح الايمان. استدل به عليه الصلاة والسلام ان الشيطان لما عجز عن ان يصرفهم عن التوحيد وعن الايمان فجاء له موسوسا في في هذه في هذا المدار وهو علاقته
وكذلك في الصلاة لما عجز عن ان يصرفك ايها المصلي الا تصلي او تتراخى وتتأخر عن الجماعة جاءك في وسوستك بالصلاة. واطردها في سائر العبادات. فاذا وجدتم ذلك فقولوا امنا بالله ورسله
وفيه المندوحة العظيمة والمنة الالهية الكريمة ان الله تجاوز لهذه الامة ما حدثت به به انفسها ما لم تعمل يشمل عملين عمل جوارح وعمل قلب او تتكلم او تتكلم وهذه
من لطف الله بنا ومن احسانه وكرمه علينا امة محمد صلى الله عليه وسلم بقيت مسألة كثر السلام السؤال عنها وقد اشير فيها الى فتوى الشيخ ناصر الدين الالباني في مسألة قول المأموم سمع الله لمن حمده مع امامه. وهذه المسألة
مبناها على قول الظاهرية رحمهم الله ان المأموم كالامام. واما ما ذهب اليه جمهور اهل العلم وهو الاصح دليلا وتعليلا كما جاء في حديث الذي اشرت اليكم اليه ابي هريرة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال واذا قال سمع الله لمن حمده اي الامام رافعا من ركوعه
فقولوا ربنا ولك الحمد. ومنه اخذ الجمهور ان سمع الله لمن حمده يقولها امام ومنفرد لا مأموم. فان فرض المأموم ليس التسميع وانما قول ربنا ولك الحمد التسميع فرض لمن؟ للامام وللمنفرد. وربنا ولك الحمد. جاء فيها اربع
اربع سنن عن النبي عليه الصلاة والسلام ربنا ولك الحمد. بالواو. ربنا لك الحمد بدون واو اللهم ربنا ولك الحمد بزيادة اللهم الرابعة اللهم ربنا لك الحمد ثم يتأكد ما بعدها حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد. احق ما
قال العبد كل ليلة عبد لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت. ولا ينفع ذا الجد منك الجد. فا لا تثريب عليكم في مثل هذا. وبهذا افسد اللجنة الدائمة في هيئة كبار العلماء برئاسة شيخنا الشيخ ابن باز رحمهم الله
لان الوسائل يبعث فيها اشياء يكون الناس اعتادوا على خلافها والحق فيما اعتادوه فيستغربونه ويستنكرونه ثم يكون هم الداعين لها في نشر واذاعة ما استغربوه واستنكروه يظنون ان هذا هذا هو الحق والمؤمن ولا سيما طالب العلم التئد ويتأنى ويراجع ويسأل
اسأل ولا يستعجل. فان اكثر ما يضر في دين الله عقيدة وشريعة. كثرة التنقل والاضطراب والخفة. الخفة مذمومة في امور الدنيا. فهي في امر الدين اشد ومن ذلك انه لما انتشر اهل الاهواء في زمن السلف وهذا في زمن الامام مالك في اواسط المئة
وكثرت فيهم قالات الاعتزال. والجبر واه الاختلاف في الايمان والكلام في الصفات وفي كيفياتها. جاء رجل للامام مالك وقال يا ابا عبد الله اناظرك فقال الامام مالك فان غلبتك قال اتبعك قال
ان غلبتني قالت اتبعني. قال فان جاء ثالث فغلبنا. قال اتبعه. قال اذهب يا بني فابحث عن دينك فاراك قد اضعته وعده. لان هذه خفة. وهي طريقة اهل الاهواء. هذا اللي تسمعون به الجهم ابن صفوان
تنتسب له فرقة الجهمية مسكين بمعنى عامي دارج خبل من خباله وخفته لقي طائفة من السمنية. وهم فلاسفة هنود وجوديون. لا يؤمن الا بالمحسوسة الموجودات. قالوا يا جهل ربك الذي تعبده رأيته. شممته
سمعتهم لمسته اتوا بالحواس الخمس. فقال لا لا. فاثرت فيهم عليه وهو خفيف من حينه. رقلة فبقي في بيته اربعين يوما يبحث عن ربه. مدة نفاس يا اخواني الله يعزك
يبحث عن ربه فخرج بعد الاربعين بهذه البدعة النكراء التي لم يسبق اليها في اهل الاسلام احد قبله. امن برب له صفات امن برب لا صفات له. حتى لا صفة وجود له الا الوجود المطلق وهو وجود ذهني فقط. لا حقيقة له خارج الذهن. ولم
يسبق ذلك احد من اهل الاسلام قبله بهذه البدعة. والتي اثرت عنه بعده بنفي الاسماء والصفات حتى صفة الوجود ولهذا جهم في حقيقة حاله جاهل بربه. فقلب عليه اهل السنة الدليل
عليه بتكفيره. لان الكافر عند الجهم هو من جهل الله. والمؤمن من عرف الله بقلبه. قالوا ولا احد اجهل من لربه لم يثبت له صفات او اسماء او حتى وجود يتميز به عن غيره. نسأل الله العفو
الحديث في هذه المسائل حديث متشعب ما حصل فلا ايراده فيه الخير فيه الكفاية. والله اسأل ان يمنحنا واياكم يا اخواني الفقه في دينه. وان يرزقنا انا الثبات عليه وان يعيذنا واياكم والمسلمين اجمعين من مظلات الفتن. ما ظهر منها وما بطن
وان يعيذنا من الشيطان ووسوسته وجنده وحزبه وان يسلك بنا وبكم صراطه المستقيم. ويحسن عاقبتنا في الامور كلها. كما واسأله جل وعلا باسمائه وصفاته وباسمه الاعظم وبوجهه الكريم. فردوسه الاعلى من الجنة. وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب
وان يحل علينا رضاه فلا يسخط علينا ابدا. نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وذرارينا ولجميع المسلمين والمسلمات. ان ربي سبحانه جواد كريم. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والحمد لله رب العالمين وشكر الله لكم واثار
لكم على حسن انصاتكم وعلى جلوسكم
