النبي صلى الله عليه وسلم حرم الكذب. وجعله مفضيا الى النار. كما في حديث ابن مسعود وان كذب لا يهدي الى البر لا وان الصدق لا يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة وان الكذب
يهدي الى النهر. الله المستعان. فالكذب طريق النار. لكن اباحت الشريعة على لسان نبيها صلى الله عليه وسلم الكذب احوال ثلاثة. كذب بين الرجل وامرأته. فيما يصلح شأنهما. يمدح لها يمدح آآ صناعتها وترتيبها يمدح جمالها. وان كانت على خلاف ذلك. فهذا كذب للاصلاح
بينهم حتى هي تمدح زوجها رجولته فحولته انفاقه ان كان دون ذلك. لما فيه من الاصلاح وادامة الخير بينهما. آآ ولا يتجاوز فيه الى كذب آآ للتزوير. يكذب عليها يزور عليها
في حساباتها ولا في توقيعها وما يتعلق بذلك فهذا خارج عن هذا المعنى. النوع الثاني الكذب في الحرب ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ان الحرب خدعة. كما قاله لنعيم ابن مسعود الثقفي رضي الله عنه. النوع الثالث الكذب
اصلاحي ذات البين بين اثنين متخاصمين او قبيلتين بينهما شيء او جماعتين يصلح المصلح ويقول انهم يمدحونك ويحبونكم ويتمنى لكم الخير ويذكرونكم بالذكر الجميل وان كان لم يقع هذا من باب ازالة
ما في النفوس من السخم ومن الوعثاء والله اعلم
