هذا جاء السؤال له ثلاثة توجيهات. نعم الجهة الاولى اشتراط المحرمية في السفر وهي محل خلاف بين اهل العلم والقول الاظهر دليلا والاقوى تعليلا ان المرأة لا تسافر لا سفر طاعة ولا غيره
سفرا الا ما ومعها ذو محرم فيما جاء في الصريح الصحيح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم المخرج في الصحيحين واللفظ لمسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر الا ومعها ذو محرم
ولهذا الحج وهو فرض الاسلام يسقط على المرأة الا ان يتيسر لها محرم يحج بها. الجهة الثانية ان هذا السفر لو حصل هل يؤثر ذلك في صحة الحج او في صحة العمرة؟ الجواب لا يؤثر
ذلك في صحة الحج ولا في صحة العمرة لان العمرة في نفسها صحيحة والحج في نفسه صحيح لكن يلحق من سافرت بدون محرم الاثم لمعصيتها النبي صلى الله عليه وسلم. المسألة الثالثة
بقول من يقول من اهل العلم وهو قول الحق ان التحريم فيها تحريم وسائل لا تحريم مقاصد بمعنى ان الوسيلة الى العمرة وهي السفر محرمة بدون محرم لا ان نفس النسك
يتأثر بهذا السفر بمعنى ان النسك يفسد او ينقص في واجباته او اتيان محظوراته فالسفر وسيلة لاداء النسك حجا او عمرة وتحريم الوسائل يختلف عن تحريف المقاصد من عدة جهات من جهة سلامة العبادة نفسها
ومع ذلك لا يخرج صاحبها عن طائلة الاثم والمعصية والله اعلم
