الخوف نوعان خوف عبادة وهو خوف السر خوف القلب واعلاه الخشية وخوف طبيعي ولا اثر له بالعبادة كمن يخاف من الظلام من السبع من الظالم ونحو ذلك والمحبة ايضا محبة
محبة قلبية دينية هي معقد الولا والبراء واصلها في محبة الله محبة محبة ذاته ومحبة اوامره ونواهيه آآ ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. وهناك المحبة الطبيعية
محبة الطعام الشراب محبة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها محبة الولد محبة الاشفاق فلا بد من التفريق بين المحبة الطبيعية والمحبة العبادية والخوف الطبيعي والخوف العبادي وعدم التفريق بينهما سبب للالتباس. هذا من جهة. الجهة الثانية
انه العلم بانواع المحبة واحوالها يصير ما هو عبادة وما ليس بعبادة. واهل السنة والجماعة يعبدون الله جل وعلا خوفا منه اي خشية في سرهم وقلوبهم وحبا له حب تعظيم واجلال
ورجاء لثوابه وطمعا بما عنده المخالفون لهم انحرفوا في هذه الاصول الثلاثة. نعم الخوارج والمعيدية عبدوا الله بالخوف وحده فحملهم الخوف على ان كفروا بمطلق المعاصي والذنوب. قابلتهم المرجئة عبث به الله جل وعلا عبدته بالرجاء وحده. وان اسرفت على انفسها وقصرت
واتت ما اتت من الذنوب والمعاصي. عظمت جانب الرجا واهملت ما دونه فمن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجي. ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق. عبد الله  يزعم حبه حتى ال به الامر الى ان يدعي انه يعشق ربه
كما ان المحب يحب ويعشق محبوبته. تعالى ربي عن ذلك. وجاء من شطحاتهم انهم قالوا من عبد الله آآ بالحب وحده فهو زنديق. من شطحاتهم قالوا اعبده لا خوفا من ناره وعذابه
ولا طلبا ورجاء لجنته وثوابه. كما هو المشتهر عند بعض كبارهم. ولهذا قالوا من عبد الله بالحب وحده فهو وزنديق ومن عبد الله بالخوف والرجاء والحب فهو مؤمن موحد صديق. والله اعلم. شيخنا هل هناك
معينة يكون فيها اه تغليب اه جانب الرجاء على الخوف او العكس. نعم. في حال الصحة وفي حال النشاط والقوة قالوا يستحب ان يغلب جانب الخوف على جانب الرجاء. لانهم قالوا ان الخوف والرجاء
جناحين يطير بهما المؤمن الى ربه جل وعلا. في حاله آآ الصحة والسلامة والقوة يغلب جانب الخوف ليمنعه ويحجزه عن معصية الله. وعن اسباب غضبه. وفي حال المرض وحال الاحتضار
ودنو الاجل يغلب جانب الرجاء. ليعظم بذلك رجاؤه وايمانه بثواب ربه ان يناله. لقول النبي صلى الله عليه وسلم كان في الحديث الصحيح لا يموتن احدكم الا وهو يحسن ظنه بربه. يحسن ظنه بربه. والله اعلم
