فان الحج لم يفرضه الله فرضا الا بالاستطاعة ما بال الكثير يبحثون في الحج عن الحيل والتحايل هذه مشكلة ناشئة من اين من لعب الشيطان عليه وتزيين الشيء له بغير معناه
وهذا اصل من عبادة الهوى قال الله جل وعلا في اول سورة فاطر افرأيت من اتخذ في قول الله جل وعلا افمن زين له سوء عمله فرآه ظنه واعتقده فرآه حسنا
فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء ولا تذهب نفسك عليهم حسرات ان الله عليم بما يصنعون التحايل بدعة وسنة شيطانية سنها يهود عليهم لعائن الله المتتابعة في كتبه
وعلى السنة رسله هم ائمة الشر في هذا التحايل والحيل ومن ذلك ما قصه الله علينا في الف لام ميم صاد الاعراف واسألهم عن القرية التي كانت حادث البحر اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا
فوق سطح البحر كأنها اشرعة من كثرتها ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون ما هذه القرية التي كانت حولة البحر اسحبني وش هي ها ها يا ابو صالح
ها وين عاد ابنك تبي تركيا وتبي البراد يا ابو صالح ها يا الدبيخي نعم قرية ايلات المقابلة للعقبة وهي لها عند اليهود بهذه المكانة والقدسية لانها ديرة اسلافهم الحيلة
الحيالة نص على ذلك ابن عباس رضي الله عنهما وغيره لماذا استدرجهم الشيطان قال انصبوا شباككم الجمعة وخذوها يوم الاحد انتوا ما صدتوا يوم السبت تحايل على نهي الله وامره
الذي وقع في اليهود يقع فينا امرهم الله ان يذبحوا بقرة قالوا يا ربي وش لونها؟ وش طولها؟ وش عرضها؟ وش صفتها تحايل فشددوا شدد الله عليه ولهذا قال جل وعلا فذبحوها وما كادوا
يفعلون. الذي وقع فيهم يقع فينا يا اخواني في سائر الاحكام حلالا وحراما وفي العبادات يعرف ذلك من بلي بافتاء الناس وهذا مصداق قوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين
لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة. القذة هي في ريشة في الريشة مصاففة لاختها لا تتعداها حذو القذة بالقذفة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وضرب المثل عليه الصلاة والسلام بجحد الضبط لانه انكن الجحور واعمقها واعوجها
فيه الحيايا والعزارب لو وجد منهم من دخل جحر ضب لوجد في هذه الامة من يفعل فعله لوجد من قبلنا من يأتي امه علانية لوجد فينا من يفعله والعياذ بالله
التحايل لا يتوصل به الى عبودية الله وطاعته يتوصل به الى ماذا الى حظ النفس يتوصل به الى حظ النفس  الحظ النفسي بماذا؟ بانه يمضي الذي اراده من نفسه ويريد ان يمضي لشهوته
ولو كان في قالبها وظاهرها عبادة ولهذا تجده يبحث عن الحيل ويخشى غير الله اعظم من من خشية الله ويتقي غير الله اعظم من اتقائه الله جل وعلا طاعات الله ما تحصل بمثل ذلك
فرضه يسقط عليك. ان لم تستطع الى البيت سبيلا لكن بعض الناس حاج حاج بالطيب ولا بالشدة بالعناد ولا الحيل ما بهذا تؤتى وتؤدى عبادات الله ايها الاخوة والله جل وعلا يعلم من عبده نيته
ويعلم منك قصدك ان كان قصدك اداء النسك ولم تتمكن منه فان الله يثيبك على هذا القصد ربما افظل ممن تعب وذهب وتحايل واتى ما اتى من المحظورات فاربأوا على انفسكم ايها الاخوة
وعظموا محل نظر الله اليكم ومحل ثوابه فيكم وهو النية الصادقة التي يعلمها الله جل وعلا منك حقيقة لا تحايل فيها ولا لف ولا دوران لما شرع الله لك الاحرام من الميقات
لا تتجاوزه الا وانت محرم خشيت منعا او خشيت ضياعا او مرضا اشترط فان لم يتيسر لك الحمد لله حل احرامك وارجع وبرده الله بالعافية واثرت واثبت ولم تتحمل اوزارا من ذلك
