والفتن يا عباد الله تتكاثر في اخر الزمان. كما تواتر في هذا المعنى احاديث النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما
قال نادى فينا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة. فاجتمعنا اليه المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال حق على الله جل وعلا ما ابتعث نبيا الى امة من الامم الا
ان يعلمهم خير ما يعلمه لهم. وان يحذرهم شر ما يعلمه لهم. وان هذه الامة جعلت عافيتها في اولها انتبهوا وسيصيب وسيصيب اخرها بلاء ومحن فتأتي الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي هذه مهلكتي. اي انه في وجل
وفي خوف وقلق من هذه الفتن. ثم تروح فتأتي الفتنة الثانية فيقول المؤمن هذه هذه قال صلى الله عليه وسلم فمن احب ان تأتي منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر قال صلى الله عليه وسلم فمن اراد النجاة من الفتن فلتأته
ايمانيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. ذكر صلى الله الله عليه وسلم في هذا الحديث اصلين عظيمين جامعين للنجاة والفكاك من الفتن
اعظمهما واولهما مداره على صدق الايمان بالله توحيدا وافرادا له بالعبودية وحده دون وايمان باليوم الاخر يحوزه. ويحفظه ويكون له مجال خشية ان يقع في عذاب الله. والاصل الثاني في النجاة من شرور الناس وفتنهم. وهم الذين تعيش معهم
وتعاشرهم وتتعامل معهم ان تؤتي اليهم ما تحب ان يؤتى اليك. اي كما جاء في الصحيحين اين ان تعاملهم بما تحب ان تعامل؟ من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحب لاخيه ما يحب لنفسه. اخرجه في
من حديث ابي هريرة
