وسبب نزول قوله جل وعلا فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما اي بالصفا والمروة ان من بدع المشركين من جعلوا على الصفا صنما يقال له ايساف
وعلى المروة صنما اخر يقال له نائلة وينسجون عليها الخرافات ان ايسافا ونائلة رجل احب امرأة وعشقها وطأها في الحرم فمسخوا الى اصنام طيب اذا كان كذلك ليش تعبدونهم وقد فعلوا الفعل القبيح
لله هاتيك العقول ومن ورائها هاتيك القلوب لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة دخلها خاضعا لله متخشعا مطأطئا رأسه حتى ان المغفر ليصيب مولك رحلة ما دخلها متجبرا
انما دخلها على هذه الصفة بان هذا المكان اطهر البقاع واحبها الى الله سبحانه وتعالى وهو القائل لما خرج منها وقد وقف على الحزر والتفت الى مكة ينظر في شعابها وجبالها
قال والله انك لاحب البقاع الى الله ولولا اني اخرجت منك ما خرجت. اللهم صلي وسلم عليه فتح مكة واول ما فعل ان كسر الاصنام وهدمها وحول البيت ثلاث مئة وستون صنما منها ايساف على الصفا ونائلة على المروة
وكانت الاوس والخزرج اذا ارادوا ان يهلوا ويحرم لا يحرمون من بالحليفة وانما يهلون من عند صنمهم منات اين منعت في وادي قديد وهذا موضع نسينا ذكره بالامس في مواضع مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم حج المشركين
ان شرع لنا الميقات الزمانية والميقات المكاني شرعها لنا تعظيما لحرم الله واستشعارا انك تقدم على اعظم بقعة تعبد الله عز وجل فيها بهذا النسك ولهذا عرفوا الحج والعمرة افعال مخصوصة
تؤدى في وقت مخصوص وفي حال مخصوص في مكان مخصوص فوجد الانصار في انفسهم حرجا ان يسعوا بين الصفا والمروة. فازال الله هذا الحرج لقوله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه. اي لا حرج ولا اثم
ان يطوف بهما ومن تطوع خيرا اي في عبوديته لله وتعبده له فان الله شاكر عليم
