ان ترحم الحجاج ترحمهم والا تتجبر عليهم وتستضعفهم فضلا ان تستغلهم فان من الناس من قسى قلبه حتى جعل الموسم والمنسكة استغلال لهؤلاء الحجيج في اموالهم وربما في اعراضهم وربما في انفسهم
المؤمن وهو يحج ويعتمر بين عينيه قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المخرج في صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وهو الحديث الذي يسمى عند العلماء بالحديث المسلسل بالاولية
قال عليه الصلاة والسلام ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء الراحمون يرحمهم الرحمن فاذا كان رحم اذا كانت رحمة البهائم والجماد لك فيها اجر فكيف بهذا الوافد الذي وفد على الله
وفي الترمذي وغيره يقول صلى الله عليه وسلم الحاج وفد الرحمن دعاهم فاجابوه وسألوه فاعطاهم من اكرمهم اكرم الله جل وعلا ومن رحمتهم الا تضايقهم ومن رحمتهم ان تفزع لهم ان تدلهم ان تعلمهم
ومن رحمتهم ان تتواضع لهم وان تنصح لهم لو جاءك ظيف في بيتك الا تحب من احبابك وجيرانك وقراباتك ان يكرموا ضيفك والا يهينوه اعلم ان هؤلاء الحجاج هم وفد الرحمن
وظيوفه اذا اكرامهم من اكرام الله واجلالهم من اجلال الله جل وعلا وهذا معنى عظيم يغيب تصوره عن بعض الناس. همه نفسه نفسه. نفسي نفسي يريد ان ينفر اول الناس ويرمي اول الناس ويطوف اول الناس
ولا يرحم صغيرا ولا كبيرا ولا امرأة ولا شيخا ولا صغيرا
