لم يأت بالحديث ان المتخاصمين لا يدخلان الجنة. وانما الذي جاء في الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لا ترفع اعمالهما حتى يصطلحا والذي جاء في الحديث لا يدخل الجنة قاطع رحم
لا يدخل جنة نمام. وامثالها وهي من ادلة الوعيد والجمع بينها وبين ادلة الوعد هو انهم متوعدون بعدم دخول الجنة حتى يستوفوا اما العذاب على هذا الذنب واما ان يدخل
فتحت الموازنة بين الحسنات والسيئات او تشملهم رحمة الراحمين ارحم الراحمين. يا رب. او شفاعة الشافعين. ارحمنا يا رب. وبهذا تأتلف الادلة ولا تختلف اما من قال لا اله الا الله فقد يدخل النار بسبب ذنبه لكن لا يخلد فيها كما هو في حال
الكفار والمشركين والمنافقين. عياذا بالله والله اعلم. اذا كان الطرف الاخر لا يستجيب يا شيخنا. اذا كان الطرف المتخاصم معه لم يستجب فننظر من المخطئ ان كنت انت المخطئ فالحق عليك
وكأنه لم يستجب لما عظم في نفسه من حقه عليك الذي قصرت فيه فحاول معه باساليب شتى. فان عجزت فسل الله جل وعلا ان يرضيه منك والا يجعله يحاسبك يوم القيامة
اما اذا كان الخطأ مشتركا وقدمت الاعتذار والحق المترتب عليه او كان هو المخطئ وقدمت له ولم يتحمل هو اثمه في هذه الحالة والله اعلم
