ثم قال وانا زعيم اي ضامن كما قال جل وعلا في سورة يوسف عن يوسف لما تولى الامر قال وانا به زعيم اي به ظالم انا زعيم لرجل من بيت في اعلى الجنة لمن حسن خلقه
ان حسن الخلق له باعثة باعث به هذا المحسن خلقه ما عند الله من الاجر والثواب  وباعث شهير دارج تريد من حسن الخلق ان يمدحه يبيض له ونعم ونعم يا فلان
هذا همه وهذا هجيره مدحت اليوم دمك غدا لان الناس لا يرضون الا مع مصالحهم وحوائجهم فان اردت ان ترضي ارضي رب الناس لانه مأمور به اولا مقدور عليه ثانيا
اما ارضاء الناس غير مأمور به وغير مقدور عليه ولما ذكر المنازل عليه الصلاة والسلام يوم القيامة قال اقربكم مني منزلا محاسنكم اخلاق حسن الخلق يبعث صاحبه على العفو على السمح
وعلى الكرم وعلى ابتغاء ما عند الله سبحانه ودارت حسن الخلق في احاديث النبي عليه الصلاة والسلام على خمسة احاديث  الاول ما جاء في الصحيحين ان رجلا استوصاه عليه الصلاة والسلام
قال اوصني قال لا تغضب قال لا تغضب قال اوصني قال لا تغضب بترك الغضب سلامة لك وكم من قرار وقول وفعل اتخذته حال غضبك ندمت عليه حال عودي عقلك اليك ورشدك اليك
بالغضب تقاتل المتقاتلون الغضب تشاتبه الغضب تحاقدوا وامتلأت قلوب بعضهم عذابا
