ونحن نستقبله هذا العام الهجري الجديد احب ان الفت الانتباه الكريم الى ثلاث مساء فاولها ان انقضاء الاعمار في مضي الاعوام والليالي والشهور. ومن اعمارنا ومن حياتنا في سعينا وسيرنا الى ربنا جل وعلا
يعتبر بها المؤمن ليستعد ويتهيأ في يوم لقاء ربه ولا تغريه الدنيا وتنسيه بآمالها وطول املها المسألة الثانية ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من علامات من علامات الساعة نحسها في قوله لا تقوم الساعة
حتى يكون العام كشهر والشهر كجمعة والجمعة كيوم واليوم كساعة والساعة كاحراق الجريدة ونحن نحس بسرعة الايام ومضيها السريع وهذا الامر سيزداد سرعة ويجعل المؤمن يعتبر ويتذكر المسألة الثالثة في هذه الليلة
نسمع من يتخذها ليلة احتفال قراءة السنة الهجرية مشابهة ومشاكلة لمن يحتفلون بليالي السنة الميلادية وهذا الاحتفال ممنوع شرعا لانه من البدع في جانب العبادات وهو محرم لان فيه التشبه بغير المسلمين بما هو من خصائصهم وعوائدهم
وقد جاء في الصحيحين قول النبي صلى الله عليه وسلم انه قال محذرا لتتبعن سنن من كان من قبلكم عدوى القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحران ربي لدخلتموه وقالوا اليهود والنصارى يا يا رسول الله. قال نعم
وروى الامام ابو داوود من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم والله سبحانه وتعالى هو الموفق وهو الهادي الى سواء السبيل
