الثلث الاخير من الليل وقت فاضل وفضله في تنزل الله جل وعلا نزولا يليق بجلاله وعظمته الى سماء الدنيا يقول هل من داع فاستجيب له هل من مستغفر فاغفر له
هل من سائل فاعطيه وهذا من فظل الله علينا وعلى الناس. ولكن اكثر الناس لا يشكرون فاذا وفق الله عبده للقيام فليأخذ بهدي النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال ان الشيطان يعقد على قافية احدكم ثلاث
عقد فاذا قام وذكر الله انحلت عقدة ثم قام وتوضأ انحلت عقدة ثانية. ثم قام وتوضأ وتوظأ وصلى انحلت عقدة ثالثة اما من غالبه النعاس والنوم وهو يصلي وقد جاء في الصحيحين من حديث امنا عائشة رضي الله عنها
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قام منكم فغلبه النعاس فليرقد فان المرء يذهب وهو ناعس يدعو ربه فيسب ربه او فيسب نفسه فامره بالنوم لئلا يقع من قيامه ما لا يريده
واما انشغاله وهو على فراشه بالدعاء والاستغفار فطيب لكن الشيطان لن يدعك تستمر في ذلك وسيغلبك بالنعيم سوى النوم وربما فوت عليك الصلاة فرضها ونفلها فاعمل بهذه الوصايا الثلاث التي اوصاك بها رسولك
محمد صلى الله عليه وسلم والله اعلم
