الفرق بينهما بالعلم بهذا وهذا. فان العلم يرفع الجهل وهو العلم الذي ينبني على استشعاره في نفسه تصوره في ذهنه فالمؤمن اذا عمل الطاعة وجد في نفسه انتعاش وفرحا بها
وهذا من قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن تسره حسنته وتسوءه سيئته فاذا صام وصلى وتصدق وحج واعتمر. وجد في نفسه نشوة وفرحا باداء العبادة فهذا مما اذنت به الشريعة باذن النبي صلى الله عليه وسلم به
اما العجب وهو ان يجد في نفسه عجبا لهذا العمل ونشوة فيه يغاير فيها غيره او يستظهر فيها انه اعلى واحسن من غيره هذا العجب هو الغرور الذي نخشى انه يحبط عمله
والا فكان الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالحون يؤدون العبادات في وجل وفي خوف وفي قلق الا تقبل منه فهذا ينفي هذا العجب وهذا الغرور الذي ربما يطرئه الشيطان ويوقعه في قلب العبد اثر العبادات الشريفة
والله اعلم
