الايمان بعظم خلقهم فالملائكة عليهم الصلاة والسلام خلق عظيم من جهة العدد عددهم لا يعلمه الا الله ومن جهة ايضا وصفي وحقيقة خلقهم. فاما العدد فان الله جل وعلا قال في اية المدثر
وما يعلم جنود ربك الا هو. والملائكة من جند الله المنفذين لاوامره وقد جاء في كثرة عددهم احاديث كثيرة فمنها ما رواه مسلم في صحيحه عن انس ابن مالك رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في خبر معراجه الى السماء فاذا انا بابراهيم عليه الصلاة والسلام مسندا ظهره الى البيت المعمور واذا هو يدخله كل يوم سبعون الف ملك
لا يعودون اليه ان يعودون اليه مرة اخرى. ومما يدل على كثرة عددهم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث يسمى عند العلماء بحديث الاطيق اطت السماء وحق لها ان تئط
ما فيها موضع اربعة اصابع الا وملك يصلي وملك يسبح وملك يسجد. رواه ابن ماجة وغيره من حديث ابي ذر رضي الله عنه وصححه غير واحد من العلماء. وهم ايضا
الايمان بعظم خلقهم خلق عظيم من جهة وصفهم ومادة خلقهم فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن ام مينا عائشة رضي الله عنها
قالت قال صلى الله عليه وسلم خلقت الملائكة من نور خلق الجان من نار وخلق ادم مما وصف لكم هاي من الطين فمن عظم خلقهم انهم خلقوا من نور ومن عظم خلقهم ايضا في ذواتهم ان لهم اجنحة
فقال الملائكة من له جناحان اما جبريل سيدهم عليهم الصلاة والسلام جميعا فله ست مئة جناح كما جاء ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي اول سورة فاطر يقول جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اجنحة مثنى وثلاثى ورباع. يزيد في الخلق ما يشاء والايمان في هذا العظم في خلق الله يرجع الى عظمة الله الذي خلقهم
فان الخلق العظيم يعود بالدلالة على عظم من صنعه وخلقهم وابدعهم
