صلاة الاستسقاء من السنن المؤكدة وهي مقدمة عند العلماء على صلاة التراويح لانها صلاة داعيه الحاجة واظهار الفاقة والافتقار الى الله سبحانه وتعالى وقد شكى الصحابة رضي الله عنهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الجدب وتأخر نزول المطر
فواعدهم النبي صلى الله عليه وسلم يوما يخرجون فيصلي بهم. وهو في مقام ولي امرهم وهو نبيهم وهو القاضي فيهم عليه الصلاة والسلام وكما تفضلت بتوجيه ولي امرنا باقامة هذه الصلاة
تأسيا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام من جهة واظهارا لحاجتنا وفاقتنا الى ربنا سبحانه وتعالى لطلب السقيا منه لانه هو الذي ينزل المطر وهو الذي يغيث عباده كما قال جل وعلا ممتنا المتفضلا وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا
وينشر رحمته وهو الولي الحميد. وهذه الصلاة يستحب ان ان تؤدى في اول النهار تأسيا بنبينا عليه الصلاة والسلام وفعل صحابته من بعده  وينبغي للمؤمن ان يخرج اليها وقد خرج من المظالم
واصبح ذات البين ويكثر من الاستغفار والصدقة تعرضا لرحمة الله عز وجل واحسانه ولطفه بعباده وايضا يقيمون هذه الشعيرة. فان اقامتها سنة مؤكدة نرى للاسف من بعظ الناس اه تكاسلا في ادائها
مع حرص على اداء التراويح وربما كان هذا الحرص اشد من حرصه على الفريضة صلاة الاستسقاء والكسوف والخسوف اكد صلوات التطوع حتى من التراويح فالمظنون بالمسلمين ان يجتهدوا في اقامة هذه الشعيرة
ونتوجه الى ربهم جل وعلا وان يتخففوا من المظالم ويكثرون من الاستغفار والضراعة الى الله سبحانه وتعالى ان يغيثهم ويرحمهم ويجعل ما انزله وينزله عليهم رحمة لهم. لا عذابا ولا نصبا ولا هدما
والله اعلم
