ومن اسباب البعد عن الفتن والاعراض عنها الانشغال بالعبادة. لم؟ نفسك ان اشغلت لم تشغلك. لسانك ان اشغلته بذكر الله والا اشغلك بالغيبة وبالسب. وبالتعيير وبالقذف وبالنميمة وبكل همز ولمز. وفي صحيح مسلم من حديث فضالة وغيره رضي الله عنهم
قال النبي صلى الله عليه وسلم العبادة في الهرج كايش؟ كهجرة الي. ما الهرج؟ الفتن التي جمرتها القتل والقتل؟ الانشغال بالعبادة كهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم وهي من افضل الاعمال وازكاها وبها
بد وبز المهاجرون الانصار بالهجرة. اذا اذا وقعت الفتن بانواعها فالزم العبادة. وان اردت الطريق الايسر الى ذلك بعد توفيق الله وعونه اذ لو لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. عود نفسك على العبادة
موب تقول اذا جت الفتنة بروح اتعبد. عودها حتى تألفها نفسك وتعتادها. وتدخل في جوها ولذتها وطمأنينتها لا يهمك اهل الدنيا فيما حصلوا ولا فيما فاتتهم وانغمظوا وانت قرير العين
راضيا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. ومن العبادات عبادات الخلوات كما عبادات الجلوات. ومنها سلامة صدرك. وقلبك على المؤمنين. وفي الحديث انس وعبدالله بن عمرو وابي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم. المخرج عند احد
احمد وبعض اهل السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يطلع عليكم الان رجل من اهل الجنة فبينما هم كذلك اذ دخل عليهم رجل من الانصار تنظف لحيته ماء وقد تعلق نعال
بشماله فجلس. فقالها النبي من الغد فظهر ذلك الرجل نفسه. ثم من بعد الغد ثلاث مرات ويظهر ذلك الرجل نفسه سمت همة عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان ينظر ما العمل الذي شهد له به النبي ان يدخل به الجنة
فقال اني لاحيت اهلي واني اريد ان اضيفك. فرحب وهلا وسهل. وكانوا ينامون مع فلم يرى منه كثير عبادة في في ليله ولا في داخل بيته ثم انه بعد الثلاث
قال انه لم يكن بين اهلي شر ولا هجر. ولكننا في ايام ثلاثة قال النبي صلى الله عليه وسلم يطلع عليكم الان رجل من اهل الجنة وقد اطلعت علينا. فما هو؟ قال هو يا ابن اخي ما رأيت. ما رأيت ما عندي ما اتكلف به
غير اني لا اضع رأسي على وسادة وفي قلبي غش لاحد. ولا احسد اسمع ايها الحسود وانت ايها الحقود يا من تشامت نفسك على نعمة يوليها الله على غيرك وهذه الحسد بضاعته رائجة
نعم بضاعته رائجة في اسواق المسلمين للاسف الشديد. ولا احسد مسلما على خير اتاه الله اياه يعني سلامة صدره. فان من انشغل بعيوب نفسه كفاه ذلك عن ان ينشغل بعيوب غيره
ومن انشغل بعيوب غيره بلي بمرض قلبه وفساده. مرضا لا ينعشه الا ان ان يمن الله عز وجل عليه بالهداية والتوبة والاوبة. واذا انشغلت بعيوب غيرك زكيت نفسك شعرت ولم تشعر
اردت او لم ترد. اما من انشغل بعيوبه ونقصه فسددها وكملها سعى الى نجا نفسه من
