مسألة طاعة ولي الامر خصوصا في هذه الشعيرة شعيرة الحج ولا تهون اختها شعيرة الجهاد في سبيل الله وهو منصوص اهل السنة في اصول اعتقادهم يقولون ونرى الحج والجهاد مع اولي الامر برهم وفاجرهم الى ان تقوم الساعة
لماذا خصت هاتان الشعيرتان؟ الحج والجهاد لانهما عبادتان جماعيتان يشهدها الخلق الكثيرون لابد فيها من انضباط وترتيب وقياما عليهم بما يجب ليست عبادة فوضوية لا الجهاد ولا الحج نحتاج الى ولي الامر
يحج بالناس يقوم عليهم يحفظ امنهم الان بلادكم في قلق حتى يتم الحج على الوجه الشرعي الصحيح في ابطال افساد المفسدين وحيل المتحايلين وخبث الخبثاء واللؤماء ممن يحنقون عليكم وعلى بلادكم وعلى دينكم هذا الحنق
والله راد كيدهم في نحورهم ورادو شرهم عليهم رادون شرهم عليهم وحافظ عباده. لان الحجيج وهد الرحمن وفد الرحمن سبحانه وتعالى ثم ايضا ايها الجمع الكريم في هذه الطاعة تستشعر فيها معنى عبادة الله
لان الذي فرض عليك ذلك هو الله سبحانه وتعالى اربع بنفسك كل الناس ودهم يقفون بعرفة وينالون الاجر في مباهاة الله لملائكة. مباهاة الله ملائكته بهؤلاء لكن ما لم تكن اليك حيلة فالحمد لله ما فاتك الدعاء
دعاء يوم عرفة. خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت انا والنبيون من بعدي لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
من اعتاد الحج والفه سنين يغمظه اشد الغمظ الا يشهد عرفة مع الحجاج هنا انتقل الامر هل هوى حظ نفس؟ او عبادة تتقرب بها الى ربك فاصلها في نيتك وفارقها في قصدك
ما تيسر لك الحج واصبحت يوم عرفة ونفسك قلقة وربما بكيت لغيابك عن ذلك المشهد عن ذلك الموقف العظيم لكن ما دام انه طاعة لله تسلى بذلك تسلى به ولم يفتك الدعاء والابتهال والضراعة الى الله
وربما تدرك بذلك ما لا يدركه اهل الموقف اقول هذا يا اخواني لاننا سمعنا من اهل الموقف من يجعر باعلى صوته عشية عرفة. يا سيدي فلان اغثني يا فلان مدد
هب لي ولد ادركني يجعل بالشرك في اعظم مقامات التوحيد وش اقوىتكم في حجي هذا؟ الله يخلف ما نحج الا التعب والنصب كمن حج في مال اصله السحت الحرام فما حج ولكن حجت العير
اذا نيتك مطيتك وتسلى بذلك حتى لو انغثيت ولا هت طاعة لربك تتسلى ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه وفي هذا المقام يجب وجوبا عينيا ان نتعاون مع ولاة امورنا
وان نكون شدا لهم وبطانة نصح لهم لا بطانة غش في هذا الموقف وفي غيره عبودية لله الذي تعبدنا بذلك والذي امرنا بذلك يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم
وفي الصحيحين يقول النبي صلى الله عليه وسلم من يطع الامير فقد اطاعني ومن اطاعني فقد اطاع الله ومن يعصي الامير فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله ولكم في السلف الصالح اسوة
ونعم والله القدوة والاسوة الحج رضي الله عنهم فلم يتقدموا على ولاتهم في عهد عثمان رضي الله عنه تأول تزوج في مكة وتأول انه مقيم فاتم الصلاة في منى. وهو امير المؤمنين
سألوا ابن مسعود وغيره ان اتم الصلاة ام نقصرها قال نتم الصلاة الخلاف شر الخلاف والله اذا ركعتان متقبلتان احب الي من اربع تأملوا كيف يقون انفسهم في مقام فيه ظهور انفسهم على غيره
طواعية وعبودية لله جل وعلا وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا قال له متى نرمي يا امير يا ابا عبدالرحمن وكان هذا في حج زمن الحجاج بن يوسف آآ في زمني لقبل الحجاج بن يوسف
قال كنا نتحين الزوال على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنرمي في رواية على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيرمي ونرمي معه واصنع ما يصنع ما يفعل امراؤك
لان هذا المقام ما يصلح فيه التثليب ولا التشغيب وللبحث عن الحيل اصنع ما يصنع امراؤك وذمتك بريئة تغليبا للمصلحة العظمى على المصلحة الدنيا ونظائرها في المسائل هذه كثيرة
