هذا من ما حذرنا منه نبينا صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي. ومما يكثر في اخر الزمان فهو من علامات الساعة في ارتفاع العلم وفشو وانتشار الجهل وفي الصحيحين واللفظ لمسلم يقول صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبض هذا العلم انتزاعا
ينتزعه من صدور العلماء وانما يقبض العلم بقبض العلماء فاذا ذهب العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا اظلوا والافتاء بغير علم والكلام في دين الله بغير علم
من قبائح الامور وعظائم الذنوب ولا تقف ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا ولما ذكر الله جل وعلا المحرمات في اية الاعراف قل انما حرم ربي الفواحش
ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون ونهى سبحانه ايضا عن الجرأة على الفتوى ولا تقولوا لما تصفوا السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام
على الله الكذب. ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون. نعم. فالمسألة عظيمة والخطب جسيم. والواجب على الجميع ان اتقوا الله جل وعلا ويحذروا غضبه في القول عليه بغير علم وفي دينه بغير هدى والله اعلم
