هذا له جهتان. الجهة الاولى حكم قراءة القرآن بالمقامات وعددها كما اذكر ثمان مقامات وقام الصبا الحجازي النهاوند السيكا الى اخره وقراءة القرآن بالمقامات لها حالتان. الحالة الاولى ان تكون طبيعته في هذه القراءة وتوافق هذا المقام الذي عند اهل الالحاد
هذا لا بأس به لانه لم يقصد قراءة القرآن على هذا النحو. الحالة الثانية وهي الشهيرة والمشتهرة عند كثير من اهل الادب والقراءة انه يتعمد ويتكلف قراءة القرآن على هذا المقام مقام الصبا مقام النهاوند مقام السيكا مقام الحجازي
وليس هذا مما رواه الامام البخاري وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من لم يتغنى بالقرآن وقد قال عليه الصلاة والسلام زينوا القرآن باصواتكم ليس في تكلف هذه الالحان التي عند اهل الموسيقى واهل الغنى واهل الالحان. فهذا بدعة باتفاق السلف
واما قولها انها تنزل هذا حتى تجذب لعشاق المبتلين بالغنى بان مقام القراءة الفلانية لعشاق النهاوند والصبا هذا باطل ولا يجوز ولا يعالج الخطأ بخطأ مثله ولا البدعة ببدعة اخرى ولا المعصية بمعصية اخرى. والله اعلم
