لا سيما والله جل وعلا يقول في سورة الحج ذلك ومن يعظم شعائر الله فهو خير له عند ربه الايتين بعدها ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب
ومن تأمل في حجته عليه الصلاة والسلام وجد هذا المعنى قائما ظاهرا في دلة وفي فعله وفي قوله وفي هديه يعظم الله جل وعلا في هذه الشعائر فان الحج ليس شعيرة واحدة وانما شعائر
ان الله سبحانه وتعالى يقول ان الصفا والمروة من شعائر الله اذا هو هي شعيرة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم
يشكر لك ايها العابد عبادتك وايها المطيع طاعتك وايها المتبع اتباعك لا يضيعه الله عز وجل عليك اذا قام على اساسي توحيده وعبوديته ومن تأمل في مشاهد الحج وكيف كان صلى الله عليه وسلم يعظم ربه فيها ولا يفوت فيها الفرصة الا في تعظيم الله
واستشعاري ذكره وتوحيده وعظمته والعبودية له والانكسار بين يديه والضراعة اليه سبحانه وتعالى لما رمى الجمار عليه الصلاة والسلام ليس همه كهمنا ان ننتهي منها باسرع وقت وانما يستشعر في هذا الرمي العبودية
يكبر الله مع كل حصاة ليس المرمي كما يعتقده العوام انه الشيطان الشيطان راكب على ظهور الكثير منهم. يدبرهم ويصرف مقصد الحج منهم حتى انه يجعل الحج انما هي صور وحركات
خلية عن معاني استشعار العبوديات لله سبحانه وتأملوهم كيف يتفاخرون رمينا في هذه الساعة في هذه المدة نفرنا اول الناس هم هم الذكر والمدحة اما استشعار انه بهذه المشاهد يتحمل حرها وقرها
ومشقتها يرجو بذلك ثواب الله فهذا قليل قد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة ام المؤمنين رضي الله عنها يا عائشة انما اجرك على قدر نصبك ليس النصب المتكلف وانما على قدر بذلك واجتهادك في العبادة الذي ينتج منه
هذا النصر
